قوى التغيير أمام وضع آلية لاتخاذ القرارات للخروج من الإرباك

تعقد خلوة لتقويم تجربتها البرلمانية واستقراء الانتخابات الرئاسية

TT

قوى التغيير أمام وضع آلية لاتخاذ القرارات للخروج من الإرباك

(تحليل إخباري)
يستعد النواب الأعضاء في «تكتل قوى التغيير» لعقد خلوة، غداً (الجمعة)، وعلى جدول أعمالها مجموعة من البنود، أبرزها التفاهم على آلية لاتخاذ القرارات وتحديد موقف نهائي حيال مشاريع واقتراحات القوانين ذات الصلة المباشرة بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته الاقتصادية والاجتماعية والمالية الكارثية؛ خصوصاً أنه سبق للتكتل أن تقدّم بمشاريع في هذا الشأن، وللتوصل إلى مقاربة موحّدة تتعلق بالاستحقاق الرئاسي من دون أن يغيب عن جدول أعمالها الالتفات للهموم المعيشية للبنانيين في ضوء تراجع سعر صرف العملة الوطنية واستمرار احتجاز أموال المودعين في المصارف وانحلال إدارات الدولة وغيابها عن توفير الحد الأدنى من الخدمات للسواد الأعظم من اللبنانيين.
ومع أن «تكتل قوى التغيير» الذي يضم 13 نائباً لم يسجّل اسمه رسمياً لدى الأمانة العامة للمجلس النيابي، فإن معظم النواب الأعضاء فيه يعترفون ضمناً بأن هناك ضرورة لرفع منسوب إنتاجيتهم وتكثيف حضورهم، وهذا يتطلب منهم أن تشكّل الخلوة، وهي الأولى لهم، محطة أساسية للاتفاق على آلية لاتخاذ القرارات في حال تعذّر عليهم التوافق على رؤية موحّدة.
ويؤكد مصدر نيابي بارز في «تكتل قوى التغيير»، لـ«الشرق الأوسط»، أن التكتل يضم نواباً من اتجاهات سياسية متعدّدة، وبالتالي لا يمكن التعامل معهم على أنهم حزب سياسي على غرار الأحزاب السياسية العاملة في الشأن العام، وهم كانوا في طليعة الذين شاركوا في انتفاضة «17 تشرين الأول» 2019، وانتفضوا ضد المنظومة الحاكمة والقوى السياسية التقليدية.
ويلفت المصدر النيابي إلى أن عدم انتماء النواب الأعضاء في التكتل إلى حزب سياسي وإن كان بعضهم ممن تمرّد على الأحزاب السياسية أكانت يسارية أو يمينية، من شأنه أن يرفع من منسوب مسؤولياتهم حيال جمهور الانتفاضة ويضعهم أمام تحدٍّ بتقديم أنفسهم على أن لديهم ما يميّزهم عن القوى التقليدية.
ويعترف بأن أداء نواب التكتّل لا يزال دون المستوى المطلوب، ولا يلبي طموحات الجمهور الذي شارك في انتفاضة «17 تشرين الأول» وأضاء شعلة التغيير، ويقول إن التكتل يواجه مشكلة ما زالت تعوق التوصل إلى رؤية سياسية متكاملة وتتعلق بعدم تفاهم النواب حول آلية يجب التقيُّد بها في اتخاذ القرارات والتوصيات.
ويرى المصدر أن السمة الوحيدة التي يتمايز بها التكتل عن الكتل النيابية الأخرى الناطقة باسم الأحزاب والتيارات التقليدية، تتمثل بتعدد الآراء داخل التكتل، وإن كان يعوز النواب الإطلالة على جمهور الانتفاضة بموقف موحّد، ويؤكد أن التوافق ضروري لكن تعذّره يتطلب اللجوء إلى التصويت.
ويكشف أن آلية اتخاذ القرار أصبحت ملحّة ولا يمكن القفز فوقها أو الهروب إلى الأمام، ويقول إن بعض النواب في التكتل طرحوا صيغة تتعلق بحسم التباين في حال حصول خلاف يتعلق بمسألة سياسية معينة أو ببند تشريعي يُفترض أن يُدرج على جدول أعمال الجلسة التشريعية، وتقوم على اعتماد مبدأ التصويت بتأييد 9 نواب من 13 نائباً.
ويؤكد المصدر نفسه أن الأكثرية تميل إلى تبنّي التصويت الذي يعترض عليه النواب إبراهيم منيمنة وميشال الدويهي وحليمة القعقور التي لا تحبّذ التنسيق مع القوى التقليدية في المعارضة، وتتعامل معها على أنها على قدم المساواة مع قوى «8 آذار»، ويعتبر أن مصير التكتل يتوقف على حسم مبدأ التصويت كبديل عن تعذّر التوافق، وإلا فإنه يقف أمام خيارين: تنظيم الاختلاف تحت سقف الحفاظ على وحدة التكتل وإلا الافتراق.
