وفيات وأكثر من 250 إصابة في تسرب غاز سام في ميناء العقبة

الدرك الأردني خارج مستشفى بعد تسرب غاز سام من صهريج تخزين في ميناء العقبة أمس (رويترز)
الدرك الأردني خارج مستشفى بعد تسرب غاز سام من صهريج تخزين في ميناء العقبة أمس (رويترز)
TT

وفيات وأكثر من 250 إصابة في تسرب غاز سام في ميناء العقبة

الدرك الأردني خارج مستشفى بعد تسرب غاز سام من صهريج تخزين في ميناء العقبة أمس (رويترز)
الدرك الأردني خارج مستشفى بعد تسرب غاز سام من صهريج تخزين في ميناء العقبة أمس (رويترز)

ارتفعت أرقام ضحايا حادثة تسرب الغاز السام في ميناء العقبة جنوب الأردن، حتى كتابة الخبر، مساء أمس، إلى 10 وفيات، وسط إعلان المؤسسات الصحية في المحافظة عن تخطي المستشفيات في المحافظة حاجز القدرة الاستيعابية بالإصابات الحرجة والمتوسطة الناجمة عن الحادثة، في حين أكد المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وبالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية بتعزيز محافظة العقبة بطائرات إخلاء جوي.
وتسبب سقوط رافعة على صهريج معبأ بمادة كلورين الغازية السامة خلال الأعمال اليومية في ميناء العقبة، إلى تسرب واسع للغاز في الموقع. ليجري على الفور عزل المنطقة ومباشرة المختصين التعامل مع الحادثة.
ولفت وزير الإعلام الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل شبول إلى «الشرق الأوسط»، بأن أرقام الضحايا والإصابات قد ترتفع، مشيراً إلى أن المستشفيات قادرة على التعامل مع الحادثة وفق الطاقات الاستيعابية المتاحة، وأن عدد الإدخالات ما زال تحت السيطرة نتيجة مغادرة الإصابات الخفيفة. وكشف الشبول عن تشكيل لجنة للتحقق بتسرب الغاز السام في العقبة. وأن اللجنة الحكومية للتحقيق بالحادثة ستكون برئاسة وزير الداخلية، وفق تكليف رئيس الحكومة بشر الخصاونة الذي يوجد الآن في غرفة العمليات في المحافظة.
وكانت مديرية الأمن العام، قد أعلنت عن تسجيل 10 وفيات و251 إصابة، وما زال التعامل جارياً مع الحادثة وعدد من الإصابات في المستشفيات.
من جهته، قال مفوض السياحة والبيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، نضال المجالي، إن القراءات الحالية من محطات الهواء الثابتة في المنطقة الجنوبية والمدينة لم تسجل أي مؤشرات غير طبيعية، وإن منطقة الحادثة لا مؤشرات خطرة فيها. مشيراً إلى «انحسار تأثير الغاز حالياً ولا ضرر على الصحة العامة». وأضاف المجالي أن سرعة الرياح في الموقع بلغت 1.9 متر في الثانية، ما منع أي توسع للمادة، ولا اتجاه لأي غازات أو روائح أو أضرار باتجاه المناطق السكنية في المدينة.
وأكدت الحكومة الأردنية، أن المختصين وفريق المواد الخطرة في الدفاع المدني يتعاملون لغاية كتابة الخبر، مع حادثة تسرب الغار في ميناء العقبة، وسط جهود مبذولة لاحتواء الحادثة، والبحث عن مصابين. وفي الوقت الذي طالبت به مديرية صحة محافظة العقبة بتعزيزات صحية وتزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالأكسجين، وتحويل المستشفى الميداني للتعامل مع الإصابات، طالب المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات المواطنين في العقبة، عدم التجمهر أمام المستشفيات تسهيلاً لعمل كوادر الإسعاف للتعامل مع حالة تسرب الغاز السام، مشدداً في تصريح له، عن توفر مادة الأكسجين في المستشفيات مع تعزيزها بكوادر كافية للتعامل مع حالة تسرب الغاز السام.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في مقر المستشارية ببرلين الاثنين الماضي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في مقر المستشارية ببرلين الاثنين الماضي (رويترز)
TT

