الجزائر: عودة الغموض إلى ملف «مساجين العشرية السوداء»

الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون (الشرق الأوسط)
الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون (الشرق الأوسط)
TT

الجزائر: عودة الغموض إلى ملف «مساجين العشرية السوداء»

الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون (الشرق الأوسط)
الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون (الشرق الأوسط)

أكد تنظيم جزائري مهتم بأوضاع إسلاميين يقبعون في السجن منذ تسعينات القرن الماضي، أن العديد منهم أبلغوا عائلاتهم بقرب مغادرتهم السجون، بعد أن أطلقت الحكومة ترتيبات لإصدار قانون خاص بهم يُسمى «لم الشمل»، يتضمن وقف تنفيذ عقوبتي الإعدام والمؤبد، صدرت بحقهم في إطار محاكم خاصة منتصف تسعينات القرن الماضي.
ونشرت «جمعية عائلات المساجين السياسيين» في حساباتها بشبكة التواصل الاجتماعي أخباراً نقلاً عن المعنيين، تفيد بأن إدارات المؤسسات العقابية بالعديد من محافظات البلاد، أعلمتهم بأنهم سيستعيدون حريتهم «قريباً»، لكن من دون تحديد تاريخ للإفراج عنهم. وانتشرت هذه الأخبار بسرعة وسط عائلات هؤلاء المساجين، ما دفع بالعديد منهم إلى التنقل للسجون خلال الأيام الماضية لانتظار خروج ذويهم، غير أن ذلك لم يتم.
وأفادت الجمعية بأن السجين مراد شريف جامع، اتصل بعائلته بشرق البلاد ليؤكد لها أنه سيعود إلى الحياة العادية «في غضون ساعات قليلة»، بناء على ما أبلغته به إدارة السجن. لكن مضت ثلاثة أيام، ولم يتحقق له ذلك. ودان القضاء شريف جامع بالإعدام عام 1994 عندما كان عمره 27 سنة. وساد اعتقاد بأن اجتماع مجلس الوزراء، الذي عقد الأحد الماضي، سيصادق على قانون خاص بهؤلاء المساجين، قبل خروج نصف الوزراء في إجازة. لكن خابت آمال عائلات المساجين، بعد اطلاعها على نتائج الاجتماع. ويرجح بأن الموضوع أُجّل إلى سبتمبر (أيلول) المقبل عندما تستأنف السلطات العمومية نشاطها بشكل كامل. وتقول جمعيتهم إن غالبيتهم تجاوز الستين، ونادراً ما يوجد منهم مَن هو سليم من الأمراض، بحسبها.
وكانت صحف خاصة قد ذكرت، خلال تغطية محاكماتهم، أنهم ينتمون لـ«الجبهة الإسلامية للإنقاذ» التي حلها القضاء في مايو (أيار) 1992. وقد جنحوا إلى العمل المسلح، كردّ فعل على تدخل الجيش لمنع الحزب الإسلامي من الوصول إلى البرلمان، بعد اكتساحه الانتخابات التشريعية نهاية 1991. وتعتبرهم السلطات إرهابيين، فيما يصنفهم النشطاء الإسلاميون وقطاع من الحقوقيين ضمن المساجين السياسيين.
وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن إعداد قانون خاص بما يسميه الإعلام «مساجين العشرية السوداء»، يشمل 298 سجيناً، وقالت إنه سيكون «مكملاً لقانوني الرحمة والوئام المدني». الأول صدر في 1995 والثاني عام 2000، وكلاهما توجهت به الحكومة لأفراد الجماعات الإرهابية، تقترح عليهم التخلي عن العمل المسلح مقابل عفو عنهم. وأرفقت ذلك بشروط، من بينها ألا يكون الشخص متورطاً في أعمال قتل واغتصاب نساء. لكن لا أحد يعرف مدى تقيد السلطات بهذه الشروط، عندما محت الأحكام الغيابية التي صدرت ضدهم، وهم بالآلاف.
إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع، في بيان، أمس، بأن الجيش اعتقل شخصين بشبهة دعم الإرهابيين، في عمليتين منفصلتين، وتدمير 6 مخابئ للمتطرفين، وتفكيك 5 قنابل بمنطقة بومرداس شرقي العاصمة، وذلك خلال الفترة بين 13 و19 من الشهر الحالي. ولم يذكر البيان اسمي الشخصين، ولا الجماعة (أو الجماعات) المسلحة التي يشتغلان لحسابها.


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.