البنتاغون: «هيمارس» تؤتي ثمارها في معركة دونباس

سوليفان أكد سعي موسكو للحصول على طائرات مسيرة إيرانية

أكد مسؤول دفاعي أميركي أن أنظمة الصواريخ الأميركية من نوع «هيمارس»، المقدمة لأوكرانيا لها «تأثير كبير للغاية» في القتال ضد روسيا (أ.ف.ب)
أكد مسؤول دفاعي أميركي أن أنظمة الصواريخ الأميركية من نوع «هيمارس»، المقدمة لأوكرانيا لها «تأثير كبير للغاية» في القتال ضد روسيا (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون: «هيمارس» تؤتي ثمارها في معركة دونباس

أكد مسؤول دفاعي أميركي أن أنظمة الصواريخ الأميركية من نوع «هيمارس»، المقدمة لأوكرانيا لها «تأثير كبير للغاية» في القتال ضد روسيا (أ.ف.ب)
أكد مسؤول دفاعي أميركي أن أنظمة الصواريخ الأميركية من نوع «هيمارس»، المقدمة لأوكرانيا لها «تأثير كبير للغاية» في القتال ضد روسيا (أ.ف.ب)

أكد مسؤول دفاعي أميركي كبير أن أنظمة الصواريخ الأميركية من نوع «هيمارس»، المقدمة لأوكرانيا لها «تأثير كبير للغاية» في القتال ضد روسيا، وبأنها تساعد القوات الأوكرانية على صد هجمات الجيش الروسي في منطقة دونباس الشرقية. وأضاف في إحاطة صحافية أول من أمس الجمعة، أن «تقدم القوات الروسية يقتصر على تحقيق مكاسب تدريجية إن وجدت» في منطقة دونباس، وأن القوات الأوكرانية تعرقلها. من ناحيته أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية، أولكسندر موتوزيانيك، إلى الدور الذي تلعبه أنظمة الصواريخ بعيدة المدى «هيمارس». وقال الجمعة في التلفزيون الوطني: «في الأسابيع الماضية، تم تدمير أكثر من 30 منشأة لوجيستية عسكرية للعدو، ونتيجة لذلك تم تقليل القدرة الهجومية للقوات الروسية بشكل كبير». وتعد الصواريخ التي قدمتها الولايات المتحدة أكثر دقة من المدفعية الأوكرانية التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، ولها مدى أطول، مما يسمح لأوكرانيا بضرب أهداف روسية بعيدا عن خطوط المواجهة. وعن الأسلحة التي ترسلها واشنطن لكييف، قال المسؤول الدفاعي الأميركي، إن البنتاغون «لديه ثقة بكيفية استخدام أوكرانيا للأسلحة التي نرسلها لهم، وليس لدينا أي إشارات على أن تلك الأسلحة تستخدم في أماكن أخرى غير قتال روسيا». وكشف في سياق حديثه عن التعاون العسكري بين جيشي البلدين، أن الولايات المتحدة، «تواصل تقديم المعلومات الاستخبارية لأوكرانيا، وهم يحددون كيفية استخدامها في أرض المعركة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خبراء قولهم، إن الصواريخ الأميركية الدقيقة، أعطت دفعا للقوات الأوكرانية، إذ عدلت ميزان القوى في ساحة المعركة، ما قد يبطئ هجوم موسكو. ودمرت أوكرانيا بفضل المنظومة الصاروخية «هيمارس»، منذ منتصف يونيو (حزيران)، العديد من مستودعات الذخيرة ومراكز قيادة روسية، كانت عاجزة من قبل على إصابتها بالصواريخ التقليدية بسبب بعدها عن خط الجبهة. وتظهر