«الفطر السفاح» ضعيف أمام «ضفدع الشلال»

TT

«الفطر السفاح» ضعيف أمام «ضفدع الشلال»

«الميكروبيوم الطبيعي»، هو مجموع البكتيريا والفيروسات والفطريات التي تعيش في الجسم، وأهمية أساسية للكائن الحي؛ فهو يؤدي مهام حيوية للكائن الحي الذي يستضيفه، وكان آخرها ما أثبته فريق بحثي من جامعة جيمس كوك الأسترالية، حيث وجدوا أن تنوعه منح بعض الضفادع مقاومة لـ«الفطر السفاح» الذي أدى لانقراض أكثر من 500 نوع من البرمائيات في جميع أنحاء العالم.
ويتغلب «فطر الشتريد chytridiomycosis»، على جميع منافسيه من العوامل الممرضة، ويتمكن من احتلال سطح جلد الضفادع وغيرها من البرمئيات، وهي بيئة مناسبة توفر له مصادر الطاقة، ويؤثر ذلك على مستويات الماء والملح لديها، ومن ثم تتداعي حالتها الفيزيولوجية وصولاً إلى توقف القلب.
وخلال الدراسة المنشورة أول من أمس في دورية «إيكوسفير»، وجد الفريق البحثي أن بعض الأنواع التي تعرضت للفطر المميت، لا تزال على قيد الحياة أو تتزايد، رغم استمرار وجود العامل الممرض.
ويقول دونالد ماكنايت، عالم الأحياء في جامعة جيمس كوك، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة: «على سبيل المثال، تم القضاء على تجمعات ضفدع الشجرة الأسترالي بسبب هذا الفطر، وكان لضفدع الشلال نفس التجربة، ولكن تأثر قليلاً، ومن ثم استعاد قوته مع أوائل العقد الأول من القرن الـ21، وبدأ في إعادة استعمار مواقعه، وفي المقابل، لم ينخفض الضفدع الصخري بشكل ملحوظ».
ولم تكن أسباب هذه الاختلافات في المقاومة بين الأنواع واضحة تماماً، ولكن الباحثين اكتشفوا أن الاختلافات في «الميكروبيوم» قد تلعب دوراً رئيسياً، وذلك بعد أن فحصوه في 4 أنواع من الضفادع الأسترالية من نفس المنطقة، التي كانت لها استجابات مختلفة لداء الفطريات، حيث وجدوا أن «الميكروبيومات» كانت مختلفة لكل نوع من أنواع الضفادع، وأنها ربما لعبت دوراً في أنماط التعافي.
ويقول ماكنايت: «كانت الأنواع التي أظهرت أقل قدرة على التعافي، وهو ضفدع الشجرة الأسترالي، هي أيضاً الأنواع التي تحتوي على أقل تنوع في «الميكروبيوم» الموجود بها، وهذا يتطابق مع ما توصلت إليه بعض الدراسات الأخرى وتشير إلى أن الميكروبات المتنوعة قد تكون مهمة».
ويضيف ماكنايت: «للبحث آثار مهمة في الحفاظ على البيئة، حيث أثبتنا في التجارب المعملية، أن زرع البرمائيات بالبكتيريا المضادة للفطريات (البروبيوتيك)، أدى إلى تقليل معدل الوفيات وسمح للضفادع بإزالة العدوى أو تقليل شدتها».



ديوكوفيتش: لا يوجد سبب للاعتزال

نوفاك ديوكوفيتش (إ.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (إ.ب.أ)
TT

ديوكوفيتش: لا يوجد سبب للاعتزال

نوفاك ديوكوفيتش (إ.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (إ.ب.أ)

قال نوفاك ديوكوفيتش إنه لا يرى أي سبب لاعتزاله التنس لأنه لا يزال متحفزاً للمنافسة وقادراً على هزيمة أفضل اللاعبين في العالم.

وتغلب اللاعب الصربي (38 عاماً) على حامل اللقب يانيك سينر في قبل نهائي مثير في بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يخسر أمام المصنف الأول عالمياً كارلوس ألكاراس في النهائي، مما يثبت أنه لا يزال قوة لا يستهان بها في أكبر محافل الرياضة.

