أوستن: تصريحات لافروف مخصصة للداخل الروسي

وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»... (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»... (أ.ب)
TT

أوستن: تصريحات لافروف مخصصة للداخل الروسي

وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»... (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»... (أ.ب)

وصف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن توسيع العملية العسكرية لتشمل مناطق أخرى خارج إقليم دونباس، بأنها تصريحات «مخصصة للداخل الروسي» بسبب «الإخفاقات التي أصيبوا بها، وإصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة حربه غير العادلة». كما حذر أوستن إيران من تسليم روسيا طائرات مسيّرة، طالباً منها الامتناع عن ذلك.
من جهته، قال مدير «وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)»، ويليام بيرنز، إن الوكالة تعتقد أن بوتين «يتمتع بصحة جيدة للغاية»، مما يقوض الإشاعات عن صحته؛ التي نفاها أمس أيضاً المتحدث باسم الكرملين. وأضاف بيرنز أن تقديرات الوكالة تشير إلى مقتل نحو 15 ألف جندي روسي ونحو 45 ألف جريح «حتى الآن»، وأن أوكرانيا تكبدت أيضاً خسائر كبيرة.
وقال وزير الدفاع الأميركي، في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي، في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»، الذي انعقد افتراضياً للمرة الثانية، إن الاجتماع الذي شاركت فيه 50 دولة كان ناجحاً جداً. وأكد أن المجتمعين أظهروا تصميمهم على الحفاظ على الوحدة لمواصلة دعم أوكرانيا، بعدما «ألهمتهم شجاعة الأوكرانيين في التصدي لهذه الحرب الروسية غير العادلة وغير الضرورية». وأضاف أن الأوكرانيين الذين شارك عنهم وزير الدفاع ونائب رئيس أركان الجيش الأوكراني، «أبلغونا اليوم بحاجاتهم، وسيعلن الرئيس بايدن في وقت لاحق، للمرة السادسة عشرة، عن مساعدة عسكرية جديدة، ستتضمن صواريخ جديدة وذخائر للأسلحة الموجودة اليوم بحوزتهم». وقال أوستن إن الأوكرانيين «أكدوا على أهمية الأسلحة التي قدمناها مع حلفائنا الآخرين في إحداث فارق على الأرض في إقليم دونباس». وقال إن «صواريخ (هيمارس) الفعالة وغيرها من النظم المدفعية والصاروخية التي حصلوا عليها من دول أخرى، بدأت في توفير قدرات دفاعية؛ الأمر الذي مكنهم من استعادة جزيرة الأفاعي وبعض المناطق الأخرى». وقال إن أوكرانيا «حصلت على 12 منظومة (هيمارس) وستحصل على 4 منظومات أخرى في وقت لاحق»، فيما قال ميلي إن العدد «سيصل إلى 20، وتم تدريب أكثر من 200 جندي أوكراني عليها، وسيتم تدريب مزيد منهم». وأضاف أوستن أن بعض الدول تقوم أيضاً بتدريب القوات الأوكرانية، والبعض يقوم بتجديد المعدات وصيانتها، فيما آخرون يتولون توفير قطع الغيار. وقال: «تعمل البلدان؛ بما في ذلك جمهورية التشيك وبولندا والمملكة المتحدة، على إيجاد طرق لمساعدة أوكرانيا بشكل أسرع، فيما تواصل دول أخرى، مثل دول البلطيق وحلفائنا الأستراليين، تسليم المواد بسخاء من مخزوناتها الخاصة». وأشاد بدور بولندا «العنصر الأساسي» في جهود مساعدة أوكرانيا، فضلاً عن تقديمها ما يصل إلى 1.7 مليار دولار من المعدات العسكرية. كما شكر النرويج على تزويد أوكرانيا بنظامها الصاروخي المتقدم للدفاع الجوي.
يذكر أن المساعدات الأميركية لأوكرانيا تضمنت حتى الآن، إضافة لمنظومات «هيمارس» من بين أشياء أخرى، أكثر من 1400 صاروخ «ستينغر»، وأكثر من 6500 صاروخ «جافلين» المضادة للدروع، وأكثر من 700 طائرة «سويتشبليد» من دون طيار.
