الرئاسة تدافع عن زيارة بايدن في وجه انتقادات فلسطينية

اعتبرت الموقف الأميركي خطوة متقدمة يجب البناء عليها

بايدن يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الجمعة (أ.ب)
بايدن يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الجمعة (أ.ب)
TT

الرئاسة تدافع عن زيارة بايدن في وجه انتقادات فلسطينية

بايدن يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الجمعة (أ.ب)
بايدن يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الجمعة (أ.ب)

دافعت الرئاسة الفلسطينية عن نتائج زيارة الرئيس الأميركي جو بادين للأراضي الفلسطينية، وموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الضيف الأميركي، في وجه انتقادات فلسطينية أخرى قالت إنه لم يحمل للفلسطينيين أي شيء، وجاء مدافعاً عن إسرائيل فقط.
وقال الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، إن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى فلسطين، تحمل معاني ومضامين كثيرة، بعد انقطاع منذ إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وأضاف أن «فلسطين هي أول دولة عربية يزورها الرئيس الأميركي منذ توليه الإدارة، وكانت للزيارة معانٍ رمزية، وتحمل رسالة للجانب الإسرائيلي، بأن القضية الفلسطينية هي محور الصراع في المنطقة».
وشدد أبو ردينة على أن عباس كان شديد الوضوح بشأن الثوابت والحقوق الفلسطينية، عندما تحدث عن أنه «لا حل ولا سلام في المنطقة من دون القدس، وأنها مفتاح الأمن والسلام والاستقرار. كما أكد أن حدود عام 67 هي الخط الأحمر، وعلى رأسها القدس الشرقية، وهي الطريق الوحيدة لأمن وسلام للجميع».
واعتبر الموقف الأميركي خطوة متقدمة عن سابقاتها، ويجب البناء عليها؛ حيث بدأت زيارة الرئيس الأميركي من القدس، دون أي وجود إسرائيلي، وانتهت في بيت لحم؛ مشيراً إلى أنه جرى الاتفاق على التواصل بين الجانبين، لتطوير العلاقة بما يخدم المصالح العامة الفلسطينية. وأوضح المسؤول الفلسطيني أن فلسطين والقدس والقيادة التاريخية أثبتوا خلال هذه الزيارة «أنهم العنوان في المنطقة»، كما أن القضية الفلسطينية أثبتت مرة أخرى أنها حية لا تموت، وأن أي حلول لا تستطيع أن تتجاوزها.
تصريحات أبو ردينة جاءت في وقت أكد فيه نائب عباس في رئاسة حركة «فتح»، محمود العالول، أن ما قاله الرئيس الفلسطيني أمام الرئيس الأميركي جو بايدن، اشتمل على عدة مسائل مهمة، متمثلة بتثبيت الأسس التي قامت عليها عملية السلام، والتي تآكلت بفعل الاحتلال الإسرائيلي ومواقف حكوماته، وعدم إقرارها بما اتفق عليه الطرفان.
وأشاد العالول بموقف عباس «الذي كان واضحاً، وطرح من خلاله قضايا شعبنا وآماله، وتطلعاته للحرية والاستقلال». وأعاد التأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد دراسة الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل تطبيق شعار عباس نفسه، بأنه «لا يمكن القبول بالوضع الراهن».
وكان بايدن قد التقى عباس في بيت لحم، الجمعة، وأكد على تمسك الولايات المتحدة بشأن حل الدولتين؛ لكن دون أي تقدم في هذا المجال. وقدم للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات وإنجازات أخرى متعلقة بحصولهم على خدمة «4 جي»، وتمديد عمل المعابر الحدودية لـ24 ساعة خلال الشهور القادمة، إلى جانب تسهيلات أخرى إسرائيلية، وهو الأمر الذي انتقدته الفصائل وناشطون بشدة. وهاجمت حركة «حماس» زيارة بايدن، وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة، إن زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة لم تخدم إلا المصالح الإسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية.
كما هاجم الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، الزيارة، وقال: «عندما نتوقف عن مقاومة الاحتلال، ونرضى بالقليل من التسهيلات، فمن سيسأل عنا وعن حقوقنا؟».
وفي الوقت نفسه، انتقدت فصائل في «منظمة التحرير»، نتائج الزيارة، وقال بسام الصالحي عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، والأمين العام لحزب «الشعب الفلسطيني»، إن «ما شهدناه في مدينة بيت لحم، هو انحدار غير مسبوق في التعامل مع القضية الفلسطينية».
وكان فلسطينيون قد نظموا وقفات احتجاجية ضد زيارة بايدن، في وقت سخِر فيه ناشطون من أن نتائج زيارته «تكللت بتنظيف وتخطيط الشوارع في بيت لحم، وحصول الفلسطينيين على خدمة (4 جي) للهواتف».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أجواء متوترة داخل البيت الأبيض مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أجواء متوترة داخل البيت الأبيض مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تتصاعد حالة القلق داخل البيت الأبيض مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، في ظل مخاوف متزايدة من خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وسط اضطرابات داخل الإدارة وتوترات بين المسؤولين، في وقت يصرّ فيه الرئيس دونالد ترمب على قيادة الحملات الانتخابية بنفسه، رافضاً استطلاعات الرأي التي تشير إلى تراجع شعبيته.

وحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، استناداً إلى إفادات 16 مسؤولاً حالياً وسابقاً في الإدارة الأميركية ومقربين من ترمب، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت أجواء متوترة داخل البيت الأبيض، مع تصاعد المخاوف بشأن تداعيات الانتخابات المقبلة.

ترمب يرفض الانتقادات ويتمسك بقيادة المشهد

ورغم تحذيرات بعض المستشارين السياسيين والجماعات الجمهورية من أن ظهور ترمب في الولايات المتأرجحة قد يضر بمرشحي الحزب الذين يخوضون منافسات متقاربة، يواصل الرئيس تنظيم تجمعات انتخابية في مختلف أنحاء البلاد، عادَّاً أن حضوره الشخصي وقدرته على حشد الناخبين يمثلان عنصراً حاسماً في المعركة الانتخابية.

وتقوم الاستراتيجية الانتخابية لفريقه، وفقاً لشخص مقرب من العمليات السياسية في البيت الأبيض، على التركيز على الولايات ذات الأغلبية الجمهورية وتعزيز المشاركة في التصويت، مع وضع ترمب في صدارة المشهد بدلاً من إبعاده عن المنافسة.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، خلال ظهورها في لقاء تلفزيوني الأسبوع الماضي: «لدى الرئيس قدرة فريدة على تحدي التاريخ؛ فهو يعمل بجد واجتهاد أثناء جولاته في مختلف أنحاء البلاد لحث الجمهوريين على الخروج للتصويت».

وفي أحاديثه مع حلفائه خلال الأيام الأخيرة، أشاد ترمب بحجم الحشود في تجمعاته الانتخابية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن نائبه جي دي فانس، الذي يُعدّ المرشح الجمهوري الأبرز لانتخابات عام 2028، لم يجذب أعداداً كبيرة في الفعاليات التي يتصدرها.

دائرة ضيقة ومحتوى إعلامي يعزّز صورة الرئيس

حسب تقرير «نيويورك تايمز»، فقد انكمشت الدائرة المحيطة بترمب، وأصبح يعتمد بشكل متزايد على عدد محدود من المساعدين المخلصين، بالتزامن مع انشغاله بمتابعة التغطيات الإعلامية والمقاطع التي تنتقد خصومه أو تقدم صوراً إيجابية عنه.

وتبرز في هذا السياق ناتالي هارب، المساعدة المقربة من الرئيس، التي انتقلت خلال الأسابيع الأخيرة للعمل من غرفة الطعام الخاصة المجاورة للمكتب البيضاوي، حيث يقضي ترمب وقتاً في مشاهدة التلفزيون وإجراء الاتصالات ومراجعة المقالات والوثائق المطبوعة.

كما يؤدي بيل بولتي، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، دوراً في نشر الصور الساخرة والملصقات والمواد المُولّدة بالذكاء الاصطناعي على حسابات الرئيس في وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك مواد يعرضها على الرئيس خلال رحلاته الجوية للمشاركة في الفعاليات الانتخابية.

ووصف أحد مسؤولي إدارة ترمب هذه المواد بأنها محتوى رديء مولد بالذكاء الاصطناعي، في حين شبّه أحد مسؤولي الإدارة بولتي بـ«مهرّج البلاط».

