الشرطة الإيرانية تعلن توقيف شبكة تجسس مرتبطة بـ«الموساد» الإسرائيلي

حزب كردي معارض رافضاً اتهامه: الأجهزة الأمنية تنشر أنباء وهمية تمهيداً لقمع شعبنا

عناصر من الشرطة الإيرانية على هامش استعراض عسكري في طهران (أرشيفية - إيسنا)
عناصر من الشرطة الإيرانية على هامش استعراض عسكري في طهران (أرشيفية - إيسنا)
TT

الشرطة الإيرانية تعلن توقيف شبكة تجسس مرتبطة بـ«الموساد» الإسرائيلي

عناصر من الشرطة الإيرانية على هامش استعراض عسكري في طهران (أرشيفية - إيسنا)
عناصر من الشرطة الإيرانية على هامش استعراض عسكري في طهران (أرشيفية - إيسنا)

أعلنت الشرطة الإيرانية، الخميس، أن جهازها الأمني ألقى القبض على زعيم و4 أعضاء آخرين في شبكة تجسس على «صلة» بأجهزة المخابرات الإسرائيلية، وذلك بعدما صدرت سلسلة بيانات مماثلة خلال الأيام الأخيرة، من وزارة الأمن ومجلس الأمن القومي.
ولم تتطرق الشرطة إلى جنسيات المعتقلين أو مكان اعتقالهم، لكنها قالت إنهم تلقوا تدريبات على تنفيذ عمليات مسلحة وتخريبية. وقال جهاز المخابرات التابع للشرطة في بيان نشرته «وكالة أنباء العمال» الإيرانية شبه الرسمية، إن الخمسة الذين اعتقلوا من شبكة التجسس هذه حصلوا على تعهدات مختلفة من «الموساد»؛ منها وعود مالية، مقابل جمع معلومات من قطاعات مهمة في أنحاء البلاد؛ حسب «رويترز».
من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان الشرطة الإيرانية أن أفراد هذه الشبكة «استدرجهم جهاز المخابرات الصهيوني بمساعدة زعيم إحدى الجماعات الانفصالية المرتزقة للكيان الصهيوني»، من دون تفاصيل إضافية.
وأضاف البيان أن الموقوفين الخمسة «كانوا يقومون بجمع معلومات من المناطق المهمة والحيوية في البلاد بدافع الإغراء المالي من الموساد»، وقاموا بأعمال «حرق متعمد للأماكن وكتابة الشعارات المناوئة لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدعاية ضدها وتلقي التوجيهات والدعم المالي من قبل أجهزة مخابراتية معادية لتنفيذ الهجمات المسلحة والأعمال التخريبية».
وازدادت البيانات والمنشورات المتشابهة حول مطاردة مشتبه في صلاتهم مع جهاز المخابرات الإسرائيلي، بعد إقالة رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» حسين طائب. وكان لافتاً عقد اجتماعات مشتركة بين وزارة الاستخبارات الإيرانية، والجهاز الموازي لها، جهاز استخبارات «الحرس الثوري».
وفي إسرائيل رفض مكتب رئيس الوزراء، الذي يراقب عمل «جهاز المخابرات الخارجية (الموساد)»، التعليق بشكل مباشر على أنباء الاعتقال؛ بحسب «رويترز».
وإيران وإسرائيل عدوان لدودان منذ فترة طويلة وتنخرطان الآن في نزاع بشأن برنامج إيران النووي. وتتهم إسرائيل إيران بدعم هجمات مسلحين عليها، في حين تقول طهران إن إسرائيل نفذت اغتيالات عدة لمسؤولين إيرانيين؛ منهم حسن صياد خدايي، قائد «الوحدة 840» في «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في مايو (أيار). ولا تنفي إسرائيل أو تؤكد هذه الأفعال.
وقال وزير الأمن (الاستخبارات) الإيراني، إسماعيل خطيب، أمس الأربعاء، إن إيران أحبطت أعمالاً تخريبية خطط لها «النظام الصهيوني». وأضاف أن قوات الأمن الإيرانية نفذت بنجاح عمليات عدة ضد إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية، دون أن يحدد نوع هذه العمليات.
جاء ذلك بعد 3 أيام من تقرير نشره موقع «نورنيوز» الإخباري؛ منصة «مجلس الأمن القومي» الإيراني، متحدثاً عن اعتقال شبكة من «جواسيس الموساد» قبل ساعات قليلة من محاولة تفجير إحدى المنشآت الحساسة بمحافظة أصفهان، لافتاً إلى أن «الهجوم على هذه الشبكة جاء نتيجة واحدة من أكثر العمليات تعقيداً لأجهزة المخابرات الإيرانية؛ في الداخل والخارج».
