لبنانيات يتنشّقن الحرية على «إطارين»... ولو بعد الخمسين

السيدة لارا نعماني على متن دراجتها النارية خلال نزهة مع الأصدقاء (الشرق الأوسط)
السيدة لارا نعماني على متن دراجتها النارية خلال نزهة مع الأصدقاء (الشرق الأوسط)
TT

لبنانيات يتنشّقن الحرية على «إطارين»... ولو بعد الخمسين

السيدة لارا نعماني على متن دراجتها النارية خلال نزهة مع الأصدقاء (الشرق الأوسط)
السيدة لارا نعماني على متن دراجتها النارية خلال نزهة مع الأصدقاء (الشرق الأوسط)

ببنطال جلدي لامع، وخوذة مدببة، وسترة جلدية مزينة بدبابيس وشارات تروي قصة مشاوير وتحديات تخوضها على متن دراجتها النارية، تجوب السيدة اللبنانية لارا نعماني (52 سنة) لبنان، والدول العربية، بل العالم، على «إطارين أشبه بالأجنحة»، على حد وصفها.

ولم تمارس لارا، وهي أم لولدين في العقد الثاني من العمر، شغفها «الأزلي» بهواية ركوب الدراجات النارية في سن صغيرة، بل كان عليها الانتظار، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنت دائماً أرى الحلم يبعد مع كل مسؤولية جديدة، كان الأهم تربية ولدي وتأمين مستقبلهما. كنت أعتقد أن حلمي لن يتحقق أبداً».
كثيراً ما يُقال إن النصف الأول من حياتنا مكرس لوظائفنا وواجباتنا، بينما النصف الثاني ملك لنا للاستمتاع بالحياة، لكن في مجتمع شرقي يقسّم الهوايات جندريا، ويخضعها في معظم الأحيان لروزنامة العمر، فيصف النساء اللاتي يعتزمن تحقيق أحلامهن في سن كبيرة بـ«المتصابيات»، واللاتي يمارسن هواية وضعتها الأعراف على خانة الذكور بـ«المسترجلات»، ضربت سيدات لبنانيات، من بينهن لارا وبيليندا زكا (55 سنة)، عرض الحائط كل تلك «المحظورات» واتبعتا شغفهما في سبيل «ذلك الشعور بالحرية المطلقة... ولو بعد حين».
وتروي لارا، المعروفة وسط مجتمع سائقي دراجات «الهارلي» بـ«لولوش» و«أم عمر»، أن قلبها كان يرقص فرحاً كلما رأت سيدة تقود دراجة، وتتحدث السيدة، التي أصبحت رائدة اليوم في مجال التأمين والبوالص لـ«الشرق الأوسط»، عن الشرارة التي دفعتها إلى المضي قدماً في مطاردة حلمها «وهو صاحب شركة في مجال التأمين، قابلته في عام 2018».

وتحكي: «خلال الاجتماع عندما كنت في مكتبه سرقت أنظاري خوذة وسترة جلدية، شتتتا تركيزي كلياً، وعندما سألته أخبرني أنه يقود دراجة نارية»، الرجل الذي كان عمره 64 سنة حينها، صدم لارا «فهو مسن بدأ بممارسة هوايته في عمر الـ60»، على حد تعبيرها، فألهمتها قصته وأشعلت في قلبها الشغف من جديد.
أما مغامرات بيليندا التي تصف نفسها بأنها «متمردة وتسير عكس التيار»، فبدأت منذ الصغر، وتخبر «الشرق الأوسط» أنها في عمر الـ13 سنة كانت تخفي عن والديها ركوبها خلف شباب المنطقة الذين يقودون الدراجات النارية الرياضية السريعة، تقول: «أمي وأبي كانا يوبخانني باستمرار وكان والدي يهددني بالعقاب عندما يكتشف الموضوع، فهو رجل متحفظ جداً وكان يخاف من كلام الناس».

