اتفاق عراقي ـ إيراني على «تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط»

رئيسي للكاظمي: بغداد وطهران يمكن أن تلعبا دوراً مؤثراً في المنطقة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من لقاء رئيسي والكاظمي في طهران أمس
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من لقاء رئيسي والكاظمي في طهران أمس
TT

اتفاق عراقي ـ إيراني على «تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط»

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من لقاء رئيسي والكاظمي في طهران أمس
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من لقاء رئيسي والكاظمي في طهران أمس

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، من إيران أمس، إن بغداد وطهران «اتفقتا على السعي من أجل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط»، في المقابل، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن «الحوار مع المسؤولين في المنطقة يمكن أن يحل المشكلات دون تدخل أجنبي».
وقال الكاظمي في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إنهما اتفقا «على التهدئة في المنطقة» والعمل معاً لإحلال الاستقرار والهدوء فيها؛ وفق ما أوردت وكالة «رويترز».
ووصل الكاظمي إلى طهران بعد زيارة خاطفة إلى جدة بصحبة وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين سياسيين واقتصاديين لبحث القضايا الإقليمية والثنائية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الكاظمي قوله إنه «جرى خلال اللقاء التأكيد على دعم الهدنة في اليمن، وتعزيز جهود إرساء السلام فيه، كذلك التأكيد على أن يكون الحل السلمي للأزمة نابعاً عن الإرادة الداخلية لليمنيين».
ونقل موقع «الرئاسة الإيرانية» عن الكاظمي قوله: «لقد اتفقنا على بذل جهود مشتركة لمواجهة التحديات في الأمن الغذائي جراء الحرب الأوكرانية».
بدوره؛ قال رئيسي إن «العلاقات الثنائية والإقليمية بين العراق وإيران يمكن أن تلعب دوراً مؤثراً في المنطقة والقضايا الدولية».
وأشار رئيسي إلى ضرورة «حل مشكلة الشعب اليمني وإقامة وقف لإطلاق النار في هذا البلد في أسرع وقت ممكن». وقال: «رفع الحصار عن اليمن واليمنيين والحوار اليمني - اليمني يمكن أن يحل قضايا هذا البلد وأن ينهي مآسي اليمنيين التي ابتلوا بها».
وصرح رئيسي: «من دون شك؛ سيكون استمرار الحرب من دون جدوى، ولن يؤدي سوى إلى متاعب للشعب اليمني، لهذا يجب أن تنتهي الحرب سريعاً، والهدنة يمكن أن تكون خطوة في اتجاه حل القضايا».
وقال رئيسي: «الحوار مع المسؤولين في المنطقة يمكن أن يحل المشكلات»، وأضاف: «شددنا على أن حضور أو تدخل الأجانب في المنطقة لا يحل مشكلة فحسب؛ بل يتسبب في خلق المشكلات، ولهذا شددنا على ضرورة تفاوض مسؤولي المنطقة لحل المشكلات والقضايا معاً».
يذكر أن اليمن يشهد هدنة برعاية أممية منذ أبريل (نيسان) الماضي لمدة شهرين وجرى تمديدها شهرين آخرين حتى مطلع أغسطس (آب) المقبل. وتشمل الهدنة التي جرى إعلانها بالتزامن مع «مشاورات الرياض» برعاية خليجية، وقف إطلاق نار، وبنوداً أخرى؛ أبرزها فتح مطار صنعاء (رحلتان أسبوعياً من وإلى الأردن ومصر)، بالإضافة إلى السماح بتدفق سفن الوقود للحديدة، وتبقى البند الأخير الذي تتهم الحكومة اليمنية الميليشيات الحوثية بتعطيله وهو فتح الطرقات والمعابر بما فيها من وإلى تعز التي تحاصرها الميليشيات المدعومة من إيران منذ 7 أعوام.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، دعا رئيسي إلى «توثيق العلاقات» أكثر بين طهران وبغداد، وقال: «نرى أن الشعب العراقي أقرب الشعوب للشعب الإيراني في مختلف المجالات، ولدينا أقرب العلاقات مع العراق في المجالات المختلفة»، موضحاً أنهما اتفقا على توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية.
ولفت رئيسي إلى أنه اتفق على تسريع مشروع ربط السكك الحديدية بين ميناء البصرة ومنطقة الشلامجة آخر نقطة حدودية إيرانية في شمال شط العرب جنوب غربي إيران.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)
TT

