بعد بيلوسي... وفد من الكونغرس الأميركي يزور تايوان

رصد عبور 11 طائرة صينية «الخط الأوسط»

مسؤول تايواني يستقبل وفد الكونغرس الأميركي الأحد (رويترز)
مسؤول تايواني يستقبل وفد الكونغرس الأميركي الأحد (رويترز)
TT

بعد بيلوسي... وفد من الكونغرس الأميركي يزور تايوان

مسؤول تايواني يستقبل وفد الكونغرس الأميركي الأحد (رويترز)
مسؤول تايواني يستقبل وفد الكونغرس الأميركي الأحد (رويترز)

وصل وفد من الكونغرس الأميركي إلى تايوان، الأحد، بعد أيام على إجراء الصين مناورات عسكرية في محيط الجزيرة ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي.
ومن المتوقع أن يلتقي الوفد المشارك في الزيارة التي لم يعلن عنها سابقا، والمكوّن من خمسة أعضاء بقيادة السيناتور إد ماركي، مأدبة يقيمها وزير الخارجية جوزيف وو، وفق ما أفادت الوزارة التايوانية. وقال بيان للمعهد الأميركي في تايوان إن الوفد سيناقش «العلاقات الأميركية - التايوانية والأمن الإقليمي والتجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية وتغير المناخ، إلى جانب قضايا أخرى مهمة محط اهتمام مشترك»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشادت وزارة الخارجية التايوانية بزيارة الوفد، واعتبرتها مؤشرا آخر إلى دفء العلاقات بين تايبيه وواشنطن. كما أعربت في بيان عن «ترحيبها الحار» بالوفد. وقالت: «في وقت تواصل فيه الصين تصعيد التوتر في المنطقة، رتّب الكونغرس الأميركي مجددا لزيارة وفد عالي المستوى إلى تايوان، ما يعكس صداقة لا تهاب التهديدات الصينية والترهيب، ويؤكد على دعم الولايات المتحدة القوي لتايوان».
وإلى جانب إد ماركي الذي يمثّل ولاية ماساتشوستس، يضم الوفد النواب الديمقراطيين جون غاراميندي وآلان لوينثال ودون بيير، والنائبة الجمهورية أوموا أماتا كولمان ريدواغن، بحسب المعهد.
وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها وتتعهد استعادتها، و«إن بالقوة». وبعد زيارة بيلوسي، أرسلت بكين على مدى أسبوع سفنا حربية وصواريخ وطائرات إلى المياه والأجواء المحيطة بالجزيرة. ونددت بكين بشدة بزيارة بيلوسي، التي كانت أعلى مسؤول أميركي منتخب يزور تايوان منذ عقود.
واتّهمت تايوان الصين باستخدام الزيارة ذريعة لإطلاق مناورات تتيح لها التدرّب على «الغزو». وأجرت بدورها مناورات لمحاكاة الدفاع عن نفسها في مواجهة اجتياح صيني لجزيرتها الرئيسية. وبينما اختتمت الصين تدريباتها، قالت إنها ستواصل تسيير دوريات في مضيق تايوان بشكل منتظم.
وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية، الأحد، أنها رصدت 22 طائرة صينية وست سفن تنشط في محيط مضيق تايوان. وعبرت 11 من هذه الطائرات «الخط الأوسط»، الذي يعد بمثابة خط ترسيم الحدود غير الرسمي بين تايوان والصين، الذي لا تعترف به بكين.
وتعهدت الصين في وقت سابق هذا الأسبوع بأنها لن تتسامح إطلاقا مع أي «أنشطة انفصالية» في تايوان، وشددت على تهديدها بالسيطرة على الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي بالقوة إذا تم استفزازها.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)
أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)
TT

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)
أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)

​على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية، ترجِّح وسائل الإعلام الأميركية كفة الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية للكونغرس، في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى مؤشرات عدة، أبرزها أن إقبال الناخبين الديمقراطيين تجاوز الجمهوريين في كثير من الولايات الرئيسية خلال الانتخابات التمهيدية.