لم يخفت شغف بيليندا، وهي فنانة تبرع في تصميم قطع فنية ولوحات ثلاثية الأبعاد وتصمم مجوهرات، لقيادة الدراجات النارية السريعة يوماً، إلا أنها لم ترغب في تحدي عائلتها ووالدها بالأخص، وفقاً لها، إلى أن زارتها زبونة في متجرها في منطقة مار تقلا في الحازمية (ضواحي بيروت).

وتقول السيدة الملقّبة بـ«بي»: «خلال دردشتنا أخبرتني الزبونة أنها تقود دراجة نارية، أخبرتها حينها عن حبي لهذه الهواية رغم رفض أهلي، فكان جوابها أشبه بنداء اليقظة. قالت لي حينها: عذراً! عمرك 45 سنة وتنتظرين موافقة أهلك!».
وتحكي بيليندا: «في الشهر الأول اشتريت الخوذة، والشهر الثاني اشتريت السترة وكل شهر كنت أشتري قطعة من المعدات الضرورية إلى أن اشتريت دراجة رياضية سريعة وبدأت التعلم على قيادتها. كنت أركنها لدى المدرب خوفاً من المشاجرة مع أهلي».
أما لارا، وبعدما جوبهت بمعارضة كلّية من زوجها، اشترت دراجة «هارلي سبورستر» بالتقسيط، وتمرّنت على قيادتها، وتضيف: «عندما حان وقت امتحان السواقة، كان لا بد لي من إخبار زوجي وعائلتي... لكن كيف؟!».
لم يكن أمام لارا سوى رمي الخبر في وجه زوجها كالقنبلة، وتذكر: «وبقيت سنة كاملة أقود الدراجة من دون رضاه».

وتقبل الزوج فكرة أن زوجته «رايدر» (سائقة دراجات نارية) بعدما شاهد بأم العين «الاحترام الذي اكتسبته في هذا المجتمع، ومحبة الناس لي وتمكني ومضاهاتي للرجال في القيادة» تشرح، وتتابع: «بعدما كان من أشد المعارضين أصبح فخوراً بي».
وفي لبنان، تقود العديد من السيدات، خصوصاً الشابات، دراجات نارية، أكان للهواية كلارا وبيليندا، أو كوسيلة نقل اقتصادية. وفي حين يتقبّل الجيل الشاب هذه الظاهرة بل ويشجعها، لا يحبّذ السواد الأعظم من الجيل الأكبر الفكرة ويعتبرها «مسيئة لصورة المرأة».


ورغم ذلك، تعتبر لارا، أن والدها كان سيبارك خطوتها هذه لو كان على قيد الحياة بعكس والدتها التي يكبلها الخوف على ابنتها من أن تصاب بأي مكروه، والتي لا تتردد في التعبير عن امتعاضها من «تصرّف» ابنتها كلما سنحت لها الفرصة.
أما في العائلة الكبيرة، لارا ابنة بيروت، كانت محبوبتها وفقاً لها، وتضيف: «لكن بسبب قيادتي للدراجة النارية تغيرت نظرتهم لي وخسرت محبتهم...».
بيليندا فجّرت القنبلة أيضا، فقررت المواجهة وقامت بركن دراجتها أمام المنزل، «وكانت المشاجرة الكبرى. منذ ذلك الحين اختلفت علاقتي بوالدي وتوفي في عام 2013 من دون أن تعود علاقتنا كما كانت في السابق»، حسبما تروي. أما والدتها فتقبلت الموضوع بعد مدة لكنها طلبت منها توخي الحذر، وفقاً لها.

الأزمة الاقتصادية
ولكن في بلد يعيش أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث ويحرم المواطنين من أدنى حقوقهم المعيشية، تعتبر رياضة ركوب الدراجات النارية، وهي هواية مكلفة جداً، بحسب بيليندا ولارا، من الكماليات، فكيف يمكن لمحبيها المواظبة على ممارستها وسط كل الأزمات التي تعيشها البلاد؟
تؤكد السيدتان أن تلك الهواية تأثرت حتما بالأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات وقطع غيار وصيانة الدراجات النارية.

