الاتحاد الأوروبي يستعد لـ«شتاء صعب» في ظل استمرار أزمة الطاقة

القمة الأوروبية تركز على مشاكل تراجع الغاز الروسي وارتفاع التضخم

تتجه دول الاتحاد الأوروبي لخطط طوارئ في قطاع الطاقة مع قرب فصل الشتاء (رويترز)
تتجه دول الاتحاد الأوروبي لخطط طوارئ في قطاع الطاقة مع قرب فصل الشتاء (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يستعد لـ«شتاء صعب» في ظل استمرار أزمة الطاقة

تتجه دول الاتحاد الأوروبي لخطط طوارئ في قطاع الطاقة مع قرب فصل الشتاء (رويترز)
تتجه دول الاتحاد الأوروبي لخطط طوارئ في قطاع الطاقة مع قرب فصل الشتاء (رويترز)

تستعد دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة شتاء صعب ومؤلم في ظل استمرار أزمة استقرار إمدادات الطاقة، التي تعتمد عليها بنسبة كبيرة من روسيا، التي أوقفت إمدادات الغاز لعدد من الدول مؤخرا.
وتعهد قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعون في قمة في بروكسل الجمعة بتكثيف جهودهم لتقليل اعتمادهم في مجال الطاقة على روسيا التي بدأت في خفض شحنات الغاز مثيرة مخاوف من «شتاء صعب».
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد اجتماع لرؤساء دول وحكومات الاتحاد ركز على ملف الطاقة، «لقد راجعنا كل خطط الطوارئ الوطنية لضمان استعداد الجميع لاضطرابات جديدة ونعمل على خطة طوارئ لتقليل الطلب على الطاقة مع القطاع والدول الأعضاء السبع والعشرين». وأوضحت المسؤولة الأوروبية أنها ستقدم هذه الخطة «في يوليو (تموز)».
وقالت فون دير لاين في مؤتمر صحافي يوم الجمعة: «لن تكون هناك عودة للوقود الكربوني الرخيص». وأضافت: «إضافة إلى الدعم المؤقت والمستهدف للأسر والشركات الضعيفة، من الضروري مساعدة اقتصاداتنا ومجتمعاتنا لاعتماد شروط جديدة».
أصبح خطر حدوث نقص في الغاز في الشتاء المقبل أكثر وضوحاً منذ أن خفضت شركة الطاقة الروسية غازبروم شحناتها بشكل كبير، ويطال ذلك خصوصا ألمانيا التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الروسية.
من جهته قال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو: «سنواجه أوقاتاً مضطربة للغاية وربما يكون هذا الشتاء صعباً للغاية»، مشيراً إلى الحرب في أوكرانيا وأسعار الطاقة التي تستخدمها روسيا سلاحا. وأردف دي كرو: «إنها أيضاً حرب اقتصادية ضد أوروبا ويمكن الشعور بتأثيرها بشدة»، داعياً الأوروبيين إلى التكاتف. وحذّر من أنه «إذا واجهت ألمانيا مشاكل، فسيكون لذلك تأثير كبير على بقية الدول الأوروبية».
كما دعت الدول السبع والعشرون المجلس والمفوضية الأوروبيين في خلاصات القمة الجمعة إلى اتخاذ إجراءات «لتنسيق أوثق» بشأن سياسات الطاقة الوطنية. وتتعلق هذه التوصية بشراء الطاقة وتخزينها.
أشارت فون دير لاين إلى الإستراتيجية الأوروبية التي تم تقديمها في 18 مايو (أيار) الماضي، بقيمة 300 مليار يورو وتقوم على ثلاث ركائز: توفير الطاقة وتطوير مصادر الطاقة المتجددة وتنويع موردي الغاز والنفط. كما دعت دول التكتّل المفوضية إلى درس جدوى فرض «قيود موقتة على الرسوم الجمركية على واردات» الطاقة.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «نعمل على نماذج مختلفة، بما في ذلك ما يتعلق بسير عمل السوق»، موضحة أن النماذج البديلة يمكن أن تشمل خصوصا فصل رسوم الكهرباء عن تلك الخاصة بالغاز.
ووعدت فون دير لاين باقتراح «خيارات متعددة» بعد الصيف تناقش في المجلس الأوروبي المقبل في أكتوبر. وقالت إن 12 دولة بالاتحاد الأوروبي تكافح انخفاضا في تدفقات الغاز القادمة من روسيا.
وطلبت فرنسا إصلاح سوق الكهرباء الأوروبية التي تحدد أسعارها تبعا لأسعار الغاز التي ارتفعت بشكل كبير. وتريد إيطاليا تدخلا لخفض أسعار الغاز بالجملة. لكن هولندا وألمانيا خصوصا تريدان حماية آليات السوق.
تمضي ألمانيا حاليا في خطة طوارئ خاصة بالغاز بعد تراجع مفزع في الشحنات الروسية. ووصفت السلطات الألمانية تراجع الإمداد بأنه انتقام روسي للعقوبات الغربية على الحرب الأوكرانية.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، الذي تحاول حكومته بأن تنهي سريعا اعتماد ألمانيا بشكل مكثف على الغاز الروسي، يوم الجمعة بعد القمة إن بلاده «أعدت نفسها بعناية للغاية» للتحديات المتعلقة بإمدادات الطاقة الروسية وسوف تكثف الجهود الجارية لبناء البنية التحتية لاستيراد الغاز من مكان آخر.
ووضع شولتس خططا لبناء منشآت مرفئية لاستقبال واردات الغاز المسال بحرا، وإمكانية الدخول بشكل مشترك في عمليات شراء الطاقة مع دول أوروبية أخرى. وقال إن منشآت تخزين الغاز بألمانيا معبأة بشكل جيد نسبيا في الوقت الراهن. وحث وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك مؤخرا الشركات والمستهلكين على التوفير في الغاز.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل مرددا مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للغزو الروسي إن «التضخم هاجس رئيسي لنا جميعا». وذكر أن «حرب العدوان الروسية تدفع أسعار الطاقة والأغذية والسلع للارتفاع. وكل ذلك له تأثير مباشر على مواطنينا وأعمالنا».
وجاء في بيان مشترك أن زعماء الاتحاد الأوروبي كلفوا المفوضية بالنظر فيما إذا كان من الممكن أن يؤدي تحديد سقف لأسعار الطاقة إلى تخفيف حدة الموقف وكيفية ذلك وتحديد موردين بخلاف روسيا «بشكل عاجل». وأوضحت فون دير لاين إن الإمدادات الأميركية من الغاز الطبيعي المسال ارتفعت بنسبة 75 في المائة مقارنة بعام 2021.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أسواق الخليج تراوح مكانها وسط ترقب لنتائج المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تراوح مكانها وسط ترقب لنتائج المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران

رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

تحركت معظم أسواق الأسهم الخليجية في نطاق محدود خلال مستهل تعاملات الخميس، بعدما اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة دون ظهور أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو اتفاق سلام دائم.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«رويترز»، ركزت المباحثات التي استمرت يومين على ملفي حركة الملاحة في مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهما من أبرز القضايا التي تضمنها الاتفاق الأولي بين الجانبين.

وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الجولة المقبلة من المفاوضات ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو (تموز).

وفي السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات المبكرة، وسط أداء متباين للأسهم القيادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات من واشنطن، إن المفاوضات المتعلقة بفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني تشهد تقدماً، مضيفاً أن الاجتماعات الأخيرة كانت إيجابية وأن المحادثات لا تزال مستمرة.

وفي الإمارات، استقر مؤشر سوق دبي المالي وسط تداولات متذبذبة، بينما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.2 في المائة.

أما بورصة قطر، فتراجع مؤشرها بنسبة 0.3 في المائة بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.9 في المائة.


«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تستثمر 64 مليار دولار في مصانع رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، يوم الخميس، أنها تعتزم استثمار 100 تريليون وون (نحو 64.38 مليار دولار) لبناء مصانع جديدة لإنتاج رقائق الذاكرة من نوع «ناند» ومنشآت لتغليف الرقائق، ضمن برنامج استثماري ضخم يستهدف تلبية الطلب المتزايد الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الاستثمارات إقامة المشاريع الجديدة في مدينة تشيونغجو وسط كوريا الجنوبية، وتندرج ضمن خطة استثمارية أوسع بقيمة 2.1 تريليون دولار كشفت عنها الشركة ومنافستها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، وتتضمن أيضاً إنشاء مجمع جديد لصناعة الرقائق في جنوب غربي البلاد، إلى جانب مشاريع قائمة.