ففي ولايات ذات أكثرية جمهورية مثل تكساس، وأخرى متأرجحة مثل جورجيا، وثالثة ذات غالبية ديمقراطية مثل نيوهامشير، سارع الديمقراطيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيهم، بينما لم يُواكب الجمهوريون هذا الإقبال.

وأدى ذلك إلى خوف جديد في أوساط مؤيدي ترمب؛ ليس من احتمال خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب فقط؛ بل وحتى مجلس الشيوخ، وإن صحت التوقعات بشأن «موجة زرقاء» ديمقراطية قادمة ستجتاح معاقلهم، بسبب شعور المرشحين الجمهوريين براحة، لدرجة أنهم لا يخوضون حملات انتخابية.

وحتى الآن، انصب التركيز على الولايات المتأرجحة الرئيسية، من ماين وميشيغان إلى تكساس ونورث كارولاينا، والتي ستحدد موازين القوى السياسية في واشنطن. مع ذلك، بدأت بعض الولايات غير المتوقعة بالظهور في النقاشات خلال الأسابيع الأخيرة، ومنها كانساس وأوكلاهوما وفلوريدا.

حتى كانساس

وبالنظر إلى أن آخر فوز للديمقراطيين في كانساس كان عام 1932، وأن ترمب فاز في أوكلاهوما بنسبة 66 في المائة من الأصوات في انتخابات 2024، وأن فلوريدا هي معقل مؤيدي ترمب، فإن فكرة أن الحزب قد يواجه معركة شرسة في هذه الولايات المحافظة تثير قلقاً بالغاً.

ومع ذلك، يعتبر مسؤولو إدارة ترمب الحديث عن «تسونامي أزرق» مجرد أخبار كاذبة، مؤكدين أن الجمهوريين فاجأوا الجميع من قبل، وسيفعلون ذلك مجدداً بعد 34 يوماً. وانتقد الرئيس المشارك لحملة ترمب الرئاسية لعام 2024 كريس لا سيفيتا الصحافيين وخبراء الاستطلاعات، بوصفهم «خاسرين» و«محتالين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مناسبة في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ولكن يبدو أن ترمب نفسه يستعد للأسوأ. وهذا ما عبَّر عنه خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي؛ إذ قال: «سأبقى هنا مدة عامين ونصف»، موعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية.

وبرز حماس الناخبين الديمقراطيين خلال موسم الانتخابات التمهيدية، وكان أبرز مثال على حماستهم في تكساس، الولاية التي فاز بها ترمب بفارق 14 نقطة مئوية قبل عامين. وشهدت هذا العام حملات انتخابية تمهيدية لمجلس الشيوخ من كلا الحزبين، اتسمت بالمنافسة الشديدة والتكاليف الباهظة.

وصوَّت نحو 150 ألف شخص إضافي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بين الفائز جيمس تالاريكو والنائبة جاسمين كروكيت، مقارنة بالتصويت في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، بين السيناتور جون كورنين والمدعي العام للولاية كين باكستون، الذي فاز في جولة الإعادة.

ولم يمتد هذا الإقبال الديمقراطي الكبير إلى كل الولايات، ولكنه كان أكثر وضوحاً في الولايات المتأرجحة. فبالمقارنة بين عامَي 2022 و2026، شهدت 22 ولاية انتخابات تمهيدية تنافسية بين الحزبين لمنصب الحاكم أو عضو مجلس الشيوخ. وارتفع إقبال الديمقراطيين في ثلاثة أرباع هذه الولايات هذا العام مقارنة بالعام الماضي، بينما انخفض في ثلثَي هذه الولايات لصالح الجمهوريين.

بين ويسكونسن وميشيغان

وفي ويسكونسن، فاز رئيس مقاطعة ميلووكي، ديفيد كراولي، بفارق ضئيل على فرانشيسكا هونغ، عضوة المجلس التشريعي عن ولاية ماديسون، في سباق شهد ارتفاعاً في نسبة المشاركة بأكثر من 250 ألف صوت، أي بزيادة 47 في المائة. وحصل كل من المرشحَين، الفائز والخاسر، على أصوات أكثر من الفائز في الانتخابات التمهيدية عام 2018.

