أوستن: تصريحات لافروف مخصصة للداخل الروسي

وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»... (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»... (أ.ب)
TT

أوستن: تصريحات لافروف مخصصة للداخل الروسي

وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»... (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»... (أ.ب)

وصف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن توسيع العملية العسكرية لتشمل مناطق أخرى خارج إقليم دونباس، بأنها تصريحات «مخصصة للداخل الروسي» بسبب «الإخفاقات التي أصيبوا بها، وإصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة حربه غير العادلة». كما حذر أوستن إيران من تسليم روسيا طائرات مسيّرة، طالباً منها الامتناع عن ذلك.
من جهته، قال مدير «وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)»، ويليام بيرنز، إن الوكالة تعتقد أن بوتين «يتمتع بصحة جيدة للغاية»، مما يقوض الإشاعات عن صحته؛ التي نفاها أمس أيضاً المتحدث باسم الكرملين. وأضاف بيرنز أن تقديرات الوكالة تشير إلى مقتل نحو 15 ألف جندي روسي ونحو 45 ألف جريح «حتى الآن»، وأن أوكرانيا تكبدت أيضاً خسائر كبيرة.
وقال وزير الدفاع الأميركي، في مؤتمر صحافي مع رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي، في أعقاب انتهاء الاجتماع الرابع لـ«مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا»، الذي انعقد افتراضياً للمرة الثانية، إن الاجتماع الذي شاركت فيه 50 دولة كان ناجحاً جداً. وأكد أن المجتمعين أظهروا تصميمهم على الحفاظ على الوحدة لمواصلة دعم أوكرانيا، بعدما «ألهمتهم شجاعة الأوكرانيين في التصدي لهذه الحرب الروسية غير العادلة وغير الضرورية». وأضاف أن الأوكرانيين الذين شارك عنهم وزير الدفاع ونائب رئيس أركان الجيش الأوكراني، «أبلغونا اليوم بحاجاتهم، وسيعلن الرئيس بايدن في وقت لاحق، للمرة السادسة عشرة، عن مساعدة عسكرية جديدة، ستتضمن صواريخ جديدة وذخائر للأسلحة الموجودة اليوم بحوزتهم». وقال أوستن إن الأوكرانيين «أكدوا على أهمية الأسلحة التي قدمناها مع حلفائنا الآخرين في إحداث فارق على الأرض في إقليم دونباس». وقال إن «صواريخ (هيمارس) الفعالة وغيرها من النظم المدفعية والصاروخية التي حصلوا عليها من دول أخرى، بدأت في توفير قدرات دفاعية؛ الأمر الذي مكنهم من استعادة جزيرة الأفاعي وبعض المناطق الأخرى». وقال إن أوكرانيا «حصلت على 12 منظومة (هيمارس) وستحصل على 4 منظومات أخرى في وقت لاحق»، فيما قال ميلي إن العدد «سيصل إلى 20، وتم تدريب أكثر من 200 جندي أوكراني عليها، وسيتم تدريب مزيد منهم». وأضاف أوستن أن بعض الدول تقوم أيضاً بتدريب القوات الأوكرانية، والبعض يقوم بتجديد المعدات وصيانتها، فيما آخرون يتولون توفير قطع الغيار. وقال: «تعمل البلدان؛ بما في ذلك جمهورية التشيك وبولندا والمملكة المتحدة، على إيجاد طرق لمساعدة أوكرانيا بشكل أسرع، فيما تواصل دول أخرى، مثل دول البلطيق وحلفائنا الأستراليين، تسليم المواد بسخاء من مخزوناتها الخاصة». وأشاد بدور بولندا «العنصر الأساسي» في جهود مساعدة أوكرانيا، فضلاً عن تقديمها ما يصل إلى 1.7 مليار دولار من المعدات العسكرية. كما شكر النرويج على تزويد أوكرانيا بنظامها الصاروخي المتقدم للدفاع الجوي.
يذكر أن المساعدات الأميركية لأوكرانيا تضمنت حتى الآن، إضافة لمنظومات «هيمارس» من بين أشياء أخرى، أكثر من 1400 صاروخ «ستينغر»، وأكثر من 6500 صاروخ «جافلين» المضادة للدروع، وأكثر من 700 طائرة «سويتشبليد» من دون طيار.