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

قال قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا بادروا إلى تسليم أنفسهم خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام.

وأوضح رادان، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن «الشبان الذين تورطوا من دون قصد في أعمال الشغب يُعدون مغرراً بهم، لا جنوداً للعدو»، مضيفاً أنهم «سيُعامَلون برأفة تليق بنظام الجمهورية الإسلامية».

وأضاف أن المهلة الممنوحة لتسليم النفس «أقصاها ثلاثة أيام»، مشيراً إلى أن «من يبادر بالتسليم خلال هذه الفترة سيؤخذ ذلك في الاعتبار عند تحديد العقوبة»، في حين شدّد على أن «القانون سيطبَّق بحزم» بحق من وصفهم بـ«القادة والمحرِّضين ومثيري الشغب».

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير (رويترز)

وفي سياق متصل، قالت وزارة الاستخبارات، في بيان جديد عن أحداث مدينة مشهد، ثاني كبريات المدن الإيرانية، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت 192 شخصاً وصفتهم بأنهم «العناصر الرئيسية» في أحداث «إرهابية» شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية.

وحملت الوزارة هؤلاء المعتقلين مسؤولية مقتل ستة من عناصر الأمن ومواطنين، وإحراق مساجد ومرافق عامة وخدمية وحافلات، إضافة إلى مهاجمة مراكز عسكرية وأمنية.

وأضافت أن الاعتقالات جاءت عقب جمع «وثائق وأدلة» خلال الأيام الماضية، مشيرةً إلى أن التحقيقات كشفت ارتباط بعض الموقوفين بتيارات معادية وجماعات إرهابية و«فرق ضالة» لها صلات خارجية.

وذكرت الرواية الرسمية أن بين المعتقلين رؤوس عصابات بلطجة معروفة بالعنف، شاركوا مع أعوانهم في أعمال الشغب.

وأفادت الوزارة بضبط أسلحة نارية وبيضاء بحوزة الموقوفين، شملت مسدسات وبنادق كلاشنيكوف وأسلحة صيد وتمرد (وينشستر)، إضافة إلى خناجر وسيوف وقفازات ملاكمة وسكاكين ذبح وأقواس نشاب وسلاسل، مؤكدةً أن التحقيقات لا تزال متواصلة.

واندلعت أحدث موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكام في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، ولا سيما تدهور الأوضاع المعيشية. وشكّلت هذه التحركات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الحراك الاحتجاجي الذي استمر أشهراً في أواخر عام 2022، عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وخلال الأيام الأخيرة، تراجع زخم الاحتجاجات، فيما أكد مسؤولون حكوميون عودة الهدوء إلى البلاد، وذلك في أعقاب حملة أمنية واسعة النطاق. وتقول منظمات حقوقية إن هذه الحملة أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب واسع للإنترنت منذ الثامن من يناير (كانون الثاني).

واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات، معتبرين أن ما يصفونه بـ«أعمال الشغب» حرفها عن مسبباتها المعيشية. وكان مسؤولون قد أكّدوا في وقت سابق تفهمهم للمطالب الاقتصادية للمحتجين، لكنهم شددوا في المقابل على عدم التساهل مع «مثيري الشغب» و«المخربين».

