قناة «المشهد» بقيادة طوني خليفة تُناغم الرقمي بالتقليدي

صورة بانورامية للشرق الأوسط في المشروع الإعلامي

طوني خليفة يقود «المشهد»
طوني خليفة يقود «المشهد»
TT

قناة «المشهد» بقيادة طوني خليفة تُناغم الرقمي بالتقليدي

طوني خليفة يقود «المشهد»
طوني خليفة يقود «المشهد»

الفكرة في بال الإعلامي اللبناني طوني خليفة المُقدم على التحديات بجرأة. يتوقف عند تجربة برنامجه «سؤال محرج» عبر منصة «صوت بيروت إنترناشونال» الإلكترونية، وانتقال بثه من الديجيتال إلى الشاشة حين عُرض عبر «إل بي سي آي». توأمة الإلكتروني مع التلفزيون، فكرة مغرية لم يكف عن طرحها على مهتمين في الشأن الإعلامي. لقاءُ رؤيته مع جهة ممولة تبحث عن مشروع إعلامي جديد، يقود إلى ولادة «المشهد».
يقرأ خليفة مزاج الجمهور المُنتقل في خضم الفورة التكنولوجية من المشاهدة التقليدية إلى المنصات. جمهور الهواتف والأجهزة الذكية، والتصفح بكبسة زر. تخرج «المشهد» من هذه الروحية الثورية وتستعد للبث باندفاع.
تناقش فريق العمل بإدارة خليفة بمجموعة أسماء قبل الاستقرار على «المشهد» وتسجيلها ماركة تجارية. في حديثه الأول عن مشروعه الحلم، يقول لـ«الشرق الأوسط» بواقعية عن سؤال يتعلق بشعار القناة؛ «المشهد سيكتمل»: «الكمال لله، ولا ندعيه نحن البشر. الثغرة موجودة، فنبذل أقصى الجهد لاكتمال المشهد الإعلامي كما نراه ممكناً».
ما القناة وهويتها؟ «مزيج متكامل بين الرقمي والتلفزيوني. ما يُعرض على الشاشة، يُبث توازياً عبر المنصات، فيكون متاحاً لمن يفضلون المشاهدة التقليدية ولمن تصبح هواتفهم عالمهم». يكمل أنها قناة يرتكز أساسها على خلفية إخبارية، من دون أن تبث على مدار الساعة من أماكن الاشتعال. فهي لن تفتح هواءها لنقل عاجل ومباشر لمعارك روسيا في أوكرانيا، وخراب الأرض مثلاً، بل تغطي الحدث ضمن نشرات أخبار «على مستوى عالٍ»، مع تحليلات ومقابلات.
الأساس سياسي والأبعاد سياسية؟ جواب خليفة: «نعم، مع فتح نوافذ على شؤون المجتمع والقضايا الإنسانية، ومتابعة للمنافسات الرياضية، إلى هموم الشباب، وما يعني الناس في عالم الأعمال. هذه الهوية، مع الاهتمام النقدي بما يجري في عالمنا العربي ضمن كوميديا ساخرة لها حصة». لا برامج فنية ولا دراما؟ يبدو أن المسلسلات غائبة. «صحيح، حتى الآن. مع الوقت قد نعيد المراجعة، وإن وجدنا نقصاً فلا بد من سده، فلن نتوانى».
يعمل خليفة على بناء فريق القناة، كما اعتاد بناء فريق برامجه: «الخبرة والدماء الجديدة». في دبي، مقر التلفزيون، ورشة لا تهدأ، ومجموعة متحمسة للخروج بمحتوى لائق. يخبرنا أنه فوجئ بحجم طلبات الانتساب للمشروع؛ «فكم من تواقين للشغف الإعلامي لا يجدون فرصاً». يتفادى الدخول في أسماء إعلاميي القناة، فالبعض لم يُنه التزاماته حيال مؤسسات ينتظر فض العقد نهائياً معها، بعد الاستقالة، للانتقال إلى «المشهد». يكتفي بجملة: «أسماء وازنة، خبرتها كبيرة، تمتلئ بالطاقة».