وعندما يواجه الرئيس تغطية إعلامية نقدية أو ساخرة، فإنه يقابل ذلك بغضب وانفعال، وقد ظهر ذلك بوضوح بعد مشاهدته برنامج الإعلامي والكوميدي بيل ماهر، على شبكة «إتش بي أو» الذي تناول خلال إحدى حلقاته علاقته بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، وسخر من أجواء مأدبة عشاء ودية حضرها في البيت الأبيض هذا الشهر، حيث علّق ماهر ساخراً: «لم أكن لألقى معاملة أفضل حتى لو كنت روسياً».

وبعد مشاهدة البرنامج، أملى ترمب على مساعدته هارب منشوراً مطولاً نشره على منصته للتواصل الاجتماعي عقب عودته إلى البيت الأبيض مساء الأحد، وكتب فيه مخاطباً ماهر: «أنت لست شخصية مؤثرة، بل فاشل! لم أكن أشاهد برنامجك كثيراً، لكنني لن أشاهده مرة أخرى أبداً».

مخاوف من تكرار أزمات الولاية الأولى

يرى مسؤولون سابقون وحاليون أن الأجواء الراهنة داخل البيت الأبيض تعيد إلى الأذهان بعض ملامح الولاية الأولى لترمب بين عامي 2017 و2021، حين شهدت الإدارة تغييرات متكررة في الموظفين وصراعات داخلية، قبل أن تتفاقم الأزمات السياسية خلال جائحة كورونا، وتتصاعد اعتراضات ترمب على نتائج انتخابات عام 2020، وصولاً إلى اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس.

لكن التقرير يشير إلى اختلاف جوهري في الوضع الحالي، يتمثل في عودة ترمب إلى السلطة محاطاً بمجموعة من الموالين الذين استمروا في دعمه خلال سنوات ابتعاده عن الحكم.

وتتجاوز أهمية الانتخابات المقبلة تحديد موازين القوى داخل الكونغرس؛ إذ يسعى ترمب إلى تجنب الرقابة والقيود التي قد يفرضها كونغرس تسيطر عليه المعارضة الديمقراطية، فضلاً عن إثبات استمرار نفوذه داخل القاعدة الجمهورية.

تغييرات داخل الإدارة ومصير غامض لبعض المسؤولين

ويتوقع مستشارون مقربون من البيت الأبيض، يستعدون لاحتمالية خسارة الجمهوريين لمجلس النواب على الأقل، أن يجري ترمب تغييرات في إدارته، بناءً على نتائج الثلاثاء المقبل. فمن المعتاد أن يقوم الرؤساء بإعادة ترتيب طاقم عملهم بعد دورات انتخابية صعبة.

وبرزت في هذا السياق واقعة تعيين كاتي زكريا متحدثة جديدة باسم البيت الأبيض، بعد أن قرر ترمب اختيارها سريعاً عقب مشاهدته مقاطع من ظهورها الإعلامي، دون استكمال إجراءات التدقيق المعتادة، حسب أشخاص مطلعين على الواقعة.

ولم تحظ زكريا بدعم واسع داخل الإدارة، كما لم تُدعَ إلى اجتماعات كبار الموظفين اليومية التي تعقدها رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، رغم مرافقتها ترمب خلال فترة عملها القصيرة. وبعد بداية مضطربة في قاعة الإحاطات الصحافية، أُقيلت من منصبها بعد خمسة أيام فقط.

وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن تراجع نفوذ وايلز لدى ترمب، ودفعت بعض المراقبين إلى تداول أسماء محتملة لخلافتها، إلا أن الرئيس نفى علناً عدم رضاه عنها أو سعيه إلى استبدالها.

وقال ترمب للصحافيين مطلع الشهر الحالي: «سوزي موجودة هنا، وستبقى هنا لفترة طويلة».

وفي مواجهة التقارير التي تتحدث عن الانقسامات والقلق داخل الإدارة، أكدت دانييل ألفاريز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس وفريقه يعملون بصورة موحدة.

وقالت ألفاريز في بيان: «لا يوجد سوى فريق واحد مهم في هذا البيت الأبيض، وهو الفريق الذي يركز على خدمة دونالد ترمب والشعب الأميركي».

وأضافت: «يظل فريق الرئيس قوياً وموحداً ومركّزاً على تنفيذ أجندة أميركا أولاً. دونالد ترمب هو أكثر شخص يعمل بجد في البلاد، ويأتي بعده جي دي فانس»، موضحة أن الرجلين يجمعان التبرعات ويتنقلان بين الولايات لضمان نجاح المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.