ورداً على سؤال، يعترف بأن اللقاء الثاني الذي عقده النواب المستقلون وزملاؤهم المنتمون إلى قوى التغيير سجّل حضوراً أقل من اللقاء الأول، ما اضطر الحضور إلى تحويله للقاء خُصّص لتبادل الآراء وتوزيع المهام تحضيراً للاجتماع المقبل الذي سيُعقد في أعقاب الخلوة للنواب الأعضاء في «تكتل قوى التغيير»، مع أن اللقاء التشاوري سجل انضمام النائب غسان سكاف إلى المجتمعين بعد أن اعتذر عن عدم حضوره للقاء الأول لانشغاله في إجراء عملية جراحية.
ويقول إن اللقاء التشاوري انتهى إلى توزيع المهام بين النواب الحاضرين لجهة قيامهم بإجراء مروحة من الاتصالات تشمل زملاء لهم أبدوا رغبتهم في الانضمام إلى المجتمعين، ويؤكد أنه لا صحة لما يتردّد بأن النائبة بولا يعقوبيان تستعد لإعلان انفصالها عن المجتمعين، ويصنّف ما يشاع بخانة الحرب النفسية التي تستهدف «تكتل التغيير»، فيما زميلها ملحم خلف وإن كان يحبّذ الوصول إلى آلية لاتخاذ القرارات، فإنه في المقابل يحرص على لمّ شمل التكتل لقطع الطريق على تفكّكه من الداخل.
وبالنسبة إلى انضمام نواب حزب «الكتائب» إلى اجتماع المستقلين والنواب في قوى التغيير بخلاف إمكانية توسيع المشاركة بانضمام نواب من حزبي «التقدمي الاشتراكي» (اللقاء الديمقراطي) و«القوات اللبنانية»، يقول المصدر نفسه إن مشاركة «الكتائب» جاءت بعد انسحاب نوابه من البرلمان بإعلانهم استقالاتهم، بينما لم تحذُ الأحزاب الأخرى حذوهم.
«لكن هذا لا يمنع من التنسيق معهما أو مع غيرهما من المستقلين، مع أن الدعوة كانت وُجّهت للنواب أسامة سعد وعبد الرحمن البزري وشربل مسعد، ونحن ننتظر منهم قرارهم النهائي»، وفقاً للمصدر.
ويرى المصدر نفسه أن استثناء مجموعة من النواب السنة بعدم دعوتهم للالتحاق بالاجتماع يعود إلى أن بعضهم يدور في فلك الحريرية، فيما بادر بعضهم إلى إنشاء تكتل نيابي، في إشارة إلى نواب عكار وقضاءي المنية والضنّية.
ويبقى السؤال كيف سيتعاطى نواب التكتل وزملاؤهم من المستقلين مع الاستحقاق الرئاسي الذي سيكون حاضراً بامتياز على جدول أعمال الخلوة التي يعقدها التكتل غداً؟ وهل سيكتفون بالاتصالات لزيادة عدد المشاركين في اجتماعاتهم؟ أم أن المشاورات ستشمل الكتل النيابية والنواب من غير المنضوين تحت لافتة قوى «8 آذار» في محاولة لتجميع الأكثريات المتناثرة لإثبات حضورها الوازن في الاستحقاق الرئاسي.
ويعتقد المصدر نفسه أن التواصل بين نواب من «اللقاء الديمقراطي» وحزب «القوات» وبين آخرين من التكتل لم ينقطع، وإنما بقرار ذاتي منهم، بخلاف آخرين من التكتل الذين لا يحبّذون التواصل، وإن كانوا يرون أنه لا مفر من التنسيق في ملف الاستحقاق الرئاسي، لكن كيف؟ لأنه لا مصلحة لأحد في تفكك موقف المعارضة وإن كانت ما زالت حتى الساعة مجموعة من المعارضات.
وأخيراً، يؤكد المصدر نفسه أنه لا مفر من الوصول إلى صيغة تنسيقية تتعلق بانتخاب رئيس جمهورية جديد، لأنه لا مصلحة في تكريس الانقسام داخل ما يسمى معارضات أكانت تقليدية أو تغييرية؛ خصوصاً أن مجرد خوض المعركة على أساس إصرار هذا الفريق أو ذاك على تسجيل موقف يعني حكماً تقديم هدية مجانية إلى قوى «8 آذار»، وبذلك تكون بعض المعارضات تعيش في كوكب آخر، رغم أن لجوء رئيس حزب «القوات» سمير جعجع إلى استحضار لغة التخوين ليس في محله، طالما أن معظم القوى المحلية لم تبادر إلى تشغيل محرّكاتها الرئاسية وتنتظر أن يأتيها الترياق من الحراك الدائر في المنطقة، فيما تتطلّع الأنظار إلى ما سيصدر عن «تكتل التغيير» في مراجعته لمواقفه وأدائه على الصعيدين السياسي والبرلماني.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تستصعب تسويق وقف النار في لبنان

