ملك بريطانيا المستقبلي يحتفل بعامه الأربعين

الأمير ويليام وزوجته كيت وأولادهما الثلاثة (أ.ب)
الأمير ويليام وزوجته كيت وأولادهما الثلاثة (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا المستقبلي يحتفل بعامه الأربعين

الأمير ويليام وزوجته كيت وأولادهما الثلاثة (أ.ب)
الأمير ويليام وزوجته كيت وأولادهما الثلاثة (أ.ب)

يحتفل الأمير ويليام بعيد ميلاده الأربعين اليوم (الثلاثاء)، في محطة مهمة لهذا الوجه الأساسي بالعائلة الملكية البريطانية، الحريص على التوفيق بين الحداثة والتقاليد، بانتظار أن يصبح ملكاً في يوم من الأيام.
وينضم دوق كامبريدج، الذي يحتل المرتبة الثانية في ترتيب خلافة العرش، إلى دائرة الأربعينيين بعد بضعة أشهر من انضمام زوجته كاثرين في يناير (كانون الثاني)، التي شكل معها ثنائياً متماسكاً وشعبياً يجسد مستقبل النظام الملكي.
قال المعلق الملكي ريتشارد فيتزويليامز لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها خطوة مهمة جداً بالنسبة إليه، لأنه يزيد مع والده الأمير تشارلز الدعم للملكة، ويواصل بناء هوية لنفسه ملكاً في المستقبل».
على مر السنين، فاز ويليام بقلوب البريطانيين الذين أيد كثيرون منهم أن يخلف جدته الملكة إليزابيث الثانية، مباشرة بدلاً من تشارلز الذي يحظى بتقدير أقل. وحسب معهد «يوغوف»، يحظى الأمير بأكبر شعبية بين أفراد العائلة المالكة خلف الملكة، إذ حصل على 66 في المائة من الآراء المؤيدة.
منذ تخفيف الملكة أنشطتها العامة، بسبب تدهور وضعها الصحي، ضاعف ويليام التزاماته. فعند تغيبها عن خطاب العرش لافتتاح البرلمان في مايو (أيار)، رافق ولي العهد الأمير تشارلز الذي حل محلها.
وحسب الصحافة البريطانية، عارض ويليام على سبيل المثال، مشاركة عمه الأمير أندرو، الذي يواجه فضيحة جنسية، في حفل فرسان الرباط التقليدي في يونيو (حزيران).
ويؤكد فيتزويليامز، أن ويليام وكايت يمثلان «مستقبل النظام الملكي»، كما يتضح من ظهورهما على شرفة (قصر باكنغهام) مع الملكة، لمناسبة الذكرى السنوية السبعين لاعتلائها العرش. وقد كرس الأمير ويليام كامل طاقته لتأدية دوره في العائلة، منذ تنحيه عن منصبه كطيار مروحية مسعف عام 2017. ويقال إنه يخطط لمغادرة قصر كينسينغتون في لندن، للانتقال إلى منزل ريفي مع عائلته، ضمن نطاق قصر ويندسور، حيث تقيم الملكة. ويشكل ذلك انتقالاً مهماً يسمح له بالاقتراب منها وتقوية النواة الصلبة الصغيرة للعائلة الملكية من حولها.
ويحرص ويليام أيضاً على توفير حياة طبيعية نسبياً لأطفاله الثلاثة، ويقدم صورة عن نفسه رجلاً عصرياً. كما يسعى على أن يعكس صورة الإنسان المتواضع، على غرار والدته ديانا، ففي يونيو، شوهد في لندن وهو يبيع مجلة «ذي بيغ إيشو» المخصصة للمشردين في بريطانيا، وهي قضية عزيزة على قلبه، على غرار قضايا البيئة أو الصحة العقلية.
تتلمذ ويليام على يد ملكة «تقليدية»، خلال حفلات الغداء أيام الآحاد معها في ويندسور، عندما كان يدرس في كلية إيتون النخبوية، وفق ما يقول مارك روش، مؤلف العديد من الكتب عن العائلة الملكية. ولكن «في ظل نقاط قوة ويليام، ربما نظراً إلى جيله وبتأثير محتمل من والدته، لديه حساسية كبيرة للتنوع والبيئة».
وحسب ريتشارد فيتزويليامز، «فإن أحد الأشياء التي يهتم بها ويليام، هي صورة النظام الملكي وكيفية الدفع بها قدماً»، فهو يريد أن يجعلها مؤسسة «معاصرة».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
TT

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان شهورا من التكهنات والشائعات، بتأكيد علاقتهما العاطفية رسمياً من خلال ظهورهما معاً في ملعب «ليفايس» بمدينة سان فرانسيسكو.

وجاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي سوبر بول، في المباراة التي شهدت فوز سياتل سي هوكس على نيو إنجلاند باتريوتس، حيث خطف الثنائي الأنظار من أحداث المباراة بمجرد وصولهما معا إلى المدرجات، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هاميلتون البالغ من العمر 41 عاماً وكارداشيان البالغة من العمر 45 عاماً، قررا البدء في «استكشاف علاقة عاطفية» بعد سنوات طويلة من الصداقة المتينة التي جمعتهما، حيث يعود لقاؤهما الأول إلى عام 2014 خلال حفل جوائز «رجل العام» من مجلة «جي كيو» في لندن.

ونقلت مجلة «بيبول» عن مصدر مطلع قوله، أن اللقاءات الأخيرة التي جمعت الثنائي في باريس ولندن لم تكن مجرد اجتماعات عابرة، مؤكداً أن «موعد باريس كان لقاءً رومانسياً بامتياز».

كما نقل برنامج «إنترتينمنت تونايت» في وقت سابق من هذا الأسبوع عن مصدر مطلع قوله إن الصديقين القديمين قررا منح علاقتهما فرصة للتحول إلى ارتباط رسمي، حيث أوضح قائلاً: «كيم ولويس يقضيان وقتاً أطول معاً ويريان كيف تتطور الأمور بينهما. إنهما صديقان ويعرف كل منهما الآخر منذ سنوات».

ويعد هذا الارتباط هو الأبرز لكارداشيان منذ انفصالها عن بيت ديفيدسون في عام 2022، بينما يأتي في وقت يستعد فيه لويس هاميلتون لخوض تحديات جديدة في مسيرته الرياضية مع فريق «فيراري».


الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.


من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
TT

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

ووفق تقرير تحليلي ورقمي نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية، فقد سبق أن غادر كيفن كيغان وبوبي روبسون النادي بعد ضغط جماهيري واسع، وكانت النتيجة انحداراً حاداً. يجب ألا يتكرر ذلك مرة أخرى.

بدا إيدي هاو متعباً ومكسور الخاطر. فريقه نيوكاسل يونايتد كان قد غادر أرض الملعب وسط صافرات استهجان بعد خسارة قاسية على ملعبه أمام برينتفورد. ولأول مرة، تحدث هاو بلهجة مدرب يعاني في التعامل مع مشاعره.

هاو لن يبقى في مكان لا يشعر فيه بأنه مرغوب. إذا أحس بأن المدرجات انقلبت ضده، فهناك احتمال حقيقي بأن يرحل. إن لم يكن الآن، فربما مع نهاية الموسم.

حالة حزن كبيرة بسبب عدم الفوز في آخر 8 مباريات (رويترز)

النادي لا يخطط لإقالته. رغم تحقيق فوز واحد فقط في آخر 8 مباريات، فإنه لا يزال يحظى بدعم مطلق من جميع أعضاء مجلس الإدارة، وهو دعم لم يتغير صباح الأحد، مقارنة بما كان عليه الشهر الماضي عندما كان نيوكاسل يخوض نصف نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وينافس على المراكز الخمسة الأولى في الدوري، ولا يزال يملك فرصة إنهاء مرحلة دوري أبطال أوروبا ضمن أول 8.

القلق الحقيقي لا يتعلق بالإدارة، بل بهاو نفسه، وبما يشعر به. وإذا بدأ يعتقد أن الرحيل هو الحل، فسيكون ذلك خطأً كارثياً.

التاريخ واضح: من لا يتعلم منه؛ محكوم عليه بتكرار أخطائه. وعلى جماهير نيوكاسل أن تتذكر أنها لعبت دوراً كبيراً في إنهاك وإخراج أنجح مدربين في تاريخ النادي الحديث قبل هاو.

كان كيفن كيغان استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من القاع (رويترز)

كان كيفن كيغان يُلقّب بـ«المسيح»، لكنه استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من قاع ما يُعرف اليوم بـ«دوري الدرجة الأولى» إلى وصافة «الدوري الإنجليزي الممتاز»، واقتراب مؤلم من لقب 1996. رحل لأنه كان منهكاً ذهنياً، وشعر بأنه وصل بالفريق إلى أقصى ما يمكن. التوقعات التي خلقها بنفسه تحولت إلى عبء، خصوصاً أن نيوكاسل لم يحقق لقب الدوري منذ 1927، لكن الجماهير باتت تتوقع المنافسة عليه كل موسم.

