هل يُنافس «تيك توك» «غوغل» على عرش محركات البحث؟

شعار «غوغل» (أرشيفية)
شعار «غوغل» (أرشيفية)
TT

هل يُنافس «تيك توك» «غوغل» على عرش محركات البحث؟

شعار «غوغل» (أرشيفية)
شعار «غوغل» (أرشيفية)

على مدار سنوات استخدم مصطلح «غوغلينغ» (Googling) ليعني البحث عن معلومة أو موضوع على «غوغل»، محرك البحث الأكثر شهرة في العالم؛ لكن على ما يبدو أن هذا الأمر في طريقه للتغيير، على الأقل بالنسبة للأجيال الشابة، المولودة في فترة ما بعد الألفية، والتي تُعرف بـ«جيل زد» و«جيل ألفا».
فقد أشارت الدراسات الأخيرة إلى أن 40 في المائة من «جيل زد» يستخدم الآن موقعَي «تيك توك» و«إنستغرام» في عمليات البحث، الأمر الذي أثار الجدل أخيراً حول ما إذا كانت التطبيقات الجديدة ستهز عرش «غوغل»، هذا بينما أعرب بعض خبراء الإعلام الرقمي عن «منطقية» هذه النتائج، في ظل جيل جديد تجذبه الصورة والفيديو. وتوقعوا أن تشهد الفترة المقبلة تغييرات سريعة في طريقة البحث على «الإنترنت» وأسلوبه لتواكب متطلبات «جيلَي زد وألفا».
الجدل انطلق في أعقاب تصريحات برابهاكار راغافان، النائب الأول لـ«غوغل»، خلال مؤتمر تقني الشهر الماضي، نشرها موقع «تيك كرنش» المتخصص في التكنولوجيا. وفيها قال راغافان: «40 في المائة من الشباب يستخدمون (تيك توك) و(إنستغرام) للبحث عن مكان لتناول الطعام مثلاً، بدلاً من الاستعانة بنظام البحث في (غوغل) أو ترشيحات خرائط (غوغل)»، وفق دراسة أجرتها «غوغل» على الشباب في أميركا في المرحلة العمرية من 18 إلى 24 سنة.
راغافان الذي يدير مؤسسة المعرفة والمعلومات التابعة لـ«غوغل»، أضاف أن «مستخدمي الإنترنت من الأجيال الجديدة لا يتعاملون بالطريقة نفسها التي اعتدنا عليها، فالأسئلة التي يطرحونها مختلفة تماماً... إنهم لا يستخدمون كلمات مفتاحية؛ بل يبحثون عن محتوى جديد بطريقة تفاعلية... هذا الجيل منجذب أكثر إلى الفيديو».
وفي سياق متصل، يصنف مركز «بيو» الأميركي للأبحاث «جيل زد» بأنه ذلك الجيل المولود بين عامي 1997 و2012. وفي دراسة نشرها المركز في 10 أغسطس (آب) الجاري، فإن «تيك توك» يحتل المرتبة الثانية بعد «يوتيوب» بين المنصات الأكثر استقطاباً للمراهقين في الولايات المتحدة عام 2022.
مع أن نتائج الدارسة كانت «صادمة» بالنسبة لقيادة «غوغل»، فإن الدكتورة مي عبد الغني، أستاذة الإعلام في جامعة بنغازي، والباحثة في الإعلام الرقمي، ترى أنها «نتيجة طبيعة لانتشار تطبيق (تيك توك) بين الشباب، أو (جيل زد)، وهي الشريحة الأكبر بين سكان العالم». وتابعت عبد الغني، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، لتقول إن «(تيك توك) كان التطبيق الأكثر تحميلاً خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري».
وأرجعت أسباب إقبال الشباب على «تيك توك» إلى «الطريقة التي تعمل بها خوارزمياته التي تتميز بمراعاة احتياجات المستخدم، من دون إشعاره بالملل. إذ يأخذ تيك توك في الاعتبار الموقع الجغرافي، والأصوات الشائعة، ومقاطع الفيديو، وعدد مرات الإعجاب، وإعدادات الجهاز، وحساب المستخدم، كما أنه يعمل بشكل دؤوب على تحسين المحتوى والكلمات، و(الهاشتاغات) التي يتم ترشيحها للمستخدم». ولفتت إلى أن «هذا التطبيق الصيني يواصل عمليات التطوير، ويعتزم طرح إصدار تجريبي يمنع وصول المحتوى الخاص بالكبار إلى الفئات الأصغر سناً». ثم تضيف عبد الغني: «لكل ما سبق، فإن الشباب باتوا يعتمدون على (تيك توك)؛ لأنهم ما عادوا بحاجة إلى الذهاب لـ(غوغل)، بحثاً عن أماكن للترفيه وتناول الطعام مثلاً».
