ماكرون يسعى لإنقاذ عهده بالبحث عن شركاء من «اليمين المعتدل» و«اليسار الاشتراكي»

رئيسا الجمهورية والحكومة يفتشان عن مخارج للانسداد السياسي بعد فشل الحصول على الأكثرية المطلقة

مارين لوبن في الإليزيه للقاء الرئيس ايمانويل ماكرون أمس (رويترز)
مارين لوبن في الإليزيه للقاء الرئيس ايمانويل ماكرون أمس (رويترز)
TT

ماكرون يسعى لإنقاذ عهده بالبحث عن شركاء من «اليمين المعتدل» و«اليسار الاشتراكي»

مارين لوبن في الإليزيه للقاء الرئيس ايمانويل ماكرون أمس (رويترز)
مارين لوبن في الإليزيه للقاء الرئيس ايمانويل ماكرون أمس (رويترز)

أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، سلسلة لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية بعد يوم واحد على ظهور النتائج الكارثية التي حصدها حزبه في الانتخابات التشريعية التي حرمته من التمتع بأكثرية مطلقة في البرلمان كانت ستمكّنه من وضع مشاريع القوانين والإصلاحات والوعود التي التزم بها موضع التنفيذ.
وبعكس ذلك، لم يحصل تكتله السياسي المسمى «معاً» إلا على أكثرية نسبية، ما عُدّ بمثابة هزيمة سياسية له وبداية متعثرة لعهده. علماً بأنه أُعيد انتخابه لولاية ثانية من خمس سنوات في 24 أبريل (نيسان) الماضي. ونادراً ما حُرم رئيس للجمهورية، انتُخب حديثاً، من التمتع بأكثرية مطلقة في البرلمان. والمثال الوحيد المعروف يعود لعام 1988 عندما حصل الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران في عهده الثاني على أكثرية نسبية. بيد أن الفارق بين الحالتين أن ميتران كان بحاجة لبضعة أصوات لا تزيد على العشرة بينما ماكرون يحتاج إلى 45 صوتاً ليصل إلى عتبة الـ289 صوتاً التي تشكل الأكثرية المطلقة.
ثمة إشكالية يتعين على إيمانويل ماكرون حلها تكمن في السؤال التالي: ما الوسيلة المثلى لتعويض الخسارة السياسية التي مني بها وإنقاذ عهده الجديد والعثور على العدد الضروري من النواب حتى تكون حكومته قادرة على إدارة شؤون البلاد والتمكن من تقديم مشاريع القوانين إلى المجلس النيابي والحصول على تصويت إيجابي عليها؟ أما السؤال الرديف فيتناول مصير رئيسة الحكومة أليزابيت بورن التي قدمت استقالتها صباح أمس إلى ماكرون جرياً على العادة المعمول بها في فرنسا بعد حصول الانتخابات التشريعية. بيد أن ماكرون رفض قبولها وطلب منها البقاء في منصبها «لتتمكن الحكومة من متابعة مهامها والتحرك هذه الأيام» لمواجهة المسائل الملحّة. علماً بأنه سيكون مأخوذاً في الأيام القادمة بالملفات الدولية وأبرزها ثلاث قمم (الاتحاد الأوروبي، ومجموعة السبع، والحلف الأطلسي). لكن الرأي السائد أن بقاءها مؤقت وأن مسألة رحيلها ستُطرح بقوة في الأيام القليلة القادمة.
لا توفر الخريطة السياسية الجديدة الكثير من الحلول للرئيس الفرنسي الذي يجد في مواجهته كتلتين نيابيتين غير راغبتين في مساعدته: فعلى يسار الخريطة السياسية يتمترس الاتحاد الشعبي اليساري الذي حصل على 150 مقعداً في البرلمان الجديد. وعلى الجهة المقابلة ترابط كتلة اليمين المتطرف التي حققت اختراقاً غير متوقع بحصولها على 98 مقعداً فيما حصتها من البرلمان السابق لم تتعد المقاعد الثمانية. وما بين الكتلتين ولكن على يمين كتلة ماكرون، ترتع كتلة اليمين الكلاسيكي (حزب الجمهوريون واتحاد الديمقراطيين والمستقلين) التي تتشكل من 64 نائباً.