أما السير بوبي روبسون، فقد أُعيدت كتابة نهاية فترته في «تاينسايد» بطريقة تتجاهل دور الجماهير. من السهل إلقاء اللوم على رئيس النادي السابق فريدي شيبرد لإقالته بعد 4 مباريات فقط من موسم 2004 - 2005، لكن الحقيقة أن الأجواء الجماهيرية كانت عدائية أيضاً.

روبسون أنقذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، ثم قاده إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا مرتين، واحتل المركزين الثالث والرابع. وفي موسمه ما قبل الأخير أنهى الدوري خامساً، وتأهل لكأس الاتحاد الأوروبي، وبلغ نصف النهائي قبل الخروج أمام مارسيليا بقيادة ديدييه دروغبا وسط أزمة إصابات حادة. رغم ذلك، فإن كثيرين؛ بمن فيهم أبرز الصحف الجماهيرية آنذاك، عدّوا أن ما تحقق «غير كافٍ».

يقول لوك إدواردز، الكاتب الرياضي بالشمال البريطاني في تقريره: أتذكر جيداً، بحكم تغطيتي النادي في تلك الفترة، صافرات الاستهجان بعد التعادل مع وولفرهامبتون في آخر مباراة بيتية، وكيف كانت الأجواء سامة. في ذلك السياق، اتخذ شيبرد قرار الإقالة معتقداً أنه يستجيب لرغبة الجماهير.

دخل نيوكاسل بعدها مباشرة في مرحلة تراجع طويلة. كان غرايم سونيس خياراً كارثياً، واستغرق الأمر استحواذين و20 عاماً ليعود النادي إلى ذلك المستوى.

اليوم، يتكرر المشهد نفسه عبر الإنترنت، وداخل الملعب إلى حد ما. الغضب الاستعراضي، والاندفاع لمهاجمة المدرب، والمطالبة بتغييره، أمور محبطة، وإن كانت متوقعة في عصرنا.

جماهير نيوكاسل محتقنة جداً في الفترة الأخيرة (رويترز)

تحدثت إلى 4 مشجعين لنيوكاسل قبل وبعد مباراة السبت، وجميعهم أكدوا دعمهم هاو، واشمئزازهم من الطريقة التي يتحدث بها بعض المشجعين عنه.

لكن صافرات الاستهجان أعادت إلى الأذهان ذكريات روبسون. هاو تحمّل المسؤولية كاملة، لم يختلق الأعذار، وقال إن الجماهير محقة في غضبها، وإنه لا يؤدي عمله كما يجب. بدا مرهقاً، وبدت عيناه محتقنتين. كان ذلك أدنى مستوى أراه له منذ توليه تدريب نيوكاسل.

على نيوكاسل أن يتساءل بجدية: كيف يريد أن يعامل أنجح مدرب في تاريخه الحديث؟

هذه أول أزمة حقيقية في مسيرة هاو التي امتدت على مدار 4 سنوات ونصف. إذا لم يكن قادراً على نيل بعض الصبر والدعم في هذه المرحلة، فليحذر الجميع مما يتمنونه.

من الطبيعي طرح الأسئلة والقلق من المسار، لكن الواقع أن ما يعيشه نيوكاسل الآن ليس طبيعياً في تاريخه.

منذ تعيين هاو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لم يحصد نقاطاً أكثر في الدوري سوى 4 أندية فقط، ويحتل نيوكاسل المركز الـ5 بـ274 نقطة من 166 مباراة، خلف مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول وآستون فيلا، ومتقدماً على تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام.

كما أن معدل نقاط هاو في الدوري (1.65 نقطة في المباراة) يجعله ثاني أنجح مدرب في تاريخ نيوكاسل بالدوري الإنجليزي، ولا يتفوق عليه سوى كيفن كيغان، ومتقدماً على بوبي روبسون وجميع من تولوا المهمة بعدهما.

حقق هاو كأس الرابطة، أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً، وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، رغم عدم قدرته على تدعيم الفريق بصفقات مؤثرة منذ 2023. لعب الفريق منذ نوفمبر بمعدل مباراة كل ما بين 6 و8 أيام، واستُنزف بدنياً وذهنياً، وتعرّض لإصابات مؤثرة.

نعم؛ أخطاء حدثت في سوق الانتقالات، وهاو يتحمل جزءاً منها، لكنه أيضاً غطّى تشققات المشروع لأكثر من عامين.

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؟ بل: من يمكنه أن يحقق أفضل مما حققه؟ وما الذي يجعل ما أنجزه يبدو كأنه أمر طبيعي في نيوكاسل؟

في هذه اللحظة الصعبة، إذا كان هناك شخص يستحق الدعم لا السخرية، فهو إيدي هاو.

Cannot check text—confirm privacy policy firstCannot check text—confirm privacy policy first