سيلينا غوميز تبحث عن أجوبة لتساؤلاتها وتراعي هدوءها النفسي

المغنّية والممثلة الأميركية سيلينا غوميز
المغنّية والممثلة الأميركية سيلينا غوميز
TT

سيلينا غوميز تبحث عن أجوبة لتساؤلاتها وتراعي هدوءها النفسي

المغنّية والممثلة الأميركية سيلينا غوميز
المغنّية والممثلة الأميركية سيلينا غوميز

تحمل المغنّية والممثلة الأميركية سيلينا غوميز ثلاثين عاماً من أرقام العُمر، وفي الحقيقة ما تختزنه يتفوّق بأشواط على شموع السنوات. ثلاثة عقود من صخب التجارب الشديدة التأثير في شخصيتها «الحساسة»، حيث شطحات الحب، اضطراب المرض، ودروس الانتصار على الحياة. كانت في الخامسة عندما انفصل والداها لتعيش مع أم إيطالية الجذور تعشق المسرح هي ماندي تيفي. ترك وَقْع الانسلاخ الأول ترسّبات ظنّت سيلينا ماري أنها عابرة. إخفاقاتها العاطفية أشبه بارتدادات لذلك الفراق الأُسري.
في يوليو (تموز) 1992، وُلدت بولاية تكساس طفلة أطلق عليها والدها المكسيكي الأصل اسم سيلينا تيمّناً بمغنّية بلاده سيلينا بيريز. تفتّحت الموهبة في التمثيل وهي في سنواتها السبع، ليرتبط حضورها بسحر «ديزني» وخيالاته، فصعُب على الناس أخذها على محمل الجد، حتى تغلّبت على الانطباع الظالم بعد شعور بالاستنزاف. تتصالح مع عُمر أخافها، فتقول في الثلاثين: «واو، تغيّرت حياتي كلياً!». كان الظنّ أنها ستكون مختلفة، ولم تتوقع أن تصنع منها ما هي عليه. تتوقف عن الاهتمام بالضجيج الخارجي لتنعم بالسكينة الداخلية، مصدر السعادة.
ترمق عمرها بامتنان للأفراح والآلام. الأولى منحتها أوقاتاً رائعة والثانية شدّت عودها. تحاول مغنّية «The heart wants what it wants» أن تكون نسخة عن نفسها، بمعزل عن نظرات الآخرين وهاجس التشبّه بالبعض. يصبح حب الذات رسالة تسعى إلى نشرها؛ كأنّ المسألة شكلٌ آخر من أشكال الاعتراض على المعاناة. فهي منذ الصغر، تشعر بأنّ الكادر الموضوعة فيه يُضيّق عليها، وإن بدا للعالم بأنه يطلقها نحو المجد.
وحدها كانت تعلم الآثار المترتّبة على المكياج المبكر والظهور بسنّ أكبر من سنّها، وبوَقْع الأضواء على روحها. عن ذلك الحب الذي يغيّر كل شيء، حب الذات، تصغي لهمس مُعجبة تترك فيها ثلاث كلمات: «أحبّي نفسكِ أولاً»، فتحوّلها إلى وشم بالعربية بلسان المذكّر، على جسدها.

