قادة الكتل العراقية يجتمعون بحثاً عن مخرج للأزمة السياسية... وغياب الصدر

الحكومة دعته إلى «الانخراط» في الحوار لوضع آليات لـ«حل شامل»

جانب من اجتماع الكتل السياسية العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع الكتل السياسية العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

قادة الكتل العراقية يجتمعون بحثاً عن مخرج للأزمة السياسية... وغياب الصدر

جانب من اجتماع الكتل السياسية العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع الكتل السياسية العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

بدعوة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عقد قادة الكتل السياسية العراقية بقصر الحكومة في بغداد، اجتماعاً اليوم (الأربعاء)، لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تشل البلاد، وسط مقاطعة «التيار الصدري» اللقاء.
ودعا المشاركون، في بيان نشره مكتب رئيس مجلس الوزراء في ختام الاجتماع، «التيار الصدري» إلى «الانخراط في الحوار الوطني، لوضع آليات للحل الشامل بما يخدم تطلعات الشعب العراقي وتحقيق أهدافه».
وتطرقوا كذلك إلى الانتخابات المبكرة، عادّين أنها «ليست حدثاً استثنائياً في تاريخ التجارب الديمقراطية عندما تصل الأزمات السياسية إلى طرق مسدودة»، من دون ذكر أي تفاصيل إضافية.
يذكر أنه بعد 10 أشهر على الانتخابات التشريعية، لا تزال القوى السياسية عاجزة عن الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.
وارتفع مستوى التصعيد بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي، مع تبادل الطرفين الضغط في الشارع وفي التصريحات، من دون أن تتطور الأمور إلى عنف.
وحتى الآن، لم تفض محاولات الوساطة ودعوات الحوار بين الطرفين إلى نتيجة.
ويطالب «التيار الصدري» بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يريد «الإطار التنسيقي» إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، مطالباً بتشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات مبكرة.
ويضم «الإطار التنسيقي» خصوصاً كتلة «الفتح» البرلمانية الممثلة لفصائل «الحشد الشعبي» الموالية لإيران وكتلة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي؛ الخصم التاريخي للصدر.
وجمع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي؛ الذي يترأس حكومة تصريف الأعمال، إلى طاولة واحدة اليوم قادة أبرز الكتل السياسية في البلاد، حسبما أفاد به بيان صادر عن مكتبه.
وأورد البيان أن الاجتماع تم «بمشاركة قادة وزعماء القوى السياسية في العراق، وبحضور السادة رئيس الجمهورية، ورئيسي السلطتين التشريعية والقضائية، والمبعوثة الأممية في العراق» جنين بلاسخارت.
وأفاد مصدر في «الإطار التنسيقي»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن رئيس كتلة «دولة القانون» رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس كتلة «الفتح» هادي العامري، ورئيس الوزراء الأسبق زعيم «ائتلاف النصر» حيدر العبادي، ورئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، حضروا الاجتماع.
وتمثل الحزبان الكرديان الكبيران كذلك في اللقاء، بفؤاد حسين وزير الخارجية عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، وبافل طالباني رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» ممثلاً عن حزبه، بحسب مصدر في حكومة إقليم كردستان.
في المقابل، قاطع الاجتماع «التيار الصدري» الذي أعلن في بيان أنه «وبجميع عناوينه وشخصياته السياسية، لم يشترك فـي الحوار السياسي الذي دعا إليه السيد رئيس مجلس الوزراء هذا اليوم لا بطريق مباشر ولا غير مباشر».
وكان الكاظمي قد دعا أمس (الثلاثاء) في بيان إلى هذا الاجتماع «للبدء في حوار وطني جاد»، مؤكداً أن هدف اللقاء هو «التفكير المشترك من أجل إيجاد الحلول للأزمة السياسية الحالية».
يذكر أن الصدر؛ الذي يعتصم مناصروه منذ أكثر من أسبوعين في محيط البرلمان العراقي، دعا إلى مظاهرة «مليونية» السبت المقبل، لكنه أعلن أمس تأجيلها حتى إشعار آخر.
ومنذ 12 أغسطس (آب) الحالي، يقيم مناصرو «الإطار التنسيقي» كذلك اعتصاماً على طريق تؤدي إلى «المنطقة الخضراء» المحصنة في بغداد.


