«منعطف خطر» يُثير تفاعلاً بين الجمهورين المصري والعربي

المسلسل سلط الضوء على علاقة الآباء بالأبناء

«منعطف خطر» يُثير تفاعلاً بين الجمهورين المصري والعربي
TT

«منعطف خطر» يُثير تفاعلاً بين الجمهورين المصري والعربي

«منعطف خطر» يُثير تفاعلاً بين الجمهورين المصري والعربي

حقق مسلسل «منعطف خطر»، تفاعلاً لافتاً بين الجمهورين المصري والعربي، عقب عرضه عبر منصة «شاهد» أخيراً، إذ عده مخرجه السدير مسعود، ومؤلفه محمد المصري، «نقلة» في عالم الدراما العربية، حسب وصفهما. ومسلسل «منعطف خطر» هو النسخة المصرية والعربية للمسلسل الدانماركي «Forbrydelsen» الذي عرضت مواسمه الثلاثة بين عامي 2007 و2012 في 20 حلقة، وأعادت استوديوهات «فوكس» التلفزيونية الأميركية إنتاجه ضمن ثلاثة مواسم عرضت بين 2011 و2013، تحت اسم «The Killing» وعرض في 44 حلقة.

و«منعطف خطر» من إنتاج مجموعة «كاريزما» للإعلام، من تأليف محمد المصري، وبطولة باسل خياط وباسم سمرة وريهام عبد الغفور وسلمى أبو ضيف وآدم الشرقاوي وحمزة العيلي وياسر علي ماهر وخالد كمال ومحمد علاء وأحمد صيام، وإخراج سدير مسعود.

وتدور أحداثه حول جريمة قتل تحدث لـ«إنفلونسر» على موقع «تيك توك» لها ملايين المعجبين، يحقق فيها الضابط هشام الذي يجسد شخصيته باسل الخياط، ويزداد الغموض بعد اكتشاف أن الجثة وجدت في سيارة رجل الأعمال خالد، الذي يجسد شخصيتها محمد علاء الذي ينتظر ترشحه في انتخابات نادٍ رياضي كبير، ويكتشف الضابط أن السيارة ضمن أسطول سيارات تستخدم في الحملة الانتخابية لخالد. وتتوالى الأحداث إلى أن يكتشف المشاهد في النهاية أن القاتل هو جمال والد سلمى، ويجسد شخصيته باسم سمرة، بسبب رفضهم لأحوال ابنته التي خرجت عن العادات والتقاليد بظهورها على تطبيقات السوشيال ميديا ورغبتها في السفر لاستكمال تعليمها في الخارج.

في البداية، تحدث أيمن الزيود، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كاريزما» عن مسلسل قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، «العمل على مسلسل (منعطف خطر) كان منذ خمس سنوات، حينما أخذت شركة (كاريزما) حقوق الهيكل العظمي للقصة من الشركة الدانماركية، ومعها بدأنا في التحضير، حيث قمنا بوضع قالب للسيناريو لكي يتماشى مع البيئة المصرية والعربية على أن تكون هناك مشكلات اجتماعية يتم معالجتها خلال الأحداث، وأن تكون الشخصيات (معقدة) ولديها مشكلات نفسية».
من جهته، كشف الكاتب محمد المصري، تفاصيل كتابة العمل قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «ولادة مشروع (منعطف خطر) جاءت بمحض الصدفة، كان هناك مشروع سيجمعني بالمنتج محمد مشيش، والمشروع كانت تدور فكرته في 8 حلقات، وقبل استكمال هذا المشروع، عرض على المنتج فورمات مسلسل (منعطف خطر)، وحينما تصفحته لم يكن مقنعاً لي في بداية الأمر، ولم أقنع به، حيث إني كنت أرى أن العمل المصري والعربي لن يضيف جديداً للنسخ العالمية، لكن بعد جلسات عمل مع مشيش وشركة (كاريزما)، شرعت في العمل على الورق من دون تعاقد، وبعد كتابة عدة حلقات ناقشنا فيها الأمر، وبالفعل بعد الكتابة وجدت أن العمل ممتع بالتحديد بعد انضمام المخرج سدير مسعود».

