قوى «الإطار» تناقش مع السوداني تأثيرات تقلبات سعر الصرف على الفئات الفقيرة

على وقع أزمة الدولار وغلاء الأسعار

من اجتماع «الإطار التنسيقي» مع رئيس الوزراء في منزل العبادي (وكالة الأنباء العراقية)
من اجتماع «الإطار التنسيقي» مع رئيس الوزراء في منزل العبادي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

قوى «الإطار» تناقش مع السوداني تأثيرات تقلبات سعر الصرف على الفئات الفقيرة

من اجتماع «الإطار التنسيقي» مع رئيس الوزراء في منزل العبادي (وكالة الأنباء العراقية)
من اجتماع «الإطار التنسيقي» مع رئيس الوزراء في منزل العبادي (وكالة الأنباء العراقية)

ما زالت أزمة الدولار وارتفاع قيمته أمام الدينار العراقي، تمثل أكبر تحدٍّ تواجهه حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، بعد أكثر من 100 يوم على توليه مسؤولية إدارة البلاد.
ومن وراء حكومة السوداني، تقف قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية التي شكلتها، عند التحدي ذاته، بالنظر للانعكاسات السلبية الحادة التي سببتها اضطرابات الأسواق للفئات السكانية الفقيرة، نتيجة ارتفاع أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية.
وتسعى حكومة السوداني وأجهزتها المالية منذ أسابيع، ومن ورائها قوى «الإطار التنسيقي»، لإعادة أسعار الصرف إلى سابق عهدها، من دون نتائج ملموسة على الأرض حتى الآن.
وتشهد بذلك حالة «الكساد» المتواصلة، في ظل تكهنات بإمكان تلك العودة خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، بعد تحركات «البنك المركزي»، ولقاء رئيسه مؤخراً مع نائب مساعد وزير الخزانة الأميركية، وحزمة الإجراءات التي قام بها البنك.
وعلى وقع الأزمة، عقدت قوى «الإطار التنسيقي» مساء الأحد، اجتماعاً بحضور رئيس الوزراء السوداني وجميع قادته، ومنهم: نوري المالكي، وهادي العامري، وقيس الخزعلي، وعمار الحكيم، في منزل رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، لمناقشة تداعيات أزمة الدولار.
وذكر بيان صادر عن الاجتماع، أنه تم «التداول بتطورات المشهد السياسي والأمني، بالإضافة إلى مناقشة ملف الموازنة الاتحادية التي يعتزم مجلس الوزراء تقديمها إلى مجلس النواب لإقرارها».
وأضاف أن «رئيس الوزراء قدم شرحاً مفصلاً عن الآليات التي تم على أساسها وضع الموازنة الاتحادية، ومدى انسجامها مع البرنامج الحكومي، بالإضافة إلى الحوارات التي أجراها البنك المركزي العراقي مع البنك الفيدرالي الأميركي في إسطنبول قبل يومين، والحُزم الإصلاحية التي أصدرها البنك المركزي العراقي».
ونقل البيان عن السوداني قوله إن «المعالجات التي تقدم بها البنك المركزي، تأتي ضمن عملية الإصلاح المالي والمصرفي». وأشار إلى أن المجتمعين ناقشوا «الإجراءات الحكومية لتقليل تأثيرات تقلبات سعر الصرف على الفئات الفقيرة والمهمشة، فضلاً عن الزيارة المرتقبة لوفد العراق إلى واشنطن، برئاسة وزير الخارجية، استكمالاً لاجتماعات إسطنبول».
وفي سياق متصل بأزمة الدولار، نقلت وكالة الأنباء الرسمية، اليوم، الاثنين، عن مصدر مسؤول قوله إن «البنك المركزي العراقي أكمل دراسته بشأن خفض سعر صرف الدولار، وقدمها إلى رئيس الوزراء».
وكان محافظ «البنك المركزي» علي العلاق، قد أعلن أن حزمة ثانية ستصدر منتصف الشهر الجاري للسيطرة على سعر الصرف. وجاء الإعلان خلال اجتماعه مع رؤساء المجالس والمديرين العامين والمفوّضين للمصارف الحكومية والأهلية، بهدف «وضع الترتيبات اللازمة للحزمة الأولى من إجراءات السيطرة على سعر الصرف، موضع التنفيذ، وتوضيح الإجراءات وتبسيطها لتحقيق الانسيابية والسرعة في تنفيذ طلبات شراء الدولار»، طبقاً لبيان صادر عن البنك.
وأكّد العلاق «قدرة البنك المركزي على تلبية الطلبات المشروعة كافة، وعدم وجود أي قيود، داخلية أو خارجية، على التحويل الخارجي أو البيع النقدي للدولار، التزاماً باتفاقية صندوق النقد الدولي التي صدّق عليها مجلس النواب (العراقي) عام 2008».
وأضاف أن «المنظومة الجديدة لا تهدف إلى تقييد الاستجابة للطلبات المشروعة، بقدر ما تهدف إلى توفير حماية للنظام المصرفي والمالي من العمليات غير المشروعة أو المشبوهة، وتدعم تطبيق قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتعليمات المتعلقة به، وتعزّز أيضاً انفتاح القطاع المصرفي خارجياً، والتي حُرِمَ منها (القطاع المصرفي) عقوداً طويلة».
وتجدر الإشارة إلى المنصة الإلكترونية التي فرضها «الفيدرالي الأميركي» على العراق، ويتوجب على «البنك المركزي» اعتمادها لأغراض تبادل الوثائق والبيانات مع المصارف كافة، لمنع حالات التلاعب وتزوير وثائق الاستيراد، ومنع التهريب من مزاد البنك الذي كان يبيع الدولار، إلى شركات الصيرفة والمصارف الأهلية لتغطية عمليات الاستيراد الخارجية. وبعض تلك المصارف وشركات الصيرفة متهمة بتهريب العملة والفساد، وتزوير وثائق الاستيراد.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.