باحث يقضي 3 عقود في تتبع طريق الهجرة النبوية وتحديد معالمها

عبد الله الشنقيطي أحصى 35 موقعاً من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وصحح معلومات تاريخية شائعة

الباحث الشنقيطي متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»
الباحث الشنقيطي متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»
TT

باحث يقضي 3 عقود في تتبع طريق الهجرة النبوية وتحديد معالمها

الباحث الشنقيطي متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»
الباحث الشنقيطي متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»

في تحقيق ميداني لجغرافية طريق الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، قطع أحد الباحثين في علم البلدان ما يقرب من 500 كيلومتر، خلال ثلاثة عقود، بغرض التثبت من المواضع والمواقع التي وردت في كتب التاريخ، رصد خلالها نحو 35 موقعاً، وصحح بعض المعلومات التاريخية الشائعة.
شغف الباحث عبد الله مصطفى الشنقيطي، بدأ منذ طفولته، فقد ترعرع في كنف والدته المهتمة بالسيرة النبوية وتاريخ العرب والمسلمين، والتي كانت لديها مكتبة زاخرة ببعض الكتب التي زادت في شغف الشنقيطي وغذّت ذاكرته الطرية، خلال رحلاتهم المتكررة إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، بأسماء الأماكن والمواقع التي احتضنت بعض قصص وأحداث التاريخ النبوي.
يقول الشنقيطي لـ«الشرق الأوسط»: «طورت هذا الشغف بالقراءة المكثفة، كما أن كتاباً نادراً ونفيساً حصلت عليه من بائع للقطع المستعملة في حراج بن قاسم بمدينة الرياض عام 1409، وهو الطبعة الأولى من كتاب (المغانم المطابة في معالم طابة) للفيروز آبادي، من تحقيق علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر، قادني إلى استعادة اهتمامي بالمواضع الجغرافية التاريخية للمدينة المنورة، ومن ذلك اليوم بدأ يتبلور هذا الاهتمام ويتحول إلى البداية الفعلية في الميدان».

                                                                                 الباحث عبدالله الشنقيطي
جاب عبد الله الشنقيطي الأودية والقفار للتعريف بها علمياً، مستنداً على العيان والمشاهدة، وتراكم لديه كثير من البيانات والمعلومات والشواهد خلال جولاته الميدانية التي استمرت لثلاثين عاماً، وطوال تلك الفترة كان يدوّن ويلتقط الصور ويقيّد الملاحظات، مستعيناً بالتقنيات الحديثة، لتوثيق وتثبيت وتنفيذ مرئيات على «google earth».
يقول الشنقيطي: «هالني ما تعرضت له بعض المواقع والمعالم من إهمال أو إزالة، خصوصاً ما هو واقع منها داخل المدينة المنورة، لكن نحمد الله أن تم الانتباه في الآونة الأخيرة إلى خطأ ما كان يجري، وصدر أمر خادم الحرمين الشريفين في 1429 للهجرة، بعدم التعرض لأي أثر إسلامي في مكة المكرمة أو المدينة المنورة».
في كتابه الأول، ركز الشنقيطي على أحماء المدينة المنورة، التي أقرها الإسلام للمنفعة العامة، ولأغراض بيئية واقتصادية، كأماكن صالحة للرعي في معظم أوقات العام، في ظل واقع الجزيرة العربية كأرض شحيحة المطر وقليلة الموارد، ومحدودة مواطن الرعي والكلأ، وتغطي الصحاري الجافة معظم أرجائها، وفي كتابه الثاني خلال مشواره الكتابي عن سلسلة معالم المدينة المنورة، ركز الشنقيطي على الأودية الكثيرة والكبيرة التي يتكون منها حوض المدينة الطبيعي، مع إلماحات قصيرة عن الجبال والحِرار التي تشكل السمات السطحية لأرض المدينة.