احتمالان لا ثالث لهما
وأمام ماكرون احتمالان لا ثالث لهما: إما أن ينجح في إقناع المجموعة الأخيرة بالدخول مع تكتله في ائتلاف حكومي يتم التفاوض على شروطه بين الطرفين على غرار ما هو حاصل في ألمانيا مثلاً بحيث يكون الرابط بين المجموعتين الالتزام بمضمون الاتفاق، أي السياسات التي ستنفّذها الحكومة للسنوات الخمس القادمة -والتوصل إلى اتفاق كهذا له ثمن يتعين على ماكرون دفعه إن عن طريق توزير شخصيات من «الجمهورويون»- أو عن طريق قبول التعديلات التي يطرحها شريكه على السياسات الحكومية. أما الحل الآخر فيقوم على السعي لإيجاد أكثرية متحركة أو متغيرة، إن لدى اليمين أو اليسار وحسب مشاريع القوانين المعروضة.
وتجدر الإشارة إلى أن ماكرون الذي جاء إلى السلطة في عام 2017 رافعاً راية تجاوز الأحزاب والآيديولوجيات، استعار لرئاسة حكومات عهده الأول شخصيتين يمينيتين هما إدوار فيليب وجان كاستيكس. كذلك، فإن أبرز وزيرين في حكومته الراهنة يأتيان من صفوف اليمين وهما برونو لومير، وزير الاقتصاد، وجيرالد درامانان، وزير الداخلية. يضاف إليهما داميان أباد، وزير المعاقين ورئيس مجموعة نواب «الجمهوريون» في البرلمان السابق. وإذا نجح رئيس الجمهورية في اجتذاب «الجمهوريون» ككل، يكون قد وجد حلاً لمعضلته لأن عددهم يفوق الستين.
إلا أن مشكلته تكمن في وجود انقسامات عميقة داخل صفوف الحزب لجهة كيفية التعاطي مع عهده. وأمس، قال رئيسه كريستيان جاكوب الذي كان أول من التقاهم ماكرون، إن حزبه «يرفض الدخول في منطق (السير) بائتلاف» وإنه لن يلعب دور سترة النجاة لماكرون. إلا أنه، في المقابل أردف مؤكدا ًأنه «لن يكون أبداً سبباً في شلل المؤسسات»، داعياً رئيس الجمهورية إلى «كشف مقترحاته». لكنّ موقف جاكوب لا يلاقي إجماعاً داخل الحزب. والدليل على ذلك أن شخصية بارزة فيه هو النائب والوزير السابق جان فرنسوا كوبيه، دعا إلى الانخراط في ائتلاف حكومي مع ماكرون.
ويدفع الرئيس اليميني الأسبق نيكولا ساركوزي في هذا الاتجاه أيضاً وسبق له أن دعا مرشحين للانتخابات للانضواء تحت راية الحزب الرئاسي «النهضة» أو تحت راية تكتله «معاً».
وما يشجع ماكرون على العمل في هذا الاتجاه وجود تقارب سياسي وآيديولوجي وبرنامجي بين الطرفين بعكس ما هي الحال مع المجموعات السياسية الأخرى.

