بشار الجواد لـ «الشرق الأوسط»: أمشي عكس التيار لأحدد هويتي الفنية

يطل بجديده... «مش طبيعية»

مع المخرج إيلي السمعان شكلا ثنائياً ناجحاً (الشرق الأوسط)
مع المخرج إيلي السمعان شكلا ثنائياً ناجحاً (الشرق الأوسط)
TT

بشار الجواد لـ «الشرق الأوسط»: أمشي عكس التيار لأحدد هويتي الفنية

مع المخرج إيلي السمعان شكلا ثنائياً ناجحاً (الشرق الأوسط)
مع المخرج إيلي السمعان شكلا ثنائياً ناجحاً (الشرق الأوسط)

في كل مرة يطل المغني بشار الجواد، بعمل فني جديد، يزوّد متابعه بطاقة إيجابية لافتة. فصاحب الأغنية الشهيرة «تيرارا» إضافة إلى كونه صاحب صوت جميل، فهو يتمتع بحضور جذاب يتسلل من خلاله إلى قلوب الناس بلا استئذان.
منذ أيام، أطلق بشار الجواد عمله الغنائي «مش طبيعية»، وصوره فيديو كليب بعدسة كاميرا مدير أعماله المخرج إيلي السمعان، فبدا خفيف الظل ينثر الابتسامة والإيجابية حوله، ويقدم عملاً حديثاً يحاكي الشباب فيه.
أعجب بالأغنية هذه منذ سماعه للحنها، ولكنه توقف أمام كلماتها لأنها ليست مكتوبة باللبنانية. فقرر البحث عمن يستطيع لبننتها. وقع اختياره على الشاعر أحمد ماضي الذي استطاع ترجمة أفكار بشار تماماً كما كان يرغب. ويعلق الجواد لـ«الشرق الأوسط»: «متمسك أنا اليوم بالأغنية اللبنانية أكثر من غيرها، لأن الفنان في رأيي لا بدّ منه أن يحدد ويرسم هويته الفنية منذ بداياته. وبعد ذلك، يستطيع أن يتفنن ويؤدي أغنيات بلهجات مختلفة». ويتابع: «بصفتي مغن لبناني، وقد بدأت مشواري في عمر صغير، وأهدف من الغناء إلى نشر الفرح، وتزويد الناس بجرعات إيجابية، اخترت اللهجة اللبنانية. فهي بنظري محبوبة ويسهل وصولها إلى أذن المستمع بسرعة».
وبشار الذي عاش فترة طويلة من حياته في السعودية يؤكد في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه ينوي قريباً، الغناء بالخليجية أو المصرية، ولكنه حالياً يصب اهتمامه على اللبنانية.

«مش طبيعية» عنوان أغنية بشار الجواد الجديدة (الشرق الأوسط)

