غلاء الألبان والبيض والفاكهة... ارتفاع معدل التضخم في مصر

سيدة تحمل طفلها بإحدى أسواق الفاكهة في مصر (أرشيفية - رويترز)
سيدة تحمل طفلها بإحدى أسواق الفاكهة في مصر (أرشيفية - رويترز)
TT

غلاء الألبان والبيض والفاكهة... ارتفاع معدل التضخم في مصر

سيدة تحمل طفلها بإحدى أسواق الفاكهة في مصر (أرشيفية - رويترز)
سيدة تحمل طفلها بإحدى أسواق الفاكهة في مصر (أرشيفية - رويترز)

أفادت بيانات نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم (الأربعاء)، بأن معدل التضخم في شهر يوليو (تموز) الماضي ارتفع إلى 13.6 في المائة في يوليو من 13.2 في المائة في يونيو (حزيران)، بسبب زيادة أسعار الوقود.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري إلى ارتفاع التضخم في شهر يوليو الماضي ليصل إلى 14.6 في المائة، مقابل 6.1 في المائة لنفس الشهر من العام السابق.
وأرجع الجهاز الارتفاع الشهري إلى ارتفاع أسعار مجموعة الحبوب والخبر بنسبة 1 في المائة والألبان والبيض بـ5.2 في المائة والفاكهة بنسبة 2.5 في المائة ومجموعة الإنفاق على النقل الخاص بنسبة 9 في المائة ومجموعة خدمات النقل بنسبة 6.4 في المائة.
وكانت مصر قد رفعت أسعار الوقود للمرة السادسة على التوالي، يوليو الماضي، مع زيادة سعر السولار الذي حافظت على سعره مستقراً طوال 3 سنوات، إذ قررت زيادة سعر كل من البنزين 95 بمقدار جنيه واحد إلى 75.‏10 جنيه للتر، والبنزين 92 بمقدار نصف جنيه إلى 25.‏9 جنيه (47.‏0 دولار) للتر، والبنزين 80 بمقدار نصف جنيه أيضاً إلى 8 جنيهات، والسولار بمقدار نصف جنيه إلى 25.‏7 جنيه للتر. وتستهلك مصر سنوياً نحو 12 مليون طن سولار، ونحو 6.7 مليون طن بنزين.
تجدر الإشارة إلى أن مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وقد تأثرت بشدة جراء ارتفاع سعره عالمياً على خلفية الحرب في أوكرانيا. كما أنها تعمل على تقليص تأثير الحرب على قطاع السياحة، حيث كان السياح الروس والأوكرانيين يمثلون نحو ثلث إجمالي السياحة الوافدة للبلاد.
وتعاني أسعار المستهلكين في مصر كذلك من ضغوط التأثير المستمر لخفض قيمة الجنيه في مارس (آذار).


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مصر تطور منظومة تشغيل «السد العالي» لحماية أمنها المائي

وزارة الري المصرية تؤكد متابعة حالة الجاهزية الفنية لمنظومة «السد العالي» وخزان أسوان (مجلس الوزراء المصري)
وزارة الري المصرية تؤكد متابعة حالة الجاهزية الفنية لمنظومة «السد العالي» وخزان أسوان (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تطور منظومة تشغيل «السد العالي» لحماية أمنها المائي

وزارة الري المصرية تؤكد متابعة حالة الجاهزية الفنية لمنظومة «السد العالي» وخزان أسوان (مجلس الوزراء المصري)
وزارة الري المصرية تؤكد متابعة حالة الجاهزية الفنية لمنظومة «السد العالي» وخزان أسوان (مجلس الوزراء المصري)

في ظل قلق متصاعد من «تصرفات إثيوبيا الأحادية» خلال تشغيل «سد النهضة»، أكدت مصر «استمرار تطوير منظومة (السد العالي) ورفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز جاهزيتها لدعم الأمن المائي».

واحتفت مصر، الجمعة، بمرور 66 عاماً على قيام الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر بوضع حجر الأساس لمشروع «السد العالي» في 9 يناير (كانون الثاني) عام 1960.