الحزب الاشتراكي
أمس، كان أوليفيه فور، أمين عام الحزب الاشتراكي ثاني الشخصيات التي التقت ماكرون. والحزب المذكور الذي هو جزء من «الاتحاد الشعبي الجديد» يتمتع بـ22 مقعداً في البرلمان الجديد وهم يجاورون 20 نائباً اشتراكياً ويسارياً من المنشقين.
وكان لافتاً قول المسؤول الاشتراكي إن حزبه «مستعد للتقدم» أي للتعاون مع الحكومة إذا عمدت إلى اتخاذ تدابير لدعم القوة الشرائية للشرائح الأكثر هشاشة أو لرفع قيمة الحد الأدنى للأجور وغيرها من التدابير التي يطالب بها الحزب أساساً والتي هي جزء من البرنامج الجماعي لتكتل «الاتحاد الشعبي الجديد». وكما هو الحال مع اليمين الكلاسيكي، فإن ماكرون نجح في السنوات الماضية في اجتذاب شخصيات من اليسار الاشتراكي لا بل إن رئيسة حكومته شخصياً وفي الأساس، ذات توجهات اشتراكية إضافةً إلى أن ماكرون كان وزيراً في عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند.
تبدو هاتان المجموعتان اليوم الأكثر استعداداً ربما للتصويت لصالح مشاريع قوانين تراعي طروحاتهما مع الرفض المسبق للدخول في منطق أحلاف من شأنها أن تُفقدهما هويتهما السياسية.

لوبن وميلونشون
أما الأطراف الأخرى الفاعلة وعلى رأسها مارين لوبن، زعيمة اليمين المتطرف وحزب «فرنسا المتمردة» الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون، فإنهما أكثر جذرية في التعاطي مع مقترحات ماكرون. والدليل على ذلك أنهما، منذ أن عُرفت نتائج الانتخابات، يطالبان باستقالة رئيسة الحكومة. وأكد نواب من حزب الأخير أن «فرنسا المتمردة» سوف يقدم اقتراحاً للتصويت من أجل سحب الثقة من إليزابيت بورن في اجتماع البرلمان يوم الخامس من يوليو (تموز) القادم.
ومن جانبهما، أعلن فور ونظيره أمين عام الحزب الشيوعي فابيان روسيل، أنهما «لا يستبعدان» العمل من أجل إسقاط الحكومة، وهو ما لمحت إليه مارين لوبن أو مسؤولون من حزبها والتي رأت أن بورن أصبحت ضعيفة لا بل إنها فقدت شرعية ترؤس الحكومة.
وتفيد مصادر واسعة الاطلاع بأن مسألة بقاء بورن أو رحيلها مطروحة داخل الدائرة الرئاسية. لكن حسمها مؤجل لما بعد اتضاح صورة التحالفات القادمة. ولأن بورن تريد إثبات أنها ما زالت في موقعها، فقد دعت أمس إلى اجتماع حكومي حضره الوزراء كافة، بمن فيهم ثلاث وزيرات منين بالهزيمة انتخابياً ويفترض خروجهن من الحكومة وفق التقليد المعمول به. كذلك، ستبدأ منذ اليوم استقبال رؤساء المجموعات النيابية المتشكلة في البرلمان الجديد، بالتوازي مع ما يقوم به الرئيس الفرنسي الذي يُنهي اليوم لقاءاته معهم.
ليس سراً لأحد أن مرحلة من انعدام الاستقرار السياسي قد بدأت في فرنسا وربما ستدوم حتى نهاية عهد ماكرون الثاني، إلا إذا تبين لرئيس الجمهورية صعوبة التغلب على شلل المؤسسات وأن المَخرج يكون في حل المجلس النيابي والدعوة إلى انتخابات جديدة.
لكنّ الجهود الرئاسية وأيضاً تحرك بورن يصبّ في خانة إيجاد توافقات تمنع الشلل وتمكّن الأحزاب السياسية من العمل معاً في إطار صيغة سياسية مرنة تسعى إلى توفير توافق حول ملفات أساسية واستبعاد المسائل الخلافية الكثيرة التي أبرزها خطة ماكرون لرفع سن التقاعد إلى 65 عاماً، وهو ما يلقَى رفضاً واسعاً باستثناء حزب «الجمهوريون».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.