وخلال السنة الماضية، نادراً ما ذهبت بيليندا في نزهة مع النادي، وتقول: «أقل قطعة في (الهارلي) باهظة الثمن، واليوم بعدما حجزت المصارف على أموالنا وتراجعت إنتاجية العمل أصبح لا بد من التفكير ألف مرة قبل الإقدام على أي عملية تصليح أو صيانة، كذلك قلّصنا عدد النزهات بسبب أزمة المحروقات وارتفاع أسعار البنزين».
https://www.facebook.com/watch/?v=429288074891034&ref=sharing

من جهتها، تشير لارا التي تولت رئاسة نادي «هوكس لبنان» (Hawks) في عام 2021، أي في خضم أزمة المحروقات في البلاد والطوابير أمام محطات الوقود التي تلاها رفع الدعم عن المحروقات وارتفاع أسعارها بشكل جنوني، إلى أنه كان من أولويات النادي حينها الأخذ بعين الاعتبار ظروف كل الأعضاء الموجودين. وتتحدث عن أن النادي عمد إلى اختصار عدد النزهات ومسافتها أيضاً، وبعدما كانت «الرايد» (النزهة) لا تقل عن 300 و400 كيلومتر قبل رفع الدعم عن مادة البنزين، أصبحت لا تزيد على 100 أو 150 كيلومتراً بعده، بهدف تخفيف الكلفة عن الأعضاء والسماح بمشاركة العدد الأكبر.
وتلفت إلى أن النادي ألغى العديد من النزهات بسبب أزمة المحروقات وصعوبة تأمين مادة البنزين من جهة، وارتفاع الكلفة على الأعضاء من جهة أخرى، خصوصاً أن المداخيل لم تكن قد عدّلت حينها.

لكن ما هو الشعور الذي يستحق كل هذا التحدي... والتكلفة؟
على حد تعبير بيليندا، التي غيرت دراجتها الرياضية السريعة بأخرى من نوع «هارلي سبورستر» بعد خمس سنوات من ممارسة الهواية وقبل أن تطل الأزمة الاقتصادية برأسها، فإن قيادة الدراجة النارية تحررها من شعور الحزن والكآبة والعصبية، وهي مصدر إلهام لها.
أما عن سبب التغيير، فتقول بيليندا: «كنت أقود أحياناً بسرعة 170 كلم بالساعة، وخوفي مما قد يحصل لوالدتي في حال أصابني أي مكروه دفعني إلى اتخاذ القرار بإنهاء حقبة (السبيد بايك)، خصوصاً أنني تقدمت أكثر في العمر، فاشتريت (هارلي) منذ أربع سنوات وهي دراجة نارية تساق بهدوء إجمالاً».

وتشرح السيدة الوحيدة في مجموعتها «ليبانون رايدرز»: «نزهة صغيرة على متن دراجتي تعيد البسمة إلى وجهي وتغير مشاعري... أحس بالسعادة وأنني في عالم آخر... هو الشعور بالهواء الذي يلامس وجهي... القرب من الطبيعة... هي الحرية»، وتضيف: «دراجتي النارية أشبه بطفلي المدلل».

أما لارا التي تمتلك اليوم دراجتين من نوع «هارلي» واحدة من طراز «سبورستر» وأخرى «فات بوي»، فتقول: «لو استعنت بكل القواميس من الجلدة إلى الجلدة لأشرح شعوري لن أستطيع التعبير عن مشاعري بشكل كافٍ».
وتسترسل بوصف ذلك الشعور: «الشخص الذي يقود دراجة نارية يشعر بنسمة الهواء التي تداعب وجهه وأذنيه وعينيه، ويستمتع برجرجة المحرك وصوته، والأهم الشعور بالحرية... هي قيادة للحرية على إطارين ومن دون مرشد»، وتضيف: «الشخص الذي يقود دراجة نارية يقودها بقلبه، وجسمه يلحق قلبه».

