الدبلوماسية الفرنسية تتحرك مع ماكرون لمواجهة التحديات

ماكرون خلال احتفال بالذكرى الـ 78 لإنزال قوات الحلفاء في جنوب فرنسا في الحرب العالمية الثانية (أ.ب)
ماكرون خلال احتفال بالذكرى الـ 78 لإنزال قوات الحلفاء في جنوب فرنسا في الحرب العالمية الثانية (أ.ب)
TT

الدبلوماسية الفرنسية تتحرك مع ماكرون لمواجهة التحديات

ماكرون خلال احتفال بالذكرى الـ 78 لإنزال قوات الحلفاء في جنوب فرنسا في الحرب العالمية الثانية (أ.ب)
ماكرون خلال احتفال بالذكرى الـ 78 لإنزال قوات الحلفاء في جنوب فرنسا في الحرب العالمية الثانية (أ.ب)

عادت الحياة تدب في شرايين الدبلوماسية الفرنسية بعد غياب «قسري» سببه العطلة الصيفية. ورغم أن الرئيس إيمانويل ماكرون لم يوقف اتصالاته بعدد من قادة العالم من منتجعه الصيفي في حصن بريغونسون المطل على مياه المتوسط، ومنهم الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني ورئيس وزراء الهند والرئيس الجزائري وغيرهم، فإنه هذا العام امتنع عن دعوة شخصية عالمية، كما فعل في السنوات الماضية مع فلاديمير بوتين في أغسطس (آب) عام 2019 أو مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل في التوقيت نفسه من العام اللاحق.
من هنا، فإن الزيارة التي سيقوم بها ماكرون إلى الجزائر ما بين 25 و27 الجاري تعد نقطة الانطلاق لإعادة تفعيل الدبلوماسية الفرنسية ولمواجهة التحديات الكثيرة التي تنتظرها للأشهر المقبلة.
ولا شك أن الاجتماع التقليدي لسفراء فرنسا في العالم سيوفر الفرصة، في حال انعقاده، لمراجعة سياسة فرنسا الخارجية وما كان لها من نجاحات وإخفاقات وللتخطيط للقادم من الأيام خصوصاً أن ماكرون سيباشر فعلياً عهده الثاني من خمس سنوات بعد نجاحه في انتخابات أبريل (نيسان) الماضي.
بيد أن تناول تحديات فرنسا الخارجية لا يمكن أن يقرأ إلا على ضوء المتغيرات التي فرضت نفسها على أوروبا والعالم وانعكاساتها على الأداء الفرنسي ولكن أيضاً الأوروبي، باعتبار أن باريس جزء لا يتجزأ من الاتحاد الأوروبي والأكثر حماسة لمزيد من الانخراط، بما في ذلك للاستقلالية الاستراتيجية لا بل لتشكيل قوة عسكرية تكون قادرة، في نطاق جغرافي معين، الدفاع عن المصالح الأوروبية بحيث لا تعود أوروبا رهينة القرارين الأميركي والأطلسي. من هنا، فإن الحرب التي أطلقها الرئيس الروسي في 24 فبراير (شباط) الماضي ضد أوكرانيا تشكل التحدي الأكبر وتدفع باريس، ومعها العواصم الأوروبية الأخرى، إلى طرح السؤال «الوجودي» الذي يتناول أمنها الجماعي. الحرب تدور منذ ستة أشهر على التراب الأوروبي. ورغم أن روسيا سبق لها أن اقتطعت جزءاً من أوكرانيا (شبه جزيرة القرم) وضمتها إلى أراضيها عام 2014، وأن انفصاليي منطقة الدونباس أقاموا في الفترة عينها جمهوريتين لم تعترف بهما أي جهة خارجية باستثناء روسيا الشتاء الماضي، فإن ذلك لا يمكن مقارنته بما يحصل في أوكرانيا منذ 178 يوماً حيث الحرب شاملة ومتواصلة ولا شيء في الأفق يدل على احتمال توقفها أو التوصل إلى هدنة ما بسبب تمسك كل طرف بمطالبه وغياب الوساطات الجدية. وترى مصادر دبلوماسية رسمية في باريس أن موضوع الأمن الأوروبي والعلاقة مع الحلف الأطلسي من جهة ومع روسيا من جهة أخرى يشكلان الشغل الشاغل لفرنسا وللدول الأوروبية بشكل عام.