تُغيّرها القفزة من العشرينات إلى الصفحات الأولى من فصل الثلاثين. وتخفف عنها شيئاً من ثقل دوّامة الأيام. برأسها هبّات متنقّلة، تخترقها نسائم ليست الأصل في تركيبتها. لذا تفكّر بالشيخوخة، وتحاول مقارعتها بابتسامة ساخرة، وتنادي بالتوعية على الصحة النفسية والإفصاح عن المعاناة، فلا تُخبّأ في النفوس وتتسبب باختناقها. تنظر إلى أعماقها لاستمداد قوة الاستمرار. في العمق حيث إشارات الحياة.
تعدّدت علاقاتها العاطفية ذات المدّة القصيرة، وظلّ القلب يتألم على فراق مغنّي البوب الكندي جاستن بيبر. انفصلا وعادا مرات، وبين المحطتين محاولات لـ«تحرير» النفس منه. تجعل من عذاباتها ذريعة للتنقيب في داخلها، وفهم ما يجري. ولطرح أسئلة عن مسيرتها والطريق.
ثم طرأ المرض على حياة لم تكن في الأصل مستقرّة. تحضر سيلينا غوميز كلما أتى ذكر «الذئبة الحمراء» وجراحة زراعة الكلية. هاجم جهازها المناعي وأنسجتها السليمة، وفي عام 2015، شخّص الأطباء خطورته على النجمة، لتُعلن لاحقاً عبر «إنستغرام» انسحابها من المناسبات العامة بسببه. تبرُّع صديقتها المقرّبة فرانشا رايسا بكليتها من أجلها، بلسم الأوجاع وأكّد لمَن لا تزال تتمنّى إيجاد حب حياتها، أنّ المشي إلى الأمام يصبح أهون بتشجيع القادرين على العطاء.
تتطلّع إلى عُمر حافل، بدأته بالتزامات في سنّ السابعة فرضت عليها لاحقاً الانتقال من تكساس إلى لوس أنجليس. يختلط فيها بريق الشهرة بلفحة ارتباك لا تغادرها. ليست صاحبة علامة «Rare Beauty» لمستحضرات التجميل ممن يرى نصفاً واحداً من الكوب. فيها دائماً صراعٌ نصفه الممتلئ مع الآخر المُفرّغ من الشكل واللون. ثمة ما يعكّر هناءها، أبعد من المرض والشفاء ومن الانفصال والخيبات. لعله صنف شخصيتها «الحساسة» وشعورها الدائم بأنها تحت الضغط لفرط إحساسها بالمسؤولية تجاه غيرها. المسؤولية المُنهِكة، حيث يتكثّف القلق وتعشّش الكآبة.
سيلينا غوميز مع الممثلين ستيف مارتن (يمين) ومارتن شورت (أ.ف.ب)
يملؤها خوفٌ على مراهقين يجعلها تؤدي دور المؤثرة بغرض التوعية. لأربع سنوات تقريباً، ابتعدت سيلينا غوميز عن «السوشيال ميديا»، وحين عادت، أرادت عودة مدروسة. لا تطيل التصفُّح وقد تنقطع عن التطبيقات لأيام. تتحدث عن تأثير سلبي وتداعيات وخيمة على أبناء جيلها. وتصف تلقّي الناس معلومات كاذبة بالمسألة الخطيرة. الآن، تصبح أكثر هدوءاً وتواصلاً مع البشر. وأكثر سعادة.
وتلفت إلى خطورة لا يلتفت كثيرون إليها: الهوس بالشكل. النجمة الأميركية التي اتّسعت شهرتها بعد دورها في مسلسل «ديزني» الذائع الصيت «Wizards of Waverly Place»، تحضّ المراهقات على التحلّي بشجاعة تقبّل الذات. كانت صغيرة حين احتكمت إلى مبالغات المكياج لضرورات ظهورها التلفزيوني، فولدت لديها أسئلة عن شكلها الحقيقي وهل هي ضحية الشهرة والرغبة في تغيير وجهها وفق اتجاهات الجمال؟! أصبحت مهووسة بالمظهر، صحتها العقلية دائماً على المحكّ.
في الثلاثين، تبدأ البحث عن أجوبة لتساؤلاتها وتراعي هدوءها النفسي. تشعر بالأمتلاء وبأنّ كل أجزاء ذاكرتها تصقل شخصيتها: «لا أزال أتعلم لكنني أكثر ثقة بشأن ما يهم وما أريده. ممتنة لكل هدية ودرس مررتُ به طوال الطريق. يمكنني القول إنني بدأت بالفعل أحبّ الثلاثين».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)

تثير دراسة علمية حديثة جدلاً واسعاً في الأوساط النفسية، بعدما أشارت إلى أن سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً، وليس فقط بأساليب التربية والبيئة المحيطة.

وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت في مجلة «Social Psychological and Personality Science». ونقلتها صحيفة «نيويورك بوست»: «وجدنا أن درجات النرجسية لدى الآباء والأبناء كانت مترابطة، لكن هذا الارتباط كان مدفوعاً بالكامل بالعوامل الجينية».

ووفق الباحثين، فإن «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وكتبوا في الدراسة أن هذا السلوك النفسي، الذي يتميز بتضخم الشعور بالذات والإحساس بالاستحقاق، يحتاج إلى إعادة تقييم من حيث مصادره الأساسية.