كما قدمت 126 مدفع «هاوتزر» عيار 155 ملم، مع ما يصل إلى 411 ألف طلقة مدفعية. وقال أوستن إن روسيا تقوم باستخدام «تكتيكات الحرب العالمية الثانية» عبر «قصفها التدميري للمدن والقرى. لذلك تكتسب الأسلحة التي نقدمها لأوكرانيا أهمية خاصة في التصدي لهذا التكتيك». ورداً على سؤال حول الأنباء عن نية إيران تقديم مساعدة لروسيا، عبر تقديمها مئات الطائرات المسيرة، دعا أوستن طهران إلى «الامتناع عن هذا الأمر». وعدّ تهديدات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتوسيع العمليات خارج منطقة دونباس، تصريحاً «مخصصاً للداخل الروسي» في ظل «الإخفاقات والخسائر الروسية الكبيرة، وإصرار الرئيس بوتين على التمسك بوصف الحرب بالعملية العسكرية المحدودة، فيما الشعب الروسي فوجئ بكذبه»؛ على حد قوله. وأضاف أن الأوكرانيين «لا شك في أنهم مسرورون» من إشادة لافروف بفاعلية صواريخ «هيمارس»، مشيراً إلى «تصميم الولايات المتحدة وحلفائها، على مواصلة تدريب الأوكرانيين وتزويدهم بالأسلحة المتقدمة التي يحتاجونها». وقال إن صواريخ «هيمارس» وحدها، «لن تؤدي إلى خسارة الحرب أو ربحها، لكنها جزء من مجموعة الإجراءات الدفاعية التي ستمكن الأوكرانيين من وقف هذه الحرب، عبر رفع تكلفتها على روسيا».
من ناحيته؛ أكد الجنرال مارك ميلي أن الهجوم الروسي «فشل استراتيجياً»، وأن ما تحققه روسيا ليس سوى إنجازات محدودة على جبهات القتال، مؤكداً أن إقليم دونباس لم يسقط بعد. وأكد أن الولايات المتحدة «لن تسمح للقوي بالانتصار على الضعيف وسيطرة الدولة الكبيرة على الصغيرة»، مؤكداً أن المساعدات المرسلة إلى أوكرانيا تتناسب مع حاجات المعركة حتى الآن. وأضاف أن المعركة «ستكون معركة استنزاف على المدى الطويل». وقال إنه خلال الـ90 يوماً الأخيرة من الحرب، فإن «التقدم الذي أحرزه الروس لا يتعدى بضعة أميال والكثير من التدمير للمدن والقرى في دونباس، بسبب القتال الفعال للأوكرانيين، الذين بدأوا أيضاً بمقاومة الروس في المناطق التي احتلوها، مما قد يحول مكاسب روسيا إلى حرب استنزاف وعمليات مد وجزر»، مؤكداً أن الروس «لم يتمكنوا من تدمير الأسلحة الصاروخية التي قدمناها لأوكرانيا».
من جهة أخرى؛ وخلال مشاركته في «منتدى أسبين» الأمني في ولاية كولورادو الأميركية، قال مدير «سي آي إيه»، ويليام بيرنز، إن الوكالة تعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يتمتع بصحة جيدة للغاية».
وأضاف: «هناك كثير من الإشاعات حول صحة الرئيس بوتين، وبقدر ما يمكننا أن نقول، إنه يتمتع بصحة جيدة تماماً». لكنه قال إن هذا «ليس حكماً استخبارياً رسمياً». وسرت إشاعات في وقت سابق عن صحة بوتين، بعد ظهوره أخيراً مع بعض الانتفاخ الواضح في الوجه، مما أثار تكهنات بأنه قد يكون خضع لعلاج طبي من مرض غير محدد. وأضاف بيرنز أن الولايات المتحدة تقدر حجم الخسائر البشرية الروسية في أوكرانيا «حتى الآن» بنحو 15 ألف قتيل وتحو 45 ألف جريح، مشيراً إلى أن أوكرانيا تكبدت أيضاً خسائر كبيرة. وأضاف بيرنز: «أحدث التقديرات الصادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية ستكون رقماً قريباً من 15 ألف قتيل (من القوات الروسية) وربما 3 أمثال ذلك من المصابين. لذا؛ فهذا رقم كبير من الخسائر». وتابع: «الأوكرانيون عانوا أيضاً، ربما أقل من ذلك بقليل. لكن، كما تعلمون، الخسائر البشرية كبيرة».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
TT

