فصائل السويداء تعتقل مقرباً من متزعم «قوات الفجر»

مقتل مجند وانفجار في مدخل مدينة درعا

صورة تداولها ناشطون للسيارة التي انفجرت عند مدخل مدينة درعا السبت
صورة تداولها ناشطون للسيارة التي انفجرت عند مدخل مدينة درعا السبت
TT

فصائل السويداء تعتقل مقرباً من متزعم «قوات الفجر»

صورة تداولها ناشطون للسيارة التي انفجرت عند مدخل مدينة درعا السبت
صورة تداولها ناشطون للسيارة التي انفجرت عند مدخل مدينة درعا السبت

علنت الفصائل المحلية المسلحة في السويداء، أمس (السبت)، القبض على أحد العناصر المقربين من قائد مجموعة «قوات الفجر»، راجي فلحوط، المتهم بتنفيذ عمليات قتل بحق أحد أبناء المدينة.
وكانت حركة «رجال الكرامة» قد أعلنت في بيان «استمرار العمليات العسكرية» لاجتثاث من وصفتهم بـ«العصابات الإرهابية»، التي امتهنت صناعة الحبوب المخدرة. وقام عناصر من الحركة بعمليات مداهمة لأوكار فلول العصابات الإرهابية في بلدة عتيل، وحذرت من «التعاون مع الفارين من المجموعة»، معتبرة «مَن يقوم بإيواء أو التستر على أحد أفراد تلك العصابات شريكاً لهم».
وبينما لا يزال مصير راجي فلحوط متزعم مجموعة «قوات الفجر» المحسوبة على الأمن العسكري، غير معروف، يتناقل الوسط المحلي عدة روايات عن هروبه مع اثنين من مرافقيه من أولاد عمه، منذ اليوم الأول لاندلاع المواجهات والهجوم على مقراته. وبث ناشطون أشرطة مصورة لعمليات اقتحام مقرات «قوات الفجر» والقبض على أحد عناصرها، وهو محمد أبو حمدان، وسؤاله عن مكان راجي فلحوط، فتحدث الأسير عن هروب راجي، بينما نفت حركة «رجال الكرامة» أبرز الفصائل المحلية المسلحة بالسويداء، العثور عليه أثناء عمليات اقتحام مقراته ومنزله.
وشهدت محافظة السويداء السورية ذات الغالبية الدرزية جنوب سوريا، منذ الثلاثاء الماضي، مواجهات اندلعت بين فصائل محلية مسلحة من جهة، ومجموعة «قوات الفجر» التي يقودها راجي فلحوط التابع لشعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام السوري. واستمرت العمليات العسكرية حتى الأربعاء، وأسفرت عن سيطرة الفصائل المحلية المسلحة في السويداء على مقرات «قوات الفجر»، وأَسْر عدد من عناصرها، ومقتل 19 آخرين، بينما سقط 4 ضحايا من الفصائل المحلية المهاجمة، بينهم شقيقان واثنان من شيوخ الطائفة.
في سياق آخر، وقع انفجار ضمن درعا المحطة جنوب سوريا، صباح أمس (السبت)، عند مدخل مدينة درعا الشمالي الشرقي، على طريق قرية خربة غزالة المؤدي للأوتوستراد الدولي دمشق - درعا - عمان، ونجم عن عبوة ناسفة في سيارة أحد عناصر جهاز الأمن السياسي في المدينة، الذي يتحدر من محافظة القنيطرة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية فقط.
كما تحدثت مصادر محلية عن مقتل أحد مجندي النظام السوري، صباح أمس، بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، بالقرب من منطقة غرز بين مدينة درعا البلد وبلدة أم المياذن بريق درعا الشرقي، وهي المنطقة التي شهدت قبل أسبوع مقتل ضابطين وعنصر من مرتبات الشرطة، باستهداف من مجهولين.
وتعرض أحد العناصر المحليين، وهو يحيى الصقر من مدينة نوى في الريف الغربي لدرعا، لإطلاق نار مباشر، مساء أول من أمس (الجمعة)، من قبل مسلحين مجهولين، ما أدى إلى مقتله على الفور، وإصابة اثنين كانا برفقته: وليد الناطور ومجد الطياسنة.
وكان المستهدف يعمل قيادياً لإحدى مجموعات الفصائل المعارضة في مدينة نوى، ثم خضع لاتفاق التسوية والمصالحة عام 2018، وعمل لاحقاً في صفوف جهاز الأمن العسكري. وقد نجى من أكثر من عملية اغتيال سابقة، آخرها في شهر يونيو (حزيران) 2021.
كما قُتل الشابان إبراهيم أمين العتمة ومحمد عيسى عبود العتمة، في الصنمين بمحافظة درعا، باستهدافهما بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين. وهما من العناصر السابقة في المعارضة، وخضعا لاتفاق التسوية والمصالحة عام 2018. وتشهد بلدة الصنمين ارتفاعاً في الانفلات الأمني والاغتيالات، حيث قُتل الشهر الحالي 8 أشخاص من أبناء المدينة، بينهم محسوبون على النظام السوري، وعناصر سابقة في المعارضة.
ووفقاً لإحصائيات «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بلغت حصيلة الاستهدافات في محافظة درعا، منذ يناير (كانون الثاني)، 316 استهدافاً، جميعها جرت بطرق وأساليب مختلفة، وتسببت بمقتل 272 شخصاً: 132 من المدنيين، 3 سيدات و5 أطفال، و116 من العسكريين التابعين للنظام والمتعاونين مع الأجهزة الأمنية وعناصر «التسويات»، و13 من المقاتلين السابقين ممن أجروا «تسويات» ولم ينضموا لأي جهة عسكرية، وعنصر سابق بتنظيم «داعش»، و7 مجهولي الهوية، و3 عناصر من الفيلق الخامس والمسلحين الموالين لروسيا.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.