بدوره، يقول الدكتور فادي رمزي، أستاذ الإعلام الرقمي في الجامعة الأميركية بالقاهرة، والخبير في شبكات التواصل الاجتماعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «منصة (تيك توك) تُحرج شركة (ألفابت) المالكة لـ(غوغل) للمرة الثانية، فبعدما دفعتها إلى إصدار تحديثات على (يوتيوب) بإصدار صيغة (شورتش) لمقاطع الفيديو القصيرة... ها هي الآن تنافسها في المنتَج الأكبر، ألا وهو عرش محركات البحث». ويضيف أن «الجدل الدائر حالياً جاء في أعقاب تصريحات راغافان، وحديثه عن استخدام (جيل زد) منصتي (تيك توك) و(إنستغرام) في البحث، وهو أمر طبيعي يتماشى مع جيل تربّى على الهواتف الذكية، وتجذبه الصورة والفيديو لا الروابط التقليدية التي يقدمها (غوغل) في خدماته البحثية».
حقاً، دخول «تيك توك» سوق محركات البحث ليس وليد اللحظة، ففي عام 2019 أشارت شركة «أندرسن هورويتز» إلى إمكانيات المنصة المملوكة لشركة «بايت دانس» في هذا المجال، اعتماداً على الكيفية التي يستخدم بها الصينيون تطبيق «دووين» (Douyin)، النسخة الصينية من «تيك توك». وقالت إن «المستخدم الصيني يستطيع الوصول إلى مطاعم وفنادق وغيرها من الأماكن الترفيهية والمجمعات التجارية من خلال التطبيق الذي يصنف مقاطع الفيديو جغرافياً، ويتيح للعلامات التجارية جذب الجمهور عبر تزويده بمعلومات أساسية؛ بل وحتى تقديم قسائم حسم، ما حوَّل النسخة الصينية من التطبيق إلى سوق تجارية قوية».
تأتي هذه النتائج بالتزامن مع إحصائيات «كلاودفلير» التي أشارت إلى أن «تيك توك» تخطى «غوغل»، وكان الموقع الأكثر زيارة خلال عام 2021. في حين أشار تقرير أنماط استهلاك الأخبار في بريطانيا خلال عامي 2021 و2022، إلى أن «إنستغرام» و«تيك توك» و«يوتيوب» باتت أهم 3 مصادر للأخبار بالنسبة للمراهقين في بريطانيا. إلا أن «غوغل» ما زال حتى الآن يتربع على عرش محركات البحث، ويحصد نسبة تتجاوز 91 في المائة من هذه السوق، وفقاً لإحصائيات عام 2022 من موقع «ستيت كاونتر»، المتخصص في تحليل البيانات.
تدفع هذه النتائج إلى إجراء تعديلات في محركات البحث. وهنا تقول الدكتورة مي عبد الغني، إن «(غوغل) أدخلت بعض التحسينات على محركها البحثي أخيراً، وإن ظلت هذه التعديلات ضئيلة مقارنة بحجم المنافسة»، وتضيف أن «على المنصات الرقمية التقليدية أن تبذل جهداً أكبر لمواجهة التحدي، وفهم احتياجات (جيل زد)... وبالتأكيد نحن مقبلون على تحول حقيقي في خريطة الإعلام الرقمي على مستوى العالم».
الدكتور فادي رمزي يؤيد هذا الرأي، فيقول: «الفترة المقبلة ستشهد تغييراً جذرياً، وبوتيرة متسارعة في طريقة عمل محركات البحث لمواجهة هذه المنافسة الشرسة»، موضحاً أن «الإعلام الرقمي يعتمد في الأساس على تلبية احتياجات الجمهور المستهدف، ومع تغير الجمهور وطبيعته، لا بد من تغيير طريقة تفاعل المنصات لتلائم طبيعة تفكير الجمهور»، ويختتم بأن «نتائج البحث على (غوغل) حالياً ترد بنحو 11 طريقة مختلفة؛ لكن من المتوقع أن تتطور أكثر لتلبي احتياجات (جيل زد)».
وبالفعل أعلنت «غوغل» أخيراً اعتزامها «إدخال تحديثات على طريقة البحث تهدف إلى إعطاء الأولوية لظهور المحتوى الأصلي والموضوعي». وأعلنت في بيان نشرته على موقعها إن «كثيرين من المستخدمين يشعرون بالإحباط حال توجيههم إلى روابط يعتقد أنها تتضمن ما يبحثون عنه؛ لكنها في الحقيقة ليست كذلك. نحن نعمل بجهد لتحسين النتائج التي تظهر في البحث، وأدخلنا آلاف التحديثات على مدار العام الماضي... وسنطلق مزيداً من التحديثات للتأكد من عدم ظهور المحتوى غير الجيد في مكانة بارزة ضمن نتائج البحث».
ختاماً، يأتي دخول «تيك توك» منافساً لـ«غوغل» في مجال البحث على الإنترنت، في حين تشهد فيه «غوغل» تراجعاً في الأرباح وتباطؤاً في النمو، إذ أفادت شركة «ألفابت» في نهاية الشهر الماضي بانخفاض صافي الدخل بنسبة 13 في المائة.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إطلاق نار على كنيس يهودي في ولاية ميشيغان الأميركية

