مباحثات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي في الرباط

التقى المفتش العام للقوات المسلحة المغربية والوزير المكلف الدفاع الوطني

الفريق أول الفاروق بلخير مستقبلاً الجنرال كوخافي الثلاثاء (القوات المسلحة الملكية)
الفريق أول الفاروق بلخير مستقبلاً الجنرال كوخافي الثلاثاء (القوات المسلحة الملكية)
TT

مباحثات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي في الرباط

الفريق أول الفاروق بلخير مستقبلاً الجنرال كوخافي الثلاثاء (القوات المسلحة الملكية)
الفريق أول الفاروق بلخير مستقبلاً الجنرال كوخافي الثلاثاء (القوات المسلحة الملكية)

بدأ رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، الثلاثاء، زيارة رسمية للمغرب تدوم ثلاثة أيام هي الأولى من نوعها له منذ إعادة العلاقات بين الرباط وتل أبيب في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2020، وتهدف زيارة المسؤول العسكري الإسرائيلي لتعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
وكان الجنرال كوخافي قد حل بالرباط مساء الاثنين، واستهل المسؤول العسكري الإسرائيلي زيارته الرسمية بلقاء الجنرال دو كوردارمي (الفريق أول) الفاروق بلخير، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، في مقر قيادة القوات المسلحة الملكية بالرباط. وأجرى الجنرال كوخافي أيضاً مباحثات مع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، كما سيلتقي خلال زيارته مجموعة من المسؤولين الأمنيين الكبار.
وصرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قبيل مغادرته إلى الرباط، أن زيارته إلى المغرب تهدف إلى «التعلم وتبادل المعرفة»، كجزء من الجهود المبذولة لتوسيع التعاون العسكري بين إسرائيل ودول أخرى. وتأتي زيارة كوخافي في أعقاب زيارة وزير الدفاع، بيني غانتس، للرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتسارعت وتيرة التقارب بين المغرب وإسرائيل، منذ عودة العلاقات الدبلوماسية في إطار اتفاقات أبراهام التي أبرمت بين إسرائيل ودول عربية عدة، بدعم من واشنطن.
وشارك مراقبون عسكريون إسرائيليون أواخر يونيو (حزيران) الماضي، للمرة الأولى، في التدريبات العسكرية «الأسد الأفريقي 2022»، وهي الأكبر في القارة الأفريقية، ونظمها المغرب والولايات المتحدة.
في نهاية مارس (آذار) 2021 قام وفد من كبار المسؤولين الإسرائيليين بزيارة المغرب بعيداً عن الأضواء - كانت الأولى أيضاً - أسفرت عن توقيع اتفاقية تعاون لإنشاء لجنة عسكرية مشتركة. وفي نوفمبر 2021، وقع وزير الدفاع الإسرائيلي، مذكرة تفاهم في الرباط لتنظيم العلاقات الأمنية مع المغرب.
وتنص الاتفاقية بشكل خاص على التعاون بين أجهزة الاستخبارات، وتطوير الروابط الصناعية، وشراء الأسلحة والتدريب المشترك.
يذكر أن هذه الشراكة الاستراتيجية والعسكرية التي تحظى بمباركة واشنطن، تثير قلق الجارة الجزائر، التي تقول إن «الكيان الصهيوني صار» على مقربة منها. ومساء الاثنين، تظاهر نحو مائة شخص من مناهضي التطبيع مع إسرائيل أمام مقر البرلمان في الرباط احتجاجاً على زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. ومرت التظاهرة في أجواء سلمية، وانفضت بهدوء ومن دون أي حوادث تذكر.
وعلى الصعيد المدني، تتواصل الشراكة بين المغرب وإسرائيل بوتيرة قوية في المجالات التكنولوجية والاقتصادية والثقافية وحتى الرياضية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية يائير لبيد، قوله، إن المغرب سيفتتح سفارته في تل أبيب خلال الصيف.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

موريتانيا تشن حملة على «شبكة ابتزاز» عبر الإنترنت

وزير الثقافة الموريتاني والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو (إعلام محلي)
وزير الثقافة الموريتاني والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو (إعلام محلي)
TT

موريتانيا تشن حملة على «شبكة ابتزاز» عبر الإنترنت

وزير الثقافة الموريتاني والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو (إعلام محلي)
وزير الثقافة الموريتاني والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو (إعلام محلي)

أعلنت الحكومة الموريتانية، مساء الأربعاء، توقيف ستة أشخاص خلال حملة أمنية لتعقب وتفكيك «شبكة ابتزاز مالي»، اتهمت فيها مدونين ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وأغلبهم مقيمون في الخارج.

وبدأت هذه الحملة قبل ثلاثة أيام بتوقيف أفراد من أسرة مدون مقيم في الولايات المتحدة، يُدعى سيدي ولد أكماش، اشتهر مؤخراً بمواقفه المعارضة للسلطة، ولكنه يُتهم بالانخراط في شبكة تبتز المسؤولين بنشر أخبار كاذبة مقابل الحصول على أموال عن طريق وسطاء.