يعلم خليفة أن الانطلاقة قد تكون البداية والنهاية معاً، حين يتدخل التعثر. يضع والفريق ثقلهم فيها. يؤمن بـ«المتر الأول من الطريق، فإن كان صحيحاً، أضمن الوصول». ليس من باب الغرور بالنفس قوله إنه لم يعتد المشي في الصف الثاني. يؤكد تمسكه بالصف الأول من منطلق إدخال الطمأنينة إلى نفوس المتحمسين في فريقه، المقبلين على مغامرة جديدة. لا يدعي استثمار التلفزيون بميزانية من ملايين الدولارات، ومع ذلك يراهن على نتائج كبرى.
نعود إلى خط القناة السياسي، فيرد بأنها لجميع الناس، «لا أجندة ولا توجهات حادة». يوضح أنها ليست رمادية سياسياً، بل تجاهر في رأي «يحترم الأرض التي تبث منها، ولا يتعارض مع علاقاتها ومصالها الخارجية. الهدف مخاطبة جميع الفئات فيشعر المتابع بأنها صادقة، لا تمثل». في الفريق «أكثر من وجهة نظر»، والجمهور المستهدف هو «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع حضور خليجي يشمل الإمارات والسعودية ودول مجلس التعاون».
تولد «المشهد» في زمن خفوت وهج الفضائيات واتجاه العالم إلى الصناعة الرقمية. يلتمس خليفة حجم المسؤولية: «لو أنني أطلق قناة في بداية عصر البث عبر الأقمار الصناعية، لكانت المهمة أسهل. الناس تهجر الشاشة وأنا أدعوهم إليها. هنا التحدي».
يخطط من دون إنكار فظاعة الظروف إن باغتت. ينجز دوره، مع يقينه بأنه لا أحد يعرف ما تخبئه الأيام: «المنطقة تغلي. أترك للأحداث تحديد ما ينتظرنا. لا نستطيع التحكم في مسارها». المخارج مسدودة أمام سؤال بديهي يتعلق بالمنافسة. في العالم العربي قنوات إخبارية بضخامة إمبراطورية، أين «المشهد» منها وأي موقع ستحجز بين الكبار؟ يجيب كالمستعد للإجابة، فبالنسبة إليه، «من الأفضل ألا ننافس أحداً. المنافسة ستضر ولن تفيد. سيكون مثمراً أكثر لو نافسنا أنفسنا للخروج بأفضل نتيجة، وإلا فسنقع قبل الخطوة الأولى. أريد أن يلحظ المُشاهد أننا لا نشبه سوى هويتنا، عندها سينضم لنا جمهور يبادلنا كامل الثقة».
سيكون لـ«المشهد» مراسلون من جميع الدول المؤثرة، ولاحقاً قد تفتتح مكاتب ثابتة في بعض العواصم إن لمست حاجة. عبر ثلاثة أقمار صناعية، ستبث إلى العالم، «نايل سات»، و«عرب سات»، و«هوت بيرد»، تزامناً مع «لايف ستريمينغ» على منصات «السوشيال ميديا». متى الانطلاقة؟ «آمل أن تكون قبل ثلاثة منعطفات كبرى: انتخابات الرئاسة اللبنانية، وكأس العالم، وانتخابات الكونغرس الأميركي. نسعى إلى ذلك».