                                                         ... ويشير إلى علم ذات الجيش أحد أعلام الحمى في المدينة
وفي كتابه الثالث الذي صدر فبراير (شباط) الماضي، وشارك به في معرض المدينة المنورة للكتاب، جمع عصارة جهود السنوات الثلاثين، في تتبع طريق الهجرة من مكة إلى المدينة بأسلوب قصّ الأثر، معتمداً في ذلك على المصادر التاريخية، والخرائط التفصيلية، والسير في الأراضي الوعرة، والاستعانة بالأدلاء في كل أرض من أهلها، وقال الشنقيطي : «إن ما استنتجته خلال رحلتي البحثية، أن ما أوردته من معلومات لا يلتقي مع الآخرين إلا فيما لا يتجاوز 30 في المائة من الحقائق الشائعة».
يتحضر الشنقيطي لرحلة جديدة لتوثيق مواقع المعارك والسرايا في العهد النبوي، وقد بدأ في بعض البحوث الميدانية في مواضع حول تبوك شمال السعودية، وتسجيل معالم الطريق وإحداثيات المعالم الجغرافية، والانخراط في جولة ميدانية وتاريخية لتحديث ما استقر في أسفار التاريخ من حكايات وملاحم.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس
TT

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

قال روجر فيدرر، الذي حقَّق 20 لقباً في البطولات الأربع الكبرى الخميس، إن المنافسة التي تُشكِّل هذه الحقبة بين كارلوس ألكاراس ويانيك سينر ضخَّت طاقةً جديدةً في منافسات تنس الرجال، وذلك خلال حديثه عن تطلعه إلى مواجهة مرتقبة بين اللاعبين في «أستراليا المفتوحة». وغيَّر الثنائي الذي يُطلق عليه لقب «سينكاراس» مشهد منافسات الرجال من خلال دفعها لتجاوز حقبة «الثلاثة الكبار» الذين هيمنوا لفترة طويلة، وهم فيدرر ورافائيل نادال ونوفاك ديوكوفيتش، ليثيرا حماس الجماهير ويحققا ‌فيما بينهما ‌9 من آخر 10 ألقاب في البطولات الأربع ‌الكبرى. وتواجها ⁠في ​6 مباريات ‌نهائية العام الماضي، من بينها نهائي «فرنسا المفتوحة»، حيث أنقذ ألكاراس 3 نقاط لخسارة المباراة، وأكمل عودة عظيمة في أطول نهائي بتاريخ «رولان غاروس» بعد 5 ساعات و29 دقيقة. وقال فيدرر عن التنافس الذي يتوقَّعه المشجعون والنقاد في نهائي «أستراليا المفتوحة»، بعد المواجهات على اللقب في البطولات الثلاث الكبرى الأخرى «لهذا السبب نحن هنا». وأضاف: «إنها منافسة رائعة، إنهما يلعبان التنس بطريقة مذهلة، ونهائي فرنسا المفتوحة كان خيالياً». وتابع: «⁠سكن عالم الرياضة للحظات، وشاهد ما كان يحدث في باريس في تلك المجموعة الخامسة الملحمية. كان ‌من الممكن أن ينتهي الأمر مبكراً لصالح يانيك، ‍لكنه فجأة انتهى بتلك الطريقة ‍المجنونة. ربما كانت واحدة من أعظم المباريات». وأردف: «من الجيد أننا ما زلنا ‍نعيش على ذلك الزخم الذي دعماه بمواجهة بعضهما في كل تلك النهائيات الأخرى. حاول الجميع مجاراتهما، بينما كانا يحاولان الابتعاد أكثر». يطارد ألكاراس (22 عاماً) لقبه الأول في «أستراليا المفتوحة» ليصبح أصغر رجل يحقِّق ​كل ألقاب البطولات الأربع الكبرى. بينما يستهدف سينر (24 عاماً) تتويجه الثالث على التوالي في «ملبورن بارك»، لتأكيد هيمنته التي تذكِّرنا بعصر ⁠ديوكوفيتش. وقال فيدرر الذي فاز بآخر ألقابه الـ6 في «أستراليا المفتوحة» في عام 2018: «إن تقدمهما في السنوات القليلة الماضية أمر مذهل».وأضاف: «تدربت مع كليهما قليلاً، وهما يضربان الكرة بشكل مذهل. سيحققان مزيداً، وآمل ألا يتعرَّضا لإصابات». وأعرب فيدرر عن أمله في أن يكمل ألكاراس، الذي سيواجه الأسترالي آدم والتون المُصنَّف 79 عالمياً في الدور الأول، ألقاب البطولات الأربع الكبرى. وأكمل: «إنه يعرف ذلك... هذه الأمور صعبة، لكن زخمه سيتركز على الدور الأول، وبعد ذلك سيفكر بنقطة تلو الأخرى». وتابع: «لكن في سنه الصغيرة، فإن إكمال ألقاب البطولات الأربع الكبرى إنجاز مذهل، لذا دعونا نرى إن كان سيتمكَّن من تحقيق ذلك. أتمنى أن يفعل، لأن ‌ذلك سيكون لحظةً استثنائيةً لا تُصدَّق في تاريخ اللعبة». وأردف: «لكن لديه نحو 100 لاعب آخر سيقولون (لن نسمح بهذه الخطط)، وسيحاولون القيام بكل شيء لإيقافه».


دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس إن التعاون بين البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مستمر بشكل طبيعي، مؤكداً دعمه القوي لمبدأ استقلالية البنوك المركزية.

وسُئل دي غيندوس، في مقابلة مع موقع «بوليتيكو» نُشرت يوم الخميس، عما إذا كان البنك المركزي الأوروبي، في ظل محاولات إدارة ترمب لعزل رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، سيستمر في الثقة بـ«الاحتياطي الفيدرالي» كشريك خلال أي أزمة مالية، فأكد: «أؤكد لكم أن تعاوننا مع (الاحتياطي الفيدرالي) يسير حتى الآن بشكل طبيعي، ويسير كالمعتاد»، وفق «رويترز».

وأضاف: «خطوط مقايضة العملات بين (الاحتياطي الفيدرالي) والبنوك المركزية الأخرى، وتوفير الدولارات، كلها عوامل إيجابية تعزز الاستقرار المالي على جانبي المحيط الأطلسي، ونعتقد أن هذا التعاون سيستمر».

يُذكر أن خط مقايضة العملات هو اتفاق بين بنكين مركزيين لتبادل العملات، يُمكّن البنك المركزي من الحصول على سيولة بالعملات الأجنبية من البنك المركزي المُصدر، لتوفيرها عادةً للبنوك التجارية المحلية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، طلب البنك المركزي الأوروبي من مُقرضي منطقة اليورو الذين لديهم تعاملات كبيرة بالدولار تعزيز سيولتهم ورأس مالهم الاحتياطي لمواجهة أي ضغوط على الدولار الأميركي الناتجة عن تقلبات الإجراءات الأميركية السابقة.

وعقب البيان غير المسبوق الصادر هذا الأسبوع عن البنك المركزي الأوروبي وبنوك مركزية أخرى لدعم باول، أكد دي غيندوس مجدداً أن استقلالية البنك المركزي هي أفضل وسيلة للسيطرة على التضخم، قائلاً: «من المهم جداً أن يُطبق مبدأ استقلالية البنك المركزي على (الاحتياطي الفيدرالي) أيضاً».

ورداً على سؤال حول تقارير العام الماضي التي أشارت إلى مناقشات غير رسمية بين البنوك المركزية بشأن تجميع احتياطيات الدولار كبديل لآليات التمويل الاحتياطية التي يفرضها «الاحتياطي الفيدرالي»، لم يعلق دي غيندوس مباشرة، مكتفياً بالقول: «لم نناقش أي شيء في هذا الشأن، لا في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي ولا في مجلس الإدارة».

على صعيد آخر، أكد دي غيندوس، أن الضرائب المفروضة على البنوك يجب ألا تُضعف الإقراض أو تهدد الاستقرار المالي. وأضاف أن متطلبات رأس المال الحالية لا تُشكّل عائقاً أمام تقديم الائتمان من قبل المقرضين في منطقة اليورو.

وخلال كلمة أمام لجنة في البرلمان الأوروبي في بروكسل، أوضح دي غيندوس أن تضييق الفجوة بين تقييمات البنوك الأميركية والأوروبية يعكس جودة الرقابة في أوروبا، واصفاً ذلك بأنه ميزة تنافسية يتعين على البنوك إدراكها والاعتراف بها.


الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
TT

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء الدولية بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه شركة «منارة للمعادن»، مشدداً على أن كلامه قد اجتُزئ من سياقه، حيث كان يتحدَّث عن الخيارات المطروحة لتعظيم دور الشركة في سدِّ الفجوة لاحتياجات المملكة بالعمل مع «البرنامج الوطني للمعادن»، الذي صدرت الموافقة عليه مؤخراً.

وأوضح في تصريح صحافي، الخميس، أن الإعلانات المتعلقة بالقرارات الاستثمارية أو الهياكل المؤسسية لصندوق الاستثمارات العامة تصدر حصراً عبر قنواته الرسمية.

وقال: «إن صندوق الاستثمارات العامة يُعدّ المستثمر الأكبر في قطاع التعدين في المملكة، ومُمكّناً لجميع قيمة السلسلة فيه، ويؤدي دوراً محورياً لا غنى عنه في قيادة الاستثمارات الجريئة وطويلة الأجل التي تتطلبها هذه الصناعة المعقدة، والعلاقة بين منظومة الصناعة والثروة التعدينية والصندوق تكاملية؛ تهدف لترسيخ مكانة المملكة شريكاً موثوقاً في سلاسل الإمداد العالمية».

وأشار إلى إعلان الصندوق، ضمن فعاليات النسخة الخامسة لـ«مؤتمر التعدين الدولي»، توقيع الشروط الأولية مع شركة «البحر الأحمر للألمنيوم القابضة» لتطوير مجمع صناعي متكامل عالمي المستوى في مدينة ينبع الصناعية. وأوضح أن هذا المشروع الجديد يمثل ترجمةً عمليةً لتوجهات المملكة، إذ يستهدف توطين تقنيات الصهر المتقدمة، وبناء أحد أكبر مصانع الصب المستمر للألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط لإنتاج منتجات عالية القيمة تعزِّز سلاسل الصناعة الوطنية، وتدعم مستهدفات «رؤية 2030» في جعل المملكة مركزاً عالمياً للصناعات المعدنية المتقدمة.

ونوّه بالدور الكبير الذي يؤديه الصندوق بما لديه من خبرات استثمارية وفنية وإدارية برهنت عليها استثماراته الناجحة، خصوصاً في دعم مسيرة النمو والتطور التي تشهدها شركة «معادن»، رائدة التعدين الوطني وإحدى أكبر شركات التعدين على الصعيد العالمي. واستدلّ بالإعلانات الكبرى التي أعلنتها الشركة في «مؤتمر التعدين الدولي»، التي تضمَّنت رغبتها في الاستثمار بمبلغ 110 مليارات دولار خلال العقد المقبل، وخطط مضاعفة قطاعات الذهب والفوسفات 3 أضعاف خلال العقد المقبل ضمن استراتيجية طويلة الأمد، وكذلك مضاعفة قطاع الألمنيوم خلال 10 أعوام، مع حاجة الشركة لتوظيف 5 آلاف شخص بشكل مباشر خلال 5 أعوام؛ تكاملاً مع دور الشركات الوطنية في تنفيذ «رؤية 2030».

وأوضح أن هذه الإعلانات تأتي متزامنة مع الاستكشافات الكبيرة التي كشفتها الشركة مؤخراً، المتمثلة في إضافة أكثر من 7 ملايين أونصة أضيفت إلى موارد الذهب المعلنة في المملكة.

وأكمل الخريف أن صندوق الاستثمارات العامة أسهم في إعادة هيكلة قطاع الحديد والصلب في المملكة، وتعزيز مكانته بوصفه أحد أهم القطاعات التنموية والصناعية بالمملكة.

وأكد ختاماً أن المضي قدماً في المشروعات النوعيّة في قطاع التعدين والمعادن، بالتعاون الوثيق مع صندوق الاستثمارات العامة، يعكس عزم المملكة الأكيد على تحويل قطاع التعدين إلى الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، وإيجاد بيئة استثمارية تتسم بالاستقرار والشفافية، قادرة على تلبية الطلب العالمي المتنامي على المعادن، ومواكبة التطلعات المستقبلية للصناعات الوطنية المستقبلية والمتقدمة.