وقال ديوكوفيتش للصحافيين في إنديان ويلز: «كان شعوراً رائعاً أن أتمكن من هزيمة سينر في خمس مجموعات في واحدة من المباريات الملحمية التي لعبتها مؤخراً في أستراليا، ثم خضت مباراة رائعة أخرى مع كارلوس، الذي كان أفضل في النهاية.

وتابع: «بالنسبة لي كانت هذه نتيجة رائعة. لذلك أثبتت لنفسي أولاً وللآخرين أنني ما زلت قادراً على المنافسة على أعلى مستوى وهزيمة هؤلاء اللاعبين».

وأضاف: «لذلك من المنطقي الاستمرار طالما أمتلك هذا الشغف والجودة والحافز للقيام بذلك».

وقال الحائز على 24 لقباً في البطولات الأربع الكبرى إنه يستمتع باختيار جدول بطولاته، الذي ينحصر في الغالب في البطولات الأربع الكبرى والبطولات الإعدادية. كما أنه يخصص وقتاً لبطولة إنديان ويلز في صحراء كاليفورنيا حيث فاز باللقب خمس مرات.

وأوضح: «أنا أستمتع حقاً بإثارة المنافسة. ما زلت أستمتع بالظهور أمام الجماهير والمنافسة. ما زلت المصنف الثالث عالمياً لذلك لا أعتقد أن الأمر سيئ للغاية من حيث الترتيب والنتائج والأداء. لذلك ما زلت قادراً على المنافسة. ما زلت أمتلك تلك الميزة وسأستمر في اللعب طالما أشعر بذلك».


القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
TT

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

يعرف معظم الناس ماهية النوبة القلبية وخطورتها؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً ما في الولايات المتحدة يُصاب بنوبة قلبية كل 40 ثانية تقريباً. غير أن هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة القلب المكسور» أو «اعتلال تاكوتسوبو القلبي»، وهي حالة لفتت انتباه الأطباء والباحثين بسبب ارتباطها الوثيق بالضغوط النفسية الشديدة، حتى إن البعض يصفها بأنها حالة تبدو وكأنها خرجت من قصة رومانسية حزينة.

وتُعد هذه الحالة مؤقتة في معظم الأحيان، وغالباً ما تُثار نتيجة تعرض الشخص لضغط نفسي أو جسدي شديد، مثل فقدان شخص عزيز، أو التعرض لحدث صادم في الحياة، أو الإصابة بمرض خطير. وعلى عكس النوبة القلبية التي تحدث عادة نتيجة انسداد تدفق الدم إلى القلب بسبب جلطة في الشرايين التاجية، فإن متلازمة القلب المكسور لا تؤدي غالباً إلى ضرر دائم في عضلة القلب، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ويُشخَّص ما يُقدَّر بنحو 1 إلى 2 في المائة من المرضى الذين يصلون إلى المستشفى وهم يشكون من ألم في الصدر وتغيرات في تخطيط القلب الكهربائي ـ وهي أعراض تُشبه النوبة القلبية ـ على أنهم مصابون في الواقع باعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ورغم أن التقارير الطبية تشير إلى أن عدد الحالات يبدو في ازدياد، فإن الأطباء لا يزالون غير متأكدين مما إذا كان ذلك يعود إلى تحسن وسائل التشخيص واكتشاف الحالة بشكل أدق، أم إلى زيادة حقيقية في معدل الإصابة بها.

ما الذي يسبب متلازمة القلب المكسور؟

لا يزال السبب الدقيق وراء حدوث خلل مفاجئ في وظائف القلب نتيجة الضغط النفسي الشديد غير مفهوم بشكل كامل حتى الآن.

إحدى النظريات الرئيسية تشير إلى أن الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر، وعلى رأسها هرمون الأدرينالين، قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت؛ ما يؤدي إلى اضطراب في طريقة انقباضها وعملها.