الدخان يتصاعد من مبان في بيروت إثر إستهدافها بقصف إسرائيلي (أ ب)
الدخان يتصاعد من مبان في بيروت إثر إستهدافها بقصف إسرائيلي (أ ب)
TT

إسرائيل تستصعب تسويق وقف النار في لبنان

الدخان يتصاعد من مبان في بيروت إثر إستهدافها بقصف إسرائيلي (أ ب)
الدخان يتصاعد من مبان في بيروت إثر إستهدافها بقصف إسرائيلي (أ ب)

جاء الهجوم الإسرائيلي الشرس على لبنان، الذي شمل قصفاً مدمراً على 100 هدف في 10 دقائق، الأربعاء، ليعالج المعارضة الواسعة في تل أبيب لوقف الحرب على هذه الجبهة، لأن حكومة بنيامين نتنياهو «تستصعب تفسير وتسويق وقف النار».

وكان الوسطاء الباكستانيون قد أكدوا أن الجبهة مع لبنان مشمولة في اتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران. لكن إسرائيل لم تعلق بشكل رسمي، بحجة عطلة اليوم الأخير في عيد الفصح. وتم تسريب معلومات متضاربة بشأنه. البعض يقول: «إن الاتفاق لا يشمل لبنان». والبعض الآخر يؤكد أن إسرائيل لن تستطيع قول: «لا»، للرئيس الأميركي دونالد ترمب. فقام الجيش بهذا الهجوم، الذي يُعتبر الأكبر منذ أقدم «حزب الله» على المشاركة في الحرب، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وتباهى الجيش بأنه تمكَّن من تنفيذ 100 غارة على مواقع بنيوية للحزب في بيروت والبقاع والجنوب، في غضون 10 دقائق.

وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي حرص على التأكيد بأن هذا الهجوم مخطَّط من قبل ولا علاقة له باتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران، فإن حيثيات العملية تشير إلى أنه ذو علاقة وثيقة؛ فعندما أعلن في باكستان وطهران بأن الاتفاق يشمل الجبهة اللبنانية، خرجت حملة سياسية جارفة في تل أبيب ضد الاتفاق. وبالإضافة إلى أحزاب المعارضة، التي اعتبرت القبول الإسرائيلي ضعفاً من حكومة نتنياهو، برز موقف القيادات الإسرائيلية المحلية في الشمال التي اعتبرته إهداراً لدماء سكان الجليل.

وقال رئيس مجلس محلي المطلة، ديفيد أزولاي: «الحكومة وعدتنا بالجنة، وعدتنا بتفكيك (حزب الله) كما قال نتنياهو بلسانه، فإذا كان عاجزاً عن تحقيق وعده عليه أن يضع المفاتيح ويذهب إلى البيت».

