«لعنة» المنصب تلاحق رؤساء وزراء باكستان

لم يُكمل أي منهم فترته كاملة خلال 75 عاما

رؤساء باكستان بين الحجب والإقالة والاغتيال والإعدام (أرشيفية-أ.ف.ب)
رؤساء باكستان بين الحجب والإقالة والاغتيال والإعدام (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

«لعنة» المنصب تلاحق رؤساء وزراء باكستان

رؤساء باكستان بين الحجب والإقالة والاغتيال والإعدام (أرشيفية-أ.ف.ب)
رؤساء باكستان بين الحجب والإقالة والاغتيال والإعدام (أرشيفية-أ.ف.ب)

احتفت باكستان، الأسبوع الماضي، بالذكرى الـ75 لاستقلالها عن الاستعمار البريطاني. ترافقت هذه الذكرى مع تحذير أطلقه قادة المعارضة الباكستانية من أن السلطات ستتجاوز «خطاً أحمر» إذا ألقت القبض على رئيس الوزراء الأسبق عمران خان، بعد الإبلاغ عنه بموجب قانون مكافحة الإرهاب، إثر اتهامه الشرطة والقضاء باحتجاز وتعذيب مساعده المقرب الذي يواجه اتهامات بالتحريض على التمرد داخل صفوف الجيش.

عمران خان أحدث ضحايا منصب رئاسة الوزراء

عبر تاريخها الممتد لثلاثة أرباع القرن، لم يكمل أي من رؤساء وزراء باكستان ولايته كاملة - البالغة خمس سنوات - وهو عرف سياسي سار على نهجه عمران خان (الذي خسر تصويتا على حجب الثقة بعد أزمة اقتصادية وسياسية طاحنة)، ولا يتوقع أن ينجو منه رئيس الوزراء الحالي شهباز شريف الذي تسلم منصبه في 11 أبريل (نيسان) من العام الحالي.
منذ عام 1947 وحتى يومنا هذا، حكم جنرالات الجيش في مناسبات عديدة البلاد، وتداول إدارتها ما مجموعه 29 رئيس وزراء، أزيح منهم 18 قبل انتهاء ولايتهم بذرائع متباينة من بينها الفساد والانقلابات والإقالات القسرية جراء خلافات داخلية لدى الجماعات الحاكمة. أما الـ11 الباقون فقد شغلوا المنصب لفترات محدودة، بوصفهم قائمين على حكومات تصريف أعمال، أو للإشراف على انتخابات جديدة.
وحمل العام 1993 الرقم القياسي في تداول كرسي رئاسة الوزراء، إذ شهد المنصب 5 تغييرات متتالية (نواز شريف، بلخ سير مزاري، نواز شريف مجددا، معين الدين أحمد قرشي، بي نظير بوتو). وسجلت أقصر فترة رئاسة للحكومة الباكستانية في عام 1971 وكانت 13 يوما، أما أطول الفترات فمسجلة باسم نواز شريف الذي حكم 4 سنوات و53 يوما متتالية.

لياقت علي خان أول من تم اغتياله

لياقت علي خان كان أول من تولى منصب رئاسة وزراء باكستان. انتخب في 15 أغسطس (آب) 1947 وأمضى في الحكم 4 سنوات تخللتها محاولة انقلاب عسكري فاشلة عام 1949، قبل أن يتم اغتياله في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 1951 بمدينة روالبندي.
يوما واحدا فقط عقب اغتيال لياقت، تولى خواجة ناظم الدين المنصب، لكنه أزيح بعد أقل من عامين من لدن الحاكم العام للبلاد، مالك غلام محمد، جراء اضطرابات وأعمال شغب شهدتها باكستان. عقب الإطاحة بناظم الدين، عين محمد علي بوغرا رئيساً للوزراء في 17 أبريل 1953، لكنه أزيح أيضاً بعد عامين فقط بقرار من الحاكم العام المكلف إسكندر ميرزا، بسبب خلافات بين الرجلين حول السياسة الخارجية للبلاد.
أما تشودري محمد علي أفضل، الذي تولى المنصب في أغسطس 1955 وينسب إليه الفضل في وضع دستور 1956 أول دساتير باكستان المستقلة، فقد استقال بعد عام واحد بسبب خلافات داخلية مع أعضاء حزبه، وانتقاداته المتكررة لقائد الجيش حينها محمد أيوب خان.
وفي سبتمبر (أيلول) 1956 تولى حسين شهيد سهروردي رئاسة الوزراء، إثر فوز حزبه «رابطة عوامي» بانتخابات 1954، لكنه أجبر على التنحي في 17 أكتوبر 1957 إثر تبايناته الحادة مع الحاكم العام المكلف إسكندر ميرزا.
إبراهيم إسماعيل جندريكار، الذي تولى المنصب يوم تنحي سلفه، استقال بعد 60 يوما فقط، ليتولى من بعده فيروز خان نون، الذي أقيل بدوره بعد عام واحد فقط، وتحديدا في 7 أكتوبر 1958 بعدما أعلن الجنرال محمد أيوب خان الأحكام العرفية في البلاد، ليحجب منصب رئاسة الوزراء 13 عاماً.
في أعقاب سنوات الحكم العرفي العسكري أعيد العمل بمنصب رئاسة الوزراء مجددا، فعين نور الأمين للمنصب في 7 ديسمبر (كانون الأول) (كانون الأول) 1971 تحت إدارة الرئيس يحيى خان. لكن الأمين ترك منصبه بعد مرور 13 يوماً فقط، وليتم بعدها حجب المنصب للمرة الثانية اعتباراً من 20 ديسمبر (كانون الأول) 1971.
وفي 14 أغسطس 1973 أعيد تفعيل المنصب ليتولاه ذو الفقار علي بوتو زعيم «حزب الشعب»، الذي تميزت فترته بالتدخلات من جانب الجيش في إدارة البلاد والتي توجت بانقلاب قاده الجنرال ضياء الحق في عام 1977، استتبعه عزل بوتو عن السلطة والزج به في السجن، قبل أن يتم إعدامه شنقا عام 1979.