وقال وزير الري المصري، الدكتور هاني سويلم، إن «السد العالي» يُعد «أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين»، وقد حمى مصر من الجفاف والفيضانات على مدى عشرات السنوات، مشيراً إلى «ما يمثله هذا العمل الضخم من نموذج لقدرة المصريين على البناء والعمل»، موضحاً أن «السد العالي» يُمثل بحق «حصن الأمان للمصريين، وأعظم المنشآت المائية في تاريخ مصر الحديث».

وأشار سويلم في إفادة، الجمعة، إلى حرصه الدائم على متابعة حالة الجاهزية الفنية لمنظومة «السد العالي» وخزان أسوان، والتي يُعد تأهيلها وصيانتها ضمن المحاور الرئيسية لمنظومة المياه المصرية «الجيل الثاني 2.0»، مؤكداً أن وزارة الري تواصل تنفيذ أعمال تطوير منظومة الرصد والمتابعة باستخدام أحدث التقنيات العالمية، بالاعتماد على الحلول الرقمية الحديثة والخبرات المتخصصة، بما يضمن تعزيز كفاءة تشغيل «السد العالي» واستدامة أدائه في مواجهة مختلف الظروف الهيدرولوجية.

أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور نادر نور الدين، تحدث عن فوائد «السد العالي»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه «حمى مصر من الجفاف والفيضانات، ونعتمد عليه كمخزون مائي كبير، فضلاً عن مضاعفة مساحات زراعة الأرز بعد افتتاح (السد) ووصلت في إحدى السنوات لأكثر من 2 مليون فدان، وكنا نصدر كميات كبيرة منه إلى الخارج».

احتفت مصر الجمعة بمرور 66 عاماً على وضع حجر أساس مشروع «السد العالي» (مجلس الوزراء المصري)

وحسب نور الدين: «عندما اشتكت إثيوبيا مصر عند بدء العمل في (السد العالي) وحضرت لجنة خبراء من الأمم المتحدة، قالت حينها إنه (أعظم مشروع في القرن العشرين)، حيث حمى المياه العذبة من أن تُهدر في المياه المالحة دون عائد، وأنقذ 22 مليار متر مكعب كانت تُهدَر في البحر المتوسط أثناء موسم الفيضان دون استخدام».

وعدد نور الدين فوائد أخرى لـ«السد العالي» منها «المساهمة في توليد الكهرباء؛ إذ إن إنتاجه يمثل 8 في المائة من إنتاج الطاقة الكلية لمصر، وكذا تحول الزراعة إلى (مطرية)، فمساحة الرقعة الزراعية في البلاد 9 ملايين فدان، وإنما المساحة المحصولية 18 مليون فدان، وذلك بسبب زراعة الأرض مرتين في العام على الأقل».

الخبير في الشؤون الأفريقية، رامي زهدي، تحدث عن مصطلح الأمن المائي، بقوله: «ظهر خلال السنوات الأخيرة في السياسة المصرية والسياسة العالمية بصفة عامة، وبدا الأمن المائي عبارة مهمة عند كل دولة، فمصر تعاني من تهديدات الأمن المائي منذ سنوات طويلة، لكن عندما حدثت أزمة (سد النهضة) وتنامى الخطر، كانت فرصة إيجابية لمصر أن تُعدل مسار حماية أمنها المائي منذ عام 2014».

وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»: «كان جزءاً مهماً من الأمن المائي المصري: إعادة صياغة الحلول، وتنمية الموارد المائية وتطويرها؛ لذا تم عمل مشروعات للتعامل الجيد مع موارد المياه، ومنها: عمليات تطوير (السد العالي)، ومشروعات تخزين مياه الأمطار، والتعامل مع مياه الفيضانات، ومشروعات تحلية المياه».

وزير الري في مصر قال إن «السد العالي» يعد «أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين» (مجلس الوزراء المصري)

وتشكو مصر من «استمرار التعنت الإثيوبي»، وأعلنت في ديسمبر (كانون الأول) 2023 «فشل» آخر جولة للمفاوضات بشأن «سد النهضة» وإغلاق المسار التفاوضي بعد جولات متعددة على مدار سنوات طويلة... وتطالب مصر والسودان (دولتا المصب) بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل (سد النهضة) بما لا يضر بمصالحهما المائية».

