السعودية تسمح للمستثمرين الأجانب بتداول أسهم حقوق الأولوية

في خطوة من شأنها تحفيز المؤسسات الأجنبية على الاستثمار بسوقها المحلية

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس ضمن حاجز 9700 نقطة ({الشرق الأوسط})
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس ضمن حاجز 9700 نقطة ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية تسمح للمستثمرين الأجانب بتداول أسهم حقوق الأولوية

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس ضمن حاجز 9700 نقطة ({الشرق الأوسط})
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس ضمن حاجز 9700 نقطة ({الشرق الأوسط})

فتحت السعودية مجالاً أكبر أمام المؤسسات المالية الأجنبية الراغبة في ضخ أموالها للاستثمار في سوق الأسهم المحلية، يأتي ذلك عندما أكدت هيئة السوق أنه يمكن للمستثمرين الأجانب ممارسة جميع الحقوق المرتبطة بالأسهم المملوكة لهم، بما في ذلك تداول حقوق الأولوية.
ويعتبر تداول حقوق الأولوية في سوق الأسهم السعودية خطوة حديثة أقدمت عليها هيئة السوق المالية في البلاد، حيث يجري تداول أسهم الشركات الراغبة في زيادة رؤوس أموالها عن طريق طرح أسهم جديدة للاكتتاب، وبالتالي يصبح أمام مالك السهم خيارات عدة، من بينها الاكتتاب أو بيع أسهم حقوق الأولوية في السوق على مستثمر آخر من حقه الاكتتاب بالتالي.
وتعتبر حقوق الأولوية إحدى قنوات الاستثمار الحديثة في سوق الأسهم السعودية، خصوصًا عندما تكون الأسهم المتداولة لشركات ذات مكانة مالية جيدة، وأرباح تشغيلية مشجعة، مما يجعل المستثمرين يبحثون عن فرصة شراء أسهم الشركة عبر حقوق الأولوية، ومن ثم ممارسة حق الاكتتاب.
وفي الإطار ذاته، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية جلسة يوم أمس الثلاثاء فوق حاجز 9700 نقطة، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، مغلقًا عند مستويات 9717 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.9 مليار ريال (1.5 مليار دولار).
وفي شأن ذي صلة، أوضحت هيئة السوق المالية السعودية يوم أمس أن القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة الصادرة في الرابع من مايو (أيار) الماضي، التي تتألف من 29 مادة، تتيح للمستثمرين الأجانب المؤهلين والعملاء الموافق عليهم، ممارسة جميع الحقوق المرتبطة بالأسهم المملوكة لهم، بما في ذلك تداول حقوق الأولوية.
وقالت هيئة في بيان صحافي: «وفقًا للقواعد سيجري تلقي طلبات تسجيل المؤسسات الأجنبية المؤهلة عن طريق الأشخاص المرخص لهم من المُقَيِّمين والمؤسسات المالية المرخص لها من هيئة السوق المالية بممارسة نشاط التعامل، وفقًا للنموذج الذي حددته الهيئة، بينما سيتولى الأشخاص المرخص لهم المشار إليهم رفع الطلب إلى الهيئة لتسجيل المستثمر الأجنبي ليصبح مستثمرًا أجنبيًا مؤهلاً من تاريخ تسجيله لدى هيئة السوق المالية».
ولفتت هيئة السوق إلى أن هذه القواعد لا تنطبق على الأشخاص الطبيعيين الذين يتمتعون بجنسية إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأشخاص الاعتباريين الذين يتمتعون بجنسية إحدى دول المجلس والمملوك غالبية رؤوس أموالهم لمواطنين من دول المجلس أو حكوماتها، وقالت: «كما يجب أن يكون المستثمر الأجنبي مقدم الطلب، مؤسسة مالية ذات شخصية اعتبارية من إحدى الفئات الآتية: البنوك، شركات الوساطة والأوراق المالية، مديري الصناديق، شركات التأمين». وأوضحت هيئة السوق أنه يشترط أن تكون المؤسسة المالية الأجنبية طالبة التسجيل مرخصًا لها من قبل هيئة تنظيمية أو خاضعة لإشرافها ورقابتها، ومؤسسة في دولة تطبق معايير تنظيمية ورقابية مماثلة للمعايير التي تطبقها هيئة السوق السعودية، أو مقبولة لديها، كما أن الهيئة زودت الأشخاص المرخص لهم بممارسة نشاط التعامل بقائمة الدول التي تطبق معايير تنظيمية ورقابية مماثلة للمعايير التي تطبقها الهيئة أو مقبولة لديها.