وتقترح نظرية أخرى أن الزيادة الكبيرة في مستويات الأدرينالين تدفع القلب إلى الانقباض بقوة شديدة، إلى درجة تجعله يكاد يتوقف عن العمل، كنوع من آلية الدفاع الذاتية. ويشبّه بعض الباحثين هذه الاستجابة برد فعل الطفل الذي يغطي أذنيه قائلاً: «لن أستمع بعد الآن»، في محاولة لحماية نفسه من المثيرات المزعجة.

وهناك فكرة أخرى مرتبطة بهذا الطرح، تفترض أنه بدلاً من أن يؤدي الأدرينالين إلى إجهاد القلب؛ فقد يستجيب القلب لتدفقه المفاجئ عبر تقليل نشاطه مؤقتاً للحفاظ على الطاقة. وقد يفسر ذلك سبب عودة وظائف القلب إلى طبيعتها في كثير من الحالات بعد انتهاء النوبة.

كما تقترح نظرية مختلفة أن التوتر الشديد قد يُطلق سلسلة من التفاعلات داخل الجسم تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في القلب. ويؤدي هذا الانقباض إلى تقليل تدفق الدم إلى عضلة القلب لفترة وجيزة، لكن بطريقة تختلف عن تلك التي تحدث في النوبة القلبية التقليدية الناتجة عن انسداد الشرايين التاجية.

وإلى جانب هذه التفسيرات، توجد فرضيات أخرى يدرسها الباحثون، ولا تزال الأبحاث العلمية مستمرة لفهم الآليات الدقيقة التي تقف وراء هذه الحالة بشكل أفضل.

ما عوامل الخطر؟

تُصيب متلازمة القلب المكسور النساء بعد انقطاع الطمث في الغالب. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 90 في المائة من الحالات المسجلة تحدث لدى النساء، بينما تتراوح أعمار معظم المرضى بين 60 و75 عاماً.

وتتنوع المحفزات التي قد تؤدي إلى ظهور هذه الحالة؛ إذ يمكن أن تكون عاطفية أو جسدية. وتشمل الضغوط العاطفية مواقف مثل وفاة شخص عزيز، أو تلقي أخبار مفجعة، أو التعرض لصدمة نفسية كبيرة. وفي بعض الحالات قد يكون السبب قلقاً شديداً بشأن أمر لم يحدث بعد، أو حتى لحظات من الفرح أو النشوة العارمة.

أما الضغوط الجسدية، فقد تشمل بذل مجهود بدني كبير، مثل المشي لمسافات طويلة في مناطق مرتفعة، أو بدء برنامج لياقة بدنية مكثف بشكل مفاجئ. كما قد تظهر الحالة لدى بعض الأشخاص نتيجة الإصابة بمرض شديد، أو حتى في أعقاب نوبة قلبية.

ما الأعراض؟

غالباً ما تتشابه أعراض متلازمة القلب المكسور مع أعراض النوبة القلبية؛ الأمر الذي يجعل التفريق بينهما صعباً في البداية.

ويُعد الشعور بعدم الراحة في الصدر من الأعراض الشائعة، وإن لم يكن دائماً ألماً حاداً أو مقتصراً على منطقة الصدر فقط. فقد يمتد هذا الشعور إلى مناطق أخرى من الجسم، مثل الفك أو الرقبة أو الكتفين أو الذراعين أو الظهر أو أعلى البطن.

كما يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل ضيق التنفس، أو الغثيان، أو القيء، أو التعرق، أو الدوار، أو شعور مفاجئ بأن هناك أمرًا غير طبيعي يحدث في الجسم.

كيف يتم التشخيص؟

تتمثل الخطوة الأولى والأكثر أهمية في استبعاد احتمال وجود انسداد في الشرايين التاجية، والتأكد من أن الأعراض ناجمة بالفعل عن اعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ويتضمن التقييم عادة إجراء تخطيط صدى القلب، وهو فحص يساعد الأطباء على تقييم وظائف القلب وملاحظة الأنماط غير الطبيعية في حركة عضلة القلب، التي قد تشير إلى الإصابة بهذه المتلازمة.

وللتأكد بشكل قاطع من عدم وجود انسداد في الشرايين التاجية، يخضع المرضى في كثير من الحالات لإجراء قسطرة قلبية مع تصوير الأوعية التاجية، وهو فحص يسمح للأطباء برؤية باطن الشرايين التاجية بشكل مباشر والتأكد من سلامتها.


ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
TT

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

تعرضت مراكز بيانات شركة «أمازون ويب سيرفيسز» في الإمارات والبحرين لضربات مباشرة بطائرات مسيَّرة، ضمن موجة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. هذا الهجوم لم يكن حادثاً عابراً، بل كشف أن النزاعات العسكرية يمكن أن تمتد اليوم لتطال الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت الشركة أن اثنين من «نطاقات التوفر» تعطلا، مما أثَر على خدمات رئيسية مثل EC2 وS3 وDynamoDB، مؤكِّدة أنه «حتى أثناء عملنا على استعادة هذه المنشآت، فإن النزاع المستمر في المنطقة يعني أن البيئة التشغيلية الأوسع في الشرق الأوسط تظل غير متوقعة».

وتمتلك «أمازون ويب سيرفيسز» أربع مناطق سحابية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أُطلقت المنطقة في البحرين عام 2019، وفي الإمارات عام 2022، وأخرى في تل أبيب عام 2023، فيما تعتزم الشركة إطلاق منطقة جديدة في السعودية خلال العام الحالي.

فكيف تعمل هذه المراكز، وما هي تداعيات استهدافها؟

- مراكز البيانات لا تقوم فقط بتخزين البيانات، بل تدير خدمات سحابية حيوية للشركات المصرفية والحكومية والتجارية. وأي تعطّل فيها يؤدي إلى توقف الخدمات الإلكترونية وتأخير العمليات المالية والتجارية وربما خسائر مالية كبيرة.

- قد يؤدي التوقف المفاجئ للخوادم إلى صعوبات في الوصول للبيانات الحساسة، خصوصاً إذا اضطرت الشركات لنقل أعمالها إلى منشآت بديلة، مما يزيد احتمالية فقدان البيانات أو تأخرها.

- يحوِّل الهجوم الاستهداف الرقمي إلى أداة ضمن الحسابات العسكرية والسياسية، مما يزيد المخاطر على الشركات العاملة في المنطقة.

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

استعادة الخدمات

وأكدت «أمازون ويب سيرفيسز» خلال توضيح لـ«بلومبرغ» أنها تعمل على استعادة الخدمات المتأثرة بسرعة، لكنها أشارت إلى أن الأمر قد يستغرق وقتاً بسبب الضرر المادي الذي لحق بالبنية التحتية.

وفي آخر تحديث نشرته الشركة في 3 مارس (آذار) على موقعها الرسمي، قالت «أمازون ويب سيرفيسز» إنها أحرزت تقدماً في استعادة بعض الخدمات المتأثرة في الشرق الأوسط، خصوصاً في الإمارات، مع بدء عودة عدد من الخدمات السحابية للعمل تدريجياً.

وأوضحت الشركة أن جهودها تتركز حالياً على إصلاح البنية التحتية المتضررة وإعادة تشغيل الأنظمة بشكل كامل، مشيرة إلى أن بعض الخدمات عادت للعمل جزئياً، فيما لا تزال خدمات أخرى تواجه أعطالاً ويتم العمل على معالجتها.

مركز البحرين

وفي البحرين، أكَّدت الشركة أن الاضطرابات في مركزها السحابي لا تزال قيد المعالجة، لكنها أشارت إلى إحراز تقدم في جهود التعافي، مع استمرار فرقها التقنية في إعادة تشغيل الأنظمة المتأثرة.

كما أوصت «أمازون ويب سيرفيسز» الشركات التي تعتمد على خدماتها في الشرق الأوسط باتخاذ إجراءات احترازية، مثل «نقل بعض عملياتها إلى مراكز سحابية في مناطق أخرى»، وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرارية الأعمال.

وحتى يوم الخميس، لم تصدر الشركة تحديثات علنية جديدة، بينما تواصل فرقها العمل على استعادة الخدمات المتضررة تدريجياً، وفق الموقع الإلكتروني للشركة.