زهدي يرى أن «مشروعاً بحجم (سد النهضة) يتم تشغيله من دون تنسيق واتفاق ملزم، أو أي مشروع يحمل هذه الصفحة، يُمثل تهديداً للأمن المائي المصري»، لافتاً إلى أن «القلق ما زال متصاعداً من (السد الإثيوبي)»، موضحاً أن «مشروعات المياه في مصر، جزء منها لمعالجة المشاكل السابقة، والجزء الآخر لتوقع أي خطر ناجم عن (سد النهضة)، وهو ما لم يحدث حتى الآن، لكنه قائم».

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (أ.ف.ب)

ويؤكد وزير الري المصري، الجمعة، حرصه على متابعة أعمال رصد المناسيب والتصرفات المائية المارة من «السد العالي» على مدار 24 ساعة.

ويشير نور الدين إلى أن «مصر لم تشعر بالملء الإثيوبي لـ(سد النهضة) خلال المرات الخمس الماضية؛ لأن مخزون بحيرة (السد العالي) كان مطمئناً، وإثيوبيا ملأت من مياه الفيضان العالي، ولم تملأ من حصة مصر؛ لذا لم نتأثر، بل فتحنا (مفيض توشكي) 5 مرات على الأقل في السنوات الخمس الماضية نتيجة لوجود (السد العالي)».

ويفسر: «لكن حال عدم وجود (السد العالي) في البلاد، كانت مصر ستعاني أثناء سنوات التخزين العالي لإثيوبيا، ففي أحد الأعوام مثلاً خزنت أديس أبابا 24 مليار متر مكعب، أو أثناء الفيضانات، خصوصاً الذي ضرب السودان أخيراً، وعندما وصلت لمصر استوعبتها بحيرة (السد العالي)».

ووفق بيان لـ«مجلس الوزراء المصري»، الجمعة، فإن «قرار بناء (السد العالي) اتُّخذ في عام 1953 بتشكيل لجنة لوضع تصميم المشروع، وتم وضع تصميم (السد) في 1954، ولجأت مصر آنذاك إلى تأميم قناة السويس عام 1956 لتوفير الموارد المالية اللازمة لبناء (السد) ليتم توقيع اتفاقية البناء في 1958».


انطلاق مُبكر لحراك الانتخابات الرئاسية في الصومال

الرئيس الصومالي خلال استقبال رئيس الوزراء الأسبق عبدي فارح شيردون في أبريل الماضي (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال استقبال رئيس الوزراء الأسبق عبدي فارح شيردون في أبريل الماضي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

انطلاق مُبكر لحراك الانتخابات الرئاسية في الصومال

الرئيس الصومالي خلال استقبال رئيس الوزراء الأسبق عبدي فارح شيردون في أبريل الماضي (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال استقبال رئيس الوزراء الأسبق عبدي فارح شيردون في أبريل الماضي (وكالة الأنباء الصومالية)

انطلاق مبكر لحراك الانتخابات الرئاسية، بدأه رئيس الوزراء الصومالي الأسبق المعارض البارز، عبدي فرح شيردون، بعقد مؤتمر في العاصمة مقديشو، أعلن خلاله تعهدات أبرزها «الحفاظ على وحدة البلاد»، في وقت تشتعل فيه أزمة الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» بعد الاعتراف الإسرائيلي به أواخر الشهر الماضي.

هذا الحراك المبكر لسباق الرئاسيات المقرر في مايو (أيار) المقبل، يعتقد خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أنه «سيعزز زخم المنافسة تحت سقف الانتخابات المباشرة التي تلاقي اعتراضات متكررة من المعارضة على مدار العام الماضي، ويسمح بتنافسية في هذا السباق المنتظر أن يخوضه الرئيس الصومالي الحالي حسن شيخ محمود».

وأعلن «تحالف اتحاد الهيبة الوطنية» الصومالي المعارض، الذي تشكل قبل نحو شهرين، انتخاب شيردون رئيساً له وترشيحه رسمياً ليكون مرشح التحالف لرئاسة الصومال في الاستحقاق الانتخابي المقبل، وذلك خلال مؤتمر وطني عُقد في العاصمة مقديشو، الخميس.