مقاطع فيديو منشورة على الإنترنت، انفجارات هائلة في مواقع مستودعات ذخيرة وخصوصا في لوغانسك ونوفا كاهوفكا، ما يؤكد مدى دقة هذه الصواريخ الأميركية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، «اختبر المحتلون حقا ما هي المدفعية الحديثة، لن تكون لهم أي قاعدة خلفية آمنة على أرضنا». غير أن الخبراء يحذرون في المقابل بأن هذه الأسلحة الجديدة لا تقدم حلا سحريا، موضحين أنه سيتعين إرسال المزيد من الأسلحة وأنظمة الرادار التي ينبغي استخدامها معا من أجل إلحاق الهزيمة بالجيش الروسي. ورأى كريستوفر دوغرتي المحلل العسكري في مركز الدراسات «سنتر فور نيو أمريكان سيكيوريتي» ومقره واشنطن، أن نتائج قاذفات الصواريخ «هيمارس» لم تخيب الآمال، لكن «هذا بحد ذاته لا يبدل الوضع». ويملك الجيش الأوكراني حاليا 12 راجمة يمكن تجهيزها بست قذائف بشكل متزامن، ومئات الذخائر. وخلافا للمدفعية المستخدمة حتى الآن من طرفي الحرب، تصيب هذه الصواريخ أهدافها بدقة، ما يمكن من استخدامها بصورة موثوقة وبادخار. وإلى جانب الدقة، تتميز هذه الصواريخ بسرعة تحليقها وعلى ارتفاع منخفض بحيث لا يمكن للدفاعات الروسية اعتراضها بسهولة. كما أن سرعة تحرك الراجمات القائمة على مدرعات خفيفة، تجعل من الصعب استهدافها. وكتب ميك راين الجنرال الأسترالي السابق هذا الأسبوع في تغريدة، أن نظام «هيمارس» يبدل وجه المعارك في أوكرانيا. هو يسمح للأوكرانيين باستهداف الروس على مسافة أبعد وفي مناطق لم يكن بإمكانهم بلوغها حتى الآن بسبب الدفاع الجوي الروسي. والفضل في ذلك لا يعود لمنظومة «هيمارس» وحدها، إذ تلقت أوكرانيا منذ يونيو، عدة قطع مدفعية قوية من حلفاء آخرين مثل مدافع «سيزار» الفرنسية، وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها ستسلم كييف ألف قذيفة عالية الدقة أخرى. وأوضح ميك راين أن أوكرانيا تستخدم هذه الأسلحة ضد نقاط الضعف لدى الجيش الروسي، وتحديدا ميله إلى تخزين ذخائره قرب مستودعات السكك الحديد وفي مدن قريبة من خط الجبهة. وإن كان هذا يزيد احتمال وقوع ضحايا مدنيين، فإن دقة هذه الأنظمة تساعد في الحد من هذه الأخطار. ويرى خبير آخر أن عدم استعداد الروس لوصول هذه الأسلحة أمر مدهش، لا سيما أن تسليمها «لم يكن سرا». وأضاف «مرة جديدة يبدو الروس بطيئين جدا في التكيف مع إشكاليات واضحة جدا بصراحة في ساحة المعركة». ويرى المحللون أن الجيش الروسي سيوزع ذخائره في نهاية المطاف ويبعدها عن الجبهة، لكن هذا سيعقد لوجيستيته. وأضافوا أنه «كلما شتتنا شيئا، لزمنا لاحقا العدد الأكبر من الشاحنات لتسليم الكمية نفسها (من المعدات) للذين يحتاجون إليها». إلا أن الشاحنات العسكرية الروسية باتت نادرة منذ بدء الحرب.