واشنطن تحظر واردات شركات صينية لعلوم الجينات إثر مخاوف متعلّقة بالعمالة القسرية

عمال يظهرون على خط إنتاج بمصنع لتصنيع الألياف الزجاجية في تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
عمال يظهرون على خط إنتاج بمصنع لتصنيع الألياف الزجاجية في تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحظر واردات شركات صينية لعلوم الجينات إثر مخاوف متعلّقة بالعمالة القسرية

عمال يظهرون على خط إنتاج بمصنع لتصنيع الألياف الزجاجية في تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
عمال يظهرون على خط إنتاج بمصنع لتصنيع الألياف الزجاجية في تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

حظرت الولايات المتحدة، الأربعاء، واردات ثلاث شركات صينية لعلوم الجينات، على خلفية ادعاءات تفيد بجمعها مواد جينية تُستخدم في تتبع الأقليات العرقية المضطهدة في إقليم شينجيانغ الصيني.

وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن شركات «بي جي آي للجينات» (BGI Genomics)، و«إم جي آي للتكنولوجيا» (MGI Tech)، و«شينتشن بي جي آي للتكنولوجيا» (Shenzhen BGI Technology) والمعروفة أيضاً باسم «مجموعة بي جي آي» (BGI Group)، أُضيفت إلى «قائمة الكيانات الخاضعة لقانون منع العمل القسري للأويغور».

تُحدد القائمة الكيانات التي تعمل مع حكومة شينجيانغ «لتجنيد أو نقل أو تحويل أو إيواء أو استقبال العمالة القسرية أو الأويغور أو الكازاخ أو القرغيز أو أفراد المجموعات المضطهدة الأخرى خارج شينجيانغ»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذّرت الأمم المتحدة في 2022 من جرائم محتملة ضد الإنسانية في المنطقة، بما في ذلك اعتقال أكثر من مليون من الأويغور، وغير ذلك من الأقليات المسلمة في معسكرات.

نفت الصين مراراً وبشكل قاطع الاتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بحق الأويغور.

وحسب وزارة الأمن الداخلي الأميركية، فإن الشركات «ساعدت في جمع المواد الجينية المستخدمة لتعقّب الأقليات العرقية المضطهدة بما في ذلك الأشخاص المعرّضين للعمالة القسرية، أي العمل الذي لا يمكنهم رفضه بحرية».

وأفادت بكين الخميس بأنها «تدين بشدّة» قرار الحظر الأميركي الذي «لا يستند إلى أسس واقعية».

وقال متحدث باسم وزارة التجارة في بيان إن «الجانب الأميركي يواصل استغلال مسألة حقوق الإنسان، مستخدماً إياها ذريعة لمواصلة الحمائية أحادية الجانب والتنمّر».

كما حضّت الصين الولايات المتحدة على «وضع حد فوراً للتلاعب السياسي وحملات التشهير»، مؤكدة عزمها على اتخاذ التدابير الضرورية لحماية مصالحها.

من جهته، أكد وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين أن الولايات المتحدة ترفض «السماح للشركات المرتبطة بالعمل القسري ومراقبة الأقليات المضطهدة بالتربح من السوق الأميركية».

ونفت «بي جي آي»، و«إم جي آي» الاتهامات، وشددتا على رفضهما جميع أشكال العمل القسري.

واقترحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي قواعد جديدة للحد من الاستثمار في شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية.

وتشمل التقنيات الأخرى الخاضعة للتدقيق الذكاء الاصطناعي وشرائح الكمبيوتر وهما من المجالات الرئيسية في المنافسة الاقتصادية القائمة بين بكين وواشنطن.


ترمب وأوباما يتبادلان الانتقادات قبيل انتخابات التجديد النصفي بأميركا

تظهر لافتة تحمل كلمة «تصويت» باللغة الإسبانية خلال تجمع انتخابي في ويسلاكو بتكساس حيث يشكل اللاتينيون أغلبية قد تدعم مساعي الديمقراطيين للفوز بانتخابات على مستوى الولاية لأول مرة منذ أكثر من 30 عاماً (أ.ف.ب)
تظهر لافتة تحمل كلمة «تصويت» باللغة الإسبانية خلال تجمع انتخابي في ويسلاكو بتكساس حيث يشكل اللاتينيون أغلبية قد تدعم مساعي الديمقراطيين للفوز بانتخابات على مستوى الولاية لأول مرة منذ أكثر من 30 عاماً (أ.ف.ب)
TT