«مش طبيعية» التي أصدرها بشار أخيراً، بالتعاون مع شركة «يونيفرسال ميوزك مينا»، هي أغنية حبّ شبابيّة إيقاعيّة من نوع الـArabic Pop، يحاكي فيها قلبه بعد إعجابه بابتسامة فتاة رآها وأغرم بها منذ النظرة الأولى. وهي من كلمات أحمد ماضي، وألحان روبير الأسعد، وتوزيع وماسترينغ عُمر صبّاغ.
ولكن، كيف يختار بشار أغانيه بعد المسؤولية الكبيرة التي حمّلتها له أغنية «تيرارا»، وحصد من خلالها ملايين المشاهدات؟ يرد: «المسؤولية كبيرة والمهمة ليست بالسهلة أبداً، وفي كل مرة أطلق أغنية جديدة ينتابني القلق حول الخطوة التي ستليها». وعن العنصر الأساسي الذي يخوله اختيار أغنية معينة يرد: «أبحث دائماً عن الأغنية السهلة والجذابة في الوقت نفسه. فأتخيل ردود فعل الناس وأنا أقدمها على المسرح. وهذه الصورة إما تحفزني على أخذها وإما العكس».
يعتمد بشار كثيراً على خياله الواسع، ومنذ صغره يرسم الصور في ذهنه ويجمعها ليولد منها لوحة ما. «أحب أن أتخيل الأمور على طريقتي، ليس فقط في الغناء بل في حياتي أيضاً؛ بشكل عام يلعب الخيال دوراً مهماً. أتكل عليه في قرارات كثيرة أتخذها كونه يبلور خطواتي المقبلة. أعتقد أن كل شخص يملك خيالاً واسعاً هو إنسان ناجح لأنه يحفزه على تركيب صور، لتكون بمثابة قصة يرويها بأسلوبه».
وعما إذا كان خياله يخدمه أيضاً وهو يقف على خشبة المسرح يقول: «يخدمني خيالي في مهنتي طبعاً، وأعده شبيهاً إلى حد كبير بالطموح والحلم. وأنا على المسرح، أحرص أن أكون على طبيعتي لأني إنسان حقيقي وأتصرف تلقائياً كما يوحي لي إحساسي. وفي بداياتي، واجهت صعوبات كي أتأقلم مع الكاميرا لأنها تملك رهبة كبيرة. ومن بعدها تركت العنان لنفسي وصرت أتصرف على طبيعتي، فارتحت وبتنا أصدقاء. فالفنان كأي شخص آخر، عندما يسلم نفسه إلى الطبيعية يصبح حضوره أفضل وقريباً إلى القلب. أما الخيال فيحفزني لتقديم الأفضل ولأحقق أحلامي تماماً كما أرسمها معه».
ويرى المغني اللبناني الشاب، أن مهمة البحث عن لحن جديد على السمع هو هدفه في كل عمل يقدمه. «يمكننا القول إن اللحن كما الكلام والفيديو كليب يجب أن يتناغما معاً، كي يولد عمل جيد. أما التوفيق فمن رب العالمين، برأيي، نسبة الحظ في النجاح لا تتجاوز الـ30 في المائة، والنسبة المتبقية تعود إلى الجهد والتعب والخيار الصحيح لعناصر العمل».
يقف بشار الجواد على مزاج جمهوره من خلال تواصله الدائم معهم، لا سيما عبر السوشيال ميديا. «إيقاع حياتنا اليوم، أصبح سريعاً جداً، وما عادت الأغاني الطويلة محبوبة. ولمست أن الغالبية تفضل القصيرة التي يغلفها الكلام العفوي من السهل الممتنع. وهذه الأمور اطلعت عليها من أمزجة الكبار والصغار الذين ألتقيهم أو تواصلت معهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
يشكل بشار الجواد مع المخرج إيلي السمعان ثنائياً ناجحاً. فبشار يصغي إلى ملاحظاته ويثق بنظرته للأمور، ويسلمه المهمة كاملة عند تصوير فيديو كليب. ويعلق: «محظوظ أنا بمواكبة إيلي السمعان لمسيرتي منذ البداية، وقد تعلمت منه الكثير. فهو شخص منفتح جداً ويملك نظرة مستقبلية وأفكاراً نيرة تصب في العمل الفني المميز».
منذ بداياته دأب بشار الجواد على طرح أغنيات فردية بعيداً عن الألبومات الكاملة. فهل سيستمر على هذا المنوال؟ يجيب: «لم يعد الألبوم موجوداً اليوم، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي التي سرقت أيام العز منه. حتى نجوم أهل الفن، باتوا يعتمدون على إطلاق أغانيهم بطريقة الـ«سينغل» لأنها تأخذ حقها بشكل أفضل، فلا تنجح واحدة على حساب ألبوم بأكمله. كما أن المستمع يقف على كل جديد من خلال المنصات، والمواقع الإلكترونية».
اجتاز بشار الجواد شوطاً طويلاً في وقت قصير بحيث حقق الشهرة والانتشار الواسعين في ظرف سنوات قليلة. كما أنه دخل عالم الشارات الغنائية للمسلسلات الدرامية من بابها العريض. فقدم أغنية مسلسل «شتي يا بيروت»، ومن ثَم شارة مسلسل «بيروت 303». فكيف يرى دخول مجال الشارات الغنائية واجتيازه مراحل الفنان المبتدئ بسرعة؟ يوضح: «في الحقيقة لم أقطع كل هذه المسافات التي تتحدثين عنها إلا من بعد تعب وسهر وتخطيط وحلم وطموح من دون أن أنسى مثابرتي على الصلاة.
فلقد دخلت مجالاً صعباً، وكنت أدرك ذلك منذ البداية، وواجهت صعوبات جمة. ولكني تمسكت بحلمي لأني لا أستسلم بسرعة. وبالنسبة للشارات الغنائية، أعجبني هذا المجال وسهل علي مهمة الانتشار. فأغنية الشارة تدخل كل بيت من دون استئذان وأسلوب تكرارها (ماتراكاج) بشكل دائم يسهم في حفظها بسرعة. وأنا كفنان أطلع على قصة العمل بتفاصيلها لأستطيع أن أخرج أحاسيسي كاملة لتكمل هدف الشارة. فأغنية المسلسل هي مقدمة لأي دراما. ومن المستحيل أن أتوقف عنها، لأنها تمدني بأحاسيس لا تشبه تلك المتعلقة بالأغاني العادية. وطبعاً بمشاركة إيلي السمعان مخرج العملين، أستطيع أن أتلقف موضوع الشارة فأقدمها على المستوى المطلوب».
يرفض بشار الجواد أن يقارن بأي من زملائه ويقول: «لا أدعي لذلك، من باب التبجح أبداً، فلكل فنان هويته وأسلوبه في العمل. حتى الأغاني التي أصدرها الواحدة تلو الأخرى لا أقارن فيما بينها. وما يهمني هو هذا الإحساس الذي يدفعني لتبني هذا العمل أو ذاك». وهل يساورك القلق بشأن الغد؟ «ينتابني دوماً الشعور بالخوف والقلق معاً من أي خطوة مستقبلية أنوي القيام بها. أفرح لنجاح الآخرين طبعاً، ولكنني أدرك جيداً بأن لا أحد يمكنه أن يكون مثالياً، وجميعنا عرضة لاقتراف الأخطاء. وأقوم بما هو مطلوب مني والبقية تأتي».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة روتردام: فافرينكا يتغلب على فارق السن ليهزم بوغارد