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في مقر المستشارية ببرلين الاثنين الماضي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في مقر المستشارية ببرلين الاثنين الماضي (رويترز)

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة تبلغ 80 في المائة لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

وحاولت الحكومة الألمانية، التقليل من أهمية الجدل الذي أثاره تصريح المستشار فريدريش ميرتس، بأنه يتوقع عودة 80 في المائة من السوريين الذين يعيشون في ألمانيا إلى بلادهم في غضون ثلاث سنوات، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

وقد فُهم هذا التصريح على أنه تبنٍّ لهذا الهدف، قبل أن يوضح المستشار لاحقاً أن «نسبة الـ80 في المائة من العائدين خلال 3 سنوات ذكرها الرئيس السوري، وقد أُحطنا بها علماً، لكننا ندرك حجم المهمة».

واستقبل ميرتس، يوم الاثنين، الرئيس السوري أحمد الشرع، في برلين، في أول زيارة له لألمانيا منذ إطاحة بشار الأسد أواخر عام 2024.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك، قال ميرتس إنهما ناقشا مسألة مليون مواطن سوري يعيشون في ألمانيا، معظمهم وصلوا لاجئين خلال الحرب الأهلية السورية.

وأضاف ميرتس: «على المدى البعيد خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهذه أيضاً رغبة الرئيس الشرع، يجب أن يعود نحو 80 في المائة من السوريين الموجودين حالياً في ألمانيا إلى وطنهم».

لاجئون يُظهرون مهاراتهم في معالجة المعادن داخل أحد المعامل الصناعية الألمانية في برلين 2016 (رويترز)

والثلاثاء، أصدر ميرتس بياناً قال فيه إن الشرع ذكر هذا العدد خلال محادثتهما. لكن الشرع عندما سُئل عن العدد خلال فعالية في مركز «تشاتام هاوس» للبحوث في لندن، الثلاثاء، نفى ذلك. والأربعاء، لم ينجح الناطق باسم ميرتس، شتيفان كورنيليوس، في توضيح المسألة، وقال -حسب وكالة الصحافة الفرنسية: «لن أدخل في تفسير نصّي للكلمات التي قالها المستشار والكلمات التي قالها الرئيس» السوري.

وأضاف: «الأمر المهم هو أن سوريا لديها مصلحة في عودة» مواطنيها «لأنها تحتاج إليهم... للمساعدة في إعادة الإعمار». وتابع: «لا يمكن لألمانيا أن تكون ملزمة بواجب الحماية إذا لم يعد هناك سبب لهذه الحماية» في إشارة إلى سقوط الأسد.

لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

من جهته، كتب الوزير السوري في منشور على منصة «إكس»: «نرفض مطلقاً أي مساعٍ للترحيل القسري»، وأضاف: «السوريون في المهجر هم أصول وطنية استراتيجية وليسوا أعباءً».

وأوضح الشيباني أن الحكومة تعمل مع شركاء دوليين على «تأهيل البنية التحتية وتوفير بيئة آمنة تليق بمن يختار العودة الطوعية الكريمة»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المعيار الوحيد للعمل السياسي هو «المصلحة الوطنية السورية».

في المقابل، نسب الشرع الهدف إلى ميرتس، قائلاً: «المستشار هو من قال ذلك خلال محادثة، وقد أشرت أنا إلى أن عودة اللاجئين مرتبطة بشكل مباشر بإعادة إعمار سوريا».

كان الرئيس السوري قد أوضح بالفعل أن اللاجئين لا ينبغي إعادتهم ببساطة عبر رحلات جوية، محذراً من أن ذلك قد يثير خوفهم ويدفعهم إلى الهجرة مجدداً، وذلك خلال تصريح له، الثلاثاء، في لندن. وأكد الشرع ضرورة الحفاظ على حق اللاجئين في العودة الحرة والطوعية إلى وطنهم.