خلفية الدراسة وأهدافها

قاد الدراسة عالم النفس ميتيا باك من جامعة مونستر في ألمانيا، بهدف فهم جذور النرجسية التي تُعد من الصفات غير المرغوبة اجتماعياً، وتتسم بإحساس مبالغ فيه بالذات والشعور بالاستحقاق.

والنرجسية رغم أنها ليست شائعة بشكل كبير، فإنها ارتبطت بسمات مثل السيكوباتية والماكيافيلية، وهما يتشاركان خصائص أساسية مثل غياب التعاطف والسلوك التلاعبي والشعور بالعظمة.

وتُعرف هذه السمات مجتمعة بما يسمى «الثالوث المظلم» في علم الشخصية.

جدل علمي طويل حول أسباب النرجسية

رغم عقود من البحث في هذا الاضطراب، لم يكن واضحاً ما إذا كانت النرجسية ناتجة عن الجينات أو البيئة أو مزيج منهما، إلى أن جاءت هذه الدراسة لمحاولة حسم جزء من هذا الجدل.

ولإلقاء الضوء على الجدل بين الطبيعة والتنشئة، حلل الباحثون تجارب الحياة والخصائص الشخصية والجينات لأكثر من 1300 مجموعة من التوائم.

كما شملت الدراسة أيضاً الآباء والشركاء وأشقاء غير توائم داخل العائلات، ليصل إجمالي المشاركين إلى 6715 شخصاً.

وخضع جميع المشاركين لاختبار شخصية طُلب منهم فيه تقييم مدى موافقتهم على عبارات معينة على مقياس من 1 إلى 10.

وطُلب من المراهقين تقييم قدراتهم القيادية، وشعورهم بالتميز، ورغبتهم في السيطرة.

أما البالغون، فقد طُلب منهم الإجابة عن أسئلة تتعلق بالرغبة في الإعجاب والانتباه والمكانة الاجتماعية.

من خلال مقارنة النتائج بين العلاقات العائلية المختلفة، تمكن الفريق البحثي من تحديد النسبة التي تعود إلى كل عامل من عوامل النرجسية.

وشملت هذه العوامل: الحمض النووي الوراثي، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والبيئة العائلية المشتركة.

الوراثة تتصدر المشهد

توصل الباحثون إلى أن التشابه في درجات النرجسية بين الآباء والأبناء كان مدفوعاً بشكل شبه كامل بالعوامل الجينية، في حين أن العوامل الأخرى مثل البيئة الاجتماعية والاقتصادية لعبت دوراً «ثانوياً جداً».

وبعبارة أخرى، فإن الميل إلى النرجسية قد يكون موروثاً داخل العائلات.

وتتعارض هذه النتائج مع التفسيرات التحليلية النفسية التقليدية التي تربط النرجسية بأسلوب التربية، مثل وجود والدين متناقضين بين الإفراط في المدح والنقد.

وغالباً ما يتم التعامل مع هذه الحالة عبر العلاج النفسي.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تفرض إعادة النظر في هذا الفهم التقليدي.

وكتب الباحثون: «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وأضافوا أن فهم تفاصيل هذه السمة النفسية سيكون ضرورياً لتطوير طرق أكثر فاعلية للتعامل مع الأشخاص النرجسيين في سياقات مختلفة، مثل العلاج النفسي، وبيئات العمل، والحياة اليومية.


قبل الزواج... 6 علامات قد تدفعك إلى التوقف وإعادة التفكير

علامات قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر (رويترز)
علامات قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر (رويترز)
TT

قبل الزواج... 6 علامات قد تدفعك إلى التوقف وإعادة التفكير

علامات قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر (رويترز)
علامات قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر (رويترز)

مع اقتراب موعد الزفاف، قد يختبر بعض الأشخاص حالة من التوتر والقلق تتجاوز التوقعات الطبيعية، لتطرح تساؤلات أعمق حول العلاقة ومدى الجاهزية للزواج. وبينما يُعد القلق قبل الزواج أمراً شائعاً، فإن استمرار الشكوك أو غياب الحماس قد يكون مؤشراً يستدعي التوقف وإعادة تقييم المشاعر والقرار قبل الإقدام على خطوة مصيرية مثل الزواج.

ويسلط تقرير لموقع «فيري ويل مايند»، الضوء على أبرز العلامات التي قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر، مستعرضاً آراء مختصين حول كيفية التعامل مع هذه المشاعر واتخاذ القرار المناسب قبل الإقدام على خطوة الزواج.