الجنرال ضياء الحق أول من أعدم رئيسا للوزراء

حجب منصب رئاسة الوزراء للمرة الثالثة اعتباراً من 5 يوليو (تموز) 1977، إلى حين انتخاب محمد خان جونيجو في 23 مارس (آذار) 1985 تحت مظلة الحكم العسكري، قبل أن تقال حكومته في 29 مايو (أيار) 1988، وليحجب المنصب حتى 2 ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه.
مع انتهاء الحكم العسكري بوفاة الجنرال ضياء الحق، تم انتخاب بي نظير بوتو بوصفها أول امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء في عام 1988. نجت بوتو من محاولة برلمانية لعزلها في عام 1989، لكنها لم تستطع الإفلات من قرار الرئيس الباكستاني غلام إسحاق خان بإقالة حكومتها في 6 أغسطس 1990، ليتولى المسؤولية غلام مصطفى جاتوي حتى 6 أغسطس 1990.

بي نظير بوتو أول باكستانية رئيسة للوزراء

أمسك نواز شريف برئاسة الوزراء لأول مرة في أغسطس 1990، لكن الرئيس غلام خان أقال حكومته في 1993. ورغم تمكن شريف من العودة إلى المنصب بقرار المحكمة الدستورية، إلا أن قائد الجيش عبد الوحيد كاكار أرغم كلاً من خان وشريف على ترك منصبيهما في 18 يوليو 1993.
عادت بي نظير بوتو إلى رئاسة الوزراء مرة أخرى بعد تنحي شريف، لكنها لم تستطع إكمال فترتها نتيجة قرار من الرئيس فاروق ليغاري بإقالة حكومتها في نوفمبر (تشرين الثاني) 1996. تعرضت بوتو خلال فترتها هذه لمحاولة انقلاب فاشلة عام 1995 قادها الجنرال زهير الإسلام عباسي.
عاد نواز شريف إلى رئاسة الوزراء مجددا عقب انتخابات 1997، لكنه لم يكمل أيضاً فترته بعد ما قام كبار الضباط الموالين لقائد الجيش الجنرال برويز مشرف باعتقاله بعد إحباط محاولة شريف إقالة مشرف عبر منع طائرته من الهبوط في باكستان إثر عودته من زيارة خارجية إلى سريلانكا.

نواز شريف الأطول بقاء في المنصب

يعد مير ظفر الله خان جمالي أول رئيس وزراء يفتتح عهد الرئيس برويز مشرف، لكنه لم يستمر طويلاً، إذ أقيل من المنصب بعد مرور 19 شهراً فقط.
عقب إقالة جمالي انتخب شودري شجاعت حسين رئيساً للوزراء في 30 يونيو (حزيران) 2004، لكنه غادر منصبه في غضون 50 يوما فقط. ثم تولى رئاسة الوزراء شوكت عزيز في 28 أغسطس 2004، لكنه غادرها بعد ثلاثة أعوام إثر انتهاء فترته البرلمانية. وجاءت الانتخابات العامة في 2008 بيوسف رضا الكيلاني رئيساً للوزراء، لكن المنصب سحب منه بعد إدانته بازدراء المحكمة عام 2012.
مجددا عاد نواز شريف إلى السلطة في يونيو 2013، لكن المحكمة العليا عزلته في 28 يوليو 2017. وتعد فترة شريف الأخيرة الأطول لأي رئيس وزراء في تاريخ باكستان (4 سنوات و53 يوما).
بعد عزل شريف، تولى شاهد خاقان عباسي رئاسة الوزراء في أغسطس 2017، لكن فترته انتهت في 31 مايو 2018 بعد حل البرلمان والتوجه لانتخابات مبكرة. وفي 18 أغسطس 2018 انتخب رئيس الوزراء السابق عمران خان للمنصب، لكنه لم يكمل فترته التي كان من المقرر أن تنتهي عام 2023، وذلك إثر سحب الثقة منه.