ستان فافرينكا يحيي جماهيره (أ.ف.ب)
ستان فافرينكا يحيي جماهيره (أ.ف.ب)
TT

دورة روتردام: فافرينكا يتغلب على فارق السن ليهزم بوغارد

ستان فافرينكا يحيي جماهيره (أ.ف.ب)
ستان فافرينكا يحيي جماهيره (أ.ف.ب)

أضاف السويسري المخضرم ستان فافرينكا إنجازاً جديداً إلى سجله في موسمه الختامي، بعدما تغلب على فارق العمر البالغ 23 عاماً، ليفوز 6-3 و6-4 على الهولندي الصاعد تايس بوغارد (17 عاماً) في الدور الأول من بطولة روتردام المفتوحة للتنس، أمس الأربعاء.

وشهدت مباراة فافرينكا (40 عاماً) أمام الهولندي الخاسر المحظوظ ثاني أكبر فارق في العمر بين لاعبين في تاريخ بطولات اتحاد لاعبي التنس المحترفين والبطولات الأربع الكبرى. وكان دومينيك تيم بعمر 18 عاماً عندما تغلب على توماس موستر 44 عاماً في فيينا عام 2011.

وقال فافرينكا: «أنا سعيد بالطريقة التي لعبت بها».

وأضاف: «إنه لاعب صغير جداً، وسيقضي بالتأكيد الكثير من السنوات في منافسات التنس، لكنني كنت سعيداً جداً بمستواي اليوم، وكنت أركز على نفسي ومحاولة أن أهاجم بشراسة».

وتابع: «الطقس جعل المباراة بطيئة جداً، لذلك لم يكن من السهل أبداً فرض الإيقاع. لكنني سعيد بمستواي حتى الآن».