وأشار المصري إلى أن الهدف الرئيسي وراء المسلسل، كان هو تسليط الضوء عن العلاقة بين الآباء والأبناء، وكيف تصل هذه العلاقة إلى المنعطفات الخطرة، التي أوصلتنا في النهاية إلى قيام الأب بقتل ابنته، مضيفاً: «قدمنا في المسلسل مفهوم الأبوية بكل تفاصيله، فبطلة القصة في المسلسل (سلمى) قتلت لأنها كانت تتصرف بطبيعتها، وحاولت الخروج من مصر، والتعلم في الخارج من دون رغبة ولدها»، موضحاً أن «المسلسل حاول مناقشة مفهوم الأبوية في الأسرة المصرية وتأثيرها على حياة وسلوك الأبناء، فوجدنا أنها تسببت في إحداث مشكلات نفسية للضابط هشام، طيلة أحداث القصة بسبب معاملة والده له منذ صغره، وهو ما أثر عليه حينما بدأ في تربية ابنته، والأمر نفسه في عائلة سليمان، هو تسلط الأب رئيس النادي ويجسد شخصيته ياسر علي ماهر في ولديه خالد وعز، ويجسده خالد كمال».
أما المخرج السوري السدير مسعود، الذي خاض أولى تجاربه الدرامية في مصر، فكشف تفاصيل العمل، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «مسلسل (منعطف خطر) هو أول تجربة درامية لي في مصر، بعد تجربة ناجحة قدمتها في بلاد الشام بعنوان (قيد مجهول)، وحينما فكرنا في تعريب فورمات المسلسل، رأيت أن القصة المصرية والعربية سيكون لها شأن كبير، نظراً لأن البيئة العربية لها طبيعة خاصة، لأننا شعوب أكثر دفء وحميمة»، موضحاً أن «البيئة والمناخ يؤثران بقوة في الدراما».
وأضاف أن «عملي كمخرج لا يختلف كثيراً عن عمل المؤلف، فأنا أحول النص المكتوب إلى نص مرئي، ولذلك كان لا بد من وجود تجانس بيني وبين المؤلف، وهذا ما حدث على أرض الواقع، فحينما قرأت الحلقات الأولى للمسلسل تحمست لها كثيراً، وهنا أيضاً لا بد أن أوجه شكراً لكافة أبطال العمل الذين شاركوا فيه لأنهم جزء أصيل من النجاح».
ورفض مسعود التأكيد على وجود جزء ثانٍ من المسلسل، خصوصاً أن نهاية المسلسل كانت مفتوحة بهروب باسم سمرة (جمال) ومحاولة باسل الخياط (هشام) ملاحقته والقبض عليه «حتى اللحظة التي نتحدث فيها لا يوجد جزء ثان لقصة جمال وهشام، ولم يتم التفكير فيها من الأصل، ربما نفكر في الاستعانة بشخصية الضابط هشام بتحقيقه في قضايا أخرى، لكن جزءاً ثانياً من قضية هشام مع جمال لم يتم مناقشته من الأصل».

وكشف المخرج السوري أن المسلسل في بداية الأمر كان سيعرض باسم «أسبوعين ويوم»، نظراً لأن جريمة القتل يتم حل لغزها في 15 يوماً، ولكنه تغير قبل العرض. وشرح: «في البداية كنا قد استقررنا على اسم (أسبوعين ويوم)، ولكن قبل العرض لم أكن متحمساً له، نظراً لوجود أكثر من عمل خلال الفترة الماضية متشابه معه مثل مسلسل (كل أسبوع يوم جمعة)، ولذلك فكرنا في بداية الأمر في (منحى خطر) إلى أن استقررنا في النهاية على (منعطف خطر)».


مقالات ذات صلة

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

يوميات الشرق أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

رغم غياب السينما المصرية بالآونة الأخيرة، عن المشاركة بأفلام في المهرجانات العالمية، فإن الأفلام القصيرة للمخرجين الشباب تؤكد حضورها في مهرجان «كان» خلال دورته الـ76 التي تنطلق 16 مايو (أيار) المقبل، حيث يشارك فيلم «الترعة» ضمن مسابقة مدارس السينما، فيما يشارك فيلم «عيسى»، الذي يحمل بالإنجليزية عنوان Ipromise you Paradise ضمن مسابقة أسبوع النقاد. وأعلنت إدارة المهرجان أمس (الثلاثاء) عن اختيار الفيلم المصري «الترعة» ضمن قسم LA CINEF، (مدارس السينما) لتمثيل مصر ضمن 14 فيلماً وقع الاختيار عليها من بين ألفي فيلم تقدموا للمسابقة من مختلف دول العالم، والفيلم من إنتاج المعهد العالي للسينما بأكاديمية

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

تحدث الممثل الأميركي الشهير نيكولاس كيج عن الوقت «الصعب» الذي اضطر فيه لقبول أدوار تمثيلية «رديئة» حتى يتمكن من إخراج نفسه من أزمته المالية، حيث بلغت ديونه 6 ملايين دولار، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست». ظهر النجم الحائز على جائزة الأوسكار في برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» يوم الأحد، واسترجع معاناته المالية بعد انهيار سوق العقارات، قائلاً إنه قبل بأي دور تمثيلي يمكّنه من سداد الأموال. واعترف قائلاً: «لقد استثمرت بشكل مبالغ فيه في العقارات... انهار سوق العقارات، ولم أستطع الخروج في الوقت المناسب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

جذبت زيارة الفنان الأميركي توم هانكس للقاهرة اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، وتصدر اسمه ترند موقع «غوغل» في مصر، بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بصور ومقطع فيديو له في أثناء تناوله الطعام بأحد مطاعم القاهرة رفقة زوجته ريتا ويلسون، وعدد من أصدقائه. ووفق ما أفاد به عاملون بالمطعم الذي استقبل هانكس، وزبائن التقطوا صوراً للنجم العالمي ورفاقه، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» فإنه ظهر مساء (الأحد) بفرع المطعم القاهري بمنطقة الزمالك. زيارة توم هانكس للقاهرة فُرض عليها طابع من السرية، حيث لم يُبلّغ هو أو إدارة مكتبه أي جهة حكومية مصرية رسمية بالزيارة، حسبما ذكرته هيئة تنشيط الس

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

شهدت المواقع الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إقبالاً جماهيرياً كبيراً على عروض «سينما الشعب»، التي تُقدم خلالها الهيئة أفلام موسم عيد الفطر بأسعار مخفضة للجمهور بـ19 موقعاً ثقافياً، في 17 محافظة مصرية، وتجاوز إجمالي الإيرادات نصف مليون جنيه، (الدولار يعادل 30.90 جنيه حتى مساء الاثنين). وقال المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة: «وصل إجمالي الإيرادات إلى أكثر من 551 ألف جنيه، خلال أيام عيد الفطر، وهو رقم كبير مقارنة بسعر التذكرة المنخفض نسبياً»، مشيراً إلى أن «الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بهذا المشروع الذي يهدف إلى تحقيق الاستغلال ال

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.