من الهواية إلى الرئاسة
شغف لارا واندفاعها ومثابرتها في ممارسة هوايتها، سلّط الضوء عليها في مجتمع راكبي دراجات «الهارلي»، وبعد سنة واحدة من انضمامها إلى مجموعة «HOG LEBANON CHAPTER»، طلب منها رئيس النادي في عام 2019 تولي منصب مسؤولة «THE LADIES OF HOG»، وهي مجموعة تضم السيدات اللاتي يمارسن تلك الهواية، وتنظم أحداثاً ترفيهية وتوعوية وتسهم في جمع التبرعات للقضايا الإنسانية أيضاً، على سبيل حدث «PINKTOBER» الذي نظمته المجموعة للتوعية بأهمية الكشف المبكر على مرض سرطان الثدي في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وجمع التبرعات للمساهمة في علاج المصابات به.

نجاحها في هذا المكان، سلط الضوء عليها أكثر فأكثر، وفقاً لها، وفي عام 2021 طلب منها نادي «هوكس»، المنتشر في أكثر من بلد عربي، تأسيس فرع للنادي في لبنان وتولي رئاسته، وتقول لارا: «كان هذا تحدياً، وخلال مدة رئاستي للنادي انضم 110 أعضاء، وبرعنا في تنظيم أحداث ناجحة جداً»، وتضيف: «بعد سنة من هذا العمل التطوعي الذي يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين كان لا بد لي من فتح الباب لأعضاء آخرين في اللجنة لتولي المنصب، للالتفات إلى عملي وولدي».

إناث وسط «معشر الرايدرز الذكور»
وعن تقبل المجتمع الذكوري في لبنان والعالم العربي لأن تكون امرأة رئيسة نادٍ لقيادة الدراجات النارية، توضح: «في البداية كان هناك تشجيع، لكن المجتمع الذكوري نفسه الذي شهد على نجاحي في رئاسة النادي لم يتقبل الموضوع لاحقاً، لكنني استمررت ونجحت باعتراف لبنان والعالم العربي ومؤسسي (هوكس)».
من ناحيتها، تؤكد بيليندا أن السيدة التي تقود دراجة نارية تنال احترامها وسط مجتمع أغلبية هواته من الذكور نظراً لمدى تمكنها من القيادة، وتقول: «عندما يشاهد راكبو الدراجات النارية مدى تمكني من القيادة يرفعون لي القبعة، هم لا ينظرون لي كامرأة تقود دراجة نارية، بل كشخص يحب هذه الهواية ويبرع فيها بغض النظر عن جنسه، لذلك هم لا يعارضون أبداً أن أكون في الصفوف الأمامية في النزهة».

وعادة ما يتولى الصفوف الأمامية الأشخاص الأكثر تمكناً من القيادة ويقومون بتمرير الإشارات إلى الخلف لتحذير السائقين من المطبات والجور والسيارات وغيرها من الإرشادات المرورية الضرورية في أثناء القيادة.

لكنها تلفت أيضاً إلى أن «هناك بعض الرجال الذين يظنون أن السيدة التي تقود دراجة نارية سهلة أو سيئة السمعة»، وتضيف: «تكتسب السيدة احترامها من خلال تصرفاتها وكيفية تعاطيها مع هذا المجتمع تماماً كما في الحياة».
وعن الاهتمام بمظهرها الأنثوي أثناء قيادة الدراجة النارية، تقول لارا: «أحرص على القيادة بقوة الرجل، مقابل إظهار الأنوثة بالشكل الخارجي، أحاول الحفاظ على مزيج مختلف على ماكينة شبابية وقاسية بطبعها وصوتها وشكلها... وهذا الأمر أكسبني لقب (ليدي لارا) بين محبي هذه الهواية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت: إيران وحلفاؤها يعتزمون استهداف جامعات بلبنان

مشهد عام لبيروت (رويترز)
مشهد عام لبيروت (رويترز)

قالت السفارة الأميركية في بيروت، اليوم الجمعة، إن إيران والجماعات المسلّحة المتحالفة معها «قد تستهدف جامعات في لبنان».