أول من أمس، عاد ماكرون إلى التواصل مع نظيره الروسي على خلفية المخاوف من كارثة نووية محتملة بسبب القصف المدفعي الذي استهدف منشآت تابعة لمحطة زابوريجيا النووية الأوكرانية التي احتلتها القوات الروسية منذ بدء الحرب على أوكرانيا. وكان آخر اتصال بين المسؤولين يعود لنهاية شهر مايو (أيار) الماضي. والحال أن التهديد النووي دفع ماكرون الذي سعى في الماضي لبناء علاقة خاصة مع بوتين ولم يفتأ يكرر أن روسيا تنتمي إلى أوروبا وأنه من الأفضل للأمن الأوروبي ربطها بالعربة الأوروبية على أن تقيم مع الصين تحالفاً يغير التوازنات الاستراتيجية، إلى التوجه مجدداً إلى سيد الكرملين. وهذه المرة، نجح ماكرون في انتزاع تنازل من بوتين فحواه قبول الأخير وصول بعثة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقييم الموقف وإصدار توصيات لتجنب كارثة نووية أضعاف ما عرفته أوروبا والعالم لدى حادثة محطة تشرنوبيل، الواقعة في أوكرانيا في عام 1985. ولم يكتف ماكرون بذلك، بل طلب تحقيق هدنة في محيط المحطة وتوفير الضمانات الأمنية لمفتشي الوكالة. وسبق له أن دعا إلى انسحاب القوات الروسية من زابوريجيا. ولذا، فإن التحدي المباشر هو أن ينجح في حمل بوتين على تنفيذ وعده. والحال أنه أغدق كثيراً من الوعود في السابق ولكنها كانت زائفة وأبرزها أنه تعهد له بعودة القوات الروسية من بيلاروسيا ومن الحدود المشتركة مع أوكرانيا إلى قواعدها حال انتهاء المناورات التي كانت تجريها. والتتمة يعرفها الجميع.
- هشاشة البناء الأوروبي
يجمع المراقبون في العواصم الأوروبية على القول إن الحرب الدائرة في أوكرانيا بينت شيئاً رئيسياً وهو هشاشة البناء الأوروبي. فلا الأوروبيون نجحوا، من خلال الوساطة التي قام بها الرئيس ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز مع الرئيس الروسي لإثنائه عن القيام بمغامرته العسكرية في أوكرانيا ولا استطاعوا لاحقاً التسويق لهدنة تفضي إلى مفاوضات. ويعني ذلك أن قدرة التأثير الأوروبية، أقله في مجالهم الأوروبي الحيوي، ضعيفة إن لم تكن معدومة. والهشاشة الأخرى برزت من خلال تبعيتهم مختلفة الدرجات للغاز والنفط الروسيين، ومخاوفهم من العجز عن توفير الطاقة اللازمة. ورغم أن باريس أقل تبعية من غيرها من الدول الأوروبية، كألمانيا مثلاً، للغاز والنفط الروسيين بفضل اعتمادها على إنتاج الطاقة الكهربائية من محطاتها النووية، إلا أن الرئيس ماكرون سارع قبل يومين إلى تنبيه الفرنسيين من «الأيام العصيبة» التي تنتظرهم فيما خص الطاقة التي ارتفعت أسعارها (المشتقات النفطية، الغاز، الكهرباء) بنسب جنونية.
من هنا، سعى ماكرون لدى الإمارات العربية المتحدة والمملكة السعودية والجزائر والنرويج للتزود بما تحتاجه فرنسا تحسباً للشتاء القادم. وفي سياق التحديات الشاملة، لا بد من الإشارة إلى التحدي المناخي. وقد جاءت الحرائق التي التهبت في فرنسا نحو ستة ملايين متر مربع في الأسابيع الأخيرة وموجات القيظ المتلاحقة التي لم تعرفها البلاد منذ عقود والأعاصير، لتذكر السلطات الفرنسية بضرورة تنشيط «الدبلوماسية المناخية» حيث لباريس مسؤولية خاصة باعتبار أن اتفاقية المناخ الموقعة في العاصمة الفرنسية نهاية عام 2015 