«أدلة» أميركية على مساعي روسيا لضم المزيد من الأراضي الأوكرانية

مساعدات أمنية جديدة لكييف وجهود لتدريب طيارين أوكرانيين على طائرات أميركية

جون كيربي (أ.ب)
جون كيربي (أ.ب)
TT

«أدلة» أميركية على مساعي روسيا لضم المزيد من الأراضي الأوكرانية

جون كيربي (أ.ب)
جون كيربي (أ.ب)

أكدت الولايات المتحدة، أن لديها «أدلة كثيرة» تشير إلى أن روسيا تخطط لضم المزيد من الأراضي الأوكرانية التي احتلتها. كما عدّت زيارة الرئيس الروسي إلى طهران، دليلاً على مدى العزلة التي تعيشها بلاده جراء حربها على أوكرانيا. جاء ذلك على لسان منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي جون كيربي. وقال كيربي في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، مساء أمس (الثلاثاء)، إن المسؤولين الذين عيّنتهم روسيا في بعض المناطق التي تحتلها في أوكرانيا، يخططون لتنظيم «استفتاءات زائفة» بشأن الانضمام إلى روسيا، لاستخدامها كأساس لضم الأراضي الأوكرانية. وشبه كيربي «دليل الضم»، بضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014؛ مما أدى إلى موجة من العقوبات الدولية. ومع هذا الإعلان الجديد عن تلك الخطط، فقد تعلن الولايات المتحدة المزيد من العقوبات التي تستهدف المتورطين في تلك الجهود، لكن لم تصدر إعلانات فورية عن تلك العقوبات. وقال كيربي، إن الجهود تشمل أيضاً إنشاء بنوك روسية في تلك الأراضي المحتلة، لجعل الروبل الروسي «العملة الافتراضية» لهذه المناطق. وأضاف، أن الجدول الزمني لخطط الضم ليس واضحاً، لكن موسكو قد تبدأ تنفيذه في وقت لاحق من هذا العام، بالتزامن مع الانتخابات الإقليمية. وقال، إن روسيا تستعد لتركيز جهودها على مدينتي خيرسون وزابوريجيا وجميع مناطق دونيتسك ولوهانسك، الأمر الذي أكده الأربعاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في معرض رده على تزويد أوكرانيا بأسلحة دفاعية أطول مدى.
وكانت إدارة بايدن قد رفعت بشكل متكرر السرية عن معلومات استخباراتية حول الخطط الروسية في أوكرانيا، في محاولة لتعطيلها أو ردعها. وأكد كيربي، بأن التقييم الجديد اعتمد على معلومات مفتوحة المصدر في المجال العام والاستخبارات. وعيّنت روسيا بالفعل مسؤولين في المناطق التي تسيطر عليها في أوكرانيا، بما في ذلك في خيرسون وزابوريجيا، مع أحاديث تفيد بأن روسيا يمكن أن تتحرك لضم دونيتسك ولوهانسك، حيث تركز حالياً عملياتها العسكرية. وجاءت المعلومات الجديدة بعد وقت قصير من لقاء الرئيس بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن مع السيدة الأولى لأوكرانيا أولينا زيلينسكا، التي تقوم برحلة نادرة إلى واشنطن. وبعد ترحيبه بها، وصف بايدن في تغريدة على «تويتر» زيلينسكا، بأنها «تجسد روح المثابرة والمرونة نفسها التي تتمتع بها الدولة التي قدمت منها». وكانت زيلينسكا قد التقت أيضاً بعدد من المسؤولين الأميركيين، بينهم وزير الخارجية انتوني بلينكن، وألقت خطابا الأربعاء أمام المشرّعين الأميركيين، طالبت فيها بزيادة الدعم لبلادها. وقال كيربي، إن إدارة بايدن، تخطط للإعلان عن شريحة أخرى من المساعدات العسكرية لأوكرانيا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستشمل أنظمة صاروخية إضافية من نوع «هيمارس»، وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة أخرى، لم يحددها. وقدمت الولايات المتحدة مليارات عدة من الدولارات كمساعدات أمنية لأوكرانيا لمساعدتها على صد الهجوم الروسي المستمر، وتبادلت معها المعلومات الاستخباراتية.

