موقعة لندن «المجنونة»: توخيل يخضع للتحقيق... وكونتي: سأرد العداء بالعداء

المدرب الألماني قال إنه «أسعد مدرب في العالم»... و«البلوز» يجمعون 100 ألف توقيع ضد الحكم تيلور

هدف كين أشعل الأجواء في ملعب «ستامفورد بريدج» (رويترز)
هدف كين أشعل الأجواء في ملعب «ستامفورد بريدج» (رويترز)
TT

موقعة لندن «المجنونة»: توخيل يخضع للتحقيق... وكونتي: سأرد العداء بالعداء

هدف كين أشعل الأجواء في ملعب «ستامفورد بريدج» (رويترز)
هدف كين أشعل الأجواء في ملعب «ستامفورد بريدج» (رويترز)

فتح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تحقيقاً انضباطياً بشأن تعليقات لمدرب تشيلسي توماس توخيل، عن الحكم أنطوني تيلور، بسبب قرارات اتخذها في مباراة متوترة انتهت بالتعادل 2-2 مع توتنهام هوتسبير، الأحد، بالدوري الممتاز.
وهاجم توخيل الحكم تيلور ونظام حكم الفيديو المساعد، بسبب قرارات اعتبرها خاطئة، ساعدت في رأيه توتنهام على خطف التعادل في «ستامفورد بريدج».
وبضربة رأس هاري كين في اللحظات الأخيرة، انتزع توتنهام نقطة وسط أجواء متوترة في «ستامفورد بريدج» شهدت اشتباك توخيل وأنطونيو كونتي مدرب توتنهام، وتعرضا للطرد بعد انتهاء اللقاء.
وفي المؤتمر الصحافي عقب المباراة، انتقد توخيل «التفسير الخاطئ تماماً» من الحكم لقوانين اللعبة في بعض المواقف، وقال إنه «سيكون من الأفضل» غياب تيلور عن إدارة مباريات لتشيلسي مستقبلاً.
ويرى توخيل أن كاي هافرتس تعرض لمخالفة خلال بناء الهجمة التي سجل منها توتنهام هدف التعادل الأول، وأن ريتشارليسون كان متسللاً وحجب الرؤية عن الحارس إدوار مندي.


توخيل وكونتي تبادلا التصرفات العدائية أثناء المباراة وبعدها (أ.ف.ب)

وأضاف أن الوافد الجديد مارك كوكوريا تعرض للجذب من الشعر من كريستيان روميرو مدافع توتنهام، قبل هدف كين الذي حسم التعادل المثير.
وأبلغ المدرب الألماني الصحافيين: «الشد من الشعر والبقاء في الملعب، والهجوم في آخر ركلة ركنية، هذا ليس له تفسير بالنسبة لي، ولا أتقبل ذلك».
وتابع: «لا يصح احتساب الهدفين، وكنا نستحق الفوز من وجهة نظري». وانتشر طلب عبر الإنترنت بعدم تكليف الحكم تيلور بإدارة مباريات تشيلسي في المستقبل، وجمع أكثر من 100 ألف توقيع، بعد وقت قصير من التعادل.
ورداً على هذه المطالبات، قال توخيل: «ربما من الأفضل ذلك». وتابع: «لكن لدينا حكم الفيديو أيضاً لاتخاذ القرارات الصائبة؛ لكنه لم يشاهد ذلك، لا ألوم الحكم، أنا أيضاً لم أشاهد؛ لكن هناك أشخاصاً يديرون نظام حكم الفيديو لفحص اللقطات».
وأكد توخيل أيضاً أنه «أسعد مدرب في العالم» رغم أنه تلقى بطاقة حمراء.
وعانى توخيل من مشاعر متباينة في قمة لندن في «ستامفورد بريدج»، وشعر بالغضب بعد هدفي توتنهام. وجاء الهدف الثاني من هاري كين في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، بينما كان قبلها يشعر بسعادة هائلة بسبب هدف ريس جيمس.
وتلقى أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي السابق بطاقة حمراء أيضاً، بعدما اشتبك للمرة الثانية مع توخيل؛ لكن هذه المرة بعد صفارة النهاية.
ومن السهل التعاطف مع توخيل الذي سيطر فريقه على اللعب، بعد التقدم بهدف من المدافع كاليدو كوليبالي في الدقيقة 19.
وأبلغ المدرب الألماني شبكة «سكاي سبورتس»: «لا أشعر بالإحباط؛ بل أنا أسعد مدرب في العالم. لقد لعبنا في الواقع بشكل رائع. استحق فريق واحد الفوز، وهو نحن. لم يكن من المفترض احتساب هدفي المنافس».