والسبت، قالت الاستخبارات إنها اعتقلت شبكة عملاء يعملون لصالح إسرائيل دخلوا إيران من كردستان العراق لتنفيذ أعمال تخريبية وما وصفتها بأنها «عمليات إرهابية».
وقالت وزارة الاستخبارات في بيان تفصيلي، الأربعاء، إن الشبكة التي اعتقلت الأسبوع الماضي، تعود إلى حزب «كومولة»، وكانت تعتزم استهداف مركز دفاعي «حساس». واتهم البيان الإيراني تحديداً الناشط الكردي عبد الله مهتدي، الذي يرأس أحد الفصائل الأربعة المنشقة عن حزب «كومولة»، والمسمى «حزب كومولة - كردستان إيران».
ورداً على بيان الاستخبارات الإيرانية، قالت الأمانة للحزب في بيان على موقعها الإلكتروني إن «الأجهزة الأمنية نشرت بفواصل زمنية قصيرة، أنباء وهمية وغامضة عن اعتقال فريق من 10 أشخاص، بعد أيام قليلة من اعتقال عدد من أعضاء حزب (كومولة) في محافظة أذربيجان الغربية، وقعوا في كمين القوات الأمنية». وأضاف: «بعض النظر عن التناقضات في تصريحات المسؤولين والأجهزة الأمنية، نظراً إلى الإخفاقات المتتالية والإذلال الاستخباراتي والأمني خلال هذه الفترة، وجهود الجمهورية الإسلامية لتعويضها، فإن السيناريو بلا أساس. مثل هذا كان متوقعاً؛ لأن الحراك الكردي وأحزابه، يواجهون التهم كالعادة، ويدفعون ثمن القوة المزيفة للنظام في مواجهة العالم والمنطقة والشعب الإيراني».
وبذلك؛ قال «حزب كومولة - كردستان إيران» في بيانه إنه «يرفض بشدة المزاعم الواهية والاتهامات الخيالية» وعدّها «ذريعة لقمع أكثر في كردستان والتحريض على الكفاح العادل للشعب الإيراني من أجل الاستهلاك الداخلي».
وبعد مقتل خدايي، هاجمت إيران، التي تعبر في كثير من الأحيان عن قلقها بشأن الوجود المزعوم لـ«الموساد» في إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي، المنطقة بصواريخ باليستية في مارس (آذار) الماضي قائلة إنها استهدفت «مراكز استراتيجية» إسرائيلية.
وأشارت طهران إلى أن ذلك كان انتقاماً من الضربات الجوية الإسرائيلية التي أودت بحياة عسكريين إيرانيين في سوريا.
وقالت حكومة إقليم كردستان العراق إن الهجوم استهدف مناطق سكنية مدنية وليس مواقع تابعة لدول أجنبية، ودعت إلى إجراء تحقيق دولي.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد وقعا هذا الشهر تعهداً مشتركاً لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي وتنفي السعي لامتلاك أسلحة نووية.
من ناحية أخرى، اقترحت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أمس، أن تستهدف إيران جماعة «مجاهدي خلق» التي تتخذ من ألبانيا مقراً لها بطائرات مسيرة وصواريخ.
وقالت الوكالة إن «(استخدام) الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية لضرب مقر منظمة (مجاهدي خلق) في ألبانيا لا يواجه أي حظر قانوني، وعلى سلطات طهران وضع العمل العسكري على جدول الأعمال بعد توجيه التحذير اللازم للحكومة الألبانية».
وأرجأت جماعة «مجاهدي خلق» الأسبوع الماضي اجتماعاً في ألبانيا، مرجعة ذلك إلى طلب المسؤولين الألبان بسبب مخاوف أمنية. وكانت السفارة الأميركية في تيرانا قد حذرت بشكل منفصل على «تويتر» من «تهديد محتمل» يستهدف الاجتماع.
وغالباً ما تعلن السلطات الإيرانية توقيف أشخاص مرتبطين بأجهزة استخبارات تابعة لدول أجنبية، خصوصاً الولايات المتحدة وإسرائيل، لا سيما في المناطق التي تقطنها أغلبية من القوميات غير الفارسية.
ففي أبريل (نيسان) الماضي، أفاد الإعلام الرسمي بتوقيف 3 أشخاص في محافظة سيستان - بلوشستان بجنوب شرقي البلاد، يشتبه في ارتباطهم بـ«الموساد»، لضلوعهم في نشر «وثائق مصنفة سرية».
وفي يوليو (تموز) 2021، أعلنت وزارة الاستخبارات توقيف «عناصر عملاء» لإسرائيل، وضبط أسلحة كانت معدة للاستخدام في احتجاجات شهدتها محافظة الأحواز ضد ما يعدّها سكان المنطقة سياسة تحويل مجاري الأنهار في جنوب غربي البلاد إلى وسط إيران.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.