وضعت بشكل ما تحت رعايتها. وتعي السلطات الفرنسية أن الارتفاع المستمر لدرجات الحرارة ستظهر آثاره بالدرجة الأولى في البلدان الفقيرة، وفي أفريقيا على وجه الخصوص، ما من شأنه أن يفاقم أزمة الهجرات العشوائية التي تسعى أوروبا إلى حماية نفسها منها. وليست باريس في منأى عنها وعن تبعاتها على الصعيد الوطني الفرنسي لجهة تسببها بأزمات سياسية واجتماعية ولكونها رافعة لليمين المتطرف كما برز ذلك في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفرنسية. ففي الأولى، تأهلت مارين لو بن، مرشحة اليمين المتطرف للجولة الرئاسية النهائية. وفي الثانية، حصل حزبها على 89 مقعداً في البرلمان وهو رقم لم يسبق له أن حققه في تاريخه.
- تحدي الساحل والإرهاب
يوم الاثنين الماضي، خرج آخر جندي فرنسي من مالي بعد حضور عسكري دام تسع سنوات. ولم يكن رحيل قوة «برخان» طوعياً بل إن تدهور العلاقات بين باريس، القوة المستعمرة السابقة، وباماكو هو السبب. علماً بأن «برخان» التي وصل عددها في عام 2020 إلى 5500 رجل، كانت مهمتها محاربة التنظيمات الإرهابية والجهادية في منطقة الساحل وخصوصاً في مالي. وتجدر الإشارة إلى أن «عملية سيرفال» في 2013 التي تحولت لاحقاً إلى «برخان» أُطلقت لمنع سقوط العاصمة باماكو بأيدي التنظيمات الجهادية والإرهابية، وأهمها اثنتان: «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» و«الدولة الإسلامية» في منطقة الصحراء. وسارعت باريس إلى التأكيد أنها «لن تنسحب» عسكرياً من منطقة الساحل التي تضم، إلى جانب مالي، موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد.
وخلال الجولة التي قام بها نهاية يوليو (تموز) إلى بنين والكاميرون وغينيا بيساو، أكد ماكرون أن بلاده جاهزة لمساعدة بلدان خليج غينيا ودول غرب أفريقيا بشكل عام في مساعيها لمحاربة الإرهاب. وتنظر باريس إلى هذه المسألة على أنها تحدٍ استراتيجي يمس المصالح الأساسية لفرنسا في هذه المنطقة من العالم، حيث تعاني من منافسة متعددة الأشكال تأتي من الصين وتركيا وإسرائيل والولايات المتحدة، ولكن خصوصاً من روسيا ومن ذراعها الضاربة في أفريقيا أي ميليشيا «فاغنر» التي يعتبر الفرنسيون أنها على صلة بالكرملين.
- الشرق الأوسط
بيد أن ما سبق ليس سوى غيض من فيض التحديات التي تفرض نفسها على السياسة الخارجية الفرنسية. ففي الشرق الأوسط، تريد باريس أن يكون لها دور إن في الملف النووي الإيراني أو في توطيد مواقعها في بلدان الخليج العربية والعراق فضلاً عن لبنان الذي يعد بوابتها إلى المنطقة. وفيما خص لبنان، لم يوفر ماكرون أي جهود من أجل مساعدة هذا البلد للتغلب على أزماته المالية والاقتصادية والصحية والتربوية ولكن أيضاً السياسية. إلا أن نجاحاته كانت ضعيفة.
واليوم، ما تريده باريس تجنب الفراغ المؤسساتي في ظل وجود حكومة تصريف أعمال ورئيس مكلف لا يؤلف ورئيس جمهورية تنتهي ولايته بعد شهرين. ولا تريد باريس أن تعطي الانطباع بأنها تتدخل مباشرة في الشأن اللبناني. إلا أن مسؤوليها لا يخفون قلقهم من المرحلة المقبلة، ومما قد تحمله من مفاجآت غير سارة إذا بقيت الأمور سائرة على هذا المنوال.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب «تخفيضات حادة» في التمويل.