1. استمرار الشكوك تجاه الشريك

تقول المعالجة النفسية شيريل غروسكوف، إن القلق المؤقت غالباً ما يتمحور حول مخاوف مثل: «ماذا لو لم أكن مستعداً؟» أو «ماذا لو حدث خطأ ما؟»، وهو قلق مرتبط بالمستقبل. لكن استمرار الشك في العلاقة نفسها قد يكون مؤشراً مختلفاً.

القلق المؤقت غالباً ما يرتبط بضغوط تنظيمية مثل قائمة الضيوف أو كتابة عهود الزواج، بينما يشير استمرار التساؤل حول العلاقة إلى إشكال أعمق.

2. قرار الارتباط مبنيّ على التوقيت أو التوقعات

حسب المختصة في العلاج الأسري شيميا ديريك، قد يبني بعض الأزواج قرار الزواج على عامل الزمن أو العمر أو ضغط اجتماعي، وليس بالضرورة على أساس التوافق العاطفي الحالي.

كما تلعب التوقعات العائلية والمعايير الاجتماعية دوراً في دفع البعض إلى الزواج، مما قد يجعل فكرة التراجع عن الزواج أمراً صعباً حتى في حال عدم الرضا الداخلي.

3. ضغط التحضير يكشف عن مشكلات أعمق

قد تؤدي تفاصيل التخطيط للزفاف إلى خلافات متكررة بين الطرفين، خصوصاً عند اختلاف الأولويات أو أساليب التعامل مع التوتر.

ورغم أن بعض هذه الخلافات طبيعي، فإن استمرارها بشكل متكرر قد يكشف عن اختلافات جوهرية في القيم أو أسلوب الحياة أو إدارة الضغوط.

4. عدم اليقين بشأن النمو المشترك

حتى في العلاقات المستقرة ظاهرياً، قد يظل هناك شعور داخلي بعدم الوضوح بشأن مستقبل الطرفين المشترك أو مدى توافق نمط حياتهما.

ويشير مختصون إلى أن عدم التوافق لا يظهر فجأة في أثناء التخطيط للزفاف، بل يكون موجوداً غالباً منذ فترة.

5. الحدس بعدم الرغبة في الاستمرار

في بعض الحالات، قد تكون الإشارات الداخلية أو ما يُعرف بـ«الحدس» مؤشراً مهماً يجب الانتباه إليه، خصوصاً إذا تم تجاهل مؤشرات سابقة.

وإذا كان الشعور العام يميل إلى عدم الارتياح رغم تجاوز العوامل اللوجستية والضغوط الخارجية، فقد يستدعي ذلك وقفة جادة.

6. غياب السعادة أو الحماسة

من الطبيعي أن يكون الزواج مناسبة مفرحة، لكن إذا تحوّل التحضير له إلى مصدر مستمر للتوتر أو الحزن أو القلق، فقد يكون ذلك مؤشراً على وجود مشكلة أعمق من مجرد ضغط التحضير.

خطوات قبل اتخاذ القرار

ترى غروسكوف أن التردد قبل الزواج قد يكون نتيجة مزيج من الضغوط الاجتماعية والخوف من الرفض أو الفشل، مما يجعل من الضروري التعامل مع المشاعر بهدوء قبل اتخاذ قرار نهائي.

1. التوقف ومراجعة المشاعر

من المهم التمييز بين القلق الطبيعي وضغوط التخطيط، وبين مشاعر أعمق مرتبطة بالعلاقة نفسها، عبر التمهل وفهم مصدر القلق.

2. الحوار مع الشريك

فتح نقاش صريح حول المخاوف قد يساعد على توضيح الصورة، وقد يكشف عن أن بعض المشكلات قابلة للحل عبر التفاهم.

3. الاستعانة باستشاري أسري

العلاج الزوجي أو الاستشارات قبل الزواج يمكن أن يساعدا على تقييم العلاقة بشكل موضوعي وتحديد نقاط القوة والضعف.

4. أخذ مساحة للتفكير

التراجع المؤقت خطوة مهمة أحياناً لإعادة ترتيب الأفكار بعيداً عن ضغط التحضير، مما يساعد على وضوح الرؤية.

