وزير الخارجية السعودي: الحوثيون فتحوا باباً لا يحتملونه

«التحالف» توعَّد الميليشيات غداة استهدافها 4 مدن جنوب المملكة

TT

وزير الخارجية السعودي: الحوثيون فتحوا باباً لا يحتملونه

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي في موسكو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي في موسكو (إ.ب.أ)

شدَّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على أن ميليشيا الحوثي الإرهابية «فتحت على نفسها باباً لا تحتمله»، مؤكداً أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء، وستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها.

جاء تصريح وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو، الثلاثاء، غداة استهداف الحوثيين أعياناً مدنية واقتصادية في مدن «أبها وخميس مشيط وجازان ونجران» السعودية، ما أسفر عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وتوعَّد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باتخاذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الحوثيين، ومواجهة نهجهم العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة السعودية، وصوناً لمقدراتها الوطنية، وحفاظاً على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما سيتخذ تدابير للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها.

رفض النهج العدائي

أدانت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، «بأشد العبارات» اعتداءات الحوثيين واستمرارهم في مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية، مُجدِّدة رفض المملكة القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي اللذَين دأبت عليهما الميليشيا في تهديد أمن واستقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي ورفضها المستمر لكل جهود السلام.

وأكدت الوزارة حق السعودية المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدفها.

وحذَّرت السعودية من مغبة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وطالبت بالوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد والتهديدات المتواصلة لأمن الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 و2722.

سلوك إجرامي متطرف

عَدَّ المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، اعتداءات الحوثيين العبثية تصعيداً خطيراً يؤكد نهجهم العدائي وغير المسؤول، وتمثل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وتعمد الإضرار بمقدراتها الوطنية والمنشآت والأعيان المدنية، وتعكس سلوك الميليشيا الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن وجواره العربي والإسلامي.

وقال الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر، إن السعودية «لن تتردد في دعم ما يحقق مصلحة اليمن والمنطقة»، مشيراً إلى أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً للتعامل مع الحوثيين، والحكومة اليمنية الشرعية أتاحت لهم فرصة للتفاوض بمسؤولية.

وأضاف وزير الخارجية السعودي أن الميليشيا تُفضِّل مصالحها الشخصية والضيقة على مصالح اليمن وشعبه، وتصدير مشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية، وتلجأ للعنف كلما وجدت نفسها في موقف صعب، وتصر على فرض مزيد من المعاناة على الشعب اليمني، عوضاً عن الانخراط بمسؤولية في مسار سياسي ينهي الأزمة.

اعتداءات غير مقبولة

وصف لافروف، خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره السعودي الاعتداءات الحوثية على السعودية بأنها «غير مقبولة، وتأتي بنتائج عكسية»، حيث تُعرِّض حياة المدنيين والمنشآت المدنية للخطر، وتلحق أضراراً بالاقتصاد العالمي، مؤكداً دعم موسكو الكامل لمساعي الرياض المستمرة في تنفيذ خريطة الطريق للتسوية السلمية باليمن.

وشدَّد الوزير الروسي على رفض محاولة تسوية القضايا بالوسائل العسكرية، وضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة في المياه الدولية، بما فيها المتاخمة للسواحل اليمنية، داعياً للإسراع في إطلاق حوار مباشر بين القوى اليمنية المؤثرة استناداً لخريطة الطريق التي جرى التوصل إليها بمبادرة سعودية.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رداً على أسئلة صحافيين، يوم الثلاثاء، إن الحوثيين «أدوات ووكلاء لإيران. وأعتقد أن اليد الإيرانية تقف بوضوح وراء بعض ما يحدث»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ترتبط مع السعودية بعلاقة دفاعية وعسكرية قوية جداً.

وأضاف روبيو بالقول: «نراقب هذه التطورات عن كثب (...) وأعتقد أنه كانت هناك أيضاً بعض العمليات البرية، حيث تتصدى قوات يمنية للحوثيين وتدفعهم إلى التراجع عن بعض التقدم الميداني الذي حاولوا تحقيقه».