وسيواجه فافرينكا الفائز بثلاثة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، الذي قال العام الماضي إن موسم 2026 سيكون الأخير له، الأسترالي أليكس دي مينو المصنف الثامن عالمياً في الدور المقبل.

وقال فافرينكا عن الأسترالي: «إنه لاعب قوي».

وأضاف: «خاصة في هذا الطقس سيكون من الصعب تحقيق أي شيء، لكنني أتطلع إلى التحدي، ولعبت بالفعل بعض المباريات الجيدة ضد لاعبين متميزين، لذلك أحاول دائماً دفع نفسي للأمام».

وحقق فافرينكا إنجازه الأول في البطولات الأربع الكبرى بفوزه في «أستراليا المفتوحة» في 2014، وفي الشهر الماضي أصبح أكبر لاعب سناً يصل إلى الدور الثالث في ملبورن منذ كين روزوال.

ومن المتوقع أن يشارك فافرينكا في باقي البطولات الأربع الكبرى هذا العام قبل إسدال الستار على مسيرته.


«إن بي إيه»: كانينغهام يقود بيستونز للفوز... وتجاوز لاعبيه الموقوفين

قاد كايد كانينغهام فريقه ديترويت بيستونز إلى تجاوز غياب جايلن دورين وأيزياه ستيوارت الموقوفين (أ.ف.ب)
قاد كايد كانينغهام فريقه ديترويت بيستونز إلى تجاوز غياب جايلن دورين وأيزياه ستيوارت الموقوفين (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: كانينغهام يقود بيستونز للفوز... وتجاوز لاعبيه الموقوفين

قاد كايد كانينغهام فريقه ديترويت بيستونز إلى تجاوز غياب جايلن دورين وأيزياه ستيوارت الموقوفين (أ.ف.ب)
قاد كايد كانينغهام فريقه ديترويت بيستونز إلى تجاوز غياب جايلن دورين وأيزياه ستيوارت الموقوفين (أ.ف.ب)

قاد كايد كانينغهام فريقه ديترويت بيستونز إلى تجاوز غياب جايلن دورين وأيزياه ستيوارت الموقوفين، وتحقيق فوز مريح على مضيفه تورونتو رابتورز 113 - 95، الأربعاء، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، كما فعل باقي كبار المنطقة الشرقية.

وكان كل من دورين وستيوارت قد تلقيا عقوبات إيقاف لمباريات عدة؛ بسبب مشاركتهما في شجار جماعي خلال الفوز المحتقن على شارلوت هورنتس، الاثنين.

لكن غياب الثنائي لم يؤثر كثيراً على ديترويت الذي تقدم من البداية حتى النهاية في تورونتو، بفضل التألق الجماعي للفريق بقيادة كانينغهام الذي سجل 28 نقطة.

واعتمد بيستونز على هجوم متوازن، حيث استغل بول ريد الفرصة التي أتاحها غياب دورين وستيوارت لتسجيل 22 نقطة، في حين أضاف دانكن روبنسون 13 نقطة وتوبياس هاريس 12.

وأشاد مدرب ديترويت جيه بي بيكرستاف بأداء ريد بعد المباراة، مشيراً إلى جاهزيته الدائمة للدخول في التشكيلة الأساسية بسلاسة.

رفع هذا الفوز رصيد ديترويت إلى 40 فوزاً متربعاً براحة في صدارة المنطقة الشرقية (أ.ف.ب)

وقال بيكرستاف: «كرة السلة هي ما يأكله وينام عليه ويعيش لأجله. في كل مرة تُتاح له الفرصة، يكون مستعداً فوراً. لم أرَ لاعباً يجهّز نفسه يومياً كما لو أنه سيلعب 48 دقيقة».

ورفع هذا الفوز رصيد ديترويت إلى 40 فوزاً متربعاً براحة في صدارة المنطقة الشرقية قبل عطلة مباراة كل النجوم.

