الفعاليات الثقافية في {الجنادرية 29} تبدأ بندوة «المملكة والأمن القومي العربي»

تقدير بإنفاق زوار المهرجان 200 مليون ريال

تمثل الاحتفاليات الشعبية جزءا مهما من الجنادرية كل عام (واس)
تمثل الاحتفاليات الشعبية جزءا مهما من الجنادرية كل عام (واس)
TT

الفعاليات الثقافية في {الجنادرية 29} تبدأ بندوة «المملكة والأمن القومي العربي»

تمثل الاحتفاليات الشعبية جزءا مهما من الجنادرية كل عام (واس)
تمثل الاحتفاليات الشعبية جزءا مهما من الجنادرية كل عام (واس)

انطلقت أمس أولى فعاليات النشاط المنبري للمهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية29» بندوة عنوانها «المملكة والأمن القومي العربي»، وذلك بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق «إنتركونتيتال» بالرياض.
وأدار الندوة الدكتور خالد بن نايف بن هباس، حيث قدم نبذة مختصرة عن المشاركين في الندوة، وهم الدكتور صالح المانع من المملكة العربية السعودية، واللواء سامح سيف اليزل من مصر، والدكتور حسين شعبان من العراق.
وفي بداية الندوة قدم الدكتور المانع ورقة عمل تناول من خلالها العلاقات السعودية الإيرانية والتطور التاريخي لها. ولفت المانع إلى المراحل المختلفة لهذه العلاقة بين البلدين، مبينا أهمية أن ترتكز كل العلاقة على عدم التدخل في شؤون الآخر، مشيرا إلى أن المملكة تتمتع ببعد روحي حيث تفتخر بالحرمين الشريفين، وهي قبلة للمسلمين في أنحاء الأرض. كما أشار إلى ثقل المملكة الاقتصادي والدور المهم الذي تؤديه على الصعد كافة.
وتحدث اللواء سامح سيف اليزل من جهة عن العلاقات السعودية المصرية، واصفا إياها بأنها علاقات تاريخية بدأت منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، الذي وقف مع مصر سياسيا واقتصاديا حتى امتد هذا العطاء إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وأبرز اللواء سامح في ورقة العمل التي قدمها أهمية إقامة تنسيق دائم بين البلدين الشقيقين لما يمثلانه من ثقيل كبير في المجالات كافة، لافتا الانتباه إلى أن إقامة تنسيق دائم بين البلدين سيكون له تأثير كبير على جميع الدول.
بعد ذلك قدم الدكتور حسين شعبان ورقة عمل أشار فيها إلى الدور الكبير الذي تقوم به المملكة في سبيل وقف النزيف الذي تعاني منه بعض الدول في الوقت الحاضر. وأكد الدكتور شعبان أن أمن المملكة هو جزء من الأمن القومي العربي، منوها بسياسة المملكة التي حرصت على أن تنأى بنفسها عن الصراعات الإقليمية وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
بعد ذلك فتح باب الحوار حيث شارك عدد من الحضور مداخلات وأسئلة أجاب عنها المشاركون في الندوة.
ميدانيا، توقع عدد من المستثمرين في القطاع السياحي في الرياض أن يتجاوز ما يصرفه زوار المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية29» 200 مليون ريال، تتمثل في التسوق والسكن والترفيه.
وقال محمد النقا، وهو أحد المستثمرين في القطاع السكني شرق العاصمة الرياض، لـ«الشرق الأوسط»: «إنه من المتوقع أن تنتعش حركة الإيواء خلال أيام فعاليات مهرجان الجنادرية، وأن تبلغ نسبة الإشغال في الشقق والأجنحة الفندقية نحو 90 في المائة»، مبينا أن الدراسات تشير إلى أن الزوار يصرفون نحو 22 في المائة على السكن، بينما تحتل نسبة التسوق الحصة الكبرى وبعده الترفيه والمواصلات.
وأضاف النقا أنه وفق الدراسات التي أجريت في وقت سابق، يتضح أن متوسط عدد الليالي التي يقضيها القادمون من خارج مدينة الرياض ما بين ثلاث وخمس ليال، بينما يقدر متوسط المصروف اليومي للسائحين من خارج مدينة الرياض ومرافقيهم لحضور فعاليات المهرجان بنحو 700 ريال لليوم الواحد.
ويشير النقا إلى أن القادمين من خارج مدينة الرياض لحضور فعاليات مهرجان الجنادرية يفضلون - عادة - الإقامة في وحدات سكنية مفروشة، وهم النسبة الأعلى التي تمثل حصة كبيرة لقطاع الشقق المفروشة، بينما تكون الحصة الأقل للفنادق التي يفضلها الزوار من خارج السعودية، وخصوصا دول الخليج.
وبيّن النقا أنه يغلب على زوار الجنادرية أن النسبة الأكبر منهم من العائلات، خصوصا في ظل الخدمات التي أصبح يقدمها القائمون على مهرجان الجنادرية، في ظل توافر الخدمات والتسهيلات، وحرية الحركة والتنقل.
وفي ذات السياق، يرى عبد العزيز السالم، وهو أحد المستثمرين في القطاع السياحي في منطقة الثمامة شرق العاصمة الرياض، أن مهرجان الجنادرية يعمل على إنعاش قطاع الإيواء والمناطق الترفيهية، خصوصا قطاع المدن السياحية التي توجد بالقرب من منطقة الجنادرية، مشيرا إلى أن نسبة التشغيل ترتفع إلى مستويات عالية، خصوصا أن السياح يفضلون قضاء فترة الشتاء في المخيمات بعيدا عن المدن الترفيهية.
ويضيف السالم أن عددا من المستثمرين عملوا على توفير الأماكن الترفيهية، خصوصا للأطفال، بالتعاقد لإنشاء مسارح وفعاليات، وخصوصا في أيام العطلة الأسبوعية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح، خصوصا أن أيام العطلات الأسبوعية تشهد ازدحاما شديدا من الزوار خارج مدينة الرياض.
وفي سياق متصل، بدأ أمس زوار مهرجان الجنادرية من مدينة الرياض، حيث يمثل الزوار من العاصمة الرياض النسبة الأكبر التي تتجاوز عادة 50 في المائة، في الوقت الذي يحمل فيه مهرجان الجنادرية الـ29 الكثير من الفعاليات الموجهة للعائلات والأفراد، حيث تشارك إمارات المناطق كافة هذا العام في السوق الشعبية لمهرجان الجنادرية.
وتحتوي السوق الشعبية على 80 حرفة من أصل 300 حرفة يدوية مشاركة في دورة المهرجان لهذا العام، حيث جرت زيادة الحرف لهذا العام بواقع 32، كما يشارك بداخل السوق دول مجلس التعاون الخليجي، ممثلة في دولة الكويت وسلطنة عمان، ويقدر عدد الحرف المشاركة لهذا العام بنحو 300 حرفة يقدمها نحو 250 حرفيا، يمثلون مختلف الحرف من مناطق السعودية كافة ودول مجلس التعاون.
وتشارك المرأة هذا العام بأنشطة وفعاليات متنوعة عدة، تستهدف الحرف اليدوية والأسر المنتجة، واستقطاب الموهوبات في فن الزخرفة والرسم وغيرهما، وكذلك إبراز دور ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مشاركتهم لهذا العام، وعدد من الجمعيات.
وفي جانب مشاركة الأجهزة الحكومية، جهزت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية قسما مخصصا بمعروضاتها في جناحها المشارك في المهرجان الوطني للتراث والثقافة الـ29. ويحتوي الجناح على عرض تاريخي يشتمل على معدات ومستندات ووثائق إثبات هوية وأساسات للمواطنين يعود تاريخها إلى بداية إصدار حفيظة النفوس وعرض حالي ومستقبلي لعدد من مشاريع وخدمات الأحوال المدنية التي تقدمها للمراجعين.
كما عرضت نماذج من الوثائق الرسمية القديمة كتذكرة تابعية وحفيظة نفوس، بالإضافة إلى الوثائق الحديثة التي تصدرها الأحوال المدنية كبطاقة الهوية الوطنية بنظام الطباعة المركزية مع نبذة مما تحمله من سمات ومميزات تقنية وأمنية بالإضافة بطاقة سجل الأسرة (دفتر العائلة).
وتشتمل مشاركة الأحوال المدنية في الجناح على عرض مرئي يتكون من نبذة تعريفية للمكاتب النموذجية الحديثة وأبرز خدمات ومشاريع الأحوال المدنية.



السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أدانت السعودية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز، وعلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن، مؤكدة الرفض التام لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة وانتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.

جاء ذلك خلال ترؤس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة.

وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، وما جرى خلاله من استعراض مجالات التعاون بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية والدولية، والتأكيد على دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

أعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي (واس)

وأحاط الأمير محمد بن سلمان المجلس بنتائج مباحثاته مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، وما أكدته من الحرص على ترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها على مختلف الأصعدة وصولاً إلى مستقبل يتسم بتعاون مشترك أعمق؛ مدعوم بالثقة المتبادلة والصداقة الوثيقة والمستهدفات المنبثقة من «رؤية السعودية 2030» وأجندة النمو الكندية لبناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة للبلدين.

وأشاد مجلس الوزراء في هذا السياق بما شهدته الزيارة الرسمية لرئيس وزراء كندا من التوقيع على مذكرات تفاهم بشأن إنشاء «مجلس التنسيق السعودي الكندي»، والتعاون في مجال الطاقة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، وبالنجاح الذي تحقق في ملتقى الاستثمار السعودي الكندي وما تضمن من الإعلان عن اتفاقيات تجارية واستثمارية بين جهات حكومية وشركات ومؤسسات من البلدين في مجالات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتدريب والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات والاتصالات.

وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عُقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي، وما اشتملت عليه من تأكيد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه نقطة انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة، إضافة إلى الاتفاق على مواصلة التنسيق الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة.

ورحّب المجلس بإعلان الولايات المتحدة الأميركية البدء في إجراءات إلغاء «قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب» الذي أدرج عام 1979م، مجدداً دعم السعودية للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق.

مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الغواتيمالي بشأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وغواتيمالا، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الثقافة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الألباني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة السياحة والثقافة والرياضة في ألبانيا، والتوقيع عليه.

كما فوض المجلس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأرميني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي العمل والحماية الاجتماعية بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في أرمينيا، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على قيام الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع معهد المراجعة الداخلية التركي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليه، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي العراقية، وعلى مذكرتي تفاهم في مجال مكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية ومكتب المدعي العام في البرازيل الاتحادية، والسلطة العليا للحوكمة الرشيدة في كوت ديفوار.

وخلال جلسته وافق المجلس على مذكرات تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومكتب المراجعة للدولة في مقدونيا الشمالية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني. وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الإجراءات والآليات والاستراتيجيات المتعلقة بالقطاع غير الربحي بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في السعودية ووزارة التنمية الاجتماعية بالبحرين، ووزارة الثقافة والمجتمع والشباب في سنغافورة، وعلى مذكرة تفاهم بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعلى نظام إيرادات الدولة.

وقرر المجلس استحداث تأشيرة تدريب تمنح للمتدربين الدوليين؛ وفقاً لعدد من الترتيبات، واعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الزراعية، وصندوق التنمية السياحي، وجامعات: «جازان، وأم القرى، وحائل، وحفر الباطن»، لأعوام مالية سابقة.

ووجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية، وجامعات «أم القرى، والحدود الشمالية، والملك خالد».


البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»
TT

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد على ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، والقيام بأعمال عدائية تجاه مملكة البحرين.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن تصل إلى خمس سنوات على عشرة متهمين آخرين بتهمة ارتكابهم «أعمال عنف وتخريب تزامناً مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد».

وبالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الذين حُكم عليهم بالسجن المؤبد، صرّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت خلال جلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَين في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع دولة أجنبية معادية، اتُّهم فيهما ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني ومن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية والإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وقال رئيس النيابة إن تفاصيل الواقعة الأولى «تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم الأول المطلوب أمنياً والهارب خارج البلاد والذي يعمل لمصلحة (الحرس الثوري) الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود بمملكة البحرين لتزويده بمعلومات لأماكن حيوية في المملكة بغرض استهدافها خلال العدوان الإيراني الغاشم».

وأضاف: «تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم بالتواصل مع أحد الحسابات الإلكترونية التي تدار من (الحرس الثوري) الإيراني الإرهابي وتزويده بمقاطع فيديو للاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على المنشآت الحيوية بمملكة البحرين، بالإضافة إلى إرساله عدداً من المواقع والإحداثيات لأماكن حيوية داخل البلاد لاستهدافها من العدو، بما يهدد أمن وسلامة مملكة البحرين وأرواح المواطنين والمقيمين فيها».

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمان الموجودان داخل البلاد، واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وقد خلصت التحقيقات إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لـ«الحرس الثوري» الإيراني «قد شكَّلت ركيزة أساسية في الاعتداءات الإيرانية الإرهابية العدائية الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت والمرافق الحيوية والمهمة داخل مملكة البحرين، بما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر».

وأضاف: «وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان بشكل منفصل على عدة جلسات، وقد روعيت خلالهما الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة الثلاثاء».

في هذا السياق، تؤكد النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الدول الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الدول من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة ومصالحها. كما تشدد النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقراره.

أحكام بالسجن على 10 متهمين

كما صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَيْن في قضيتين منفصلتين تضمنتا ارتكاب عشرة متهمين جرائم عنف وتخريب في أثناء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث قضت بمعاقبتهم بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين إلى تلقي النيابة العامة بلاغين من الإدارة الأمنية المختصة بوزارة الداخلية مفادهما القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم في مكان الواقعتين إثر مشاركتهم في أعمال العنف والتخريب التي تزامنت مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، وعرضهم على النيابة العامة.


الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
TT

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، فجر الثلاثاء، تعرُّض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين جوالين إيرانيَّين في الممر الجنوبي لمضيق «هرمز» بالمياه الإقليمية العمانية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أنَّ الاستهداف أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم «ممباسا» من الجنسية الهندية، وإصابة 8 (6 هنود، وأوكرانيَّين)، بينهم 4 إصابات بليغة، إضافة إلى أضرار مادية بالناقلتين؛ نتيجة نشوب الحريق بهما، وتمَّت السيطرة عليه فيهما.

وأدان البيان هذا الهجوم الذي يُمثِّل انتهاكاً خطيراً، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، ويهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أنَّ الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الردِّ على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنَّها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مهيبة بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنُّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.