وحضّت السفارة المواطنين الأميركيين، في بيان أمني نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، على مغادرة لبنان «ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».

ونصحت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وفي إشعارٍ لها على منصة «إكس»، قالت السفارة إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد، خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات، وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وهدَّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.


«إطار ملادينوف»... رهان الضمانات بين نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل

فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«إطار ملادينوف»... رهان الضمانات بين نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل

فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

محادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة استضافتها القاهرة مع حركة «حماس» بعد لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، شهدت مطالبات بضمانات للتطبيق، وسط تمسك إسرائيل بنزع السلاح، وتمسك الفصائل الفلسطينية بانسحاب كامل لقوات الاحتلال.

ذلك الحديث عن الضمانات يأتي في خضم مناقشات بشأن إطار ملادينوف، القائم على نزع السلاح مقابل الإعمار، دون الحديث عن موعد الانسحاب الإسرائيلي، اعتبره خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه يجعل المفاوضات أمام «عقدة التزام» من الطرفين، لن يكون حلّها سهلاً إلا بضغوط أميركية ومقاربات من الوسطاء.

والتقى وفد من حركة «حماس» الوسطاء من مصر وتركيا وقطر، لبحث تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وفق بيان للحركة، الخميس.

وقال مصدر فلسطيني مقرب من «حماس» والفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، إن وفد «حماس» برئاسة خليل الحية التقى ملادينوف، وناقش معه الإطار المطروح، وما يتضمنه من ملف السلاح، بخلاف ملف دمج الموظفين في جهاز الشرطة والمؤسسات، لافتاً إلى «أن مطالب الحركة كانت خلال اللقاءات بالقاهرة واضحة، وتتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار وتشكيل الشرطة، قبل الحديث عن أي تنفيذات في ملف السلاح، باعتبار أن أي شيء مخالف يعدّ مجازفة، ويفضي لفراغ أمني كبير».

الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبحثت الحركة أيضاً مع الفصائل بالقاهرة ملف السلاح، والكل أجمع على أهمية تهيئة الأمور بوصول «قوات الاستقرار» وتشكيل الشرطة، بخلاف مناقشة ملف تمكين «لجنة التكنوقراط» من عملها. وأكدت «حماس» أن إسرائيل ترفض مرورها، والمشكلة لديها، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن ردّ «حماس» النهائي لا يزال محل دراسة.

وكشف 3 مصادر، وهم مسؤولان مصريان وآخر فلسطيني، لـ«رويترز»، أن الحركة أبلغت الوسطاء بأنها لن تناقش نزع سلاحها دون الحصول على ضمانات بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وفق المنصوص عليه في خطة نزع السلاح، التي وضعها «مجلس السلام».

وجاءت اجتماعات «حماس» غداة زيارة أجراها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، إلى القاهرة وأنقرة، بشأن خطته لتنفيذ اتفاق غزة، وفق مقترح «مجلس السلام» الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة، ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

يقف الفلسطينيون النازحون في طوابير لتلقي الطعام الذي يوزعه مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن الضمانات التي تطالب بها «حماس» عليها توافق، وهي انسحاب إسرائيل وتشكيل قوات الاستقرار بالقطاع، لكن العقدة في إسرائيل التي تريد انسحاباً شكلياً، وتتمسك بتسليم السلاح كذريعة لتهديد الاتفاق، وليس لضمان نجاحه.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن الضمانات حقّ فلسطيني واجب على إسرائيل الالتزام به، بينما ما تطرحه إسرائيل ليس ضمانات، بل ذرائع لإفشال الاتفاق، وسيكون الرهان منصباً على تحرك الوسطاء للوصول لمقاربات أو تفاهمات.

تلك التباينات جعلت مصدراً منفصلاً مقرباً من «مجلس السلام»، وفق ما ذكرته «رويترز» الخميس، يتوقع أن ردّ «حماس» يعني أن المحادثات بشأن نزع سلاح الحركة لن تُفضي على الأرجح إلى تقدم فوري، مؤكداً أن الحركة ستجتمع مع الوسطاء مجدداً الأسبوع المقبل.

