لبيد لا يستبعد لقاء الرئيس الفلسطيني

ماكرون (يمين) ولبيد عقب لقائهما في قصر الإليزيه في باريس الثلاثاء (أ.ف.ب)
ماكرون (يمين) ولبيد عقب لقائهما في قصر الإليزيه في باريس الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

لبيد لا يستبعد لقاء الرئيس الفلسطيني

ماكرون (يمين) ولبيد عقب لقائهما في قصر الإليزيه في باريس الثلاثاء (أ.ف.ب)
ماكرون (يمين) ولبيد عقب لقائهما في قصر الإليزيه في باريس الثلاثاء (أ.ف.ب)

تعقيباً على المطلب الفرنسي بخصوص ضرورة تحريك الملف الفلسطيني، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، أنه لا يعارض لقاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مبدئياً، ولا يستبعد أن يجتمع به خلال الشهور القليلة القادمة، ولكن الموضوع غير مطروح حالياً على جدول أعماله.
وأكد مصدر رافق لبيد في زيارته إلى فرنسا، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون، أبدى استغرابه من قرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بنيت، عند تأسيسها قبل حوالي سنة، الامتناع عن الخوض في مفاوضات حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وامتناع بنيت وأيضاً لبيد عن لقاء مسؤولين فلسطينيين، واقتصار العلاقات مع السلطة الفلسطينية على الأمن وتسليم الملف لوزير الدفاع، بيني غانتس. وقال إن العالم لا يفهم مثل هذا التوجه. وطلب من لبيد أن يحدث تغييراً في السياسة الإسرائيلية هذه.
وحسب المصادر نفسها، شرح لبيد ظروف الحكومة المكونة من 8 أحزاب تشمل اليمين المتطرف والوسط الليبرالي واليسار والعرب. وقال إن المهمة الأساسية أمامه كانت إنقاذ الديمقراطية الإسرائيلية من حكم بنيامين نتنياهو الذي كان يهدد أركانها. وأشار إلى أن غانتس وعدة وزراء آخرين في الحكومة الإسرائيلية، اجتمعوا مع نظرائهم الوزراء الفلسطينيين، وأنه شخصياً، لم يعقد اجتماعات مع كبار القادة الفلسطينيين كي يمنع انفجارات سياسية تسقط الحكومة. وأكد أنه لا توجد لديه مشكلة مبدئية في مثل هذه اللقاءات، وأنه يؤيد حل الدولتين، ويرى فيه أفضل الحلول؛ لكنه لا ينوي اتخاذ أي خطوة تمس بفرص هذا الحل وتزيد المعارضين له، مشدداً على أن «الحكومة الحالية لن تستطيع تحقيق تقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين، بسبب تركيبتها، وبسبب الخطوط العريضة المتفق عليها. والفلسطينيون يعرفون ذلك».
وكشف لبيد أنه عقد سلسلة لقاءات غير معلنة مع بعض المسؤولين الفلسطينيين، وبشكل خاص مع حسين الشيخ، الأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومسؤول دائرة المفاوضات والمقرب من الرئيس أبو مازن، محمود عباس.
في ضوء تسرب هذه المحادثة، توجه الصحافيون المرافقون إلى لبيد، خلال عودته بالطائرة من باريس، فجر الأربعاء، سائلين إن كان ينوي تغيير موقفه، فأجاب: «لا أستبعد اللقاء بالرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ لكن اللقاء ليس على جدول أعمالي في هذه المرحلة». وأضاف لبيد: «أنا لا أجري لقاءات لمجرد اللقاءات. إن لقاءاتي تكون عادة مجدية وتعود بالفوائد لإسرائيل».
يُذكر أن قائدي الجناح اليميني في الحكومة الحالية، نفتالي بنيت، زعيم حزب «يمينا»، وغدعون ساعر، رئيس حزب «أمل جديد»، كانا قد اشترطا الامتناع عن التفاوض مع الفلسطينيين لدخول الحكومة. ووافقا على إجراء لقاءات بين وزراء في الحكومة وبين قادة السلطة الفلسطينية، شرط ألا تكون لقاءات تفاوض. وبالفعل التقى غانتس مع الرئيس عباس عدة مرات، وفي إحداها استضافه في بيته في راس العين، وسافر إلى رام الله، وفد ضم اللقاء 3 وزراء من حزب «ميرتس» والتقوا عباس في المقاطعة. وجرت لقاءات بين وزراء الصحة والطاقة والاقتصاد من الطرفين.
وتشير مصادر سياسية في تل أبيب، إلى أن الإدارة الأميركية تطلب من لبيد إحداث تغيير ما في توجه الحكومة نحو السلطة الفلسطينية. وقالت إن الأميركيين يتفهمون الموقف الإسرائيلي؛ خصوصاً مع التوجه إلى انتخابات ووجود حكومة تصريف أعمال؛ لكنهم يرغبون في رؤية تحرك ما إيجابي يبقي فسحة الأمل. وتوقعت أن يتحدث الرئيس جو بايدن مع لبيد في هذه القضية.