ترمب وأوباما يتبادلان الانتقادات قبيل انتخابات التجديد النصفي بأميركا

تظهر لافتة تحمل كلمة «تصويت» باللغة الإسبانية خلال تجمع انتخابي في ويسلاكو بتكساس حيث يشكل اللاتينيون أغلبية قد تدعم مساعي الديمقراطيين للفوز بانتخابات على مستوى الولاية لأول مرة منذ أكثر من 30 عاماً (أ.ف.ب)
تظهر لافتة تحمل كلمة «تصويت» باللغة الإسبانية خلال تجمع انتخابي في ويسلاكو بتكساس حيث يشكل اللاتينيون أغلبية قد تدعم مساعي الديمقراطيين للفوز بانتخابات على مستوى الولاية لأول مرة منذ أكثر من 30 عاماً (أ.ف.ب)

لعب الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب والرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما أدواراً بارزة في الحملات الانتخابية، الأربعاء، رغم أنهما ليسا مرشحين في الانتخابات، وذلك قبل أقل من أسبوع على انتخابات الكونغرس التي قد تُغيّر ميزان القوى في الولايات المتحدة.

ويقوم ترمب بحملة انتخابية مكثفة منذ أسابيع، ما أظهر بوضوح مخاوف الجمهوريين من فقدان السيطرة على الكونغرس خلال آخر عامين من رئاسته، في حين حافظ أوباما على أن يكون ظهوره العلني محدوداً نسبياً حتى الأسبوع الماضي، حين ألقى خلاله كلمات لاذعة انتقد فيها ترمب.

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتحدث خلال تجمع انتخابي ضمن انتخابات منتصف الولاية وذلك لدعم حملة إعادة انتخاب السيناتور الأميركي جون أوسوف (ديمقراطي عن ولاية جورجيا) (أ.ف.ب)

وستُجرى الانتخابات يوم الثلاثاء المقبل على 35 من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ وكل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً. ويرى محللون غير حزبيين أن فرص الديمقراطيين في الحصول على الأغلبية في مجلس النواب أفضل، في حين يرون المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ متقاربة جداً.

وظهر أوباما في مدينة مورو بولاية جورجيا، الأربعاء، ودعا الناخبين إلى دعم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف الذي ينافسه النائب الجمهوري مايك كولينز.

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في جورجيا (أ.ف.ب)

ورغم توجيه أوباما الانتقادات المعتادة من الديمقراطيين لترمب بسبب فرضه الرسوم الجمركية والدخول في حرب مع إيران، قال أيضاً إن القيم الأميركية هي ما سيصوت عليه الناخبون في هذه الانتخابات، مستعيداً رؤية زعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ جونيور، المدفون في أتلانتا.

وقال أوباما: «هناك جانب أخلاقي في الخيارات التي نواجهها الآن».

وأضاف: «لن نتمكن من إصلاح النظام الذي تفكك، ولن نتمكن من تحرير اقتصادنا، ما دامت لدينا ثقافة يُسمح فيها بكل شيء، ويعتقد مَن يشغلون أعلى المناصب في البلاد أن الكذب والغش والاستقواء مقبول، وما دامت لدينا ثقافة تعتبر المال المقياس الوحيد لقيمتنا».

الشعبية تنخفض

وانخفضت شعبية ترمب واقتربت من أدنى مستوى لها على الإطلاق مع تزايد استياء الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران، لكنه لا يزال قوة مؤثرة في الحزب، وشن حملة قوية لزيادة إقبال الناخبين الجمهوريين.

ويواصل الأميركيون التصويت منذ أسابيع. ووفقاً لمختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا، جرى الإدلاء بنحو 40 مليون صوت حتى الآن. وأدلى إجمالي 45.9 مليون أميركي بصوتهم مبكراً في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة التي جرت عام 2022.

السيناتور الأميركي جون هاستيد (جمهوري من ولاية أوهايو) يتحدث في تجمع حاشد نظمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تشيليكوث بولاية أوهايو (رويترز)

«لقد تحوّلت المدينة إلى جحيم»

أما ترمب، فكان يخاطب تجمعاً انتخابياً داخل صالة رياضية متواضعة في إحدى كليات مدينة تشيليكوث بولاية أوهايو، وكان برفقته السيناتور جون هاستد من ولاية أوهايو الذي ينافسه السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون.