مقالات ذات صلة

الموازنة العراقية تعود إلى دائرة الجدل البرلماني من بوابة الخلافات السياسية

العالم العربي الموازنة العراقية تعود إلى دائرة الجدل البرلماني من بوابة الخلافات السياسية

الموازنة العراقية تعود إلى دائرة الجدل البرلماني من بوابة الخلافات السياسية

بينما نجح البرلمان العراقي في قراءة مشروع قانون الموازنة المالية للأعوام 2023 و2024 و2025 قراءة ثانية، وهو ما كان يفترض أن يمهد لعرضها على التصويت خلال جلسات البرلمان بعد عطلة عيد الفطر، لا تزال الخلافات السياسية عائقاً أمام إمكانية تمريرها دون تعديلات.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي وفد الاتحاد البرلماني العربي في أثناء زيارته دمشق يوم الأحد (رويترز)

العراق يوسّع دائرة انفتاحه على محيطه العربي

انتهت في بغداد أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الـ34، بحضور عربي رفيع قوامه رؤساء برلمانات ومجالس شعب 18 دولة عربية، وسط آمال كبيرة بتوسيع العراق دائرة انفتاحه على محيطه العربي، بعد أن أزالت القمة الكروية الخليجية في البصرة الشهر الماضي آخر العوائق الرسمية والشعبية. وعبّر القادة العراقيون خلال لقاءاتهم برؤساء الوفود العربية المشاركة في المؤتمر، التي جاءت بعد غياب 40 عاماً عن آخر دورة عُقدت في بغداد عام 1983، عن اهتمامهم بانفتاح العرب على العراق، مجددين تأكيد أهمية أن تتنامى العلاقات العراقية - العربية دون عوائق أو تحديات. المؤتمر الذي أنهى أعماله باتخاذ مجموعة من القرارات التي من

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم جانب من تظاهرات المنطقة الخضراء في بغداد أمس (أ.ف.ب)

تظاهرات «صدرية» تؤجل مناقشة البرلمان تعديل قانون الانتخابات

تظاهر الآلاف من أتباع التيار الصدري وبعض الاتجاهات المدنية، أمس، أمام أبواب المنطقة الرئاسية «الخضراء» حيث مقر البرلمان العراقي، للضغط على الأخير وإرغامه على التراجع عن قراءة مشروع تعديل قانون الانتخابات للمرة الثانية، تمهيداً لإقراره في البرلمان. وبينما كان المتظاهرون يهتفون ضد قانون التعديل، قرر مجلس النواب تأجيل النظر فيه إلى الأسبوع المقبل، في خطوة على ما يبدو أنها تهدف إلى امتصاص غضب المعترضين.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع «الإطار التنسيقي» مع رئيس الوزراء في منزل العبادي (وكالة الأنباء العراقية)

قوى «الإطار» تناقش مع السوداني تأثيرات تقلبات سعر الصرف على الفئات الفقيرة

ما زالت أزمة الدولار وارتفاع قيمته أمام الدينار العراقي، تمثل أكبر تحدٍّ تواجهه حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، بعد أكثر من 100 يوم على توليه مسؤولية إدارة البلاد. ومن وراء حكومة السوداني، تقف قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية التي شكلتها، عند التحدي ذاته، بالنظر للانعكاسات السلبية الحادة التي سببتها اضطرابات الأسواق للفئات السكانية الفقيرة، نتيجة ارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية. وتسعى حكومة السوداني وأجهزتها المالية منذ أسابيع، ومن ورائها قوى «الإطار التنسيقي»، لإعادة أسعار الصرف إلى سابق عهدها، من دون نتائج ملموسة على الأرض حتى الآن. وتشهد بذلك حالة «الكساد» المتواصلة، في ظل

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي جلسة للبرلمان العراقي (إ.ب.أ)

العراق: حزبا بارزاني وطالباني يتنافسان على وزارتين... وصراع سني على النفوذ

بعد مضي شهر وبضعة أيام على تشكيل حكومته، تبدو خطوات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني واثقة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.


«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.