كما قدمت 126 مدفع «هاوتزر» عيار 155 ملم، مع ما يصل إلى 411 ألف طلقة مدفعية. وقال أوستن إن روسيا تقوم باستخدام «تكتيكات الحرب العالمية الثانية» عبر «قصفها التدميري للمدن والقرى. لذلك تكتسب الأسلحة التي نقدمها لأوكرانيا أهمية خاصة في التصدي لهذا التكتيك». ورداً على سؤال حول الأنباء عن نية إيران تقديم مساعدة لروسيا، عبر تقديمها مئات الطائرات المسيرة، دعا أوستن طهران إلى «الامتناع عن هذا الأمر». وعدّ تهديدات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتوسيع العمليات خارج منطقة دونباس، تصريحاً «مخصصاً للداخل الروسي» في ظل «الإخفاقات والخسائر الروسية الكبيرة، وإصرار الرئيس بوتين على التمسك بوصف الحرب بالعملية العسكرية المحدودة، فيما الشعب الروسي فوجئ بكذبه»؛ على حد قوله. وأضاف أن الأوكرانيين «لا شك في أنهم مسرورون» من إشادة لافروف بفاعلية صواريخ «هيمارس»، مشيراً إلى «تصميم الولايات المتحدة وحلفائها، على مواصلة تدريب الأوكرانيين وتزويدهم بالأسلحة المتقدمة التي يحتاجونها». وقال إن صواريخ «هيمارس» وحدها، «لن تؤدي إلى خسارة الحرب أو ربحها، لكنها جزء من مجموعة الإجراءات الدفاعية التي ستمكن الأوكرانيين من وقف هذه الحرب، عبر رفع تكلفتها على روسيا».
من ناحيته؛ أكد الجنرال مارك ميلي أن الهجوم الروسي «فشل استراتيجياً»، وأن ما تحققه روسيا ليس سوى إنجازات محدودة على جبهات القتال، مؤكداً أن إقليم دونباس لم يسقط بعد. وأكد أن الولايات المتحدة «لن تسمح للقوي بالانتصار على الضعيف وسيطرة الدولة الكبيرة على الصغيرة»، مؤكداً أن المساعدات المرسلة إلى أوكرانيا تتناسب مع حاجات المعركة حتى الآن. وأضاف أن المعركة «ستكون معركة استنزاف على المدى الطويل». وقال إنه خلال الـ90 يوماً الأخيرة من الحرب، فإن «التقدم الذي أحرزه الروس لا يتعدى بضعة أميال والكثير من التدمير للمدن والقرى في دونباس، بسبب القتال الفعال للأوكرانيين، الذين بدأوا أيضاً بمقاومة الروس في المناطق التي احتلوها، مما قد يحول مكاسب روسيا إلى حرب استنزاف وعمليات مد وجزر»، مؤكداً أن الروس «لم يتمكنوا من تدمير الأسلحة الصاروخية التي قدمناها لأوكرانيا».
من جهة أخرى؛ وخلال مشاركته في «منتدى أسبين» الأمني في ولاية كولورادو الأميركية، قال مدير «سي آي إيه»، ويليام بيرنز، إن الوكالة تعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يتمتع بصحة جيدة للغاية».
وأضاف: «هناك كثير من الإشاعات حول صحة الرئيس بوتين، وبقدر ما يمكننا أن نقول، إنه يتمتع بصحة جيدة تماماً». لكنه قال إن هذا «ليس حكماً استخبارياً رسمياً». وسرت إشاعات في وقت سابق عن صحة بوتين، بعد ظهوره أخيراً مع بعض الانتفاخ الواضح في الوجه، مما أثار تكهنات بأنه قد يكون خضع لعلاج طبي من مرض غير محدد. وأضاف بيرنز أن الولايات المتحدة تقدر حجم الخسائر البشرية الروسية في أوكرانيا «حتى الآن» بنحو 15 ألف قتيل وتحو 45 ألف جريح، مشيراً إلى أن أوكرانيا تكبدت أيضاً خسائر كبيرة. وأضاف بيرنز: «أحدث التقديرات الصادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية ستكون رقماً قريباً من 15 ألف قتيل (من القوات الروسية) وربما 3 أمثال ذلك من المصابين. لذا؛ فهذا رقم كبير من الخسائر». وتابع: «الأوكرانيون عانوا أيضاً، ربما أقل من ذلك بقليل. لكن، كما تعلمون، الخسائر البشرية كبيرة».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.