وقالت المفوضية في تقرير حول تداعيات التخفيضات المالية، إن «قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم، تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة».

وكشفت أن تمويلها تراجع من 5.2 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار سنة 2025، بينما يشهد عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتها ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة حول العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32 في المائة من أصل 8.5 مليار دولار تحتاج إليها هذا العام لحماية اللاجئين، أي ما يوازي 2.7 مليار دولار.

ويشكِّل هذا التراجع في الدعم المالي خطراً على نحو 8.3 مليون نازح قسراً «قد يخسرون مساعدة المفوضية»، على ما قالت الوكالة الأممية. وأكَّدت أن «التخفيضات الحادة المتواصلة في التمويل تدفع بدعم اللاجئين وهيكليات الحماية إلى نقطة انهيار، في أصعب ظروف النزوح في العالم».

وأشارت المفوضية إلى أنها اعتمدت إصلاحات، ورتَّبت الأولويات، لحماية أبرز أنشطتها، غير أن التخفيضات بنطاقها ووتيرتها المتواصلة ترتدُّ حتَّى على أولويات عملها.

وصرَّحت دومينيك هايد المسؤولة عن العلاقات الخارجية في المفوضية بأنه «لا يمكن تخفيض الحماية إلى ما لا نهاية، من دون أن تنهار الأنظمة».

وأوضحت: «دون عتبة محدّدة، لا تصل الخدمات إلى عدد أقلّ من الأشخاص فحسب؛ بل إنها تتوقّف عن العمل بالكامل، ما يترك هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي يحتاجونها».

وضربت المفوضية مثلاً بتشاد؛ حيث واجه 319 ألف لاجئ تأخيرات في التسجيل، ما حال دون حصولهم على المستندات اللازمة للانتفاع من الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات الحماية المنوطة بهم.

وفي إثيوبيا، تراجعت تغطية حماية الأطفال في بعض المناطق إلى نحو 85 في المائة.

وفي السودان، قد يفقد عشرات الآلاف من الناجين من أعمال العنف الجنسي والأطفال المعرَّضين للخطر النفاذ إلى خدمات الحماية الأساسية، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وحذَّرت هايد من أنه عند توقُّف التسجيل وخدمات حماية الأطفال: «تعود للظهور المخاطر عينها التي فرَّ منها النازحون، أي العنف والاستغلال والانتهاك».

إلغاء 5 آلاف وظيفة

وحتى نهاية عام 2025، كان نحو 117.8 مليون شخص قد نزحوا قسراً من ديارهم حول العالم، في انخفاض عن المجموع القياسي المسجَّل في 2024 بواقع 123.2 مليون، وفق أرقام المفوضية.

وكان 35.6 مليون من هؤلاء النازحين مشمولين بحماية من المفوضية، وثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وفي عام 2025، اضطرت الوكالة إلى إلغاء 5 آلاف وظيفة، أي أكثر من ربع اليد العاملة فيها، بينما خفَّضت الولايات المتحدة التي كانت من أكبر المانحين في الوكالة مساعداتها الخارجية تخفيضاً جذرياً، وقلَّصت جهات مانحة أخرى أيضاً مساعداتها.

وأشارت الوكالة التي تتَّخذ في جنيف مقرّاً لها، إلى أن التخفيضات التمويلية تقوِّض قدرتها على مساعدة الأشخاص في التوقُّف عن التعويل على المساعدات.

