واشنطن تحمل طهران مسؤولية قبول «الصفقة المكتملة» أو رفضها

إيران أعلنت عن توسع جديد في أنشطة مجمع أصفهان ببناء مفاعل للأبحاث

كيربي في مؤتمر صحافي يومي بالبيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
كيربي في مؤتمر صحافي يومي بالبيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تحمل طهران مسؤولية قبول «الصفقة المكتملة» أو رفضها

كيربي في مؤتمر صحافي يومي بالبيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
كيربي في مؤتمر صحافي يومي بالبيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)

أكد جون كيربي، منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن المفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، قد اكتملت من مختلف الأوجه، ملقياً بالكرة في ملعب طهران لتقرر ما إذا كانت ستوافق على الصفقة المطروحة على الطاولة أم لا، فيما أعلنت طهران عن توسع جديد في أنشطتها النووية ببناء مفاعل أبحاث لاختبار الوقود النووي في منشأة أصفهان.
وشدد كيربي على أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ستظل ملتزمة بعدم حصول إيران على أسلحة نووية، مجدداً الموقف الرسمي للبيت الأبيض من أن الدبلوماسية هي أفضل طريق للمضي قدماً لمنع وصول طهران إلى القنبلة. وواصل كيربي حديثه بالتأكيد على تعهد بايدن في جولته الأخيرة إلى المنطقة، بالحفاظ على مصالح الأمن القومي الأميركي، وقال في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء: «الولايات المتحدة تريد الضمان بأن لديها القدرة على الدفاع عن نفسها وحلفائها وشركائها ضد مجموعة من السلوكيات التهديدية الإيرانية»، وتوقف على وجه خاص عند خطة إيران لإنتاج صواريخ باليستية، واتهم طهران بدعم الجماعات الإرهابية، وتهديد الملاحة البحرية، وفقاً لموقع «البيت الأبيض».
ونقلت «رويترز»، أمس، عن مسؤول بالرئاسة الفرنسية أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، لكن الكرة لا تزال في ملعب طهران.
وأعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الثلاثاء، أنه اقترح مسودة نص جديدة لإحياء الاتفاق النووي، قائلا إنه لم يعد هناك مجال لمزيد من التنازلات الكبيرة.
ودون أن يعلن موقفه من المسودة المطروحة، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لبوريل عبر الهاتف: «إيران ترحب بمواصلة الدبلوماسية والمفاوضات». وأضاف: «تقول الولايات المتحدة دائماً إنها تريد اتفاقاً، لذا تجب رؤية هذا النهج في الاتفاق وفي الممارسة العملية».
وبدا إحياء الاتفاق وشيكاً في مارس (آذار) الماضي، لكن المحادثات تعثرت بسبب مطالب روسية في اللحظة الأخيرة، وأخرى إيرانية بإلغاء إدراج «الحرس الثوري» من قائمة أميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وتقول واشنطن إن طهران أضافت مطالب لا تتعلق بالمناقشات حول برنامجها النووي كما أحرزت تقدماً مقلقاً في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه لا خطط لديها لرفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة، وهي خطوة ستكون ذات تأثير عملي محدود على الأرجح، لكنها ستغضب كثيراً من المشرعين الأميركيين.
ويقول مسؤولون غربيون إنه كلما ماطلت إيران لمدة أطول في إحياء الاتفاق واستمرت في إنتاج كميات أكبر من اليورانيوم المخصب، زادت صعوبة استعادة الاتفاق الرامي إلى الحد من الانتشار النووي. وفشلت محاولة الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي لرأب الصدع فيما سميت «محادثات التقارب» في الدوحة.
وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن المنسق الأميركي المعني بالشرق الأوسط، بريت ماكغورك، بأنه «من المستبعد» إحياء اتفاق 2015 النووي في المستقبل القريب. ونقل الموقع عن 3 مصادر أن ماكغورك أبلغ مجموعة من الخبراء في مركز أبحاث الأسبوع الماضي أن «سبب عدم التوصل إلى اتفاق نووي هو أن الإيرانيين غير قادرين على اتخاذ قرار». وبحسب أكسيوس، قال بريت ماكغورك إن فرضيته هي أن الإيرانيين يريدون من الولايات المتحدة مساعدتهم «في حل الخلافات الداخلية وإقناع المرشد الإيراني علي خامنئي» بتنازل آخر، لكن المسؤول الأميركي شدد على أن إدارة بايدن لن تفعل ذلك.