مقالات ذات صلة

تلفزيون ألماني يحذف مقطعاً يتهم إيلون ماسك بتأجيج الاحتجاجات في بلفاست

أوروبا رجل الأعمال والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

تلفزيون ألماني يحذف مقطعاً يتهم إيلون ماسك بتأجيج الاحتجاجات في بلفاست

أقام إيلون ماسك دعوى على قناة ألمانية بسبب تقرير عنه، ما دفعها لحذف فقرة مثيرة للجدل بعد اعتراضه القانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون.

داليا ماهر (القاهرة)
الخليج «هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)

«هيئة الإعلام» السعودية: إحالة مسيء لدولة شقيقة إلى النيابة العامة

استدعت «هيئة تنظيم الإعلام» السعودية مواطناً أساء لدولة شقيقة بتعرضه لرموزها وقياداتها في مساحة صوتية بمنصة تواصل اجتماعي، وجرت إحالته للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا نشطاء ومعارضون سياسيون يشاركون في مظاهرة بالعاصمة تونس (رويترز)

القضاء التونسي يحكم بسجن صحافية 4 سنوات غيابياً

كشفت الصحافية التونسية ‌خولة بوكريم، وهي منتقدة شديدة للرئيس قيس سعيد، أن محكمة في تونس قضت بسجنها 4 سنوات غيابياً.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا نانديتو باديا وجورج ستانا رجلان رومانيان متهمان بطعن الصحافي الإيراني الدولي بوريا زراتي قرب منزله في ويمبلدون في مارس 2024 يمثلان أمام محكمة «وولويتش كراون» في لندن ببريطانيا 18 مايو 2026 في رسم تخطيطي للمحكمة (رويترز)

محكمة بريطانية: رومانيون طعنوا صحافياً في لندن بتحريض من إيران

قال ممثلو ادعاء أمام محكمة بريطانية، اليوم الاثنين، إن مجموعة من الرجال الرومانيين، يعملون وكلاء للحكومة الإيرانية، نفّذوا هجوماً بالسكين على صحافي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإعلام الكندي يحذر من خطورة عفيف... وبراعة أبو ندى

عفيف خلال تدريبات قطر الأخيرة (أ.ب)
عفيف خلال تدريبات قطر الأخيرة (أ.ب)
TT

الإعلام الكندي يحذر من خطورة عفيف... وبراعة أبو ندى

عفيف خلال تدريبات قطر الأخيرة (أ.ب)
عفيف خلال تدريبات قطر الأخيرة (أ.ب)

تحظى المواجهة المرتقبة بين المنتخب القطري ونظيره الكندي، مساء الخميس على استاد «بي سي بليس» في فانكوفر، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لكأس العالم 2026، باهتمام واسع من وسائل الإعلام الكندية.

وخصَّص الإعلام الكندي مساحات كبيرة لتحليل نقاط القوة في المنتخب القطري، والتحذير من خطورته بعد تعادله اللافت 1 - 1 أمام منتخب سويسرا في الجولة الافتتاحية بالمجموعة.

ورأت وسائل إعلام كندية أنَّ المنتخب القطري نجح في إعادة خلط أوراق المجموعة بعدما انتزع تعادلاً ثميناً من المنتخب السويسري، أحد أبرز المرشحين للتأهل، عادّةً أنَّ ذلك زاد من أهمية المواجهة بالنسبة للمنتخب الكندي الساعي لتحقيق فوزه الأول في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

وأجمعت التحليلات الإعلامية على أنَّ نجم المنتخب القطري أكرم عفيف يمثِّل أبرز عناصر الخطورة في صفوف «العنابي»، مشيرة إلى دوره المحوري في بناء الهجمات وصناعة الفرص وربط خطوط الفريق.

وأكدت شبكة «تي سي إن» الرياضية أنَّ المنتخب القطري يمتلك قدرات هجومية تستحق الاحترام، داعية الجهاز الفني الكندي إلى فرض رقابة دقيقة على تحركات عفيف، الذي وصفته بأنه أحد أبرز مفاتيح اللعب القادرة على تغيير مجريات المباريات في أي لحظة.

من جهتها، عدّت صحيفة «ذا غلوب» أنَّ المنتخب القطري أثبت أمام سويسرا قدرته على استغلال اللحظات الحاسمة، مشيدة بصلابة خطه الدفاعي، وتألق حارس المرمى محمود أبو ندى، الذي لعب دوراً مؤثراً في خروج فريقه بنقطة ثمينة.

أما صحيفة «ذا بروفينس» فرأت أن تعادل قطر مع سويسرا يمثِّل رسالة تحذير واضحة للمنتخب الكندي، مطالبة اللاعبين بعدم التعامل مع المباراة بثقة زائدة، أو الاعتماد على أفضلية الأرض والجمهور فقط، ومؤكدة أنَّ «العنابي» أثبت امتلاكه شخصيةً تنافسيةً عاليةً في البطولات الكبرى.