وأضاف أزولاي: «يحزنني جداً أن نتنياهو يتباهى بعلاقاته الحميمة مع الرئيس ترمب، وما نشهده هو أنها علاقة الدب بالحمل. عناق الدب يجعلنا نرضخ قبل أن ننهي المهمة. والمهمة، كما هو مفترض، توفير الأمن لسكان الشمال. وهذا لم يتحقق».

وقال: «منتدى 1701» الإسرائيلي، الذي يسعى لتطبيق قرار مجلس الأمن الذي يحمل الرقم نفسه، إن «على الحكومة أن تركز جل اهتمامها الآن على الموضوع اللبناني. لقد دفع سكان الشمال في هذه الحرب الأخيرة ثمناً باهظاً، ولم يعترضوا لأنهم صدقوا الحكومة بأنها تحارب لأجل أمنهم. والآن نرى أن (حزب الله) ما زال واقفاً على رجليه ويرفس ويحارب». وقال مؤسس المنتدى، نيسان زئيفي: «طيلة 20 سنة ونتنياهو يكذب علينا. لكن وقف النار مع (حزب الله) الآن سيكون بمثابة إفلاس سياسي وأخلاقي».

وقال موشيه ديفيدوفتش، رئيس منتدى بلديات الجبهة الشمالية، إن «الإسرائيليين أرسلوا خيرة أبنائهم إلى الحرب وللتضحية بأرواحهم في سبيل وضع حد للتسيُّب الأمني الذي يفرضه (حزب الله). انتهاء الحرب معه بهذه الطريقة هو استخفاف بهذه التضحيات».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي يحتل حالياً منطقة واسعة من الجنوب اللبناني، تمتد نحو الليطاني ويسيطر على المنطقة حتى مدينة صور. ويعتبر المنطقة المحتلة «حزاماً أمنياً». وهذا الاسم لوحده يثير كوابيس لدى المجتمع الإسرائيلي؛ إذ إنه بمثابة عودة إلى الوضع الذي كان سائداً منذ حرب 1982. وتحول إلى غرق في الوحل اللبناني، استغرق 18 سنة، حتى جاء رئيس الحكومة إيهود باراك، واتخذ القرار بالانسحاب منه إلى الحدود الدولية. والعودة إلى هذا الحل القديم يثير سخطاً، ويرسخ الانطباع عن حكومة نتنياهو بأنها لا تضع أمامها أي أفق سياسي. وبدل من الدخول في مفاوضات سياسية مع الحكومة اللبنانية، التي تبدي استعداداً لذلك، تفتش عن حلول عسكرية قديمة وثبت أنها فاشلة وغير مجدية.


عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)
فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)
TT

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)
فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، قائلاً إن «وقف النار الذي حدث بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل كذلك الأراضي الفلسطينية التي تتعرض لاعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه بشكل مستمر».

ورحّب عباس بوقف النار بين الولايات المتحدة وإيران وعدَّه «خطوة مهمة وإيجابية نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة».

وحسب بيان أصدرته الرئاسة الفلسطينية، طالب عباس ببذل الجهود لتحقيق وقف دائم لحالة الحرب في المنطقة، مثمناً الجهود التي بذلتها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب.

وتضررت السلطة الفلسطينية بشدة من الحرب على إيران مع تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وتصعيد إسرائيل ضد السلطة والفلسطينيين. وقال مصدر فلسطيني مطَّلع لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة تأمل أن يعمل الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب على إنهاء الصراع في المنطقة كلها، وليس فقط وقف النار أو حرب هنا أو هناك، والذي لن ينتهي إلا بحل القضية الفلسطينية، واقامة الدولة».

ولم تُدِن السلطة الهجوم الأميركي على إيران، وأدانت الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، في محاولة للتموضع أكثر في المحور العربي.

وتوالت التصريحات المرحِّبة بالاتفاق من حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، ومسؤولين آخرين، ووزارة الخارجية التي قالت إن «هذه الحرب أثّرت في الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، إذ استغلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإمعان في جرائمها بحق شعبنا وحقوقه، والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية».