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، في إطار مضيها قدما في خطط للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف تتهمها بتجاوز صلاحياتها أو عدم الكفاءة أو عدم التكيف مع السياسات الأمريكية.

وقال مجلس أوروبا، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أبلغته رسميا، في اليوم السابق، قرارها الانسحاب من مجموعة الدول لمكافحة الفساد، المعروفة اختصارا باسم «جريكو». ولم تنسحب من المجموعة من قبل سوى دولتين أخريين هما روسيا وبيلاروس.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية القرار، قائلة إن مشاركة الولايات المتحدة في المجموعة، التي تتطلب مساهمة مالية سنوية، «لا تحقق فوائد ملموسة للأمن القومي الأميركي».

وأضافت الوزارة: «انتهى عصر تقديم شيكات على بياض للبيروقراطيات الدولية». وتابعت أن الوزارة تعطي الأولوية بدلا من ذلك لأدوات أكثر تأثيرا في مكافحة الفساد، مثل قيود التأشيرات والعقوبات والمساعدات الخارجية الموجهة لتعزيز التحقيقات الجنائية الأجنبية في قضايا الفساد التي تهدد الأمن الأميركي وازدهاره بشكل مباشر.

وقال مجلس أوروبا، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورج الفرنسية مقرا له، إن الولايات المتحدة كانت «مساهما قيما» في مجموعة الدول لمكافحة الفساد، وفي تبادل الخبرات والممارسات الجيدة في منع الفساد ومكافحته.

وأضاف المجلس في بيان: «لا تزال مجموعة الدول لمكافحة الفساد منفتحة على استئناف التعاون مع الولايات المتحدة في المستقبل، دعما للجهود المشتركة الرامية إلى منع الفساد وتعزيز النزاهة وترسيخ سيادة القانون».


الولايات المتحدة تشدّد عقوباتها على كوبا

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تشدّد عقوباتها على كوبا

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تشديد عقوباتها على كوبا، عبر فرض قيود إضافية على بعض المعاملات المالية وسفر المواطنين الأميركيين إلى الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.

وبموجب العقوبات الجديدة التي أعلنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، حُظرت المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، ولا سيما تلك المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة «غايسا"، التكتل الاقتصادي التابع للجيش الكوبي.

وحُظر أيضا ما يُعرف بمعاملات «يو-تيرن" التي كانت تسمح للمصارف الأميركية بمعالجة مدفوعات بالدولار مرتبطة بكوبا، شرط أن يكون مصدر الأموال ووجهتها خارج الولايات المتحدة وألا تشمل مواطنين أميركيين.

وتلغي العقوبات الجديدة الترخيص الذي كان يتيح للمصارف الأميركية «فتح حسابات مصرفية والاحتفاظ بها باسم مواطن كوبي يعمل رائد أعمال مستقلا في القطاع الخاص».