وتأمل كوريا الجنوبية أن تسهم هذه الاستثمارات في مضاعفة الطاقة الإنتاجية للبلاد من رقائق الذاكرة خلال خمس سنوات.

وخلال فعالية حضرها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قال الرئيس التنفيذي لـ«إس كيه هاينكس»، كواك نوه جونغ، إن الشركة ستنفق 80 تريليون وون لبناء مصنع جديد لإنتاج رقائق «ناند» بحلول عام 2029، إضافة إلى 20 تريليون وون لإنشاء مصنع لتغليف الرقائق، من المقرر الانتهاء منه بحلول نهاية عام 2027 في مدينة تشيونغجو.

وكانت الشركة قد أعلنت، يوم الاثنين، عزمها استثمار 100 تريليون وون في تشيونغجو، لكنها لم تكشف آنذاك عن تفاصيل توزيع هذه الاستثمارات.

ويُعد التوسع الكبير في القدرات الإنتاجية لشركات الرقائق الكورية الجنوبية مكسباً سياسياً للرئيس لي جاي ميونغ، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من تعرض القطاع لضغوط إذا تراجع الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم «إس كيه هاينكس» 7.1 في المائة، فيما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 8.6 في المائة، متأثرين بموجة بيع واسعة لأسهم شركات الرقائق عالمياً، بعد تقارير عن اعتزام «ميتا بلاتفورمز» بيع فائض قدراتها الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن احتمال وجود فائض في قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أبدى كواك نوه جونغ ثقته بآفاق سوق رقائق «ناند»، وهي رقائق لتخزين البيانات تحتفظ بالمعلومات حتى بعد إيقاف تشغيل الأجهزة، بخلاف رقائق «دي رام».

وقال: «الطلب على رقائق ناند ارتفع، ومن المتوقع أن يواصل نموه خلال السنوات المقبلة، في حين لا يزال المعروض منها محدوداً».

وأضافت الشركة أنها تعتزم بدء أعمال إنشاء مصنع «إم 17» الجديد لإنتاج رقائق «ناند» في مدينة تشيونغجو خلال العام المقبل.


«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«فاينانشال تايمز»: «أوبن إيه آي» تناقش منح الحكومة الأميركية حصة 5 % من الشركة

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن شخصين مطلعين على المحادثات، أن شركة «أوبن إيه آي» بدأت مناقشات بشأن منح الحكومة الأميركية حصة تبلغ 5 في المائة في الشركة المطورة لـ«شات جي بي تي».

وبحسب الصحيفة، اقترح الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان وعدد من كبار مسؤوليها هذه الخطوة ضمن ترتيبات أوسع تقضي بامتلاك الحكومة الأميركية، عبر كيان حكومي مخصص، حصة تبلغ 5 في المائة في كل واحدة من كبرى شركات تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن المقترح قد يشمل شركة «أنثروبيك»، إضافة إلى الشركات المدرجة الرائدة في القطاع مثل «غوغل» و«ميتا بلاتفورمز»، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشركات ستوافق على المقترح.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن ألتمان قوله إن منح الجمهور، عبر الحكومة، حصة في شركته يُعد أفضل وسيلة لتقاسم المكاسب التي قد تحققها طفرة الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا المقترح في وقت تتزايد فيه الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وكانت شركة «أنثروبيك» قد علّقت الشهر الماضي إتاحة أكثر نماذجها تطوراً، بعدما أمرتها الحكومة الأميركية بتقييد وصول المستخدمين الأجانب إليها، استناداً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وفي هذا الأسبوع، رفعت واشنطن القيود المفروضة على وصول المستخدمين الأجانب إلى نموذج «فابل 5» التابع لـ«أنثروبيك»، بعدما عالجت الشركة الناشئة، بحسب التقرير، المخاوف المتعلقة بالسلامة التي أثارتها إدارة ترمب، ما أتاح توزيع النموذج على نطاق أوسع.