ويأتي بوسطن سلتيكس في المركز الثاني بعد فوزه على ضيفه شيكاغو بولز 124 - 105.

فوز هو الـ35 لسلتيكس بفارق 5.5 مباريات خلف ديترويت، بفضل 26 نقطة من بايتون بريتشارد من مقاعد البدلاء، و24 نقطة من جايلن براون.

أما نيويورك نيكس، فيلاحق بوسطن من المركز الثالث بعد فوز كاسح على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 138 - 89.

وبعد خسارة مفاجئة أمام إنديانا بيسرز المتواضع، الثلاثاء، عاد نيكس بقوة من خلال انتصار ساحق في عقر دار فيلادلفيا.

وتقدم نيكس بفارق وصل إلى 52 نقطة في الربع الأخير، بفضل عرض هجومي ناري من البورتوريكي خوسيه ألفارادو الذي سجل 26 نقطة من مقاعد البدلاء، بعدما نجح في 8 من أصل 13 محاولة ثلاثية، ليكون أفضل مسجل في اللقاء.

وأضاف ميكال بريدجز 22 نقطة، والدومينيكاني كارل-أنتوني تاونز 21. وقاد تايريز ماكسي لاعبي فيلادلفيا بـ32 نقطة.

كما عاش كليفلاند كافالييرز الرابع، ليلة هادئة أيضاً بفوزه الكبير على واشنطن ويزاردز 138 - 113، مع 32 نقطة لسام ميريل، و30 لدونوفان ميتشل، و13 نقطة و11 متابعة لجيمس هاردن في أول مباراة له على أرضه منذ انتقاله الأسبوع الماضي.

بعد 24 ساعة فقط من استعراضه على أرض لوس أنجليس ليكرز، واصل الفرنسي فيكتور ويمبانياما عروضه وقاد سان أنتونيو سبيرز إلى فوز جديد على مضيفه غولدن ستايت ووريرز 126 - 113، وهو الانتصار السادس توالياً.

لم يكن «ويمبي» مهيمناً بالقدر نفسه كما في لوس أنجليس، لكنه لعب دوراً كبيراً في الفوز بتسجيله 26 نقطة و9 متابعات، إلى جانب دي آرون فوكس (27 نقطة و8 تمريرات حاسمة). وانقلبت المباراة في الربع الأخير بعدما كان سبيرز متأخراً بـ16 نقطة.

وبات الفرنسي على موعد مع مشاركته الثانية في مباراة كل النجوم، والأولى له أساسياً، الأحد، في لوس أنجليس.

وقاد كواهي ليونارد فريقه لوس أنجليس كليبرز للفوز على هيوستن روكتس 105 - 102.

على الرغم من جهود كيفن دورانت (21 نقطة و8 متابعات و6 تمريرات) والبداية المتواضعة لليونارد، انفجر في الربع الأخير مسجّلاً 19 نقطة من 27 في كل المباراة مع 12 متابعة.

وبهذا الانتصار صعد كليبرز إلى المركز التاسع في المنطقة الغربية.

أما الصربي نيكولا يوكيتش، فسجّل «تريبل دابل» (26 نقطة و15 متابعة و11 تمريرة) خلال فوز دنفر ناغتس على ممفيس غريزليز 122 - 116.

وسجّل جوليوس راندل أعلى رصيد في مباريات الليلة بـ41 نقطة ليقود مينيسوتا للفوز على بورتلاند 133 - 109.

بدوره، قدّم كام توماس الذي استغنى عنه بروكلين نتس الأسبوع الماضي، أداءً لافتاً في مباراته الثانية مع ميلووكي باكس بتسجيله 34 نقطة من على دكة البدلاء، ليقود فريقه للفوز على أورلاندو ماجيك 116 - 108.

فوز منح بعض الارتياح لفريق يفتقد نجمه اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو بسبب إصابة في الساق.