وتسعى كييف في الوقت نفسه لإقناع واشنطن بتسليمها صواريخ من طراز «أتاكمس» يمكن إطلاقها بواسطة قاذفات «هيمارس» ويبلغ مداها 300 كلم. وأكد مسؤول أوكراني هو فيدير فينيسلافسكي الأربعاء، أن «مفاوضات على كل المستويات تجري مع ممثلين أميركيين بشأن ضرورة تزويدنا بذخائر (هيمارس) ذات مدى أبعد». لكن البيت الأبيض يرفض ذلك حتى الآن، خشية استخدامها لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية، ما قد يقحم الولايات المتحدة والحلف الأطلسي في الحرب، فضلا عن أن مخزون البنتاغون من هذه الصواريخ محدود. ويشدد الخبراء على أن ما تحتاجه أوكرانيا فعليا إضافة إلى منظومة «هيمارس» هو المزيد من الحماية ضد الهجمات الجوية الروسية.
من ناحية أخرى نفى المسؤول الدفاعي الأميركي مزاعم روسيا بأنها استهدفت اجتماعا عسكريا في مدينة فينيتسا، وسط أوكرانيا يوم الخميس، في القصف الصاروخي الذي استهدف مبنى إداريا، تقول كييف إنه أسفر عن مقتل 23 شخصا بينهم أطفال. وقال المسؤول إن الهجوم على فينيتسا تم بصاروخ أطلق من غواصة روسية من البحر الأسود، مضيفا أن «ليس لدي ما يشير إلى وجود هدف عسكري في أي مكان بالقرب من ذلك». من ناحيتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إنها استهدفت اجتماعا بين مسؤولين عسكريين أوكرانيين وموردي أسلحة أجانب. وقالت إنها استهدفت اجتماعا للقوات الجوية الأوكرانية، في منزل الضباط في فينيتسا، مؤكدة «القضاء على المشاركين فيه». ووقع الهجوم على المدينة، الذي وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «بالعمل الإرهابي المفتوح»، بالتزامن تقريبا مع افتتاح أعمال مؤتمر دولي حول جرائم الحرب المرتكبة في أوكرانيا، في لاهاي، نظمه الاتحاد الأوروبي، مع المحكمة الجنائية الدولية.
إلى ذلك جدد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، أمس السبت، القول إن الولايات المتحدة تعتقد أن مسؤولين من روسيا زاروا مطاراً في إيران أخيراً لتفقد طائرات مسيرة ذات قدرات هجومية. وفي الأسبوع الماضي قالت الولايات المتحدة إن لديها معلومات تفيد بأن إيران تستعد لتزويد روسيا بعدة مئات من الطائرات المسيرة، من بينها طائرات ذات قدرة على حمل أسلحة، وأن طهران تستعد لتدريب القوات الروسية على استخدامها. وقال سوليفان في بيان: «نجري تقييما لمعلومات بشأن تلقي وفد روسي رسمي عرضا حول طائرات مسيرة إيرانية ذات قدرات هجومية... على حد علمنا هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها وفد روسي هذا المطار لحضور عرض كهذا». وتضمن البيان صورا التقطتها أقمار صناعية في الثامن من يونيو وتُظهر طائرات مسيرة إيرانية «شاهدها وفد الحكومة الروسية في ذلك اليوم». وأضاف أن طائرات مماثلة عُرضت في زيارة روسية ثانية للمطار في الخامس من يوليو (تموز).
ورفض وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أول من أمس الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيره الأوكراني هذه الاتهامات، واصفا إياها بأنها لا أساس لها من الصحة.