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)
TT

إطلاق نار على كنيس يهودي في ولاية ميشيغان الأميركية

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)

أعلنت شرطة ولاية ميشيغان الأميركية، الخميس، أنها على علم بوقوع حادث إطلاق نار عند كنيس يهودي في منطقة ويست بلومفيلد.

وكتب مدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي)، كاش باتيل، على منصة «إكس»، قائلاً: «يوجد عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي في الموقع مع شركاء في ميشيغان، ويتعاملون مع حادث دهس بسيارة وإطلاق نار في كنيس معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد».

وأفاد قائد شرطة مقاطعة أوكلاند، بأن أفراد الأمن في كنيس يهودي قرب ديترويت اشتبكوا مع شخص واحد على الأقل يوم الخميس، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وذكرت قناة WDIV-TV أن شاحنة اقتحمت كنيس «تمبل إسرائيل» (معبد إسرائيل) في بلدة ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان.

وصرح قائد شرطة مقاطعة أوكلاند، مايك بوشارد، بأنه لم يتم القبض على أي شخص حتى الآن. وشوهد الدخان يتصاعد من سطح الكنيس. وتُظهر لقطات من الموقع عشرات سيارات الشرطة تُحيط بالمبنى، في حين أفاد شخص مطلع على الأمر لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المشتبه به في الهجوم على الكنيس اليهودي لقي حتفه.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، إن عناصر الشرطة موجودون في موقع «حادث دهس سيارة وإطلاق نار» في الكنيس.

وأفاد مكتب شرطة مقاطعة أوكلاند بأن السلطات تُخلي المبنى. وسارع نحو اثني عشر من أولياء الأمور لإخراج أطفالهم من مركز تعليمي للأطفال الصغار داخل المبنى بعد الحصول على موافقة الشرطة. وأغلقت منطقة مدارس ويست بلومفيلد أبوابها.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)

وأصدرت حاكمة ولاية ميشيغان، غريتشن ويتمر، بياناً قالت فيه إنها تُتابع التطورات.

وقالت الحاكمة: «هذا أمر مُفجع». ينبغي أن يتمكن المجتمع اليهودي في ميشيغان من العيش وممارسة شعائره الدينية بسلام.

يُعرّف «معبد إسرائيل» نفسه بأنه أكبر كنيس إصلاحي في البلاد، ويضم 12000 عضو، وفقاً لموقعه الإلكتروني. ويضم مركزاً للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، ويقدّم برامج تعليمية للعائلات والبالغين.

ويذكر الموقع الإلكتروني أن الكنيس «شغوف بمساعدة المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم»، وأن رسالته هي «بناء مجتمع متماسك من خلال منظور اليهودية الإصلاحية».

وقد نصح الاتحاد اليهودي في ديترويت جميع المنظمات اليهودية في المنطقة «باتباع بروتوكول الإغلاق التام - منع دخول أو خروج أي شخص من مبانيها».


البيت الأبيض: تحذير «إف. بي. آي» من رد إيراني يستند إلى معلومة غير مؤكدة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: تحذير «إف. بي. آي» من رد إيراني يستند إلى معلومة غير مؤكدة

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (د.ب.أ)

قالت ‌المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الخميس، إن تحذير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) لوكالات إنفاذ القانون ​الشهر الماضي من احتمال أن تحاول طهران الرد على أي ضربات أميركية على إيران بشن هجمات بطائرات مسيّرة في كاليفورنيا استند إلى معلومة واحدة غير مؤكدة، مضيفة أنه لم يكن هناك قط تهديد كهذا للولايات المتحدة ‌من إيران.