جماهير تشيلسي جمعت 100 ألف توقيع ضد إدارة الحكم تيلور لمواجهات فريقهم مستقبلاً (رويترز)

وشعر توخيل بأن لاعبه كاي هافرتس كان يستحق الحصول على خطأ في بناء هجمة هدف التعادل لتوتنهام، عندما سجل بيير-إميل هويبرغ في الدقيقة 68، وكان ريتشارليسون في موقف تسلل، وأعاق الرؤية أمام الحارس إدوار مندي في لقطة الهدف الثاني.
وقلل توخيل من أهمية التوتر الذي حدث مع كونتي خلال المباراة وبعد صفارة النهاية.
وأبلغ توخيل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «كانت درجة الحرارة عالية، وكانت الأجواء متوترة بين مقاعد البدلاء للفريقين، وكانت متوترة داخل الملعب وبين المشجعين. هذا كل ما تتمناه في مباراة في هذا الوقت المبكر من الموسم».
وأضاف: «لا توجد مشاعر سيئة (ضد كونتي). أشعر بأن الأمر كان أشبه بتدخل صحيح منه، وتدخل صحيح مني. لم يسب بعضنا بعضاً، ولم يضرب بعضنا بعضاً، وكل منا كان يقاتل من أجل فريقه، وبالنسبة لي لا توجد مشاعر سيئة نحوه. أنا فوجئت بأننا تلقينا بطاقة حمراء».
وأبدى توتنهام سعادته بحصد نقطة في الملعب الذي فاز فيه مرة واحدة في آخر 38 مباراة، رغم أنه كان محظوظاً لتجنب الخسارة.
وقال الإيطالي كونتي عن اشتباكه مع توخيل: «في رأيي من الأفضل أن نتحدث عن المباراة». وأضاف: «أظهر تشيلسي أنه فريق جيد حقاً. مقارنة بما حدث الموسم الماضي فإننا أفضل؛ لكن إذا كنا نريد أن نتسبب في مشكلات لتشيلسي (في جدول الترتيب) فيجب أن نلعب بشكل أفضل». وقال كونتي: «كانت مباراة عصيبة».


موقعة لندن شهدت توتراً بين الفريقين منذ دقائقها الأولى (رويترز)