وقال ماكغورك أيضاً إن إدارة بايدن تعتزم استخدام العقوبات والعزلة الدبلوماسية ضد إيران، «لكن استخدام القوة يبقى ملاذاً أخيراً». ونقلت المصادر الثلاثة عن ماكغورك قوله إن اختلاف وجهات النظر مع إسرائيل لا يتعلق بالهجوم العسكري المحتمل على المنشآت النووية الإيرانية؛ وإنما حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة الاستمرار في محاولة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 أو التحول إلى الضغط من أجل اتفاق «أطول وأقوى».
وناقش المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الجهود الدبلوماسية الرامية لاستئناف العمل بالاتفاق النووي، حسبما أفادت به وزارة الخارجية العمانية في تغريدة على «تويتر» مساء الأربعاء.
في غضون ذلك، أعلن رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، محمد إسلامي، أن إيران ستباشر بناء مفاعل جديد للأبحاث النووية في مجمع أصفهان النووي.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن إسلامي قوله، الأربعاء، لدى تفقده موقع «يو سي إف» في منشأة أصفهان، إن إيران خططت لبناء مفاعلات نووية بحثية، قادرة على اختبار الوقود للمفاعلات النووية، مشيراً إلى أن إيران تعتزم المضي قدماً في إنتاج الوقود للمفاعلات وجزء من الوقود اللازم لمحطة الطاقة في مجمع أصفهان.
وقال إسلامي إن العمل سيبدأ بشكل رسمي وفي غضون أسابيع لإنشاء مفاعل أبحاث نووي محلي الصنع في مجمع أصفهان، مما يكمل حلقة الأبحاث والتقييم والاختبار والتثبت لإنتاج الكهرباء النووية في البلاد. وأشار إسلامي إلى إجراء بحوث أخرى في جنوب البلاد، لفحص الأماكن المناسبة والمتلائمة مع متطلبات المحطات النووية، موضحاً أن إيران وضعت مخططاً جديداً لإنتاج 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء النووية، وأن العمل جار الآن لاختيار أماكن مناسبة لبناء منشآت نووية في البلاد؛ خصوصاً في الجنوب.
وتابع إسلامي: «دورة الوقود النووي تعدّ أهم جزء من الصناعة النووية. وكل هذا الضجيج كان حتى الآن يثار حول التخصيب، لكن المحطة الثانية الآن هي قطاع دورة الوقود، ونحن نملكها الآن بشكل بحثي ونصف صناعي، لكننا ونظراً إلى رفع مستوى قدراتنا الهندسية وشركاتنا المعرفية قررنا اليوم القيام بهذه العملية بشكل صناعي لإنتاج وقود المفاعلات النووية وإنتاج قسم منه في منشأة أصفهان». ورفض إسلامي الشكوك الموجهة إلى بلاده، قائلاً: «على مدى 20 عاماً يوجهون اتهامات بأن برنامج إيران لديه أهداف غير سلمية»، مضيفاً أن «وكالة الطاقة الذرية ما زالت حاضرة في المنشآت النووية الإيرانية وتمارس مهام المراقبة ضمن نظام الضمانات»، وقال: «إذا كان هناك أحد يدعي حتى الأمس أنه غير مطلع على البرنامج النووي الإيراني؛ فإنه اليوم مطلع عليه بشكل موثق ومكتوب وبصورة رسمية».
وأزالت إيران معدات تابعة للوكالة الدولية بما شمل 27 كاميرا تم تركيبها بموجب الاتفاق النووي، بعد أن مرر مجلس محافظي الوكالة في يونيو (حزيران) الماضي قراراً ينتقد تقاعس طهران في التعاون بشأن العثور على آثار يورانيوم في 3 مواقع سرية.
وقال إسلامي الاثنين: «لن نشغل كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حين عودة الجانب الآخر للاتفاق النووي».
وحذر مدير الوكالة الدولية، رافاييل غروسي، في تصريحات صحافية نُشرت الجمعة بأن برنامج إيران النووي «يتقدم بسرعة»، وأن رصد فريقه لما يجري هناك محدود للغاية. وتمضي إيران في تخصيب اليورانيوم ليقترب من مستوى صنع الأسلحة. وتحذر قوى غربية من أن إيران تقترب من التمكن من الإسراع صوب صنع قنبلة نووية.
وبحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية مايو (أيار) الماضي، تملك إيران كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة؛ وهي عتبة قريبة من 90 في المائة اللازمة لتصنيع قنبلة ذرية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.