ودعت، إلى ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار أرض دولة فلسطين المحتلة، ووقف الإبادة في قطاع غزة، وجرائم قوات الاحتلال واعتداءاتها وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس.

صورة أرشيفية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائبه حسين الشيخ (موقع حركة «فتح»)

ولم تكبح الحرب الهجمات الإسرائيلية في الضفة وغزة، على الرغم من أن إسرائيل كانت منخرطة فيها على جبهتين كبيرتين؛ إيران ولبنان. وخلال الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين واعتقل الكثيرين، في سلسلة من الهجمات والاقتحامات والمداهمات، فيما استغل المستوطنون انشغال العالم في الحرب، وشنوا سلسلة من الهجمات الدامية في الضفة وقتلوا كذلك فلسطينيين وأحرقوا منازل وممتلكات ومركبات واستولوا على مزيد من الأراضي.

ومع وقف الحرب اقتحم الجيش الإسرائيلي مناطق متعددة في الضفة في بيت لحم وأبو ديس والخليل وطوباس، وشن حملات دهم واعتقالات. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، برفقة مستوطنين، واعتدت على فلسطينيين هناك.

وأوضح «مركز فلسطين لدراسات الأسرى» أن حملات الاعتقال تصاعدت في الربع الأول من عام 2026، مسجلةً 1750 حالة اعتقال بينها 54 امرأة و121 قاصراً.

وعلى الرغم من وقف الحرب، لم تخفف إسرائيل قيودها على الضفة الغربية والقدس.

فلسطينيون قرب مركبة أحرقها مستوطنون إسرائيليون على مشارف قرية اللبان الشرقية جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وواصلت إسرائيل، الأربعاء، إغلاق المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة لليوم الـ40 على التوالي، بذريعة «حالة الطوارئ»، و «الأوضاع الأمنية».

ومنذ بداية الحرب، تفرض قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط المسجد الأقصى، وتغلق بوابات البلدة القديمة في القدس، وسط تصعيد ملحوظ.

ويخشى الفلسطينيون أن تحوّل السلطات الإسرائيلية هذا الوضع إلى وضع دائم.

وحذر عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى، فخري أبو دياب، من مقترحاتٍ لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بالسماح بدخول نحو 150 مصلياً مسلماً يومياً إلى الأقصى فقط، مقابل إدخال نحو 50 يهودياً في الجولات المعروفة.

وقال أبو دياب إن المخططات بتقليص أعداد المسلمين رسمياً، مقابل إدخال اليهود بصورة منظمة، يعني إلغاء الوضع القائم في الأقصى وتقسيمه زمانياً ثم مكانياً.

واقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الأقصى مساء الاثنين، فيما كان لا يزال مغلقاً أمام المسلمين.

وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن بن غفير اقتحم باحات المسجد 15 مرة منذ توليه منصبه عام 2023

وأدانت السلطة ودول عربية اقتحامات بن غفير للأقصى ووصفتها بأنها اعتداء سافر على المقدسات الإسلامية»، و «انتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني». وأدانت المملكة العربية السعودية، اقتحام بن غفير باحات المسجد الأقصى.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان، «عن إدانة المملكة بأشد العبارات واستنكارها الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحماية من قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى الشريف»، مؤكدةً «رفضها التام لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية والتعدي على حرمة المقدسات الإسلامية واستفزاز مشاعر المسلمين حول العالم».

وأضافت: «تشدد المملكة على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه وقف كل الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، والمواقع المقدسة والتاريخية في فلسطين المحتلة، واحترام الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ومحاسبة الاحتلال جراء هذه الممارسات المتكررة والشنيعة».


عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)
TT

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)

عند أول خيط أمل، حمل كثير من اللبنانيين حقائبهم... لم ينتظروا بياناً رسمياً عن شمول لبنان بالهدنة التي جرى التوصل إليها بين إيران وأميركا، ولم يسألوا كثيراً عن التفاصيل. يكفي أن تُهمَس كلمات «وقف إطلاق النار» ليبدأ الحنين في التحوّل إلى أمل بالعودة. سيارات تتجه جنوباً... عائلات توضّب على عجل، وقلوب تسبق الطريق إلى البيوت. لكن، على بعد كيلومترات قليلة، كان الواقع يكتب رواية أخرى. طائرات لا تغادر السماء، وطرق تعود منها السيارات أدراجها، وقرى تبدو كأنها لم تغادر زمن الحرب بعد.