كانت ألمانيا قد استقبلت خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 14 عاماً، عدداً من اللاجئين يفوق أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي.


تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دخلت العلاقة بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة من التوتر، بعد صدور سلسلة بيانات من السفارة الأميركية في بغداد ووزارة الخارجية الأميركية، تضمنت تحذيرات أمنية حادة وانتقادات مباشرة لقدرة السلطات العراقية على منع الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية داخل البلاد.

ماذا حدث؟

بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية الأميركية تخصيص مكافأة تصل إلى 3 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المنشآت الدبلوماسية الأميركية في العراق، أصدرت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، تحذيراً قالت فيه إن «ميليشيات عراقية متحالفة مع إيران» قد تنفذ هجمات في وسط العاصمة خلال 24 إلى 48 ساعة.

ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً، مشيرة إلى أن الهجمات المحتملة قد تستهدف مواطنين أميركيين ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك الشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات.

وفي بيان منفصل سبق هذا التحذير بساعات، قالت السفارة إن الحكومة العراقية «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية» التي تقع داخل الأراضي العراقية أو تنطلق منها، في إشارة إلى الهجمات المتكررة التي تعرضت لها السفارة الأميركية في بغداد، والقنصلية العامة في أربيل، ومركز الدعم الدبلوماسي في العاصمة.

وأضاف البيان أن بعض العناصر المنتمية إلى الجماعات المسلحة قد يحملون «وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية»، في تلميح إلى وجود صلات مؤسسية أو غطاء رسمي لبعض المنفذين، من دون أن تقدم السفارة تفاصيل إضافية.

بعد نحو أربع ساعات، أعادت السفارة نشر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، والذي أعلن عن مكافأة مالية تصل إلى 3 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن منفذي الهجمات على المنشآت الدبلوماسية الأميركية. ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من أسبوع على إعلان قيادة العمليات المشتركة العراقية والجانب الأميركي اتفاقاً يؤكد التزام الطرفين بإبقاء العراق بعيداً عن النزاع العسكري الدائر في المنطقة، مع التشديد على عدم استخدام الأراضي أو المجال الجوي أو المياه الإقليمية العراقية لتهديد أمن العراق أو أمن الدول المجاورة.

تصعيد ميداني

بالتزامن مع هذا التوتر السياسي والأمني، شهدت محافظتا الأنبار ونينوى ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة.

وأفادت مصادر محلية في محافظة الأنبار بأن قصفاً أميركياً استهدف مقر الحشد العشائري للواء 57 في مدينة حديثة، غرب الأنبار، من دون صدور حصيلة رسمية فورية بشأن حجم الأضرار أو الخسائر. لكن في نينوى، أعلن «الحشد الشعبي»، الخميس، تعرض مقر الفوج 38 التابع للواء 58 ضمن قيادة عمليات نينوى إلى قصف جوي في ناحية القيارة جنوب الموصل، مؤكداً عدم تسجيل خسائر بشرية بين المنتسبين.

وقال «الحشد»، في بيان، إن الموقع تعرض لضربة جوية عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، مشيراً إلى أن الهجوم يأتي بعد أقل من 24 ساعة على استهداف موقع آخر تابع له في المحافظة نفسها. وكانت هيئة «الحشد» قد أعلنت، صباح الخميس، تعرض مواقعها لهجوم جوي مزدوج خلال أقل من يوم، استهدف الفوج الرابع التابع للواء 14 بقيادة عمليات نينوى، مؤكدة أيضاً عدم وقوع خسائر بشرية.