وينفي المدون التهم الموجهة إليه، ويؤكد أن هذه الحملة إنما هي بسبب مواقفه السياسية من النظام الحاكم، مشيراً إلى أن استهداف أقاربه لن يغير من مواقفه تلك.

وفي أول تعليق رسمي على الموضوع، قال وزير الثقافة والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو إن السلطات الأمنية أطلقت خلال الأيام الماضية «حملة لتفكيك شبكة ابتزاز مالي وتتبع خيوطها، وتمكنت حتى الآن من توقيف ستة أشخاص، ويُتوقع أن يرتفع العدد مع تقدم البحث وتعمقه».

وأضاف: «هذه الشبكة تحوَّلت إلى صناعة، لها آلياتها وأدواتها، ويتم استخدامها في صناعة ونشر وتوزيع الأخبار الكاذبة والزائفة»، وفي الخوض في أعراض الناس «لأغراض مادية أو كيدية، وشراء الصمت... والإساءة في الفضاء العمومي للنقاش».

واتهم ولد مدو، خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، هذه الشبكة بـ«الاعتداء على حرمات الأشخاص الفردية»، مشدداً على أن «من واجب الدولة أن تواجه هذه الصناعة وآليات تمويلها، وآليات الابتزاز التي تُمارَس فيها، سواء شراء الصمت أو صناعة أخبار زائفة أو غيرها».

وأكد على أنه «لا تسامح مطلقاً مع أي عمليات تمويل للابتزاز، أو أي مساس بحرمات الأفراد المصانة قانوناً وشرعاً».

كما أكد ضمان المصداقية والشفافية، قائلاً: «لا خوف مطلقاً على أي شخص يُثبِت التحقيق أنه بريء من هذه العمليات. ما يجري الآن هو التحري والتحقيق، وسيتم وفق أعلى درجات المصداقية والشفافية».

وقال: «الهدف هو تتبع المحطات التي تمر بها التمويلات، من أجل الوصول إلى المستفيدين أو المشاركين في حملات الابتزاز والتشهير».

واحتدم النقاش بين الموريتانيين على وسائل التواصل الاجتماعي، ما بين داعم للحملة الأمنية يتهم هؤلاء المدونين باستهداف حياة المسؤولين الخاصة ونشر أخبار كاذبة، وآخرين يرفضون استهداف الناشطين على وسائل التواصل ويرون أنهم يحاولون كشف الفساد.


«الداخلية المصرية» تتهم 6 صحافيين موقوفين بالانتماء إلى «الإخوان»

مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
TT

«الداخلية المصرية» تتهم 6 صحافيين موقوفين بالانتماء إلى «الإخوان»

مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

اتهمت وزارة الداخلية المصرية 6 صحافيين قامت بتوقيفهم، الأربعاء، بالانتماء إلى «جماعة الإخوان» المُصنَّفة إرهابية في مصر، وذلك بعد مطالبات نقابية بإطلاق سراحهم.

وقالت الوزارة، في بيان الخميس، إنها «رصدت وجود صفحة على شبكة الإنترنت بعنوان (متصدقش) غير مرخصة وتُدار من الخارج، تتناول بث الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق، وأن التحريات أوضحت أنها ضمن اللجان الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية».

وأوضحت الأجهزة الأمنية أن «الشبكة يديرها الإخواني الهارب بالخارج عبد الرحمن شكري عبد الجليل منصور، ويعاونه داخل البلاد عدد من العناصر الإخوانية الذين يضطلعون بإعداد الأخبار المغلوطة والمفبركة وإرسالها للمذكور لنشرها عبر المنصة المُشار إليها مقابل تمويلات مالية يحصلون عليها من الخارج».

وأشارت وزارة الداخلية إلى أنه «بعد تقنين الإجراءات، تم ضبط 6 من أعضاء اللجنة، وتبيَّن أن أحدهم عضو بنقابة الصحافيين والباقين غير مقيدين بالنقابة». وبحسب البيان «تمت إحاطة نقيب الصحافيين بضبط الصحافي المذكور والخلفيات والملابسات التي أدت لضبطه، كما تمت إحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم».

وكانت منصة «متصدقش» المعنية بالتحقق من مصادر البيانات والأخبار، قد أكدت أن الصحافيين الـ6 الذين تم إلقاء القبض عليهم «يمثلون كل فريق التحرير في غرفة الأخبار».

والأربعاء، أعلنت «نقابة الصحافيين» تقدمها بشكوى إلى وزارة الداخلية وبلاغ إلى النائب العام، للمطالبة بالإفراج عن الصحافيين الـ6 العاملين في منصة «متصدقش»، والكشف عن ملابسات وأسباب القبض عليهم، وتحديد أماكن احتجازهم.