وتعهد شيردون بالالتزام بالدستور، والدفاع عن سيادة الصومال ووحدة أراضيه، والعمل على قيادة البلاد نحو انتخابات توافقية شاملة تُنهي المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن «المصالحة الوطنية، والإصلاح المؤسسي، وتعزيز التماسك المجتمعي تشكل الركائز الأساسية لبرنامجه الانتخابي»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صومالية.

وأكد «التحالف» معارضته لأي مسار سياسي من شأنه المساس بوحدة الصومال أو سيادته، داعياً القيادات الوطنية إلى الانخراط في حوار شامل وتوافقي بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية، بما يضمن معالجة الخلافات السياسية ضمن الإطار الدستوري.

واشتدت الخلافات بين الرئيس الصومالي والمعارضة، بعد تأسيس حسن شيخ محمود في 13 مايو الماضي «حزب العدالة والتضامن»، وتسميته مرشحاً له في الانتخابات الرئاسية المباشرة المقبلة.

الخبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، الدكتور علي محمود كلني، يرى أن كتلة «هيبة وطن» بقيادة شيردون من أكثر التكتلات السياسية تنظيماً وحضوراً في المشهد السياسي الراهن، حيث تشهد توسعاً متسارعاً في قاعدتها الشعبية وانضمام شخصيات وطنية ذات ثقل سياسي وخبرة حكومية عالية.

ويأتي إعلان شيردون عن ترشحه رسمياً في مرحلة سياسية دقيقة، رغم غياب مؤشرات واضحة على قرب إجراء الانتخابات، لكن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية مهمة، أبرزها إعادة تنشيط الحراك السياسي، وخلق حالة من التوازن والضغط على الحزب الحاكم والرئيس الحالي حسن شيخ محمود، المرشح لولاية جديدة، وفق كلني.

وأعلن عن تشكيل «تحالف اتحاد الهيبة الوطنية» الصومالي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بمشاركة تسعة سياسيين صوماليين بارزين من أبرزهم شيردون، وعبد الكريم حسين جوليد، الرئيس السابق لولاية غلمدغ ووزير الداخلية الأسبق، إلى جانب ثابت عبدي محمد، عمدة مقديشو الأسبق، وآخرين. وجاء هذا التشكيل بعد نحو شهر من تشكيل «مجلس مستقبل الصومال»، وبعد 6 أشهر من تأسيس «منتدى إنقاذ الصومال»، وكلاهما معارض للرئيس حسن شيخ محمود.

ومنذ عام يشتد الجدل داخل الصومال بشأن الانتخابات المباشرة المرتقبة في مايو المقبل بعد 57 عاماً من آخر اقتراع أُجري عام 1968، بديلاً عن نظيرتها غير المباشرة في عام 2000، التي تعتمد بشكل رئيسي على المحاصصة القبلية في ولايات البلاد، التي جرى العمل بها بعد «انقلابات وحروب أهلية»، وفي ظل سيطرة 4 عشائر كبرى هي هوية، ودارود، ورحنوين، ودِر.

وفي ظل تلك التطورات، يسهم صعود كتلة «هيبة وطن» في تعزيز النقاش حول مصداقية العملية الانتخابية، ويدفع باتجاه إحياء مشروع الانتخاب المباشر الذي أعلنت عنه الحكومة، في حال توافرت الظروف الملائمة لتنفيذه، بحسب الخبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، الذي أكد أن «توحّد قوى المعارضة، وتنظيم صفوفها، وتقديم قيادات تحظى بثقة المجتمع، يمكن أن تشكّل بديلاً سياسياً حقيقياً وقادراً على المنافسة».


وفد لحفتر يزور غرب ليبيا لتقديم العزاء في الحداد ورفاقه

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي يقدم العزاء في الحداد وغريبيل (الأمين العام للقيادة العامة)
وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي يقدم العزاء في الحداد وغريبيل (الأمين العام للقيادة العامة)
TT

وفد لحفتر يزور غرب ليبيا لتقديم العزاء في الحداد ورفاقه

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي يقدم العزاء في الحداد وغريبيل (الأمين العام للقيادة العامة)
وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي يقدم العزاء في الحداد وغريبيل (الأمين العام للقيادة العامة)

زار وفد عسكري تابع للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي مدينتي مصراتة وطرابلس لتقديم واجب العزاء في ضحايا الطائرة، التي سقطت في تركيا الشهر الماضي، وكانت تقل الفريق محمد الحداد، رئيس أركان قوات غرب ليبيا، والفريق الفيتوري غريبيل، عضو اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، وثلاثة آخرين.