مقالات ذات صلة

سيول: زيلينسكي ربما كشف مسألة نقل أسيرَي حرب كوريَّين شماليَّين لكسب دعم عسكري

أوروبا زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

سيول: زيلينسكي ربما كشف مسألة نقل أسيرَي حرب كوريَّين شماليَّين لكسب دعم عسكري

نائب كوري جنوبي يقول إن جهاز الاستخبارات في بلاده يعتقد أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ربما كشف مسألة نقل أسيرَي حرب كوريَّين شماليَّين إلى سيول.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ناطحات سحاب مركز موسكو الدولي للأعمال (رويترز)

روسيا تمدّد حظر صادرات الديزل حتى نهاية أكتوبر

مدّدت الحكومة الروسية حظراً على صادرات الديزل من جانب منتجي الوقود حتى نهاية أكتوبر، في خطوة تهدف إلى دعم الإمدادات المحلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص جندي في وزارة الطوارئ الروسية يجلس تحت جدارية للرئيس فلاديمير بوتين مرسومة بالنمط السوفياتي خارج مركز اقتراع في دونتسك (أ.ف.ب) p-circle

خاص روسيا وانتخابات في زمن الحرب... السلطة تفوز على نفسها

مع اكتساح حزب «روسيا الموحدة» الحاكم الانتخابات وتحقيق نسب إقبال غير مسبوقة، بدا أن الرئيس بوتين نجح في تحويل الاستحقاق إلى مناسبة لتأكيد الولاء المطلق.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مُسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)

مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

قال مسؤولون إن غارات جوية روسية أسفرت عن مقتل طفل وإصابة 5 أشخاص في العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة ‌بها، في ‌وقت مبكر ‌اليوم (⁠الأربعاء).

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (كييف)
العالم المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون، خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي، الأربعاء.

وسلّط تحليل جديد، أجرته خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.

ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.

ورغم التقدم المُحرَز، خلال العقود الأخيرة، في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء الأكثر ضرراً، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكُّله.

وأسهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات، التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية، هذا العام، في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سُحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

وشهدت إندونيسيا، بدورها، حرائق غابات واسعة النطاق، في حين حذَّر التقرير من أن ظاهرة إل نينيو المناخية، التي بدأت في يونيو (حزيران) ويُتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تتسبب في اندلاع مزيد من الحرائق بجنوب شرقي آسيا.

قالت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان «مراقبة الغلاف الجوي»، إن «تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابراً القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره».

تلوث شديد

تعتمد خدمة كوبرنيكوس على بيانات الأقمار الاصطناعية والنماذج الحاسوبية لرصد تلوث الهواء وحرائق الغابات.

وأظهر التقرير أن 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و15 سبتمبر (أيلول)، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثيرٍ المستويات التي تُوصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتُحدد المنظمة الحد الأقصى الموصَى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوباً على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وتعرَّض 17 في المائة آخرون من سكان العالم لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة جداً»، في حين لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة.

وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض لتلوث الأوزون، إذ تنفس 53 في المائة من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، مقابل 22 في المائة تعرضوا لهواء «سيئ جداً».

وترتبط الانبعاثات الواسعة النطاق في القارة بالتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي وقطاع النقل، فضلاً عن حرائق الغابات وحرق المخلّفات الزراعية.

وكانت نيودلهي الهندية ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة تشونغتشينغ الصينية الضخمة ولاهور الباكستانية من بين المدن التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من تلوث الأوزون.

وفي أميركا الشمالية، تعرَّض ثلثا السكان لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة» أو «سيئة جداً»، مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا.

وأشار التقرير إلى نجاح التشريعات الأوروبية في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء، باستثناء الأوزون.

ولم تسجل مستويات الأوزون في أميركا الشمالية تغيراً يُذكر، رغم اعتماد سياسات طموحة لخفض الانبعاثات، وفق التقرير.

وتعرَّض 8 في المائة من سكان القارة الأفريقية، خلال العام الحالي، لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، في حين تعرَّض 19 في المائة لهواء «سيئ» أو «سيئ جداً».

وفي أميركا الجنوبية، سجلت مدينة ساو باولو البرازيلية مستويات مرتفعة جداً من الأوزون، بينما بلغت مستويات شديدة الارتفاع في ريو دي جانيرو.

ومع ذلك، أظهر التقرير أن 81 في المائة من سكان أميركا الجنوبية تعرضوا لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة».

وسجلت أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا، نتائج أفضل، إذ تمتَّع 66 في المائة من سكانها بمستويات جيدة من الأوزون، في حين تعرَّض 34 في المائة لمستويات صُنفت بأنها «مقبولة».


مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.