وأضاف مدرب تشيلسي السابق: «كانت مواجهة شاقة بالنسبة لنا؛ لكن تعرفون أن المجيء إلى هنا لمواجهة تشيلسي على أرضه أمر صعب دائماً لأنه فريق جيد حقاً... لكن في الوقت ذاته إذا قارنت هذه المباراة بالموسم الماضي وربما قبل 6 أشهر عندما لعبنا 3 مباريات دون أداء حقيقي لأن التفوق كان واضحاً لهم، اليوم أظهر تشيلسي أنه أفضل منا لأكون صادقاً».
وتابع: «يمكننا أن نكون أفضل؛ لكننا سجلنا هدفين أيضاً بينما لم نسجل في 3 مواجهات سابقة، حصلنا على نقطة وأظهرنا شخصية قوية؛ لأن اللاعبين أرادوا القتال حتى النهاية».
وفضل كونتي عدم الدخول في تفاصيل بشأن اشتباكاته مع توخيل. وحدث الشجار الثاني بعد نهاية اللقاء، بعد أن عرض المدرب الألماني مصافحة عنيفة بالأيدي.
وأوضح كونتي: «لست شخصاً سلبياً بالطبع، وإذا شاهدت عدائية فسيكون ردي عدائياً؛ لكنني أكرر: هذه ليست مشكلة، أهم شيء أن المباراة كانت رائعة بين فريقين يتنافسان بقوة، وحققنا نقطة مهمة حقاً. كانت مهمة بالنسبة لي لأنني لا أحب خسارة 3 مباريات أمام المدرب نفسه. أكره الهزيمة، وتعرفون جيداً أنني أحاول نقل عقليتي وشغفي إلى اللاعبين. من الممكن أن تكون لاعباً بارعاً من الناحية الفنية والخططية؛ لكن تحتاج أيضاً إلى شراسة للقتال على شيء مهم».
وواصل: «أعتقد أننا بدأنا العمل على هذا الأمر، واليوم أنا سعيد برغبة اللاعبين في القتال حتى النهاية، رغم صعوبة المباراة».
وكان تشيلسي قد تعادل مع ضيفه، خلال المباراة التي جمعتهما في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتقدم تشيلسي بهدف سجله كاليدو كوليبالي في الدقيقة 19، وتعادل توتنهام عن طريق بيير-إميل هويبرغ في الدقيقة 68، ثم سجل رييس جيمس الهدف الثاني لتشيلسي في الدقيقة 77، قبل أن يسجل هاري كين الهدف الثاني لتوتنهام في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وجاءت بداية المباراة متوسطة المستوى، وسرعان ما فرض تشيلسي سيطرته على مجريات اللقاء، وتوالت محاولاته الهجومية لتسجيل هدف التقدم، في المقابل اعتمد توتنهام على تضييق المساحات وشن الهجمات المرتدة وقتما تتاح أمامه الفرصة.
وسجل تشيلسي هدف التقدم عندما لعب مارك كوكوريا ركلة ركنية إلى داخل منطقة جزاء توتنهام، ليقابلها كاليدو كوليبالي بتسديدة قوية لتعانق كرته الشباك.
واستمرت سيطرة تشيلسي على مجريات اللقاء، وتوالت محاولاته الهجومية بحثاً عن تسجيل هدف ثانٍ يؤمِّن به تقدمه، ولكنه فشل في تشكيل أي خطورة على مرمى توتنهام الذي ظل متراجعاً لوسط ملعبه.
ومع بداية الشوط الثاني، وبالتحديد في الدقيقة 47، كاد توتنهام أن يسجل هدف التعادل عندما مرر هاري كين كرة خلف مدافعي تشيلسي إلى هيونغ مين سون داخل منطقة جزاء تشيلسي، ليصبح في مواجهة الحارس ميندي الذي تألق وتصدى لتسديدة سون.
وكاد تشيلسي أن يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 60، عندما توغل روبن لوفتوس تشيك بالكرة من الناحية اليمنى، ودخل منطق جزاء توتنهام، وسدد كرة قوية اصطدمت بأحد مدافعي توتنهام، لترتد إلى تشيك مرة أخرى الذي مررها إلى رحيم سترلينغ، ليسدد كرة قوية لكنها علت العارضة.
وفي الدقيقة 68 سجل توتنهام هدف التعادل عندما سدد بيير-إميل هويبرغ كرة أرضية قوية من على حدود منطقة الجزاء لتعانق كرته الشباك. وتوقفت المباراة لبضع دقائق، بعد أن دخل أنطونيو كونتي، مدرب توتنهام، وتوماس توخيل، مدرب تشيلسي، في مشادة عقب الهدف مباشرة، وحصل المدربان على البطاقة الصفراء.
وفي الدقيقة 75 أهدر تشيلسي فرصة تسجيل الهدف الثاني، عندما مرر رييس جيمس كرة عرضية من الجانب الأيمن، قابلها كاي هافيرتز بتسديدة من على حدود منطقة الست ياردات؛ لكنها مرت بجوار القائم. وفي الدقيقة 77 سجل تشيلسي هدف التقدم، عندما تسلم سترلينغ الكرة على حدود منطقة جزاء توتنهام، ليمررها إلى رييس جيمس داخل منطقة الجزاء ليصبح في مواجهة هوغو لوريس، ليسددها إلى داخل المرمى.
وكاد توتنهام أن يسجل هدف التعادل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة، عندما لُعبت ركلة ركنية ارتقى إليها بين ديفيز وقابلها بضربة رأس؛ لكن ميندي حولها بأطراف أصابعه لركلة ركنية، لتلعب الركلة الركنية إلى داخل منطقة الجزاء، قابلها هاري كين بضربة رأس لتعانق كرته الشباك في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ليطلق بعدها الحكم صافرة نهاية اللقاء بتعادل الفريقين 2-2.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.