وفي العراق مثلاً، قد يفقد 350 ألف نازح وطالب لجوء النفاذ إلى فرص إدماج اقتصادي، حسب المفوضية.

وعندما يعود النازحون إلى ديارهم، طوعاً أو كرهاً، فإن المساعدات تتقلَّص أيضاً، وفق المفوضية.

وفي سوريا، لن يتلقَّى 162 ألفاً و500 مُهجَّر داخلي ونازح عائد في أوضاع هشَّة مساعدة مالية أوَّلية إذا لم تحصل الوكالة على تمويل بسرعة، ما قد يحدُّ من قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.


بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بعد سنوات من تصاعد الضغوط التجارية والتكنولوجية، لم تقترب الولايات المتحدة والصين من إنهاء تنافسهما، لكنهما تبدوان أحرص على منع خروجه عن السيطرة.

وغادر الرئيس الصيني شي جينبينغ واشنطن، الجمعة 25 سبتمبر (أيلول) الحالي، بعد زيارة دولة استمرت 3 أيام وقمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبقت التهدئة التجارية قائمة وفتحت قنوات إضافية للحوار، فيما ظلت ملفات «التجارة» و«التكنولوجيا» و«المعادن النادرة» و«تايوان» في قلب التنافس بينهما.

ومدّدت واشنطن وبكين الهدنة التجارية القائمة بينهما شهرين، في نتيجة محدودة مقارنة بحجم الملفات العالقة. لكن أهمية القمة قد تكمن في ما لم يحدث أيضاً: لا تسوية للخلافات الكبرى، ولا عودة إلى التصعيد المفتوح.

فهل بدأت الولايات المتحدة والصين الانتقال من تصعيد الضغوط المتبادلة إلى إدارة تنافس طويل الأمد ومنعه من التحول مواجهةً يصعب احتواؤها؟

سفينة شحن تبحر بنهر هوانغبو في شنغهاي بالصين يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

من حرب الرسوم إلى الهدنة

مرت المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وبكين خلال السنوات الماضية بمراحل متتالية من التصعيد والتهدئة، استخدم خلالها البلدان الرسوم، والقيود التكنولوجية، وإجراءات التصدير، أدواتٍ للضغط.

ويرى رايان هاس، مدير «مركز جون إل ثورنتون للصين» في «معهد بروكينغز» الأميركي، أن العلاقة تمر بحالة من «الهدوء غير المريح»؛ إذ يواصل البلدان خطواتهما التنافسية، لكن لا أحد منهما يمتلك تفوقاً يسمح له بالتصعيد الاقتصادي من دون أن يتمكن الآخر من الرد.

وتساعد هذه المعادلة في تفسير مسار القمة. فالولايات المتحدة تحتفظ بأوراق ضغط مهمة في التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات، بينما تستطيع الصين الرد عبر نقاط ضعف أميركية، أبرزها المعادن النادرة وسلاسل الإمداد.

أرض مقترحة لإنشاء مركز «باكس سيليكا» في الفلبين ضمن مبادرة تقودها الولايات المتحدة لتعزيز سلاسل توريد أشباه الموصلات والمعادن النادرة وتقليل الاعتماد على الصين... يوم 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

المعادن النادرة... ورقة بكين

ظهر امتلاك الطرفين أوراق ضغط متبادل بوضوح خلال المواجهة التجارية. فالقيود الصينية على صادرات بعض المعادن النادرة والمغناطيسات الدائمة المصنوعة منها كشفت مدى اعتماد الشركات الأميركية على إمدادات يصعب تعويضها سريعاً.

ولهذا لم يكن الملف هامشياً في القمة. وقال البيت الأبيض إن البلدين سيواصلان معالجة النقص في سلاسل توريد المعادن النادرة وغيرها من المعادن الحرجة بهدف إعادة الشحنات إلى مستويات مناسبة.

وتكشف القضية عن حدود قدرة كل طرف على الضغط. فالرسوم والقيود الأميركية تستطيع إلحاق ضرر بالصين، لكن بكين تمتلك بدورها أدوات يمكن أن تطول قطاعات صناعية أميركية.