وكانت أرقام ولاية ميشيغان لافتة للنظر أيضاً؛ إذ استقطبت الانتخابات التمهيدية الديمقراطية التنافسية لمنصب حاكم الولاية عام 2018 نحو 1.1 مليون ناخب، بينما بلغ عدد الناخبين في انتخابات مجلس الشيوخ الشهر الماضي 1.5 مليون ناخب.

وعلى الرغم من ذلك، يبدو الجمهوريون اليوم أكثر استعداداً لمواجهة موجة الحماس الديمقراطي، مما كانوا عليه خلال «الموجة الزرقاء» عام 2018.

وأعاد الجمهوريون رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب في كل أنحاء البلاد، لخلق مزيد من المقاعد التي يحتمل أن تكون مضمونة لمرشحيهم. كما يتمتع الحزب بميزة مالية كبيرة.

وتشهد نورث كارولاينا حالياً أفضل فرصة للديمقراطيين للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ، فالسيناتور الجمهوري توم تيليس لم يترشح لإعادة انتخابه. وكانت الولاية قد صوَّتت لترمب في الانتخابات الرئاسية 3 مرات، ولكن بفارق ضئيل، وانتخبت أخيراً ديمقراطيين لمناصب على مستوى الولاية.

وأحد هؤلاء الديمقراطيين، روي كوبر، هو الحاكم السابق للولاية، الذي يترشح الآن لمجلس الشيوخ ضد الجمهوري الأقل شهرة مايكل واتلي، وهو وثيق الصلة بترمب.

تغييرات متوقعة

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

تم تعيين الجمهوري جون هاستيد، أحدث أعضاء مجلس شيوخ ولاية أوهايو، في مجلس الشيوخ العام الماضي فقط، ليحل مكان نائب الرئيس جي دي فانس. وهو يترشح للمقعد ضد شخصية معروفة في السياسة في أوهايو، وهو السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون.

ويتخوف الجمهوريون من احتمال أن تنقلب ماين إلى الديمقراطيين الذين يحاولون إزاحة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، وهي في هذا المنصب منذ التسعينات من القرن الماضي.

وكذلك يمكن أن تنقلب ألاسكا إلى الديمقراطيين. وهناك يترشح السيناتور الجمهوري دان سوليفان لولاية ثالثة، في مواجهة عضوة الكونغرس السابقة الديمقراطية ماري بيلتولا.

ومما يعقِّد السباق وجود مُعلم متقاعد يدعى دان سوليفان أيضاً، والذي سيُدرج اسمه على ورقة الاقتراع كمرشح مستقل.

وتشهد أيوا منافسة حامية غير معلنة، في مؤشر مُقلق للجمهوريين. فهناك مقعد شاغر آخر في مجلس الشيوخ بسبب تقاعد السيناتورة جوني إرنست. وتخوض السباق النائبة الجمهورية آشلي هينسون، التي انفصلت أخيراً عن خط ترمب، وحضت على إنهاء الحرب سريعاً مع إيران. وينافسها النائب الديمقراطي جوش توريك، وهو رياضي بارالمبي سابق، ويمثل دائرة انتخابية صوتت لترمب. وقد بث مؤخراً إعلاناً قال فيه عن نظام الهجرة في البلاد: «سأعمل مع أي شخص لإصلاحه، بما في ذلك الرئيس ترمب».

أما جورجيا فقد تنقلب من ديمقراطية إلى جمهورية؛ حيث يخوض السيناتور الديمقراطي جون أوسوف منافسة شرسة لإعادة انتخابه ضد النائب الجمهوري مايك كولينز.


إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«مموّل من الحكومة الأميركية»... هذا توقيع الإعلانات الثلاثة التي وزعها البيت الأبيض على المحطات التلفزيونية، وتُظهر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في مشاهد مطابقة تقريباً لتلك التي نشرها خلال ترشحه للرئاسة عام 2024. المشكلة هنا تتوزع على محاور عدة. فترمب لا يخوض المعركة الانتخابية هذه المرة، وهذه الإعلانات تركز عليه بشكل أحادي. فالإعلان الأول، الذي عُرض على وقع أغنية «أحبوني» يصوره وهو يتعهد بالقضاء على «الشيوعية والاشتراكية والماركسية»، ويقول فيه إن «أميركا لن تصبح أبداً بلداً شيوعياً»، ويَظهر في نهايته المدير التنفيذي لـ«بطولة الفنون القتالية»، دانا وايت، وهو يشيد بالرئيس الأميركي.