وسمح لأصحاب المشاريع الخاصة الكوبيين بالوصول إلى النظام المصرفي الأميركي خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وبموجب هذه التغييرات، أصبحت رحلات التبادل الثقافي أو ما يُعرف ببرامج «التواصل بين الشعوب»، إضافة إلى المؤتمرات واللقاءات التجارية، تتطلّب الحصول على ترخيص مسبق.

وشهدت العلاقات بين هافانا وواشنطن توترا كبيرا منذ عودة ترامب إلى السلطة.

ويؤكد الرئيس الجمهوري أن كوبا الواقعة على بعد 150 كيلومترا من سواحل فلوريدا، تمثّل «تهديدا استثنائيا" للأمن القومي للولايات المتحدة، وتوعّد مرارا بالسيطرة عليها.

وتمنع واشنطن التي تجاهر برغبتها في تغيير النظام في كوبا إدخال الواردات النفطية منذ يناير (كانون الثاني) إلى الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 ملايين نسمة، ما تسبب بأزمة اقتصادية حادة.


«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، الثلاثاء، مسعى يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مقتل مواطنين أميركيين.

ويمثل هذا التصويت الإجرائي أحدث مؤشر على الخلاف بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طريقة معاملة إسرائيل للفلسطينيين، وعلى استمرار الدعم القوي من الجمهوريين لائتلافه.

وأيد 47 عضوا في مجلس الشيوخ القرار مقابل رفض 51. وصوت جميع الجمهوريين بالرفض باستثناء راند بول من ولاية كنتاكي، بينما صوت ‌جميع الديمقراطيين بالتأييد ‌باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.

وكان القرار سيلزم وزارة ​الخارجية ‌بتقديم ⁠تقرير إلى ​الكونغرس بشأن ⁠مقتل أميركيين على يد المستوطنين أو قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتقييم وضع حقوق الإنسان.

وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام.

ورغم أن القرار لم يكن ليؤدي إلى قطع المساعدات عن إسرائيل، التي تعد أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية إجمالا منذ الحرب العالمية الثانية، فإن تقاعس الإدارة عن تقديم التقرير كان من الممكن أن يؤدي لفرض قيود على المساعدات.

وكان السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ⁠ولاية ماريلاند، وهو الراعي الرئيسي لهذا الإجراء، قد قال إن النظر ‌في حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية أمر «كان يجب ‌أن يحدث منذ وقت طويل»، بما في ذلك النظر ​في مقتل تسعة أميركيين منذ عام ‌2022.

وقال في بيان «من مسؤوليتنا ضمان أن يتصرف متلقو أموال دافعي الضرائب الأميركيين بما يتماشى ‌مع قوانيننا وقيمنا»، في إشارة إلى إسرائيل.

واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية في وقت تتعرض فيه إسرائيل للتهديد، وذلك بعد سبعة أشهر من شن القوات الأميركية والإسرائيلية غارات جوية أدت إلى اندلاع الصراع المستمر مع إيران.

وقال ستيف دينز السناتور الجمهوري عن ولاية مونتانا في كلمة له «أحث ‌زملائي على التصويت بلا على هذا القرار حتى نتمكن من الوقوف إلى جانب حليفتنا إسرائيل وهي تصد آفة الإرهاب المدعوم من ⁠إيران».

* الانتخابات تلوح ⁠في الأفق

جاء التصويت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها قد تؤدي لفقدان الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، مما ينذر بتحول محتمل في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل في الكونغرس الجديد.

وتفيد استطلاعات الرأي بأن الحرب مع إيران لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، الذين يشعرون بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع.

ويواجه نتنياهو، الذي لطالما انحاز إلى الجمهوريين الأميركيين، انتخابات في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ائتلافه اليميني قد يخسرها.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات هناك غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحكم الاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر الأراضي ​متنازعا عليها وليست محتلة.

ودعا بعض الديمقراطيين — ​والقليل من الجمهوريين — إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب طريقة شنها للحرب في غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل مساحات كبيرة من القطاع إلى أنقاض.