جانب من مسيرات احتجاجية في مشهد شمال شرقي إيران الجمعة (تلغرام)

ونقلت وكالة «تسنيم»، التي تُعد من أبرز وسائل الإعلام القريبة من «الحرس الثوري»، الأسبوع الماضي، عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم توقيف نحو ثلاثة آلاف شخص على هامش الاحتجاجات، في حين قدّرت منظمات حقوقية أن عدد الموقوفين أعلى من ذلك، وقد يصل إلى نحو 20 ألفاً.

وفي هذا السياق، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، إن على الجمهورية الإسلامية «قَصْم ظهر مثيري الفتنة»، ووصف ترمب بأنه «مجرم» بسبب ما ألحقه بإيران من خسائر جراء دعمه المحتجين، مشيراً إلى سقوط «عدة آلاف من القتلى» خلال الاحتجاجات، ومحملاً المسؤولية لـ«إرهابيين ومثيري شغب» على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وتسعى طهران إلى ردع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ تهديداته بالتدخل، بعدما توعد مراراً باتخاذ «إجراء قوي للغاية» إذا أقدمت إيران على إعدام محتجين. وقال ترمب، في مقابلة مع «بوليتيكو»، السبت، إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

وحذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى «ردٍّ قاسٍ» من طهران، مضيفاً أن أي استهداف للمرشد علي خامنئي سيكون «بمثابة حرب شاملة على الأمة».


الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)
جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)
جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التفصيلية حول مستقبل قطاع غزة.

وظهر أن مسؤولين كباراً عديدين في الجيش يتبنون مواقف اليمين المتطرف، ويعدّون التصريحات المتفائلة الصادرة عن واشنطن بعيدة عن الواقع الأمني وتنقصها آليات تنفيذ، خصوصاً فيما يتعلق بنزع سلاح حركة «حماس» وهوية سلطة الحكم.

ووفق المصادر فإن الجيش «يطالب بتأجيل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي يفترض أن يتم في إطار المرحلة الثانية».

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

«إما نحن وإما هم»

وسارع وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إلى تأييد الجيش وذهب بعيداً أكثر ليطلب إغلاق مقر القيادة الأميركية في كريات غات الذي يراقب الأوضاع في غزة.

وقال سموتريتش إن هناك حاجة ماسة لتصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية، أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن وإما هم؛ إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، وإما -لا قدَّر الله- تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

«خطة ترمب سيئة لإسرائيل»

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عمّا يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

ودعا إلى إغلاق مقر قيادة القوات الدولية في كريات غات، الذي تقوده الولايات المتحدة ومن خلاله تراقب الأوضاع في غزة وكيفية تطبيق خطة ترمب، حتى لو كان الثمن لذلك الاختلاف والصدام مع واشنطن.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث مع جنود خلال زيارته مركز التنسيق الدولي المدني العسكري جنوب إسرائيل أكتوبر الماضي (أ.ب)

كانت مصادر أمنية قد ذكرت، حسب صحيفة «هآرتس»، الاثنين، أنه توجد فجوة كبيرة بين رؤية الرئيس الأميركي ترمب لـ«غزة الجديدة»، التي تشمل حسب قوله تطوير البنية التحتية المدنية حتى بناء أبراج شاهقة، وبين التفاهمات الأمنية المقدمة للجيش الإسرائيلي حتى الآن.

وأضاف مصدر مطلع للصحيفة: «هذه خطط لا تتفق مع مفهوم الدفاع الجديد للجيش الإسرائيلي. على سبيل المثال، توجد نية لبناء أبراج شاهقة في غزة الجديدة تطل على مستوطنات الجنوب ومواقع الجيش الإسرائيلي. هذا لأمر لا يمكن تخيله بمنظار أمنى، وسيشكل تهديداً مباشراً على بلدات الغلاف، وعلى القوات في الميدان».

