زيلينسكي: إعادة إعمار أوكرانيا مهمة مشتركة للعالم الديمقراطي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: إعادة إعمار أوكرانيا مهمة مشتركة للعالم الديمقراطي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ورئيس وزرائه دينس شميغال، الاثنين، أن إعادة إعمار أوكرانيا ستكلف 750 مليار دولار على الأقل، وأكدا أن هذه المهمة «ستكون مشتركة للعالم الديمقراطي بأسره»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتحدث زيلينسكي في رسالة عبر الفيديو خلال افتتاح «مؤتمر لوغانو» في جنوب سويسرا الذي حضره شميغال شخصياً. ويرسم المؤتمر الخطوط العريضة لإعادة الإعمار المستقبلية للبلاد التي غزتها روسيا في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وقال زيلينسكي إن إعادة بناء أوكرانيا هي «المهمة المشتركة للعالم الديمقراطي بأسره». وأضاف أن «إعادة إعمار أوكرانيا هي أكبر مساهمة لدعم السلام العالمي».
كان منظمو المؤتمر السويسريون يأملون بمجيء زيلينسكي شخصياً، إلا إنه اكتفى بمداخلة عبر الفيديو في هذا الحدث الذي يجمع مسؤولين من الدول الحليفة لأوكرانيا والمؤسسات الدولية وكذلك من القطاع الخاص. والمهمة المطروحة صعبة؛ لا سيما أن نتيجة الحرب لا تزال غير مؤكدة، رغم المساعدات العسكرية والمالية الكبيرة من الحلفاء والتقدم الروسي الذي بات أبطأ بكثير مما كان متوقعاً.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1537105149449146370
ووصل رئيس الوزراء الأوكراني، دينس شميغال، الأحد، إلى لوغانو برفقة رئيس البرلمان رسلان ستيفانتشوك في طائرة تابعة لسلاح الجو السويسري. وكان في استقبالهما الرئيس السويسري إينياسيو كاسيس.
وتساءل شميغال: «من الذي يجب أن يدفع ثمن خطة إعادة الإعمار المقدرة بـ750 مليار دولار؟»، مجيباً أن «مصدراً رئيسياً» للتمويل يمكن أن يكون عبر مصادرة أصول روسيا والأوليغارش الروس المجمدة بموجب العقوبات الدولية ضد موسكو، في محاولة لوقف القتال. وتتراوح تقديرات حجم الأصول المجمدة بين 300 و500 مليار دولار، بحسب شميغال الذي أوجز أيضاً خطة حكومته لإعادة الإعمار المكونة من 3 مراحل.
وقال إن الأمر الأكثر إلحاحاً هو مساعدة السكان المتضررين من الحرب قبل تمويل آلاف مشروعات إعادة الإعمار في مرحلة ثانية. وعلى المدى الطويل، يجب إعداد أوكرانيا أوروبية وخضراء ورقمية.
من جهته، اعتبر الرئيس السويسري إينياسيو كاسيس أن إعادة الإعمار والإصلاحات «تسير جنباً إلى جنب... يعزز بعضها بعضاً»، داعياً إلى مواصلة جهود مكافحة الفساد رغم الحرب وضمان سير العدالة. وأشار إلى أن اجتماع لوغانو يجب أن يؤدي إلى «عملية سياسية فعالة».
وأطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، نداء «Slava Ukraini (المجد لأوكرانيا)» لتختتم خطاباً شددت فيه على ضرورة إعادة بناء أوكرانيا أفضل مما كانت عليه.
وقالت: «يمكن لأوكرانيا الخروج من كل هذا في طريقها إلى بلدٍ أقوى وأكثر حداثة، مع نظام قضائي ومؤسسات أكثر صلابة، ومع نجاحات في مكافحة الإرهاب، وأيضاً مع اقتصاد أكثر اخضراراً وأكثر رقمية وأكثر مرونة». وأضافت أنه إذا ساعد الاتحاد الأوروبي أوكرانيا على الانتصار في الحرب؛ «فيجب علينا أن نتأكد أيضاً من أن أوكرانيا ستكسب السلام الذي سيحل من دون شك».
و«اجتماع لوغانو» ليس مؤتمر مانحين؛ بل سيسعى إلى وضع المبادئ والأولويات لعملية إعادة البناء.
وطرحت مسألة جدوى مناقشة إعادة البناء في غياب أفق لنهاية الحرب فيما التقديرات تتراوح بين عشرات ومئات المليارات من الدولارات.
ورأى روبير مارديني، المدير العام لـ«اللجنة الدولية للصليب الحمر»، أن عملية إعادة البناء في حد ذاتها يجب أن تنتظر نهاية القتال، لكن من الحيوي توفير «أفق إيجابي للمدنيين».
وقدرت «كلية الاقتصاد في كييف» حتى الآن الأضرار في الأبنية والبنى التحتية بـ104 مليارات دولار. وخسر الاقتصاد الأوكراني نحو 600 مليار دولار؛ وفق بعض التقديرات.
ويتوقع أن يقترح «بنك الاستثمار الأوروبي» إنشاء صندوق لأوكرانيا قد تصل قيمته إلى مائة مليار يورو وفق مصادر مطلعة على الخطة.
وستدعم المملكة المتحدة؛ أحد أكبر حلفاء أوكرانيا، خصوصاً إعادة بناء مدينة كييف ومنطقتها بطلب من زيلينسكي، كما قالت وزارة الخارجية البريطانية الأحد.
وتنوي لندن كذلك العمل مع كييف وحلفائها لاستضافة مؤتمر يتمحور حول إنعاش أوكرانيا في 2023، وستقيم مكتباً في العاصمة البريطانية لمساعدة جهود الإعمار وتنسيقها.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.