مقالات ذات صلة

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

شمال افريقيا رئيس المجلس الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان مستقبلاً وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

نقلت وسائل إعلام سودانية في وقت مبكر من صباح اليوم (الخميس)، أن طائرة أقلعت من «تل أبيب» وحطت في مطار الخرطوم، وهو ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية بأن الطائرة أقلت عدداً من المسؤولين الدبلوماسيين والأمنيين الإسرائيليين إلى الخرطوم، للبحث في توقيع السودان «اتفاقات أبراهام» وتطبيع العلاقات بين البلدين، بيد أن السلطات السودانية ما تزال تتكتم على تفاصيل الزيارة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «مكان» إن طائرة إسرائيلية هبطت في مطار الخرطوم صبيحة اليوم، وإن مصادر في الخرطوم أبلغتها أن السودان يتجه لتوقيع اتفاقيات «أبراهام» مع إسرائيل بشكل نهائي.

أحمد يونس (الخرطوم)
شؤون إقليمية صورة مركبة للعاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي (أ.ف.ب)

نتنياهو في الأردن ويستعد لزيارة الإمارات

في ظل أجواء عدائية للمملكة الأردنية في صفوف ائتلافه الحكومي، طار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى عمان، وعقد في زيارته الخاطفة لقاء مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، (الثلاثاء)، وفي الوقت نفسه أرسل وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومته، رون دريمر، إلى أبوظبي ليمهد لزيارة قريبة حيث التقاء الشيخ محمد بن زايد، رئيس الإمارات. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو، إن نتنياهو والملك عبد الله ناقشا قضايا إقليمية، وأكدا على «التعاون الاستراتيجي والأمني والاقتصادي بين إسرائيل والأردن بما يساهم في استقرار المنطقة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الفاروق بلخير المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية (الشرق الأوسط)

اجتماع مغربي - إسرائيلي للتعاون الدفاعي

احتضن نادي الضباط في مدينة الرباط المغربية، أمس واليوم، الاجتماع الأول للجنة تتبع التعاون المغربي - الإسرائيلي في مجال الدفاع. وأوضح بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية أنه تم خلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه كل من الفاروق بلخير والجنرال دوكور دارمي (الفريق الأول) المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، ودرور شالوم مدير مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع الإسرائيلية، بحث مختلف مجالات التعاون العسكري الثنائي، لا سيما اللوجستيك والتكوين والتدريبات، وكذلك اقتناء وتحديث التجهيزات. وبعد أن أشاد المسؤولان بمستوى التعاون العسكري الثنائي، يضيف البيان: «اتفقا على تعزيز هذا التعاون أك

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

ترتيبات أميركية لاجتماع عربي ـ إسرائيلي

تعتزم الولايات المتحدة تنظيم اجتماع مطلع العام المقبل سيضم دولاً عربية لديها علاقات مع إسرائيل، في مقدمتها مصر والأردن.

شؤون إقليمية اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

اجتماع اقتصادي عربي ـ إسرائيلي مطلع 2023 بترتيبات أميركية

قالت مصادر مصرية مطلعة، (الأربعاء)، إن «المشاورات بشأن اجتماع تعتزم الولايات المتحدة تنظيمه مطلع العام المقبل لا تزال جارية»، لا سيما في ظل «استكشاف مواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة». وتحدثت المصادر إلى «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، قائلة إن «الاجتماع الذي تسعى واشنطن إلى عقده سيضم دولا عربية لديها علاقات مع إسرائيل في مقدمتها مصر والأردن».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.