وتوالت الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية للاعتداءات الحوثية، مؤكدة التضامن الكامل مع السعودية ضد الانتهاكات الصارخة لسيادتها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية. كما جدَّدت دعم المملكة في إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها، داعية إلى اتخاذ موقف «حازم ورادع» تجاه تلك الممارسات ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.

تضامن دولي

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الغادرة لا تهدد أرواح الأبرياء فحسب، بل تهدد أيضاً أمن المنطقة وسلامها»، مجدداً دعم بلاده الثابت لسيادة السعودية وأمنها وسلامة أراضيها، ووقوفها وتضامنها الكامل إلى جانب السعودية قيادة وشعباً.

واعتبر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن اعتداءات الحوثيين تمثّل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتجسد «نهجاً إجرامياً متطرفاً» يهدد أمن المنطقة والسلم الإقليمي والدولي، مجدداً وقوف دول الخليج «صفاً واحداً» إلى جانب السعودية.

دعم المسار الدبلوماسي

بالعودة إلى اجتماع موسكو، شددت السعودية وروسيا، خلال جلسة مباحثات رسمية لوزيري الخارجية، على أهمية دعم المسار الدبلوماسي لحل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة بما فيها القضية الفلسطينية وأوضاع اليمن، وضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان ولافروف الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهدئة التوترات، وأهمية تعزيز التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، ودعم الجهود الرامية لترسيخ العمل متعدد الأطراف، وإصلاح منظومة العمل الدولية لتكون أكثر فاعلية لمواجهة الظروف العالمية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكدين تطلعهما للدفع بالعلاقات نحو آفاق أرحب، مستندين إلى إرث يمتد لمائة عام من العلاقات الدبلوماسية والتعاون المستمر، والانطلاق بها نحو قرن ثانٍ أكثر طموحاً واتساعاً، بما يعكس عمق الشراكة، ويخدم المصالح المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن التعاون السعودي - الروسي أصبح اليوم يشمل طيفاً واسعاً من القضايا السياسية والاقتصادية، وأثبت أهميته في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتحقيق التوازن الذي يراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وأسهم في استدامة النمو الاقتصادي العالمي، وتعزيز التعاون بالمجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.


مقالات ذات صلة

«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قواته البحرية نفَّذت عملية عسكرية بمحافظة الحديدة ضمن أهدافه لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس) p-circle 00:21

«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

قال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «حلف مكة الدفاعي» أكد تفعيل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السعودية جددت دعوتها المجتمع الدولي لتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة الحوثيين (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

السعودية: الحوثيون اختاروا التصعيد ورفض السلام

أكدت السعودية أن الميليشيا الحوثية الإرهابية اختارت التصعيد العسكري المستمر، ورفض السلام، مُجددة دعم المملكة السياسي والعسكري للحكومة اليمنية لإنهاء الانقلاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية (التعاون الخليجي)

تأكيد خليجي على دعم جهود تحقيق أمن واستقرار اليمن

أكد مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، على موقفه الثابت والراسخ في دعم اليمن ومساندة كل ما من شأنه الحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سينما بوستر فيلم «جحيم العابرين» للروائي السعودي أسامة المسلم (الشرق الأوسط)

«جحيم العابرين» يصل إلى صالات السينما السعودية في نوفمبر

أعلنت «استوديوهات MBC»، اكتمال المراحل الأخيرة من فيلم «جحيم العابرين»، المقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب السعودي أسامة المسلم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قواته البحرية نفَّذت عملية عسكرية بمحافظة الحديدة ضمن أهدافه لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

وذكر المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة «إكس»، مساء الاثنين، أن العملية شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية.

وأشار اللواء المالكي إلى إحباط مخطط لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، مؤكداً تدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية.