وأضافت هيئة السوق المالية السعودية: «حرصًا على استقطاب مؤسسات مالية أجنبية ذات خبرة وملاءة مالية، تشترط القواعد أن يكون مقدم الطلب أو أي من تابعيه ممارسًا لنشاط الأوراق المالية والاستثمار فيها، خلال مدة لا تقل عن خمسة أعوام، وأن تبلغ الأصول التي يديرها 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار) أو ما يعادلها، ويحق للهيئة خفض الحد الأدنى لتلك الأصول إلى 11.25 مليار ريال (3 مليارات دولار) أو ما يعادلها، ويشمل ذلك الأصول التي يملكها مقدم الطلب أو مجموعته لأغراض الاستثمار والأصول التي يديرها مقدم الطلب أو تديرها مجموعته لحساب شخص أو أشخاص آخرين».
وقالت هيئة السوق: «بالنسبة للعملاء الذين ستعمل المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة على استثمار أموالهم في سوق الأسهم المحلية بعد موافقة الهيئة عليهم، فإنه يجب أن يكون العميل إما صندوقًا استثماريًا مؤسسًا في دولة تطبق معايير تنظيمية ورقابية مماثلة للمعايير التي تطبقها الهيئة أو مقبولة لديها، وإما مؤسسة مالية تستوفي جميع شروط التسجيل المطبقة على المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة التي نصت عليها القواعد».
وتابع البيان: «تقضي القواعد - أيضا - قيام المُقَيِّم المرخص له الذي قرر قبول طلب التسجيل بالاتفاق مع مقدم الطلب على مسودة اتفاقية - تقييم المستثمر الأجنبي المؤهل -، وإرسال نسخة منها إلى الهيئة، إضافة إلى نسخة موقعة من الطرفين بعد تسلمه إشعار التسجيل من الهيئة»، مضيفًا: «تتضمن اتفاقية تقييم المستثمر الأجنبي المؤهل بنودًا عدة، من بينها: تعهد المستثمر الأجنبي المؤهل بالالتزام بنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وقواعد السوق ولوائحه والأنظمة الأخرى ذات العلاقة».
وأشارت هيئة السوق المالية السعودية إلى أنه بعد تسجيل المستثمر الأجنبي المؤهل أو الموافقة على عملائه، فإنه لا يحق لأي منهم الاستثمار في أي من الأسهم المدرجة، ما لم يكن لديه حساب عميل لدى بنك محلي، وحساب لدى مركز الإيداع في السوق المالية «تداول»، وقالت: «تتضمن القواعد عددًا من القيود على الاستثمار، من بينها أنه لا يجوز للمستثمر الأجنبي المؤهل إضافة إلى تابعيه أو العميل الموافق عليه إضافة إلى تابعيه، تملك أكثر من 5 في المائة من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة، ولا يحق للمستثمر الأجنبي المؤهل تنفيذ أي عملية قد ينتج عنها تملك عميله الموافق عليه إضافة إلى تابعيه أكثر من 5 في المائة من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة».
وأوضحت هيئة السوق أنه تقضي القواعد بأنه لا يسمح للمستثمرين الأجانب مجتمعين (بجميع فئاتهم سواء المقيمون منهم أو غير المقيمين) تملك أكثر من 49 في المائة من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة، وتشمل هذه النسبة أي استثمارات عن طريق «اتفاقيات المبادلة»، وقالت: «لا يسمح للمستثمرين الأجانب المؤهلين وعملائهم الموافق عليهم مجتمعين تملك أكثر من 20 في المائة من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة، وكذلك لا يسمح للمستثمرين الأجانب المؤهلين وعملائهم الموافق عليهم مجتمعين تملك أكثر من 10 في المائة من القيمة السوقية للأسهم الصادرة عن جميع المصدرين المدرجة أسهمهم، وتشمل هذه النسبة أي استثمارات عن طريق اتفاقيات المبادلة».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.