النفط الليبي لمزيد من الإغلاق وسط تحذيرات من «مآلات خطيرة»

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مصطفى صنع الله (المكتب الإعلامي للمؤسسة)
رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مصطفى صنع الله (المكتب الإعلامي للمؤسسة)
TT

النفط الليبي لمزيد من الإغلاق وسط تحذيرات من «مآلات خطيرة»

رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مصطفى صنع الله (المكتب الإعلامي للمؤسسة)
رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مصطفى صنع الله (المكتب الإعلامي للمؤسسة)

دخلت أزمة النفط الليبي «نفقاً مظلماً»، بعد إغلاق مزيد من الموانئ والحقول الرئيسية، على خلفيات سياسية في شرق البلاد وجنوبها، وسط تصاعد مؤشر الخسائر. بالإضافة إلى تحذيرات من «مآلات خطيرة» تمس جودة حياة المواطن، «ما لم يتم استئناف عملية الإنتاج والضخ فوراً».
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط برئاسة مصطفى صنع الله، حالة «القوة القاهرة» في ميناءي السدرة وراس لانوف وحقل الفيل، بينما لا تزال «القوة القاهرة» سارية في ميناءي البريقة والزويتينة.
وأرجع صنع الله هذا القرار إلى «انقضاء مهلة الساعات الـ72، وتراكم خسائر زادت عن 16 مليار دينار ليبي»، (3.32 مليارات دولار). وقال «نفد صبرنا بعد أن حاولنا مراراً وتكراراً تجنب إعلان حالة (القوة القاهرة)».
وسبق وحذرت المؤسسة الاثنين الماضي، من أنها ستعلن «القوة القاهرة» خلال 72 ساعة في حال عدم استئناف إنتاج النفط من منطقة خليج سرت بشرق البلاد. ويمثل الإعلان تعليقاً «مؤقتاً» للعمل وحماية يوفرها القانون للمؤسسة في مواجهة المسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبيتها العقود النفطية الأجنبية.
وتابع صنع الله: «تنفيذ التزاماتنا أضحى أمراً مستحيلاً، مما اضطرنا لإعلان هذا الإجراء». ورأى أنه بموجب هذا الإعلان «صار من المستحيل تغذية محطات كهرباء الزويتينة وشمال بنغازي والسرير باحتياجاتهم من الغاز الطبيعي لارتباط إنتاج النفط الخام بالغاز من حقول شركتي الواحة ومليتة، مما أوصلنا إلى تعثر إمدادات خط الساحل بالغاز الطبيعي».
وبات واضحاً للمواطن العادي أنه كلما تأزمت الأوضاع السياسية في ليبيا تعمقت معها قضية إنتاج النفط وتصديره. إذ يلجأ المتنازعون على السلطة إلى إغلاق الحقول والموانئ للضغط على خصومهم.
عن هذه النقطة، قال صنع الله: «لدى السياسيين معتقدات خاطئة التصقت بالشأن النفطي»، معتبراً أن «الاختلاف السياسي حق، لكن الخطأ هو استخدام النفط الذي يعتبر (قوت الليبيين) ورقة مساومة». أضاف: «إنها خطيئة لا تغتفر... نواجه اليوم أكثر من أي وقت مضى تحديات مرهقة متمثلة في عدم قدرتنا على تغطية احتياجات المرافق الحيوية في البلاد بالمحروقات، كما أن مبادلة النفط الخام من الإنتاج المتاح بالوقود السائل أضحت على المحك نتيجة الانخفاض الحاد في الإنتاج».
وكانت مجموعات محلية وقبلية أغلقت على فترات منذ أبريل (نيسان) الماضي، ستة حقول وموانئ في شرق البلاد، في منطقة تسيطر عليها قوات «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، احتجاجاً على استمرار رئاسة عبد الحميد الدبيبة للحكومة في طرابلس وعدم تسليمه السلطة إلى حكومة فتحي باشاغا الجديدة المعينة من مجلس النواب.
صنع الله الذي يواجه اتهامات من وزير النفط في حكومة «الوحدة» المؤقتة محمد عون، تحدث عن تعطل تغذية حساب المحروقات بالعملة الصعبة، بسبب «رفض المصرف المركزي في طرابلس، ووزارة المالية تسييل المخصصات بالدولار الأميركي»، محذراً من «استفحال الأزمة في موسم الصيف ما لم يتم استئناف إنتاج النفط أو معالجة العجز الحالي لحساب المحروقات».
وتعاني العاصمة طرابلس، وغالبية المدن الليبية، من انقطاع التيار الكهربائي منذ سنوات، لفترات تصل إلى 15 ساعة في اليوم، وسط اتهامات متبادلة بين الخصوم السياسيين في البلاد حول مسببات الأزمة. لكن حكومة «الوحدة»، التي وعدت بحل الأزمة قبل عام ونصف العام، ترى أن جانباً من المشكلة يرجع إلى توقف إمدادات الغاز من الحقول النفطية.
ورد صنع الله على اتهامات عون له بارتكاب «جرائم اقتصادية» في إدارته للقطاع، وكلاهما من الموالين لحكومة الدبيبة، قائلاً: «الوزير عون بدلاً من أن يساند الحكومة ويعينها برأيه، يعيش للأسف الشديد حالة إنكار للواقع يخرج على الإعلام ليضلل الرأي العام ويقول بأن وقف إنتاج النفط لا يشكل خسارة، ولا نعرف حقيقة لم يتلاعب بالحقائق ويشوه الأحداث وينكر الثوابت ويعيش في ضيق هواجسه».
وكشف صنع الله أن «إنتاج النفط انخفض بشكل حاد حيث تراوحت الصادرات اليومية بين 365 إلى 409 آلاف برميل يومياً، أي بتراجع قدره 865 ألف برميل في اليوم عن معدلات الإنتاج في الظروف الطبيعية»، بالإضافة إلى فقدان 90 مليون قدم مكعب في اليوم من غاز حقل «الفارغ» وحوالي 130 مليون قدم مكعب في اليوم من الغاز الطبيعي لحقول «أبو الطفل».
وسبق لمبعوث الولايات المتحدة وسفيرها إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أن قال إن «بعض المصالح الضيقة تستخدم قطاع النفط كسلام وتتخذ قرارات أحادية الجانب تؤثر على إنفاق عائدات النفط الليبية»، وتحدث عن أن بلاده تدعم «خطوات إنهاء سوء استخدام الأدوات الاقتصادية كجزء من الخلافات السياسية».
وعرض نورلاند في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس الأربعاء الماضي، ما أسماه «آلية مستفيد»، لإدارة الإنفاق الحكومي في ليبيا، وهو ما استدعى مقارنات من قبل بعض الليبيين بما كان يحدث في العراق، وفق برنامج «النفط مقابل الغذاء».
وقال إن الآلية هي مقترح ناقشته واقترحته مجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة من مؤتمر برلين والتي تتشكل من أربع جهات هي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر.
وتهدف هذه الآلية من وجهة المبعوث الأميركي توفير الأموال اللازمة للإنفاق على الصحة والتعليم، والغذاء والرواتب (...) على أن تشكل لجنة لمراقبة طريق إنفاق هذه الأموال.


مقالات ذات صلة

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

تتجنَّب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي تسليم أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تتجنب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول حتى إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)

كوبا «مستعدة للحوار» مع الولايات المتحدة ولكن «من دون ضغوط»

قال خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الوطني «كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته».

«الشرق الأوسط» (هافانا)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.