وبدأ الوفد، الذي ترأسه الأمين العام للقيادة العامة وعضو اللجنة العسكرية المشتركة، الفريق أول خيري التميمي، بزيارة مدينة مصراتة لتقديم واجب العزاء في الحداد، قبل أن ينتقل إلى منطقة قصر بن غشير في طرابلس لتقديم العزاء في غريبيل.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي خلال وصوله إلى غرب ليبيا (الأمين العام للقيادة العامة)

ولاقت زيارة وفد القيادة العامة العسكرية استحساناً في أوساط الليبيين بغرب البلاد، فيما نقلت صحيفة «المرصد» الليبية، المقربة من القيادة العامة، تنقّل الوفد بين مصراتة ثم طرابلس.

وضم الوفد العسكري، إلى جانب التميمي، أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» عن شرق ليبيا، وهم الفريق مراجع العمامي، والفريق فرج الصوصاع، والفريق الهادي الفلاح، والفريق عطية الشريف.

ونقل التميمي جانباً من زيارة الوفد إلى أسرة غريبيل، تقديراً لما قدّمه من تضحيات وطنية في سبيل ليبيا والمؤسسة العسكرية وتعزيز مسار الاستقرار.

وقطعت قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها خطوات باتجاه توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة، من بينهم الحداد، والفريق عبد الرازق الناظوري، عندما كان رئيساً للأركان العامة التابعة لـ«الجيش الوطني»، قبل ترقيته مستشاراً للأمن القومي. وسبق أن التقى الحداد والناظوري في العاصمة طرابلس مرتين مؤخراً، كما شاركا في اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في طرابلس وسرت، وكذلك في تونس والقاهرة.

وكان وزير النقل التركي، أورال أوغلو، قد أوضح أن «الصندوق الأسود» ومسجلات الصوت في الطائرة المنكوبة، التي سقطت نهاية الشهر الماضي، تضررت خلال الحادث، ولا توجد سوى أربع دول في العالم قادرة على حل هذه المشكلة. مبرزاً أن السلطات المختصة قررت، بناءً على ذلك، نقل الصندوق الأسود وجهاز تسجيل الصوت إلى بريطانيا، حيث ستُجرى عملية تحليل البيانات ضمن تحقيق دولي، وبالتعاون مع جهات فنية متخصصة، لضمان الوصول إلى نتائج دقيقة وشفافة حول أسباب الحادثة.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي يقدم العزاء في الحداد وغريبيل (الأمين العام للقيادة العامة)

في شأن غير ذي صلة، قالت القيادة العامة للجيش إن نائب القائد العام، الفريق أول صدام حفتر، اطّلع رفقة الوفد المرافق له خلال زيارته إلى الأردن على سير التمرين التعبوي بالذخيرة الحية، والتدريبات الميدانية لعدد من الطلاب الليبيين في مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة. وأدرجت القيادة العامة هذا التدريب في إطار التنسيق والتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية.

وبناءً على دعوة رسمية، أجرى نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر زيارة رسمية إلى المملكة الأردنية.

وأوضحت القيادة أن التدريب يأتي ضمن برامج القوات الخاصة في «مهارات الميدان»، وبحضور عدد من القيادات العسكرية بالقوات المسلحة الأردنية، مبرزة أن التمرين يُنفذ بالذخيرة الحية بمستوى عالٍ من الدقة والاحترافية، متضمناً سيناريوهات اقتحام مبانٍ مشيّدة تحت غطاء ناري مدروس ووفق قواعد الاشتباك.

ونقل مكتب القيادة العامة عن صدام إشادته بالمستوى المتميز الذي أظهره الطلبة والضباط المشاركون في التمرين، مثمناً التزامهم بالخطط التدريبية، ودقتهم في تنفيذ المهام والتعامل مع مختلف السيناريوهات.