كما ركز محللون كنديون على خطورة الهجمات المرتدة القطرية، مشيرين إلى أنَّ سرعة التحوُّل من الدفاع إلى الهجوم كانت من أبرز نقاط قوة «العنابي» في مباراته الأولى، وهو ما يتطلب حذراً دفاعياً كبيراً من المنتخب الكندي.

وركَّزت وسائل الإعلام الكندية على أنَّ المنتخبين يدخلان المواجهة بشعار واحد يتمثل في البحث عن أول انتصار في تاريخهما بمنافسات كأس العالم، في ظلِّ عدم تحقيق أي منهما فوزاً في مشاركاته السابقة بالبطولة.

وأشارت التقارير إلى أنَّ نتيجة المباراة قد تمنح الفائز أفضليةً مهمةً في سباق التأهل إلى الدور الثاني، خصوصاً بعد انتهاء مباريات الجولة الأولى بتقارب كبير بين منتخبات المجموعة.

وفي المقابل، لا تزال الشكوك تحيط بمشاركة الظهير ألفونسو ديفيز، أحد أبرز نجوم المنتخب الكندي، بعد معاناته من إصابة في عضلة الفخذ خلال المباراة الأولى.


غانا تقهر بنما بهدف قاتل

فرحة غانية بهدف الفوز (رويترز)
فرحة غانية بهدف الفوز (رويترز)
TT

غانا تقهر بنما بهدف قاتل

فرحة غانية بهدف الفوز (رويترز)
فرحة غانية بهدف الفوز (رويترز)

حقَّق منتخب غانا فوزاً قاتلاً على بنما 1 - 0، الخميس، في تورونتو، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الـ12 لمونديال 2026.

وسجَّل كاليب يرينكي هدف الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليحسم مباراة اتسمت بقوة المواجهة بين الفريقين.

واحتلَّ منتخب «النجوم السوداء» المركز الثاني في المجموعة خلف إنجلترا الفائزة على كرواتيا 4 - 2 في وقت سابق في دالاس.


«فيفا» يدعو مؤثرة كورية لحضور مباراة المكسيك بعد تعرضها لإساءة عنصرية

جماهير كورية تساند منتخب بلادها في المونديال (أ.ب)
جماهير كورية تساند منتخب بلادها في المونديال (أ.ب)
TT

«فيفا» يدعو مؤثرة كورية لحضور مباراة المكسيك بعد تعرضها لإساءة عنصرية

جماهير كورية تساند منتخب بلادها في المونديال (أ.ب)
جماهير كورية تساند منتخب بلادها في المونديال (أ.ب)

تلقت مؤثرة من كوريا الجنوبية دعوةً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحضور مباراة منتخب بلادها ضد المكسيك، الخميس، في بطولة كأس العالم، بعدما تعرَّضت لإساءة عنصرية خلال مباراة بلادها الأولى أمام التشيك.

وتعرَّضت اليوتيوبر إينو كات، واسمها الحقيقي يون سو جين، للإساءة عندما اقترب منها مشجع مكسيكي، ولوَّح بإشارة تمييزية في أثناء تصويرها لقطات خلال مباراة كوريا الجنوبية ضد التشيك التي أُقيمت في جوادالاخارا ضمن منافسات الجولة الأولى.

وأكد «فيفا»، الأربعاء، أنَّه حظر حساب المشجع المكسيكي الخاص بحجز التذاكر، مؤكداً أنَّ المشجع اعتذر عمّا فعله.

وقال «فيفا»، في بيان عبر موقعه الرسمي: «يسعدنا أن فريق إينو كات قبل دعوتنا لحضور مباراة المكسيك وكوريا يوم 18 يونيو (حزيران) في جوادالاخارا».

وأوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أنَّ هذا التاريخ يتزامن مع «اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية»، مضيفاً أن «فيفا» سيوجِّه رسالة احترام وتضامن بالتعاون مع فريق إينو كات.

واستنكر «فيفا» في بيانه العنصرية والكراهية والتمييز بكافة أشكالها، مؤكداً أنَّه لا مجال للسماح بمثل هذه التصرفات والسلوكيات في عالم كرة القدم، أو كأس العالم، أو في أي مكان في المجتمع.