وقالت النقابة، في البلاغ الذي تقدَّم به نقيب الصحافيين، خالد البلشي، إنها تلقت شكاوى من محامين وزملاء بشأن القبض على 6 صحافيين بمنصة «متصدقش»، أحدهم يحمل عضوية النقابة. وأكدت أنه «تم القبض على الزملاء الـ6 عبد الله قدري، ومحمد شرف، ومحمد عادل، وإسلام بركات، ومحمد محمود، وعمر هداية، خلال اليومين الماضيين من منازلهم».

وأكدت النقابة أنها تبذل «مساعي حثيثة على مدار الساعة، للإفراج عن الزملاء الـ6 بضمانها، مع تعهدها الكامل بمثولهم أمام أي تحقيقات حال توجيه أي اتهامات لهم».


موريتانيا: المحكمة العليا تسقط عضوية برلمانيتين معارضتين

مريم الشيخ وقامو عاشور تفقدان عضوية البرلمان الموريتاني بقرار من المحكمة العليا (إعلام محلي)
مريم الشيخ وقامو عاشور تفقدان عضوية البرلمان الموريتاني بقرار من المحكمة العليا (إعلام محلي)
TT

موريتانيا: المحكمة العليا تسقط عضوية برلمانيتين معارضتين

مريم الشيخ وقامو عاشور تفقدان عضوية البرلمان الموريتاني بقرار من المحكمة العليا (إعلام محلي)
مريم الشيخ وقامو عاشور تفقدان عضوية البرلمان الموريتاني بقرار من المحكمة العليا (إعلام محلي)

أصدرت الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا الموريتانية، مساء الثلاثاء، قراراً نهائياً برفض الطعن المقدم من البرلمانيتين مريم الشيخ جنك وقامو عاشور سالم، وتأييد حكم الاستئناف القاضي بحرمانهما من الحقوق المدنية والسياسية 5 سنوات، في تطور يفتح الباب أمام إعلان شغور مقعديهما بالبرلمان رسمياً.

وتنتمي النائبتان إلى حركة «إيرا» الحقوقية، ودخلتا البرلمان عبر حزب «الصواب» ذي الميول القومية البعثية، وتعود القضية إلى أبريل (نيسان) الماضي، إثر بثّ مباشر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» انتقدت خلاله البرلمانيتان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في تصريحات اعتبرت النيابة العامة أنها تضمنت مساساً بالرموز الوطنية، وإهانة لرئيس الجمهورية، وتحريضاً على العنف.

وجرى توقيف البرلمانيتين بموجب حالة «التلبس»، التي تتيح تجاوز الحصانة البرلمانية استثنائياً، حيث أصدرت محكمة نواكشوط الغربية في مايو (أيار) حكماً بسجنهما 4 سنوات نافذة، خفّفتها محكمة الاستئناف في يوليو (تموز) إلى سنتين، مع إضافة الحرمان من الحقوق السياسية 5 سنوات، وهو الشق الذي يمس مباشرة عضويتهما البرلمانية.

وبعد صدور قرار محكمة الاستئناف، أصدر الرئيس ولد الغزواني عفواً رئاسياً أسقط عقوبة السجن، لكنه استثنى الحرمان من الحقوق السياسية والمدنية، فيما أصدر المجلس الدستوري بعد ذلك قراراً يقضى بعدم إمكانية تأكيد فقدان النائبتين صفتهما البرلمانية في تلك المرحلة.

واستند المجلس في قراره إلى أن حكم محكمة الاستئناف، الصادر وقتها، لم يكن قد اكتسب بعد الصفة النهائية لكونه لا يزال قابلاً للطعن أمام المحكمة العليا؛ وبالتالي عادت البرلمانيتان إلى البرلمان مؤقتاً بعدما كان الحرس قد منعهما من الدخول في وقت سابق. غير أن هذه العودة لم تخلُ من توتر إضافي، إذ فرض البرلمان لاحقاً عقوبات تأديبية بحقهما تمثلت في طرد مؤقت، إثر اعتصام نظمتاه داخل المبنى.

واليوم أصبح حكم الحرمان نهائياً بقرار المحكمة العليا، حيث يتوقع أن تبدأ إجراءات خروجهما من البرلمان ليحل محلهما آخران من نفس الحزب.

وكان قرار المحكمة قد فجّر جدلاً سياسياً حاداً، حيث انتقد حزب «الصواب»، في بيان، قرار المحكمة العليا، معتبراً أنه يندرج ضمن «سياسة إسكات أصوات المعارضين» والتضييق على البرلمانيين، ومستشهداً بالمادة 50 من الدستور التي تحظر متابعة أي نائب بسبب رأيه أو تصويته أثناء أداء مهامه.

ووصف الحزب توقيت القرار بأنه يأتي في «ظرف سياسي دقيق»، مشيراً إلى أن المساس بحرية النائبتين يمتد أثره إلى «حق المواطنين في التمثيل» داخل البرلمان.

ويتجدد هذا الجدل، في وقت تستعد الأطراف السياسية لتنظيم حوار وطني شامل، دعا له ولد الغزواني، بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي يقود إلى إصلاحات متفق عليها.