«الأولمبياد الشتوي»: استبعاد الأوكراني هيراسكيفيتش بسبب خوذته التذكارية

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (أ.ف.ب)
فلاديسلاف هيراسكيفيتش (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: استبعاد الأوكراني هيراسكيفيتش بسبب خوذته التذكارية

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (أ.ف.ب)
فلاديسلاف هيراسكيفيتش (أ.ف.ب)

استُبعد الأوكراني فلاسلاف هيراسكيفيتش، الخميس، من منافسات الزلاجات الصدرية (سكيليتون) في أولمبياد ميلانو - كورتينا، بعد رفضه التراجع عن ارتداء خوذته المحظورة التي تُظهر صوراً لضحايا الحرب في بلاده مع روسيا. وقال متحدث باسم اللجنة الأولمبية الأوكرانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد تم استبعاده»، بينما أشارت اللجنة الأولمبية الدولية، في بيان، إلى إن هيراسكيفيتش «غير مسموح له بالمشارَكة في ميلانو - كورتينا 2026 بعد رفضه الالتزام بإرشادات اللجنة الأولمبية الدولية الخاصة بتعبير الرياضيين». وكانت اللجنة الدولية اقترحت، الثلاثاء، على هيراسكيفيتش ارتداء شارة سوداء، كما عقدت، الاثنين، اجتماعاً مع مدرب هيراسكيفيتش وفريقه المرافق. وتابعت اللجنة الدولية: «بناء عليه، قرَّرت اللجنة الأولمبية الدولية، وبأسف، سحب اعتماده لأولمبياد 2026. وعلى الرغم من كثير من المحادثات والتواصل المباشر مع السيد هيراسكيفيتش، كان آخرها مع رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، فإنه لم يرغب في تقديم أي تنازل». ودافع هيراسكيفيتش عن قراره، إذ كتب في منشور عبر منصة «إكس» إلى جانب صورة بالخوذة: «هذا هو ثمن كرامتنا». وأشار في منشور آخر قبل إعلان اللجنة استبعاده: «لم أرغب مطلقاً في إثارة فضيحة مع اللجنة الأولمبية الدولية، ولم أكن أنا من أحدثها. اللجنة الأولمبية الدولية هي التي افتعلتها من خلال تفسيرها للقواعد، وهو تفسير يعدّه كثيرون تمييزياً». وتابع: «رغم أن هذه الفضيحة أفسحت المجال للحديث بصوت عالٍ عن الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا، فإن مجرد وجودها يشتّت قدراً هائلاً من الانتباه بعيداً من المنافسات نفسها وعن الرياضيين المشاركين فيها». كما طالب اللجنة برفع الحظر عن الخوذة والاعتذار «عن الضغوط التي مورست عليّ خلال في الأيام الماضية»، و«تزويد المنشآت الرياضية الأوكرانية، التي تعاني يومياً من القصف، بمولدات كهربائية». وكان الأوكراني قد شارك في تدريبات الاثنين مرتدياً خوذة رمادية تحمل صور عدد من مواطنيه الذين قُتلوا في الحرب. ودافع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن حق هيراسكيفيتش قائلاً: «خوذته تحمل صور رياضيينا الذين قُتلوا على يد روسيا: المتزلج الفني دميترو شاربار، الذي قُتل في القتال قرب باخموت. يفهين ماليشيف، لاعب البياثلون البالغ 19 عاماً الذي قُتل قرب خاركيف، وغيرهما من الرياضيين الأوكرانيين الذين حصدت الحرب التي تشنّها روسيا أرواحهم»، وذلك عبر «تلغرام». وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني ماتفي بيدنيي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة. وكان هيراسكيفيتش، حامل علم الوفد الأوكراني في حفل الافتتاح، يُعدُّ من أبرز الآمال الأوكرانية لحصد ميدالية، إذ أنهى بطولة العالم الأخيرة في المركز الرابع. وفي أعقاب الغزو، حظرت اللجنة الأولمبية الدولية مشارَكة روسيا في المنافسات الأولمبية. ويشارك عدد محدود من الرياضيين الروس في «ألعاب ميلانو - كورتينا»، لكن بصفتهم رياضيين محايدين.