في هذا المشهد المتقلّب، تتكرّر الحكاية نفسها من الجنوب إلى الضاحية: عودة تبدأ ولا تكتمل، وقرار فردي يصطدم سريعاً بحقائق الميدان.

أنصار: الطريق إلى البلدة ينتهي بالخوف

في بلدة أنصار الجنوبية، لم تكتمل رحلة أحمد. منذ اندلاع الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، اضطر إلى مغادرة بلدته والاستقرار مع عائلته بشقة مستأجرة في الجية، حيث عاش، كغيره من النازحين، ضغط النزوح وتبعاته اليومية، بين القلق على المنزل، ومحاولة التأقلم مع واقع مؤقت طال أكثر مما كان متوقعاً.

يقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الأحاديث التي سرت أخيراً عن وقف إطلاق النار دفعته إلى اتخاذ قرار محفوف بالقلق»، فقرر صباح الأربعاء التوجّه مع ابنه، البالغ 14 عاماً، إلى بلدته، في محاولة لاختبار الواقع ميدانياً.

رجل يتفقد مبنى متضرراً بعد غارة إسرائيلية بمنطقة المنارة في بيروت (رويترز)

لكنّ المشهد عند أطراف بلدة أنصار في قضاء النبطية كان كفيلاً بحسم التردد. يقول: «الطيران الحربي لا يزال في الأجواء. البلدة شبه خالية، ولا حركة توحي بعودة السكان. الصمت كان مخيفاً في حد ذاته»، مضيفاً أنّ «غياب أي مؤشر على استقرار الأوضاع جعله يقتنع بأنّ العودة لا تزال سابقة لأوانها».

لم تطل الزيارة... عاد أدراجه سريعاً إلى الجية، حاملاً معه قناعة واضحة: «كل شيء كان يوحي بأنّ الحرب لم تتوقف فعلياً، رغم الكلام المتداول».

القاسمية: دقائق تعيد النازحين من صور إلى نقطة الصفر

المشهد نفسه عاشته روان، المتحدّرة من مدينة صور والمقيمة لدى ابنتها في عرمون بجبل لبنان. صباحٌ بدا مختلفاً، وهدوء نسبي أعطى انطباعاً بأنّ العودة باتت ممكنة.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّها قررت مع زوجها التوجه جنوباً، خصوصاً بعدما لاحظت حركة خفيفة لسيارات تسلك الطريق ذاتها... «كان هناك شعور بأن الناس تحاول العودة تدريجياً». وتلفت إلى أنّه عند منطقة القاسمية «تبدّل كل شيء. السيارات التي سبقتنا بدأت تعود، والوجوه بدت متوترة. سرعان ما تبيّن أنّ قصفاً استهدف المنطقة... لم نحتج إلى وقت طويل للتفكير»؛ تقول روان، «نظر بعضنا إلى بعض، وعدنا فوراً». تلك اللحظة، رغم قصرها، كانت كفيلة بإعادة تثبيت واقع النزوح... «كنا نظن أننا على وشك العودة إلى منزلنا، لكن القصف أعادنا إلى نقطة الصفر».

النبطية: قرار العودة مؤجل رغم الجاهزية

في بيروت، يروي محمد من «عين الرمانة» في شرق بيروت، تجربة مختلفة، عنوانها الانتظار الحذر. منزله تحوّل منذ بداية الحرب ملجأً لعائلته النازحة من النبطية، حيث اجتمع أفراد الأسرة في مساحة واحدة، وسط قلق دائم على مصير المنزل والأرزاق في الجنوب.

مع تداول أنباء وقف إطلاق النار، تحوّل الأمل إلى خطوات عملية. العائلة باشرت توضيب أمتعتها، واستعدت للعودة، في مشهد يعكس حجم الشوق لإنهاء النزوح.