«حماس تسيطر بالفعل»

في الجيش الإسرائيلي يوضحون أنه حسب التفاهمات الآخذة في التبلور فإن «حماس» من شأنها أن يُنزع سلاحها خلال شهرين تقريباً. ولكنهم في جهاز الأمن يعترفون بأنهم حتى الآن لا يعرفون، هم أو الشاباك (المخابرات العامة)، عن قوة مستعدة أو قادرة على تنفيذ مثل هذه الخطوة.

وقال ضابط إسرائيلي كبير: «لا يوجد من سينزع سلاح (حماس)، والافتراض بأن قوات دولية هي التي ستفعل ذلك هو افتراض لا أساس له من الصحة، وبالتأكيد ليس في غزة القديمة، حيث تسيطر (حماس) بالفعل وستستمر في السيطرة حتى بعد بناء غزة الجديدة».

وحسب مصدر آخر، حذّر مسؤولون في الاستخبارات الإسرائيلية من محاولة «حماس» المستمرة لاستعادة قدرتها على إنتاج السلاح وقوتها العسكرية التي تضررت في الحرب.

تقييم مختلف للسلطة

لكن القيادات الأمنية الإسرائيلية تختلف مع الحكومة اليمينية في تقييمها للسلطة الفلسطينية، وتؤكد أنها تُفضل تسليمها قطاع غزة، على بقاء الوضع الحالي الذي تزدهر فيها قوة «حماس».

وحدة العمليات الخاصة 101 في الأمن الوطني الفلسطيني (موقع الأمن الوطني)

وحسب «هآرتس»، يعبّر هؤلاء عن إحباطهم وغضبهم من طريقة اتخاذ القرارات. حسب أقوال جهات رفيعة، فإن العملية كلها تتم من فوق رأسهم، من دون أن يُسمع موقفهم المهني أو يتم أخذه في الحسبان. «المستوى السياسي يُبعد منظومة الأمن عن النقاشات الجوهرية»، وفق تعبير مصدر أمنى رفيع سابق مطلع جيداً على الموضوع.

وعلى هذه الخلفية يطالب رئيس الأركان إيال زمير، بعدم السماح للجيش الإسرائيلي بالانسحاب من الخط الأصفر إلى حين نزع سلاح «حماس» بالفعل، وعدم فتح معبر رفح أمام حركة الغزيين إلى حين إعادة جثة ران غفيلي، وإنشاء آلية لمراقبة دخول مواد البناء؛ الأسمنت والحديد وما شابه من المواد، إلى القطاع من كثب من أجل منع نقلها إلى «حماس» لإعادة بناء شبكة الأنفاق التي تضررت في الحرب.

معدات ثقيلة على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر الدخول إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتؤكد الصحيفة على قضية أخرى تثير قلق المؤسسة الأمنية؛ هي الرؤية الأميركية لإقامة ميناء في قطاع غزة، ورغم أن الأمر ما زال يتعلق بفكرة وليس خطة عملية، فإن المؤسسة الأمنية على دراية بأن الولايات المتحدة ودول أخرى مشاركة في إعادة إعمار القطاع، بما في ذلك تركيا وقطر، تُظهر اهتمامها بإقامة ميناء يسمح بنقل البضائع مباشرةً إلى قطاع غزة.

وتُحذر مصادر أمنية من أن هذه الخطوة تحتاج إلى تنسيق كامل ودقيق مع الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية بسبب الأخطار الأمنية.


نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم إيراني، فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل».

وأشار إلى أن إسرائيل لن تسمح بوجود جنود من تركيا أو قطر في قطاع غزة، في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله خلال جلسة في الكنيست: «المرحلة الثانية تعني أمراً واحداً بسيطاً؛ وهو نزع سلاح (حماس)، وجعل غزة منزوعة السلاح، سواء بالطريقة السهلة أو الصعبة».

وتطرق نتنياهو للحديث عن إيران، وقال إنه إذا تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل». وأضاف: «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران، لكن أياً يكن ما سيحدث، فإن إيران لن تعود إلى ما كانت عليه».