أفراد من «الحشد الشعبي» يشيعون قتلى غارة جوية استهدفت مقرهم في بلدة تلعفر غرب الموصل 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويعكس تكرار استهداف هذه المواقع خلال فترة زمنية قصيرة اتساع رقعة التصعيد الميداني، بالتزامن مع التحذيرات الأميركية من هجمات محتملة في بغداد، ما يضع المشهد الأمني العراقي أمام مرحلة أكثر حساسية.

في المقابل، أصدر «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي يضم القوى الشيعية والسنية والكردية المشاركة في الحكومة، بياناً أكد فيه رفض «انتهاك سيادة البلد تحت أي عنوان»، مجدداً رفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على أي دولة، ولا سيما دول الجوار.

كما دان الائتلاف الاعتداءات التي استهدفت مؤسسات الدولة والبعثات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية في عدد من المحافظات، مؤكداً دعمه للإجراءات الحكومية والقضائية الرامية إلى فرض القانون واستعادة الاستقرار.

ضغوط على بغداد

ويرى متابعون أن تزامن الضربات الجوية مع التحذيرات الأميركية الحادة قد يعمّق الضغوط على الحكومة العراقية، في ظل مطالبات متزايدة بإظهار موقف أكثر وضوحاً من نشاط الفصائل المسلحة والهجمات المنطلقة من داخل الأراضي العراقية.

وقال مستشار سابق لدى الحكومة العراقية، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن التحذير الصادر عن السفارة الأميركية «يمثل مؤشراً إلى تراجع الثقة بقدرة بغداد على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الفصائل المسلحة»، مضيفاً أن السياسة الأميركية «انتقلت من منح الحكومة مساحة للتحرك إلى ممارسة ضغط مباشر عليها لإظهار موقف واضح».

وأضاف أن واشنطن باتت تنظر إلى سياسة التوازن التي تتبعها بغداد على أنها لم تعد كافية في ظل استمرار الهجمات التي تنطلق من داخل الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار «قد يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط السياسية والأمنية على الحكومة العراقية».


إسرائيل تتوعد الأمين العام لـ«حزب الله» بدفع ثمن باهظ بعد هجمات خلال «الفصح» اليهودي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تتوعد الأمين العام لـ«حزب الله» بدفع ثمن باهظ بعد هجمات خلال «الفصح» اليهودي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، «حزب الله» اللبناني بدفع «ثمن باهظ»، لتكثيفه هجماته خلال عيد الفصح اليهودي.

وقال كاتس، في رسالة مصوَّرة: «لديّ رسالة واضحة إلى نعيم قاسم (الأمين العام لحزب الله): أنت وشركاؤك ستدفعون ثمناً باهظاً جداً لتكثيف إطلاق الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين، بينما كانوا يتجمعون للاحتفال بسيدر»، عشاء عيد الفصح اليهودي التقليدي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف في رسالة مصوّرة: «سيُلقى بكم في قعر الجحيم إلى جانب (حسن) نصر الله و(علي) خامنئي و(يحي) السنوار وغيرهم من رموز محور الشر الساقطين»، في إشارة إلى القادة السابقين لـ«حزب الله» وإيران وحركة «حماس» الفلسطينية، الذين اغتالتهم إسرائيل خلال عامين ونصف العام.

وأكد أن «منظمة (حزب الله) الإرهابية التي تقودونها الآن، ستتحمّل وأنصارها في لبنان، العواقب الوخيمة والكاملة».

وجاء تحذير كاتس عقب إعلان «حزب الله» شنّ سلسلة هجمات صاروخية على شمال إسرائيل مساء الأربعاء وفجر الخميس، بالتزامن مع بدء اليهود الإسرائيليين الاحتفال بعيد الفصح.

كما أكد كاتس أن القوات الإسرائيلية «ستُطهّر جنوب لبنان من (حزب الله) وأنصاره، وستُبقي السيطرة الأمنية الإسرائيلية في منطقة الليطاني بأكملها، وستُفكّك القدرات العسكرية لـ(حزب الله) في كل أنحاء لبنان».