رمز عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يدخل المنافسة

ويمثل الذكاء الاصطناعي مجالاً آخر يجمع بين المنافسة ومحاولات الحد من مخاطرها. فالولايات المتحدة والصين تتسابقان على تطوير الأنظمة الأعلى تقدماً والرقائق والبنية التحتية اللازمة لها، لكنهما بدأتا في الوقت نفسه فتح قنوات للتعامل مع المخاطر التي قد ترافق هذا السباق.

واتفقت واشنطن وبكين خلال القمة على بدء حوار ثنائي مستمر بشأن الذكاء الاصطناعي لمناقشة مخاطره وفوائده، إلى جانب قناة اتصال للتعامل مع الحوادث المرتبطة بهذه التكنولوجيا. وكان مسؤولون من البلدين قد بدأوا قبل القمة مناقشة هذه الآلية، في مؤشر على محاولة موازية للحد من بعض مخاطر السباق التكنولوجي بينهما.

ولا يعني هذا الحوار تراجع السباق التكنولوجي بين البلدين، لكنه يعكس محاولة لإيجاد قنوات للتعامل مع بعض مخاطره، بالتوازي مع استمرار السباق على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.

شاحنات صهريج عراقية تحمّل البنزين بميناء بانياس السوري يوم 27 سبتمبر 2026 لنقله إلى العراق في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز (د.ب.أ)

حرب إيران تختبر إدارة التنافس

فرضت حرب إيران نفسَها على محادثات ترمب وشي، واتفق الرئيسان، وفق الموقع الرسمي للبيت الأبيض، على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وعلى رفض فرض رسوم على الممرات المائية الدولية. ويأتي ذلك في ظل علاقات بكين الوثيقة بطهران واستمرار مشترياتها من النفط الإيراني، فيما تسعى واشنطن إلى دفع الصين لممارسة مزيد من الضغط على إيران.

ورأى غرانت روملي وإليزابيث دِنت، الباحثان في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» الأميركي ومقره واشنطن، قبيل القمة أن الحرب منحت ترمب فرصة للضغط على شي بشأن علاقات الصين بإيران، خصوصاً مشترياتها النفطية، فيما تمتلك بكين بدورها مصلحة في استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة.

وتكشف الحرب جانباً آخر من تعقيد العلاقة بين البلدين: فموقفاهما من إيران مختلفان، لكن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط وتهديد إمدادات الطاقة لا يخدم المصالح الاقتصادية الصينية. ولذلك؛ يصبح هذا الملف مثالاً إضافياً على منافسة لا تختفي، لكن الطرفين يحاولان منع تداعياتها من الإضرار بمصالحهما الأوسع.

حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» خلال مناورة عسكرية للبحرية التابعة لـ«جيش التحرير الشعبي الصيني» في غرب المحيط الهادئ يوم 18 أبريل 2018 (رويترز)

تايوان... حدود التهدئة

تبقى تايوان من أبرز الملفات التي تكشف عن حدود أي تقارب بين واشنطن وبكين. فالصين تَعدّ الجزيرة جزءاً من أراضيها، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بعلاقات غير رسمية مع تايبيه وتواصل دعم قدراتها الدفاعية.

ولم تُظهر نتائج القمة تسوية لهذا الخلاف. ولهذا تختلف «تايوان» عن ملفات مثل «الرسوم» أو «المشتريات التجارية» حيث يمكن التوصل إلى تنازلات محددة أو تمديد هدنة.

شراء الوقت

ورأى إدغارد كاغان، الباحث في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» الأميركي ومقره واشنطن، قبيل القمة أن ترمب وشي يرغبان في تخفيف التوتر وتحقيق مزيد من الاستقرار في العلاقة، رغم انعدام الثقة بين مسؤولي البلدين. وأشار إلى أن كلاً من الرئيسين يرى أن الوقت يعمل لمصلحة بلاده؛ إذ يراهن ترمب على تقدّم أميركي في الذكاء الاصطناعي وتقليص الاعتماد على المعادن الصينية، بينما يرى شي أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة تراجع.