أطفال نازحون في مدرسة تحولت مركزاً للإيواء في بيروت (رويترز)

لكنّ هذا الاندفاع اصطدم بواقع غير محسوم. يقول محمد إنّ «المعلومات المتوفرة لم تكن كافية لتأكيد دخول التهدئة حيّز التنفيذ، فيما بقيت الأخبار متضاربة».

ويستعيد تجربة الحرب السابقة، حين أعلن وقف إطلاق النار عند الـ5 فجراً، كاشفاً عن أنه في الحرب الماضية «غادرت العائلة بيروت وانتظرت في صيدا حتى حلول الموعد، قبل أن تتوجه بثقة نحو النبطية». ويرى أنه في الحرب الماضية «كان هناك وضوح والتزام، وهذا ما أعطانا شعوراً بالأمان».

ويرى أنّ اليوم «الصورة مختلفة تماماً. لا شيء واضحاً. لا نعرف إن كانت التهدئة ستصمد، أو ما إن كانت الطرق آمنة». قائلاً إنّه «رغم الجاهزية الكاملة، فإن العائلة قررت التريث؛ لأن أي خطوة متسرعة قد تعيدنا إلى الخطر».

الضاحية: حضور خجول وانسحاب سريع

في الضاحية الجنوبية لبيروت، تبدو العودة أكبر هشاشة وتقلباً. فؤاد، أحد سكانها، يصف مشهداً يعكس حالة ترقّب مستمرة، كاشفاً لـ«الشرق الأوسط» عن أنه توجّه صباحاً لتفقد منزله، لكنه فوجئ بشوارع شبه فارغة. ويقول: «لم أجد أحداً، وبصراحة شعرت بالخوف».

ويشرح أنّ «بعض الأهالي حاولوا في ساعات الصباح اختبار الوضع، فظهرت حركة خجول في الشوارع، لكنّها لم تستمر طويلاً. مع تجدد الإنذارات، عاد الخوف سريعاً، وانسحب الناس من جديد».

ويرى أنّ «الضاحية لم تحتمل المغامرة»، عادّاً أنّ «المزاج العام تغيّر، وأصبح أعلى حذراً حتى لدى من اعتادوا المجازفة في مراحل سابقة»، واصفاً المشهد بأن «الناس تظهر وتختفي، كأنها تعيش على إيقاع القلق».

دعوات إلى التريث

هذا التردد الشعبي لم يكن معزولاً عن مواقف وتحذيرات واضحة، فقد دعا «حزب الله» الأهالي إلى «عدم التوجه إلى القرى والبلدات قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار»، محذراً من مخاطر أي خطوات متسرعة.

كما عمّمت «حركة أمل» عبر «هيئة التواصل الإلكتروني» مناشدة دعت فيها النازحين إلى البقاء في أماكن آمنة إلى حين صدور إعلان رسمي يشمل لبنان.

وفي السياق نفسه، تمنّت بلدية كفررمان في قضاء النبطية من الأهالي «عدم التوجه إلى البلدة، وذلك حرصاً على سلامتكم، وبانتظار صدور بيان رسمي»، في إشارة واضحة إلى استمرار المخاطر الميدانية.

ولم تُبقِِ الوقائع هذه التحذيرات في إطارها النظري؛ إذ كشف نائب رئيس بلدية المنصوري في حديث لقناة «الجديد» المحلّية عن أنّ بعض سكان البلدة تعرّضوا لقصف مدفعي بعد عودتهم إليها، مشيراً إلى أنّ الاتصال مفقود معهم، في تطور يعكس خطورة التسرّع في العودة.

أطفال نازحون

تباين سياسي يكثّف الضبابية

في المقابل، زاد التباين السياسي من حالة الغموض... فبينما أشارت تصريحات إلى شمول الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لبنانَ، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد سارع إلى نفي ذلك، مؤكداً أنّ الاتفاق لا يشمل الساحة اللبنانية.

هذا التناقض، المتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية، جعل الهدنة تبدو غير مكتملة، أو أقرب إلى إعلان سياسي لا ينعكس فعلياً على الأرض؛ مما زاد من الإرباك والخوف في صفوف اللبنانيين عموماً، والنازحين الذين ينتظرون العودة إلى منازلهم خصوصاً.

خيام في وسط بيروت للنازحين الهاربين من الحرب (رويترز)