ترمب في ولاية إلينوي يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ويُعرض الإعلان الثاني تحت عنوان: «العصر الذهبي»، حيث يعلن ترمب «بداية العصر الذهبي لأميركا». أما الإعلان الثالث، وهو الأعلى إثارة للجدل، فيبدو مطابقاً تقريباً لإعلانه الانتخابي عام 2024 تحت عنوان: «المعركة الأخيرة»، ويتعهد فيه ترمب بالقضاء على «الدولة العميقة»، وإبعاد «دعاة الحرب»، وطرد «العولميين»، ومواجهة خصومه السياسيين. وفيما يرى المنتقدون أن هذه المشاهد ترويجية بامتياز للرئيس، من دون التركيز على إنجازات حزبه في موسم انتخابي حاسم، فإن الانتقادات الأساسية تتمحور حول قضية التمويل الحكومي. فهذه إعلانات شخصية، وفق المنتقدين، تنتهي بتوقيع واضح يفيد بأن الحكومة الأميركية هي من يسدد تكاليفها، التي وصلت، وفق شركة «إد إيمباكت» المختصة في تتبع الإنفاق الإعلاني، إلى 1.7 مليون دولار على الأقل.

الجمهوريون في موقف حرج

زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ جون ثون في الكونغرس يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد وضع هذا الجمهوريين في موقف حرج، فالناخب الأميركي غاضب من تكلفة المعيشة وتدهور الاقتصاد، وصرفُ أمواله بهذا الشكل أمر من الصعب على الحزب تبريره في وقت يسعى فيه للدفاع عن غالبيته في الكونغرس. لهذا السبب؛ لم يتحفظ أعضاؤه عن انتقاد البيت الأبيض، وعلى رأسهم زعيمهم في مجلس الشيوخ جون ثون، الذي قال للصحافيين إن فحوى الإعلانات «رائع»، لكن يجب ألا يموَّل من أموال دافع الضرائب الأميركي. تصريح فيه توازن حذر بين محاولة تجنب استفزاز رئيسٍ عُرف بنزعاته الانتقامية، والسعي لاسترضاء ناخب أميركي غاضب من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة. وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري جون كورتيس، الذي قال إن الناخبين في ولايته «قلقون بشأن القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، ولا يريدون قلقاً إضافياً بشأن كيفية إنفاق أموالهم من الضرائب». أما السيناتور الجمهوري، جون كينيدي، المعروف بصراحته المعهودة، فقالها بوضوح: «لا أعتقد أن من حق أي مسؤول عام، بمن فيهم الرئيس ترمب، أن ينفق المال العام على إعلانات شخصية لنفسه»، مضيفاً في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «البيت الأبيض يرى الأمر بشكل مختلف».

البيت الأبيض و«إعلانات للخدمة العامة»

كبيرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز داخل الكونغرس يوم 28 سبتمبر 2026 (رويترز)

وبالفعل، فالبيت الأبيض وصف هذه الإعلانات بأنها «إعلانات للخدمة العامة»، نافياً أن تكون انتخابية، وقال في بيان: «الهجمات على إعلانات الخدمة العامة للرئيس دونالد ترمب تفتقر إلى النزاهة إلى حد كبير. ومن الواضح جداً أن هذه الإعلانات ليست انتخابية، فالرئيس ترمب ليس مرشحاً على بطاقة الاقتراع، كما أنها لا تتضمن أي دعوة إلى التحرك». وأشار البيت الأبيض إلى سوابق في هذا الإطار، ذاكراً إعلاناً في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن لشرح قانون تحديث وتحسين برنامج «ميديكير»، وهو أحد أبرز الإنجازات التشريعية لبوش، وذلك في عام كان يخوض فيه معركة إعادة انتخابه للرئاسة. كما أشار إلى أن إدارة باراك أوباما استخدمت إعلانات على المستوى الوطني للترويج للدعم المالي المقدم بموجب قانون الرعاية الصحية. وفي حين تعدّ هذه السوابق واقعية، فإن منتقدي الحملة الحالية يشيرون إلى فارق في مضمونها؛ إذ إن إعلانات الإدارات السابقة تضمنت الترويج لمشروعات وبرامج حكومية محددة، في حين تركز الإعلانات الحالية بصورة كبيرة على ترمب وخطابه السياسي. ووفق تقارير إعلامية، فقد شارك ترمب شخصياً في الدفع باتجاه الحملة الإعلانية وفي اختيار بعض الصور والمقاطع المستخدمة فيها، فيما تولى فريق الفيديو في البيت الأبيض إنتاج الإعلانات.

الديمقراطيون يطالبون بتحقيق

السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن في مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وصعّد الديمقراطيون من هجومهم على البيت الأبيض، مطالبين بفتح تحقيق رسمي في احتمال انتهاك القوانين الفيدرالية. فقالت السيناتورة الديمقراطية، إليزابيث وارن، إن وزارة العدل هي التي ينبغي أن تتولى التحقيق، لكنها شككت في وزير العدل تود بلانش، عادّةً أن «ولاءه ليس للشعب الأميركي، بل لدونالد ترمب شخصياً»، على حد قولها. أما كبار الديمقراطيين المسؤولين عن المخصصات المالية في الكونغرس، فكتبوا رسالة إلى كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، طالبوا فيها بسحب الإعلان الأول والكشف عن التكلفة الكاملة للحملة ومصدر تمويلها. واستند هؤلاء إلى «المادة718» من قانون المخصصات لعام 2026، التي تحظر استخدام الأموال التي يخصصها الكونغرس لأغراض «الدعاية أو الترويج داخل الولايات المتحدة» من دون تفويض. لكن لا يبدو أن البيت الأبيض سيتراجع حتى الساعة، وبدا ذلك واضحاً من تصريح لمدير الاتصالات فيه، ستيفن تشونغ، قال فيه: «لا تدعوا الإعلام الكاذب يفلت بأكاذيبه بشأن إعلاناتنا الرائعة للخدمة العامة التي تُبث على شاشات التلفزيون».


بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً

عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن إيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)
عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن إيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً

عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن إيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)
عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن إيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)

​في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإطلاق ما يسميه «العصر الذهبي» لأميركا، مستنداً إلى التقدم التكنولوجي المتسارع، واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي إطلاق تحذيراتهم من المخاطر الكبرى التي قد تنجم عن المستويات الراهنة لتطوير هذه الأنظمة؛ إذ امتنعت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق نموذجها الجديد، بينما حذَّر مؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس من احتمال أن يودي الخطأ في هذه التقنيات الناشئة بحياة نحو مليار إنسان.

وافتتح الرئيس ترمب منصة جديدة للوصول إلى الخدمات العامة، في مستهل يوم كامل جمعه مع أعضاء حكومته ورئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، وكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، وبينها المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، التي تنبه منذ مدة إلى أن أنظمتها صارت أقوى، وهي تواجه صعوبات في السيطرة عليها، وسط تحذيرات عدد من كبار الشخصيات في هذا القطاع من أن النتيجة النهائية قد تكون كارثية على البشرية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من ازدياد المخاوف وضغوط الديمقراطيين لوضع قوانين تنظيمية، قلل الرئيس ترمب من شأن هذه المخاطر.

التوازن المطلوب

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ خلال مأدبة عشاء أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)

وتركز إدارته على إيجابيات هذه التقنيات، مقدمة خطاباً مغايراً للتحذيرات التي أطلقها الرؤساء التنفيذيون للشركات في الأسابيع الأخيرة. ويتوقع كثير من مؤيدي الذكاء الاصطناعي أن ينعش الاقتصاد، ويوسع آفاق العلوم، ويساعد في علاج الأمراض.

وقال جونسون عبر شبكة «فوكس بيزنس» للتلفزيون: «نريد الحفاظ على ريادة أميركا على الصين وجميع منافسينا الآخرين، ولكننا نريد التأكد من أن ذلك يتم بطريقة آمنة. لذا، أعتقد أن القليل من الرقابة والشفافية سيُحدث فرقاً كبيراً».

وقاد الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، القطاع هذا الشهر، في دعوة لإبطاء وتيرة التطوير للتركيز بشكل أفضل على السلامة. إلا أن هذه الفكرة أثارت انقساماً بين نظرائه، ولم تحظَ بتأييد البيت الأبيض.

وحظيت تحذيراته بتأييد من نظراء له في شركات أخرى، ومنهم سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي». غير أن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق، جنسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، رفضا الدعوات إلى إبطاء وتيرة العمل بشكل منسق، مؤكدَين أن مسؤولية ضمان سلامة منتجاتهم تقع على عاتق كل شركة على حدة.

الرئيس المؤسس لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس متحدثاً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (د.ب.أ)

وعلى الرغم من إعلان الرئيس ترمب أنه سيعيّن «قيصراً» وينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، لا توجد حتى الآن قيادة فيدرالية رسمية. ولذلك ناقشت «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل» إنشاء هيئة خاصة بها لوضع معايير الصناعة. وفي الوقت نفسه، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستوقف تدريب أنظمتها المتطورة مؤقتاً حتى تتأكد من وجود مزيد من الضمانات. كما أعلنت إلغاء إصدار نموذج مخطط له بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وخلال مرحلة اختبار النموذج الجديد، المعروف باسم «جي بي تي-6.1 أسترا»، أظهر مستويات عالية مما اعتبرته الشركة تضليلاً، أو استعداداً لتضليل المستخدمين بشأن أفعاله. كما كان النموذج على استعداد لتجاوز النطاق الأصلي لما طلب منه القيام به، من دون الرجوع إلى التوجيهات أو التعليمات.

وقالت رئيسة أنظمة السلامة في «أوبن إيه آي» ساتشي جاين: «في أي شيء يتعلق بالسلامة والتوافق، هناك مقايضة»، مضيفة أن النموذج الجديد «لم يستوفِ المعايير المطلوبة من حيث التزام النطاق والصلاحيات، وكيفية إبلاغ المستخدم بنوع العمل الذي أنجزه».

وجاءت هذه الخطوة بعد أسابيع من التقارير التي أشارت إلى أن نموذجها للذكاء الاصطناعي خرج عن السيطرة أثناء اختباره، فاخترق مواقع إلكترونية من دون علم الشركة، أو أظهر سلوكيات أخرى وصفها المختبر بأنها «مقلقة»، مثل إخفاء الأخطاء وتزييف البيانات. ومن هذه الحوادث، اخترقت أنظمة «أوبن إيه آي» موقع شركة «هاغينغ فايس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وموقعاً حكومياً أسترالياً، وتلاعبت بمواقع وزارتَي التعليم والتجارة الأميركيتين، وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

مليار إنسان

في غضون ذلك، حذَّر بيل غيتس من أن الذكاء الاصطناعي قد يكون قوياً بما يكفي لإحداث دمار شامل للبشرية، مما يعكس تحولاً في موقف قطب التكنولوجيا أخيراً نحو القلق بشأن الآثار المحتملة لهذه التقنية.

وعندما سئل عبر شبكة «إن بي سي» عن إمكان فناء البشرية باستخدام الذكاء الاصطناعي، قال غيتس إن «الذكاء الاصطناعي قوي بما يكفي لافتعال أحداث يمكن أن تتسبب في وفاة مليار شخص. لذا، ورغم صعوبة الوصول إلى نسبة مائة في المائة، لم يسبق أن وُجد سلاح بقوة استخدام أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي من أشخاص ذوي نيات سيئة».

ورحب بالنقاش الدائر في قطاع التكنولوجيا حول المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، قائلاً إن «المشكلة تكمن في أن بقية العالم إما يتجاهل هذا الأمر وإما ينظر إليه كمجرد منافسة».

وكان غيتس متفائلاً تاريخياً بأن الذكاء الاصطناعي سيجعل العالم مكاناً أفضل، من خلال مكافحة الأمراض وتحسين حياة الناس. ولكن في مقال نُشر في أغسطس (آب) الماضي، عبَّر عن قلقه من أن يُلحق الذكاء الاصطناعي ضرراً أكبر من نفعه.