عزلة بوتين ونقص الأسلحة

من جهة أخرى، اعتبر كيربي، أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإيران، تظهر مدى العزلة التي تعيشها روسيا. وقال، إن «لديه ثلاث نقاط بشأن هذه الزيارة»: أولاً، تظهر مدى عزلة بوتين وروسيا؛ مما اضطره إلى التوجه لإيران طلباً للمساعدة. والنقطة الثانية، هي أن صناعة الدفاع الروسية تواجه صعوبات، وأنها غير قادرة على تلبية احتياجات الحرب في أوكرانيا. والنقطة الثالثة هي أن هذه الرحلة هي علامة على أن فلاديمير بوتين ليس لديه نية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ولا يريد الدخول في مفاوضات بحسن نية للوصول إلى اتفاق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال كيربي، إن المعدات العسكرية الروسية بما في ذلك الدبابات والطائرات، تواجه مشكلات في مجال الإصابة الدقيقة لأهدافها، وروسيا تعاني نقصا في المكونات الإلكترونية الدقيقة، ولا يمكنها استيرادها بسبب العقوبات. وأضاف «في المقابل سيشتري (بوتين) مئات الطائرات من دون طيار من إيران، ليواصل قتل الأوكرانيين».
وكانت واشنطن قد كشفت في وقت سابق، عن أن روسيا تحاول شراء طائرات مسيرة إيرانية بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في هذا المجال. وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في 11 يوليو (تموز) الحالي، إن روسيا طلبت من إيران تسليمها «مئات المسيرات» القادرة على حمل أسلحة بغية استخدامها في الهجمات العسكرية ضد أوكرانيا. وعرض صوراً التقطتها الأقمار الصناعية الشهر الماضي، تظهر مسيّرات تفقدها الوفد الروسي. ورغم نفي الخارجية الإيرانية هذه الأنباء، أكد سوليفان، أن لدى واشنطن، معلومات مؤكدة تظهر استعداد طهران لتدريب القوات الروسية على استخدام تلك المسيرات.
وطرحت مساعي روسيا للحصول على المسيّرات الإيرانية، أسئلة حول حقيقة وضع الآلة العسكرية الروسية، وعمّا إذا كانت الأسلحة الإيرانية متطورة ويعتد بها في ميدان المعركة. إذ بعد مضي ما يقارب 6 أشهر على بدء الحرب في أوكرانيا، أشارت تقارير عسكرية غربية إلى أن روسيا فقدت عدداً كبيراً من دبابات «تي - 90» و«تي - 80» و«تي - 72»، حيث تواجه نقصاً في تصنيعها بسبب العقوبات الغربية على الرقائق الإلكترونية؛ الأمر الذي أجبرها على استخدام دباباتها القديمة المتقاعدة «تي - 62». كما تواجه نقصاً في الصواريخ الهجومية الدقيقة؛ الأمر الذي أكده مسؤولون في البنتاغون، قائلين، إن روسيا بدأت تستخدم صواريخ باليستية قديمة و«غبية»، وحتى استخدام صواريخ مخصصة للدفاع الجوي، مثل «إس - 300» في هجمات على أهداف أرضية، وكذلك صواريخ بحرية مضادة للسفن على أهداف أرضية.
وبالنسبة إلى الطائرات المسيرة الروسية، وهي تقنية اكتسبتها روسيا من إسرائيل، فقد خسرت موسكو أكثر من 100 طائرة؛ مما دفعها لاستخدام مسيرات مدنية وأخرى مخصصة للشرطة وحرس الحدود والإطفاء والطوارئ. ومع تزايد الهجمات الأوكرانية التي باتت تمتلك صواريخ «هيمارس» الدقيقة، ونمو سلاح المسيرات الأوكرانية، الذي أمر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس بالتركيز على مواجهتها، بات الجيش الروسي في حاجة ماسة إلى المزيد من المسيرات، التي تصنع إيران منها أنواعا قتالية واستكشافية وانتحارية، بغض النظر عن مدى دقتها. على أن تقوم روسيا بمحاولة تطويرها من مصادر مختلفة، رغم العقوبات التي تمنعها من الحصول على الإلكترونيات الدقيقة الخاصة بها.

طائرات أميركية بدلاً من الروسية

وبالنسبة إلى سلاح الجو الروسي، ورغم أن خسائره محدودة، غير أن فشله في تأمين سيطرة جوية للعمليات البرية، طرح تساؤلات عدة عن حقيقة «تطور» هذا السلاح، في مواجهة الأسلحة الدفاعية التي باتت تمتلكها أوكرانيا من الغرب والتي مكّنتها من منع روسيا من استخدام قوتها الجوية الأكثر تقدما لفرض هيمنتها في السماء منذ بدأ الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط). لا، بل إن مساعي كييف لتغيير اعتمادها على الطائرات «السوفياتية» يزيد من صعوبة مهمة سلاح الجو الروسي في مواكبة «العملية» العسكرية الروسية المستمرة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن قائد القوات الجوية الأميركية الجنرال تشارلز براون، قوله، إن الولايات المتحدة وحلفاءها، بدأوا دراسة إمكانية تدريب الطيارين الأوكرانيين في إطار جهود طويلة الأمد لمساعدة كييف في بناء قوة جوية مستقبلية. وتسعى أوكرانيا أيضاً إلى تقليل اعتمادها على الطائرات الروسية من خلال الحصول على مقاتلات أميركية وتدريب طياريها على قيادتها. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية عن آمالها في الحصول على طائرات «إف - 15» و«إف - 16». وقال براون في ندوة أمنية، إن المناقشات بين الجيش الأميركي وحلفائه جارية. وأضاف «نريد خطة طويلة الأمد تتعلق بكيفية بناء قواتهم الجوية والقوات الجوية التي سيحتاجونها في المستقبل»، دون أن يؤكد أي قرارات في هذا الشأن. وجاءت تعليقات براون بعد أيام من تحرك لأعضاء في مجلس النواب الأميركي، سيسمح بتوفير 100 مليون دولار لتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرات المقاتلة الأميركية. ولم يعلق براون على هذه الخطوة، كما رفض التكهن بالجداول الزمنية أو أنواع الطائرات الغربية التي قد تكون الأنسب لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.