مقالات ذات صلة

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

العالم إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

ذكرت وسائل إعلام باكستانية أمس (الاثنين)، نقلاً عن تقرير سري لوزارة الدفاع، أن رئيس الوزراء السابق عمران خان وزعماء سياسيين آخرين، قد يجري استهدافهم من قبل تنظيمات إرهابية محظورة خلال الحملة الانتخابية. وذكر التقرير على وجه التحديد عمران خان، ووزير الدفاع خواجة آصف، ووزير الداخلية رنا سناء الله، أهدافاً محتملة لهجوم إرهابي خلال الحملة الانتخابية. وقدمت وزارة الدفاع تقريرها إلى المحكمة العليا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

عمر فاروق (إسلام آباد)
العالم 3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

أسفر اعتداء بقنبلة استهدف اليوم (الاثنين) مركزا لشرطة مكافحة الإرهاب الباكستانية عن ثلاثة قتلى وتسبب بانهيار المبنى، وفق ما أفادت الشرطة. وقال المسؤول في الشرطة المحلية عطاء الله خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قنبلتين انفجرتا» في مركز الشرطة «وأسفرتا عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل» في مدينة كابال الواقعة في وادي سوات بشمال غربي باكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

تمكّن الجيش الباكستاني من القضاء على ثمانية مسلحين من العناصر الإرهابية خلال عملية نفذها في مقاطعة وزيرستان شمال غربي باكستان. وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش اليوم، أن العملية التي جرى تنفيذها بناءً على معلومات استخباراتية، أسفرت أيضًا عن مقتل جنديين اثنين خلال تبادل إطلاق النار مع الإرهابيين، مضيفًا أنّ قوات الجيش صادرت من حوزة الإرهابيين كمية من الأسلحة والمتفجرات تشمل قذائف». ونفذت جماعة «طالبان» الباكستانية، وهي عبارة عن تحالف لشبكات مسلحة تشكل عام 2007 لمحاربة الجيش الباكستاني، ما يقرب من 22 هجوماً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

قال وزير المالية الباكستاني، إسحق دار، اليوم (الجمعة)، إن الإمارات أكدت تقديم دعم بقيمة مليار دولار لإسلام أباد، ما يزيل عقبة أساسية أمام تأمين شريحة إنقاذ طال انتظارها من صندوق النقد الدولي. وكتب دار على «تويتر»: «مصرف دولة باكستان يعمل الآن على الوثائق اللازمة لتلقي الوديعة المذكورة من السلطات الإماراتية». ويمثل هذا الالتزام أحد آخر متطلبات الصندوق قبل أن يوافق على اتفاقية على مستوى الخبراء للإفراج عن شريحة بقيمة 1.1 مليار دولار تأخرت لأشهر عدة، وتعد ضرورية لباكستان لعلاج أزمة حادة في ميزان المدفوعات. ويجعل هذا التعهد الإمارات ثالث دولة بعد السعودية والصين تقدم مساعدات لباكستان التي تحتاج إل

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

أعلنت الشرطة الباكستانية مقتل 4 رجال شرطة باكستانيين على الأقل في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين في مدينة كويتا في الساعات الأولى من الثلاثاء. وقال قائد شرطة العمليات في كويتا، كابتن زهيب موشين، لموقع صحيفة «دون» الباكستانية، إنه جرى شن العملية لتحييد الإرهابيين الذين شاركوا في الهجمات السابقة على قوات الأمن في كوتشلاك. وأضاف زهيب أن العملية أجريت بالاشتراك مع أفراد شرطة الحدود، حسب موقع صحيفة «دون» الباكستانية. وقال زهيب إن عناصر إنفاذ القانون طوقوا، خلال العملية، منزلاً في كوتشلاك، أطلق منه الإرهابيون النار على رجال الشرطة ما أدى إلى مقتل أربعة منهم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.