وذكر المصدر، في حديث لـ«رويترز»، أن الولايات المتحدة قد تمضي قدماً في جهود إعادة الإعمار دون نزع سلاح «حماس»، ولكن في المناطق الخاضعة تماماً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مستبعداً أن ترفض «حماس» الخطة.

وكان ملادينوف كتب، في منشور على منصة «إكس»، الخميس، قائلاً: إن «المجتمع الدولي يؤيد الخطة، حان الوقت للاتفاق على إطار تنفيذها... من أجل مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».

ويؤكد السفير رخا أحمد حسن أهمية أن يكون هناك ضغط أميركي على إسرائيل وليس مقاربة فقط من الوسطاء خاصة، والانسحاب أولوية قصوى لنجاح باقي تفاهمات الاتفاق، مشيراً إلى أن مصر والوسطاء حريصون على تنفيذ الاتفاق، وسيحاولون مواصلة تحقيق ذلك، بينما إسرائيل ستفكر في تعطيل كل شيء تحت أي ذريعة.

ويتوقع الرقب أن يدفع الوسطاء بمقاربة جديدة، من أجل دفع خطة تنفيذ الاتفاق، مع التمسك بالانسحاب الإسرائيلي باعتباره مفتاح الحل.


تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)
ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)
TT

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)
ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)

تتسارع وتيرة التطورات الميدانية في جنوب لبنان، على وقع تصعيد إسرائيلي متدرّج يجمع بين الضغط العسكري المباشر وتوسيع نطاق الإنذارات والإخلاءات، في موازاة تثبيت معادلة «العزل الميداني» للبلدات الحدودية، وفي مقدّمتها مدينة بنت جبيل، التي تتصدر المشهد بوصفها هدفاً رئيسياً في المرحلة الراهنة.

وفي هذا السياق، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان الأطراف الشمالية لبلدة عين إبل، القريبة من بنت جبيل، طالباً منهم التوجه إلى داخل البلدة، في خطوة تعكس محاولة إعادة توزيع السكان ضمن نطاقات محددة.

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تطويق بنت جبيل... استراتيجية بديلة للاقتحام

تتجه الأنظار إلى بنت جبيل، حيث يبرز نمط عملياتي مختلف في التحرك الإسرائيلي. ويوضح العميد المتقاعد سعيد قزح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنّ إسرائيل «تعتمد تكتيك التطويق الكامل للمدينة بدل التوغل المباشر داخلها». ويشير إلى أنّ «القوات الإسرائيلية تعمل على إحكام الطوق عبر عدة محاور متزامنة: من جهة عيترون وعيناثا شرقاً وجنوباً، ومن محور عيتا الشعب، حيث وصلت التحركات إلى تخوم حداثا شمالاً، مع ترجيح التقدم عبر محور عين إبل غرباً، ما يعني عملياً عزل بنت جبيل من الجهات الأربع».

ويضيف قزح أنّ «إخلاء مستشفى صلاح غندور في منطقة (صفّ الهوى)، التي تُعدّ عقدة مواصلات حيوية تربط بنت جبيل بمحيطها، يشير إلى نية إسرائيل التقدم نحو هذه النقطة الاستراتيجية، بهدف التحكم بخطوط الإمداد والحركة».

امرأة تتفقد منزلاً مدمراً أصيب جراء غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ب)

من هنا، يرى أنّ الجيش الإسرائيلي يتجنب تقليدياً خوض معارك داخل المناطق المبنية بسبب تكلفتها المرتفعة، مرجحاً اللجوء إلى سياسة الأرض المحروقة عبر التدمير المكثف قبل أي اقتحام. ويؤكد أنّ «بنت جبيل، بما تحتويه من دفاعات محضّرة، قد تتحول إلى ساحة استنزاف مكلفة، ما يجعل خيار الاقتحام المباشر مؤجلاً لصالح العزل والتطويق».