ومن الجانب الصيني، يرى وو شينبو، عميد «معهد الدراسات الدولية» ومدير «مركز الدراسات الأميركية» بجامعة فودان الصينية في شنغهاي، أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة جديدة أكبر استقراراً. ويقول إن تحقيق «الاستقرار الاستراتيجي» يتطلب إدارة المنافسة والخلافات بفاعلية، بالتوازي مع تعزيز التعاون في المجالات التي تتقاطع فيها مصالح الطرفين.

ومن هذا المنظور، يمنح استمرارُ التهدئة الطرفين وقتاً لتعزيز موقعيهما في المنافسة بدلاً من الدخول في جولة جديدة من التصعيد. فالولايات المتحدة تواصل محاولاتها تقليل اعتمادها على الصين في القطاعات الحساسة، في حين تعمل بكين على تعزيز قدراتها التكنولوجية والصناعية.

وفي الوقت نفسه، يحاول البلدان إبقاء قنوات الحوار مفتوحة في ملفات التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي، بما يسمح باستمرار المنافسة من دون أن تتحول كل نقطة خلاف جولةً جديدةً من التصعيد.

علما الولايات المتحدة والصين على موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته «متحف الأرشيف الوطني» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

هدنة أم قواعد جديدة؟

لا تكفي قمة واحدة للقول إن واشنطن وبكين وضعتا قواعد جديدة لتنافسهما. فالخلافات بشأن ملفات «التجارة» و«التكنولوجيا» و«المعادن» و«تايوان» ما زالت قائمة، والهدنة التجارية نفسها مؤقتة.

لكن القمة أظهرت أن المنافسة لم تعد تعني بالضرورة التصعيد المستمر. فإلى جانب أدوات الضغط، يعمل الطرفان على بناء قنوات تسمح بإدارة بعض الخلافات ومنع توسعها.

وقد تكون هذه الدلالةَ الأهم للقمة: الولايات المتحدة والصين لا تتجهان إلى إنهاء تنافسهما، بل ربما إلى التعايش معه مدة طويلة، فيما يحاول كل منهما تعزيز نقاط قوته وتقليل نقاط ضعفه من دون دفع العلاقة إلى مواجهة لا يريدها أي منهما.


زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.

وأشار زيلينسكي إلى «بيانات جديدة» حول نشر قوات من كوريا الشمالية في روسيا، قائلاً في منشور على منصة «إكس» إن القوات «يجري اختيارها للتدريب والنشر لاحقاً في روسيا».

وكان زيلينسكي قد ذكر في أغسطس (آب) أن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي قد يتم إرسالهم للقتال إلى جانب روسيا، ودعا كوريا الجنوبية إلى تقديم دعم في مجال الدفاع الجوي لأوكرانيا.

وأعلنت سيول في يوليو (تموز) عن حزمة مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لكييف، لكنها استبعدت الأسلحة الفتاكة منها.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، جاءت تصريحات زيلينسكي، الاثنين، بعد خلاف بين سيول وكييف بسبب إعلانه الأسبوع الماضي أن أوكرانيا نقلت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية.

وعبّرت سيول عن أسفها إزاء هذا الإعلان، مشيرة إلى اتفاق يقضي بالحفاظ على سرية عملية النقل.

وبحسب تقديرات من كييف وسيول، أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 و15 ألف جندي لدعم حرب روسيا في أوكرانيا منذ عام 2024، تم نشر معظمهم في منطقة كورسك للمساعدة في صد توغل أوكراني.

وتشير تقييمات أوكرانية ومستقلة إلى أن بيونغ يانغ زودت روسيا بملايين من قذائف المدفعية وقذائف الهاون، بالإضافة إلى صواريخ باليستية وأنظمة مدفعية بعيدة المدى وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة.