لإحياء الاتفاق النووي... ما التنازل الذي يقترح الاتحاد الأوروبي تقديمه لإيران؟

ممثلو إيران (يمين) والاتحاد الأوروبي (يسار) يحضرون اجتماع اللجنة المشتركة للمفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا (أ.ف.ب)
ممثلو إيران (يمين) والاتحاد الأوروبي (يسار) يحضرون اجتماع اللجنة المشتركة للمفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا (أ.ف.ب)
TT

لإحياء الاتفاق النووي... ما التنازل الذي يقترح الاتحاد الأوروبي تقديمه لإيران؟

ممثلو إيران (يمين) والاتحاد الأوروبي (يسار) يحضرون اجتماع اللجنة المشتركة للمفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا (أ.ف.ب)
ممثلو إيران (يمين) والاتحاد الأوروبي (يسار) يحضرون اجتماع اللجنة المشتركة للمفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا (أ.ف.ب)

اقترح دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي يحاولون كسر الجمود في المحادثات بشأن اتفاق نووي مع إيران، تقديم تنازلات جديدة مهمة لطهران تهدف إلى إنهاء تحقيق الأمم المتحدة في الأنشطة النووية السابقة للبلاد على وجه السرعة.
كانت نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات التي استمرت 16 شهراً لإحياء اتفاق عام 2015 الذي وضع قيوداً على البرامج النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات، تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المواد النووية غير المعلنة التي عُثر عليها في إيران عام 2019، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».
وتؤكد إسرائيل والمسؤولون الغربيون أن هذه المواد دليلٌ على أن إيران كان لديها في يوم من الأيام برنامج أسلحة ذرية سرّي، وهو أمر نفته طهران منذ فترة طويلة، قائلة إنها مهتمة فقط ببرنامج نووي مدني.
في المفاوضات النووية، ضغطت إيران من أجل إنهاء التحقيق منذ مارس (آذار) على الأقل. في غضون ذلك، قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إنهم لن يتفاوضوا بشأن التحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة رقابية مستقلة، والتي يقولون إنها لا علاقة لها بالاتفاق النووي.
من شأن مسودة نص الاقتراح المقدم من الاتحاد الأوروبي، والتي اطّلعت عليها صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن توافق إيران على معالجة مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، قائلة إنه من المتوقع أن تجيب إيران على أسئلة الوكالة «بهدف توضيحها».
https://twitter.com/laurnorman/status/1557799099042234368?s=20&t=tjEYtNLYIdCLRZVHNtdkGQ
ويقول النص إنه إذا تعاونت طهران، فإن الولايات المتحدة والأطراف الأخرى في المحادثات ستحث مجلس الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إغلاق التحقيق.
وقال فريق الاتحاد الأوروبي، الذي يرأس المحادثات ويتولى مسؤولية صياغة الاتفاقية، إن هذا هو النص النهائي الذي سيقدمه لإحياء الاتفاق النووي.
إذا وافقت جميع الأطراف في الاتفاقية: الولايات المتحدة وإيران وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين، على النص المقترح، فسيضع ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقف صعب، مع تنفيذ الاتفاق إلى حد كبير -على تقييمها لتعاون طهران.
وامتنع متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التعليق. وتعهد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بعدم التخلي عن التحقيق حتى تجيب إيران عن مصدر المواد النووية وأين هي الآن.
وبعد توزيع المقترحات يوم الاثنين، قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي وأميركيون إن المفاوضات انتهت الآن. وأكد مصدران مطلعان على المناقشات أن الاتحاد الأوروبي أبلغ إيران والأطراف الأخرى بأنه يريد رداً بـ«نعم» أو «لا» على النص بحلول 15 أغسطس (آب).
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «نحن ندرس بعناية النص النهائي الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي وسنقدم ردّنا كما طُلب منّا».
https://twitter.com/UANI/status/1557825430169784321?s=20&t=50ieZEiFx5lOeuAbOrLuIA
وأوضح مسؤول أميركي كبير أن واشنطن تريد تسوية تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال المسؤول: «الطريقة الوحيدة لحدوث ذلك هي أن تزود إيران الوكالة بالمعلومات التي تحتاج إليها... هذا هو موقفنا بغضّ النظر عمّا إذا كان معبَّراً عنه في نص تفاهم أو في مكان آخر».
وأفاد مسؤولون إيرانيون (الثلاثاء) بأنهم بدأوا في مراجعة النص. وأشاروا في الأيام الأخيرة إلى أنه قد تكون هناك حاجة لمزيد من المحادثات، مما يترك مصير الاتفاقية غير مؤكد.
بينما صاغ الاتحاد الأوروبي الاقتراح لإدراج حل وسط بشأن تحقيق الضمانات في نص الاتفاق النووي، فقد فعل ذلك بعلم الولايات المتحدة والأطراف الأوروبية الثلاثة في الاتفاق -فرنسا وألمانيا وبريطانيا- وفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثات.
حددت إدارة بايدن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 كهدف رئيسي للسياسة الخارجية، بعدما أخرجت إدارة دونالد ترمب الولايات المتحدة من الاتفاقية في عام 2018. وبعد عام بدأت إيران بشكل منهجي في انتهاك القيود النووية الواردة في الاتفاقية.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «النص المقدم إلى الأطراف المشاركة بعد المحادثات الأخيرة في فيينا -يتماشى مع السرية المعتادة لمثل هذه العمليات الدبلوماسية- الآن للأطراف المشاركة للنظر فيه، وليس للمناقشات في وسائل الإعلام».
ويذهب تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران إلى جوهر مسؤوليات الوكالة -ضمان عدم تحويل المواد النووية في الدول الأعضاء فيها إلى أغراض عسكرية.
واتهمت الوكالة وعواصم غربية طهران بالمماطلة وتقديم إجابات مضللة. في يونيو (حزيران)، حظيت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بتأييد ساحق لقرار في مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعو طهران إلى التعاون مع التحقيق.
وهذه القضية حساسة للغاية بالنسبة لإيران التي لطالما أنكرت أن لديها برنامج أسلحة نووية. يعتقد الكثير من المسؤولين الغربيين أن المواد غير المعلنة تعود إلى العمل الذي أجرته إيران في برنامج أسلحة نووية استمر حتى عام 2003 على الأقل.
وإذا لم تتعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمكن للوكالة أن ترسل التحقيق إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. والتعهد بإغلاق التحقيق، إذا أجابت إيران عن أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هو رد على مزاعم طهران المتكررة بأن القوى الأميركية والأوروبية تقف وراء التحقيق وتسعى لاستخدامه ضد طهران.
ووفقاً لمسؤولين غربيين مطلعين على المناقشات، فإن الامتياز صاغه الاتحاد الأوروبي إلى حد كبير. ولم يطلع المسؤولون الأميركيون والأوروبيون على النص حتى تم توزيعه يوم الاثنين، على الرغم من أن البعض كانوا على عِلم بأنه سيتضمن لغة وقائية.
وأصبح مطلب إيران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية نقطة الخلاف الرئيسية في الاتفاق، بمجرد أن تخلّت في الأسابيع الأخيرة عن مطالبتها بأن تزيل واشنطن «الحرس الثوري» من قوائم العقوبات الإرهابية الأكثر صرامة كجزء من إحياء الاتفاق النووي.
وتعهد بايدن بعدم القيام بذلك، مما أدى إلى مواجهة استمرت أشهراً بشأن الاتفاق.


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


مسؤول أميركي: استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودعاً كبيراً للذخيرة في مدينة أصفهان بوسط إيران، بعدد كبير من القنابل الخارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء..

ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، مقطع فيديو دون تعليق على منصة «تروث سوشيال»، يُظهر سلسلة من الانفجارات تضيء السماء ليلاً. وقال المسؤول للصحيفة إن اللقطات توثق الهجوم.

إلى ذلك، أظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها.

ونقلت «فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد.

وفي طهران، دوّت انفجارات وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».