في حال اتخاذ قرار إلغاء الزواج

تشير غروسكوف إلى أن إلغاء الزواج قرار معقَّد نفسياً ولوجستياً، لكنه قد يكون ضرورياً في بعض الحالات.

من الخطوات المقترحة:

- إدارة الالتزامات المالية وتقليل الخسائر قدر الإمكان.

- إبلاغ المعنيين بالقرار بشكل مختصر وواضح.

- طلب الدعم من المقربين.

- وضع حدود للتعامل مع ردود الفعل الاجتماعية.

- تقبل مشاعر الحزن كجزء طبيعي من التجربة.

- طلب دعم نفسي عند الحاجة.


ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
TT

ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

يدعم شرب الماء بهدف ترطيب الجسم الصحة العامة ويعزز من عافية الجسد. كما أن درجة حرارة الماء لها تأثير كبير، إذ إن شرب الماء الساخن له فوائد إضافية منها تحسين الدورة الدموية والمساعدة على الهضم. ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة، أفاد تقرير نُشِر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث» بأن هناك أوقاتاً معينة من اليوم يكون فيها شرب الماء الساخن لترطيب الجسم أكثر فائدة.

وذكر التقرير أن شرب الماء الساخن فور الاستيقاظ طريقة جيدة لبدء يوم جديد، وأنه يُعدّ بديلاً للقهوة أو الشاي، ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية، موضحاً أن شرب الماء الساخن يزيد من تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، مما يساعد على تنشيط عملية الأيض، إلا أنه حذر من أن درجة حرارة الماء لا بد أن تكون مناسبة وليست ساخنة جداً.

وأشار التقرير إلى أنه بعد ساعات من النوم، يكون الجسم قد بدأ يعاني من الجفاف. لذا يُعدّ شرب الماء، في الصباح، سواء كان ساخناً أو بارداً، طريقة رائعة لترطيب الجسم، وطرد السموم، وتوليد الطاقة اللازمة لباقي اليوم.

وأفاد التقرير بأن شرب الماء الساخن مفيد بشكل خاص قبل تناول الطعام، حيث يُهيئ أعضاء الجهاز الهضمي لاستقبال الطعام، كما أن شربه قبل الوجبات يولد شعوراً بالشبع، وبالتالي يقلل من كمية الطعام التي نتناولها.

يحسن الماء الساخن الدورة الدموية ويساعد على الهضم (بكسباي)

وأضاف أن شرب الماء الساخن له تأثير مُريح على الجسم، لذا فإن شربه للترطيب في المساء، وتحديداً قبل النوم، يُساعد الجسم على الاسترخاء. ويمكن أن يكون هذا جزءاً مفيداً من الروتين الليلي لتحضير الجسم للنوم. ومع ذلك، من المهم عدم شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم، لتجنب الاستيقاظ بعد الوصول إلى مرحلة النوم العميق للذهاب إلى الحمام.

فوائد كبيرة

ويشدد التقرير على أن السوائل الساخنة مفيدةً للغاية خلال أوقات الإصابة بالأمراض، وتسهم في علاج أمراض مثل نزلات البرد والإنفلونزا، حيث تُصيب هذه الأمراض الأنف والحلق. ويُساعد شرب الماء الساخن على تهدئة التهاب الحلق، مما قد يُخفف السعال الناتج عن التهيج، كما يُساعد على فتح الجيوب الأنفية وتخفيف الاحتقان، وكذلك إزالة المخاط من الأنف.

ويُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أثناء المرض أمراً بالغ الأهمية لدعم جهاز المناعة، لذا يُساعد شرب الماء الساخن على الحفاظ على ترطيب الجسم بشكلٍ كافٍ. وحذر التقرير من أن شرب الماء الساخن جداً قد يؤدي إلى حرق اللسان وسقف الفم والمريء، مما يُسبب عدم الراحة والألم، ويمكن أن يُؤدي إلى أضرار جسيمة. وتشير الدراسات الطبية إلى أن درجة الحرارة المثلى لتقديم المشروبات الساخنة تتراوح بين 130 و160 درجة فهرنهايت، وهي أقل بكثير من درجة غليان الماء التي تبلغ 212 درجة فهرنهايت (100 درجة مئوية). ويُنصح بالانتظار 5 دقائق حتى يبرد الماء بعد تسخينه. كما يُنصح بتناول رشفات صغيرة منه عند البدء في شربه.