وهاجم ترمب السيناتور براون لدعمه سياسات الهجرة، التي قال الرئيس إنها أغرقت مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو بالمهاجرين من هايتي. وقال «لقد تحوّلت المدينة إلى جحيم».

وردد ترمب مزاعم مغلوطة خلال حملة عام 2024 الرئاسية بأن المهاجرين من هايتي في سبرينغفيلد يأكلون القطط والكلاب، وهي مزاعم نفى المسؤولون المحليون صحتها مراراً.

الرئيس دونالد ترمب يرقص خلال تجمع انتخابي في مركز «شومايكر» بجامعة أوهايو في تشيليكوث بولاية أوهايو (أ.ب)

مواجهة المتظاهرين

وهتفت حشود متحمسة لترمب في التجمعات طوال الحملة الانتخابية، لكن مئات المتظاهرين اصطفوا على طول مسار موكبه في منطقة تشيليكوث الريفية، ورفعوا لافتات كُتب عليها «جمهوريون ضد ترمب»، و«أمسكوا بهم عبر صناديق الاقتراع»، و«الحزب الجمهوري: حراس المتحرشين بالأطفال».

وأثناء التجمع، قاطع المتظاهرون ترمب عدة مرات، وكان من بينهم شخص واحد على الأقل صرخ باسم رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وردّ ترمب قائلاً: «طردت جيفري إبستين من مارالاغو»، في إشارة إلى ناديه الخاص في بالم بيتش بفلوريدا.

وقاطع متظاهرون ترمب في كل تجمعاته الانتخابية الأخيرة تقريباً. وعادة ما يتهمهم بأنهم مأجورون، ويخرجهم رجال الأمن من المكان.

استقبل الرئيس دونالد ترمب المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم فيفيك راماسوامي خلال تجمع انتخابي في مركز «شومايكر» بجامعة أوهايو في تشيليكوث بولاية أوهايو (أ.ب)

وفي كليفلاند، سخر أوباما، يوم السبت، من ذوق ترمب في الديكور الداخلي، قائلاً: «جعل ترمب البيت الأبيض يبدو كأن صدام حسين افتتح فرعاً لسلسلة مطاعم (تشيزكيك فاكتوري)».

ودافع ترمب عن ديكور البيت الأبيض، قائلاً: «إن أوباما ترك المبنى في حالة متدهورة».

وأضاف في أوهايو: «أعتقد أن البيت الأبيض هو الرمز الأول لبلدنا، ولا يمكن أن يكون لدينا بيت أبيض بنوافذ مكسورة، وحجارة متصدعة لم يتم طلاؤها منذ 30 عاماً».

حضور يستمعون إلى الرئيس دونالد ترمب أثناء حديثه في تجمع انتخابي بمركز «شومايكر» في جامعة أوهايو (فرع تشيليكوث) بمدينة تشيليكوث في ولاية أوهايو (أ.ب)

الانتخابات في ألاسكا وميشيغان

وسيحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بمقاعد في ولايات تميل تقليدياً إلى الجمهوريين، مثل أوهايو أو أيوا أو ألاسكا، للتغلب على الأغلبية الجمهورية الحالية في مجلس الشيوخ البالغة 53 مقابل 47.

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن مساعدي ماري بيلتولا المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ في ألاسكا تعاونوا مع محامي الحملة وكبار الموظفين في الذراع الانتخابية للديمقراطيين بمجلس الشيوخ لاستقطاب مرشحَيْن مدرجَيْن على بطاقة الاقتراع، وقد يساعدان في تشتيت الأصوات من السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان.

ولم يرد ممثلو ماري بيلتولا على طلبات التعليق.

وقال ترمب لصحافيين قبل مغادرته إلى أوهايو: «على ماري بيلتولا الانسحاب من السباق الانتخابي. أعتقد أنه يجب محاكمتها جنائياً على ما فعلته».

وفي ميشيغان، يخوض الجمهوري مايك روجرز والديمقراطي عبدول السيد منافسة متقاربة على مقعد مجلس الشيوخ، الذي سيخليه السيناتور الديمقراطي غاري بيترز. وتعتمد الحملتان على حلفاء بارزين لتحميس المؤيدين، وزيادة نسبة المشاركة في التصويت.