هل يوحِّد ترشّح ترمب الجمهوريين... أم يفرّقهم؟

بومبيو  -  بنس  -  دي سانتيس
بومبيو - بنس - دي سانتيس
TT

هل يوحِّد ترشّح ترمب الجمهوريين... أم يفرّقهم؟

بومبيو  -  بنس  -  دي سانتيس
بومبيو - بنس - دي سانتيس

كان خروج ليز تشيني عن النهج والولاء الحزبي الجمهوري برفضها ادعاءات الرئيس السابق دونالد ترمب، ووقوفها ضده خرقاً للتقاليد التي سار عليها الحزب الجمهوري باستثناء حالات قليلة لم تشكل فارقاً في مبدأ وقاعدة الولاء والانتماء. أثار هذا الأمر الكثير من التساؤلات حول مدى تحكم ترمب في الحزب الجمهوري، وبالأخص قدرته على الحفاظ على وحدة الحزب الجمهوري ككتلة واحدة، ويضع علامات استفهام حول أساليبه وادعاءاته المهددة بانقسامات حادة وعميقة داخل الحزب.
في المقابل، جاء الرئيس جو بايدن على ورقة الحزب الديمقراطي بوعود تحقيق الوحدة ورأب الصدع في النسيج الأميركي مع حالة الاستقطاب غبر المسبوقة التي أدت إلى أعمال عنف واشتباكات وصعود لتيارات يمينية متطرفة. وهو يتبع الاستراتيجية ذاتها في الترويح لمرشحي الحزب الديمقراطي في الانتخابات التشريعية المقبلة في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، متهماً الجمهوريين بـ«تهديد الديمقراطية»، و«تفرقة الأميركيين»، كما اتهم جماعة «ماغا» (اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى) المتشددة المؤيدة لترمب، بتبني العنف السياسي والغضب والكراهية والانقسام وتهديد مستقبل البلاد.
هذه الانتخابات للتجديد النصفي للكونغرس ستكون محكّاً حقيقياً لكلا الحزبين. ويجادل محللون بأن ترمب قادر على توحيد الحزب ودفعه للفوز بمقاعد أكبر في هذه الانتخابات، بل سيفوز بسهولة بترشيح الحزب إذا قرر خوض سباق الرئاسة في 2024. وعن الفضائح والتحقيقات والمشكلات القانونية، فيرون أنها تجعل ترمب أقوى في نظر ناخبيه وتُكسبه مزيداً من التعاطف، وتجلب له الكثير من التبرعات خصوصاً مع تسابق الجمهوريين للدفاع عنه، واعتبار تلك التحقيقات ضده نوعاً من المطاردة والمناكفة السياسية التي تستهدف منعه من الترشح للرئاسة مجدداً.
من ناحية أخرى، مع أن استطلاعات الرأي قبل شهرين أشارت لاكتساح جمهوري مرجَّح في انتخابات 2022، بعد نجاح الجمهوريين في ولاية فيرجينيا، تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة احتمالات تحقيق الجمهوريين انتصاراً ساحقاً. وأخذت الاستطلاعات تشير إلى قلق بعض الناخبين من التحقيقات ضد ترمب وميل ناخبين مستقلين إلى التصويت لصالح الديمقراطيين بصورة أكبر. وبالفعل، هناك قلق جمهوري كبير من توحّد صفوف الديمقراطيين في قضية حق الإجهاض، بينما يسعى مرشحو الحزب الجمهوري للتعتيم على آرائهم بشأن حق الإجهاض خوفاً من خسارة الكثير من الأصوات. في المقابل، يراهن الجمهوريون على غضب الناخبين واستيائهم الشديد من الوضع الاقتصادي وغلاء الأسعار، والتضخم غير المسبوق المتفشي. ويعتقدون أن مهاجمة أجندة الديمقراطيين الاقتصادية تكفي لضمان فوز المرشحين الجمهوريين.
لكن ماذا لو ثبت خطأ هذه النظرية، وسئم الناخبون من الدراما العالية التي يثيرها ترمب، فهل يستطيع الجمهوريين الحفاظ على وحدة الحزب دون وجود ترمب؟ وهل ترشح عدد من الساسة القادرين على تحدي ترمب في عام 2024 -منهم حاكم ولاية فلوريدا رون دي سانتوس- سيمكِّنهم من قيادة تحركات تكتيكية تقلل الدعم القوي لترمب... أم تؤدي تحركاتهم إلى تشتت الأصوات بين مرشحين محتملين آخرين مثل مايك بنس نائب ترمب السابق، ومايك بومبيو وزير الخارجية السابق، وغيرهما؟
المحللون يعتقدون أنه بدخول الكثير من المرشحين الجمهوريين السباق الرئاسي في 2024 فإن ترمب سيكون عنصراً مؤثراً في تفتيت الأصوات، وستكون حجة الآخرين لمهاجمته أنه خسر أمام بايدن وأثبت عجزه عن التغلب عليه... ومن ثم، لمَ المخاطرة بترشيح شخص خسر بالفعل من قبل؟ وبالفعل، وجد استطلاع للرأي بجريدة «نيويورك تايمز» أن ترمب هو العامل الأساسي الذي يساعد بايدن على البقاء في السلطة.
طبعاً الكثير يتوقف على آفاق تقدم الديمقراطيين في الانتخابات النصفية لأن التقديرات التقليدية تشير إلى أن حزب الرئيس معرّض تقليدياً لخسارة مقاعد في الكونغرس، لكنَّ الديمقراطيين متفائلون اليوم بحصد أصوات الناخبين المؤيدين لحق الإجهاض. وتشير استطلاعات رأي منظمة RealClearPolitics (سياسات حقيقية واضحة) إلى أن الجمهوريون يسجلون الآن 44.2 في المائة من التأييد مقابل الديمقراطيين بنسبة 44 في المائة، وهذا الفارق الضيق يشير إلى تغير كبير بعدما كان الجمهوريون يتمتعون بأرجحية كبيرة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
TT

واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، اليوم (السبت)، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد.

لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي.

وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران.

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وقال متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن طائرة «إف-15-آي» أسقطها نظام دفاع جوي للحرس الثوري، مضيفاً أن «عمليات البحث مستمرة».

وذكرت «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.


رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
TT

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

وصل رواد الفضاء الأربعة في رحلة «أرتيميس 2» إلى منتصف الطريق بين الأرض والقمر، ويواصلون الاقتراب منه تمهيدا للدوران حوله في الأيام المقبلة، بحسب معطيات وكالة الفضاء الأميركية ناسا.

وأصبحت مركبة «أوريون» التي تنقل الرواد الأربعة على مسافة 219 الف كيلومتر من الأرض، ويتعين قطع مسافة مماثلة للوصول إلى جوار القمر.

وكتبت وكالة «ناسا» في حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت الشرق الأوسط): «لقد أصبحنا في منتصف الطريق».


ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

ويطالب مقترح الميزانية للسنة المالية 2027، الذي أصدره البيت الأبيض يوم الجمعة، تمويل إعادة بناء سجن «ألكاتراز» باعتباره «مرفق سجن آمن على أحدث طراز».

ويغطي التمويل السنة الأولى من تكاليف المشروع وهو جزء من طلب أكبر بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل «منشآت الاحتجاز المتداعية» في الولايات المتحدة.

وفي مايو (أيار)، قال ترمب إنه أعطى تعليمات للسلطات المعنية لإعادة بناء السجن وإعادة فتحه.

وكان الكاتراز، المعروف باسم «الصخرة»، سجناً شديد الحراسة يقع على جزيرة تجتاحها الرياح في خليج سان فرانسيسكو.

ولمدة 29 عاماً، كانت الجزيرة بمثابة مكان لنفي «أسوأ الأسوأ» من مثيري الشغب وأسياد الهروب. وتم إطلاق سراح آخر السجناء المحتجزين هناك في عام .1963