كان التحالف أعلن في وقت سابق الاثنين، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

وأضاف المالكي أن التحالف ينفذ «إسناداً جوياً لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة»، مبيناً أن القوات الجوية تؤمّن الحماية لمضيق باب المندب.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى تدمير 324 هدفاً «عالي القيمة» منذ انطلاق العملية، مشدداً على استمرار «التعامل مع الأهداف المتحركة».


«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

TT

«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دولَه صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وكل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.

وذكر بيان مشترك أن السعودية وباكستان وتركيا بحثت خلال الاجتماع الطارئ للجنة في الرياض، الاثنين، التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه المملكة، وأدانت بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وقررت اللجنة الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

وأكدت دول الحلف أن أمن كل منها يُعد جزءاً من الأمن الجماعي لها جميعاً، مشيرة إلى أن ترجمة الاتفاقية إلى إجراءات عملية يُجسّد مصداقية الالتزام بالدفاع المشترك، ويعزز فاعلية الردع، ويؤكد وحدة الأطراف الثلاثة وعزمها على الدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وفقاً لأحكام الاتفاقية.

وأشادت باكستان وتركيا بيقظة وجاهزية القوات المسلحة السعودية، وبالأداء الاحترافي والكفاءة العالية التي أظهرتها في التصدي للتهديدات والاعتداءات التي تواجه المملكة، وحماية أمنها وسلامة أراضيها.

جانب من الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

وفي إطار البناء المؤسسي لـ«حلف مكة الدفاعي»، قررت اللجنة تعيين الفريق المتقاعد نعمان محمود، من باكستان كأول أمين عام ولمدة ثلاث سنوات، متمنية له التوفيق والنجاح في أداء مهامه، ومعربة عن ثقتها بإسهامه في تطوير الحلف وتحقيق أهدافه.

واستعرضت اللجنة نتائج المشاورات السياسية والعسكرية التي سبقت الاجتماع، ووافقت على التوصيات المرفوعة إليها، مؤكدة أن حلف مكة الدفاعي يجسّد التزاماً راسخاً بالدفاع المشترك، وموقفاً موحداً في مواجهة التهديدات.


السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

بدأت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي.

وذكرت «الداخلية»، في بيان، أن إجراءات التصحيح بدأت بالتعاون مع وزارتَي «الخارجية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية» والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وذلك امتداداً للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تقدمها قيادة السعودية للشعب اليمني.

وأكد البيان أن الاستفادة من التصحيح تتطلب وجود جواز سفر يمني، موضحاً أنه سيتم إعلان تاريخ البدء بالإجراءات والضوابط عبر الحسابات الرسمية لـ«مديرية الجوازات» السعودية والجهات ذوات العلاقة.

من جانبه، قدَّم العليمي خالص الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على التوجيهات بتصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية، مؤكداً أنها تجسّد التزام المملكة القوي بدعم اليمن وشعبه، وتخفيف معاناته، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

بدورها، ثمَّنت الحكومة اليمنية عالياً هذه المبادرة التي تُجسِّد عمق الأخوة والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين، مُوضِّحة أنها تؤكد النهج الإنساني الأصيل للسعودية في الوقوف إلى جانب اليمنيين ومراعاة أوضاعهم في مختلف الظروف.

وأكد بيان لمجلس الوزراء اليمني أن هذه المبادرة جاءت امتداداً للمواقف السعودية الأخوية والدعم المتواصل لليمن وشعبه، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تتجاوز الدعم السياسي والاقتصادي إلى الوقوف المباشر بجانب الإنسان اليمني وصون كرامته.

وجدَّدت الحكومة اليمنية تقديرها للسعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، مؤكدة أن مواقف المملكة ستظل محل اعتزاز وتقدير عميق لدى اليمنيين، وأن هذه الأخوة الراسخة تمثل ركيزة أساسية في مسار حماية اليمن واستعادة دولته وأمنه واستقراره.