والتحذير ‌السري الذي أصدره «إف. بي. آي»، ​من ‌خلال ⁠مركز ​الاستخبارات الإقليمي المشترك ⁠في لوس أنجليس الذي يضم عدة أجهزة أمنية، ظهر إلى العلن أمس الأربعاء مع استمرار الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية وإسرائيلية مكثفة على إيران.

وأشار التنبيه إلى معلومات لدى المكتب ⁠تفيد بأن إيران «كانت تسعى في أوائل ‌فبراير إلى شن ‌هجوم مفاجئ باستخدام طائرات ​مسيّرة» بإطلاقها من سفينة ‌ضد أهداف في كاليفورنيا «في حالة شن ‌الولايات المتحدة ضربات ضد إيران».

وقالت ليفيت عبر «إكس» إن التحذير استند إلى رسالة بريد إلكتروني واحدة أرسلت إلى سلطات ‌إنفاذ القانون المحلية في كاليفورنيا تحتوي على معلومة واحدة غير مؤكدة. وكتب: ⁠«للتوضيح، ⁠لا يوجد أي تهديد من إيران على وطننا ولم يكن موجوداً قط».

وتجاهل الرئيس دونالد ترمب فكرة شن هجمات مدعومة من إيران على الأراضي الأميركية.

ورداً على سؤال أمس الأربعاء عما إذا كان قلقاً من أن تصعّد ​إيران ردها ليشمل ضربات ​على الأراضي الأميركية، قال: «لا.. لست قلقاً».


الخارجية: أميركا نظمت نحو 50 رحلة طيران لنقل رعاياها من الشرق الأوسط

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية: أميركا نظمت نحو 50 رحلة طيران لنقل رعاياها من الشرق الأوسط

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

قال مسؤول ‌في وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب نظمت نحو 50 رحلة جوية لإعادة رعاياها ​من الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، فيما أشار مسؤولون إلى تراجع الطلب على هذه الرحلات.

وتعرضت وزارة الخارجية لانتقادات في الأيام التي أعقبت الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، بسبب تأخرها في ترتيبات نقل الدبلوماسيين وفي تقديم المساعدة للرعايا الأميركيين، إذ أدت الهجمات ‌الإيرانية إلى ‌إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات ​الجوية في ‌جميع أنحاء ​المنطقة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في كلمة للصحافيين: «بحلول نهاية اليوم، سنكون قد أتممنا نحو 48 رحلة جوية وأجلينا بأمان آلاف الأميركيين من الشرق الأوسط على متن تلك الرحلات»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ورفضت الوزارة، التي أعفت المسافرين من تكاليف الرحلات الجوية المدعومة حكومياً، الكشف عن الأرقام التفصيلية ‌لعدد المستفيدين من هذه ‌الرحلات. وقال المسؤول إنه منذ ​28 فبراير وحتى ‌اليوم الخميس، عاد 47 ألف فرد من الرعايا ‌الأميركيين من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، معظمهم على متن رحلات تجارية، وإن وزارة الخارجية قدمت التوجيه والمساعدة لآلاف الأميركيين.

وأضاف المسؤول: «من خلال فرقة العمل التابعة للوزارة، ‌قدمنا إرشادات أمنية ومساعدة في السفر بشكل مباشر لنحو 32 ألف أميركي متضرر. معظم الذين طلبوا المساعدة رفضوا المقاعد المعروضة عليهم، وفضلوا البقاء في البلاد أو اختيار رحلات الطيران التجارية، التي توفر مرونة أكبر فيما يتعلق بالوجهة والأمتعة».

وذكرت الوزارة، أمس الأربعاء، أنها ستقلص عدد رحلات الطيران المستأجرة وخيارات النقل البري لأن توافر الرحلات التجارية يشهد تحسناً.

ولا تزال إيران تستهدف المنشآت الأميركية في المنطقة. فقد استهدفت طائرة مسيّرة منشأة دبلوماسية رئيسية في العراق يوم الثلاثاء، وسط تحذيرات ​أميركية من أن ​الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في البلاد قد تستهدف الأميركيين والمصالح الأميركية.