ويخلص إلى أنّ السيناريو الأرجح في المدى القريب «يتمثل في استمرار فرض الطوق وقطع خطوط الإمداد، مع اندلاع اشتباكات على الأطراف، من دون عملية اقتحام واسعة في الوقت الراهن، إلا إذا تبدلت الظروف الميدانية».

إنذارات تمتد إلى الضاحية والبقاع

بالتوازي مع الجبهة الجنوبية، وسّعت إسرائيل دائرة الضغط لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث جدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذاراته صباحاً، داعياً سكان أحياء حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح، إلى الإخلاء الفوري.

وفي البقاع الغربي، نفّذ الجيش الإسرائيلي تهديده باستهداف الجسر الذي يربط سحمر بمشغرة فوق نهر الليطاني. وكان أدرعي قد أعلن مسبقاً نية استهداف الجسرين، داعياً السكان إلى التوجه شمال نهر الزهراني. ولاحقاً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية مصلين أثناء خروجهم من مسجد في سحمر، ما أدى إلى سقوط قتيلين و11 جريحاً، في مؤشر على اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل التجمعات المدنية.

مبنى منهار في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

غارات على الضاحية والجنوب وتحركات برية

ميدانياً، سجّلت غارات على الضاحية الجنوبية بعد هدوء يومين، فيما تواصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي على نطاق واسع في الجنوب، حيث استُهدف منزل بين كفرا وصربين قرب مركز لـ«الهيئة الصحية الإسلامية»، ما أدى إلى احتراق سيارة إسعاف من دون وقوع إصابات، كما طالت الغارات بلدات صريفا وبرعشيت وجويا وبرج قلاويه ودبعال والرمادية والبستان ويحمر الشقيف والشعيتية، مع تسجيل سقوط ضحايا وجرحى، بينهم سوريون. كما استهدفت غارات بلدتي دبين وصريفا في قضاء صور، فيما تعرضت أطراف حاريص وكفرا لقصف مدفعي متقطع.

وسُجّل تحليق مكثف للطيران المسيّر في أجواء الهرمل والبقاع الشمالي وبيروت وجبل لبنان والضاحية الجنوبية، في إطار تغطية استطلاعية شاملة للمسرح العملياتي.

وفجراً، مشّطت مروحيات «أباتشي» الساحل الممتد من البياضة إلى المنصوري بالأسلحة الرشاشة، وأطلقت صواريخ بالتزامن مع اشتباكات ميدانية، حيث أفيد عن هجوم نفذه عناصر «حزب الله» على قوة إسرائيلية كانت تتقدم في منطقة البياضة باتجاه الطريق الساحلي. كما تعرضت بنت جبيل وحانين وكونين والطيري لغارات بعد منتصف الليل، فيما استُهدف شرق برعشيت بقصف مدفعي.

وفي موازاة ذلك، فجّرت القوات الإسرائيلية ما تبقى من منازل في عيتا الشعب، وسط دوي انفجارات سُمع حتى مدينة صور.

وفي سياق متصل، أفاد «الوكالة الوطنية للإعلام» بإصابة 3 جنود من الوحدة الإندونيسية بجروح داخل مقرهم في العديسة، جراء سقوط قذيفة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد مصدرها.

تبادل ناري وتصعيد صاروخي

في المقابل، أعلن «حزب الله» إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وفي سلسلة بيانات، أعلن الحزب استهداف مستوطنة كريات شمونة مرات عدة، إضافة إلى قصف تجمعات للجنود في ثكنة هونين، وبنى تحتية عسكرية في صفد، ومستوطنة المطلة وكفريوفال، فضلاً عن تجمعات في المالكية وديشون وموقع هضبة العجل. كما أعلن تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في منطقة دير حنّا في بلدة البياضة، ما أدى إلى وقوع إصابات استدعت تدخّل مروحية للإخلاء، قبل استهداف المنطقة لاحقاً بالقذائف المدفعية.