ختام مسلسل الانتخابات الفرنسية وسط تحديات داخلية وخارجية

فرنسي يحمل ابنه ويلتقط «سيلفي» مع الرئيس إيمانويل ماكرون خارج مركز اقتراع  (إ.ب.أ)
فرنسي يحمل ابنه ويلتقط «سيلفي» مع الرئيس إيمانويل ماكرون خارج مركز اقتراع (إ.ب.أ)
TT

ختام مسلسل الانتخابات الفرنسية وسط تحديات داخلية وخارجية

فرنسي يحمل ابنه ويلتقط «سيلفي» مع الرئيس إيمانويل ماكرون خارج مركز اقتراع  (إ.ب.أ)
فرنسي يحمل ابنه ويلتقط «سيلفي» مع الرئيس إيمانويل ماكرون خارج مركز اقتراع (إ.ب.أ)

أخيرا، انتهى مسلسل الانتخابات في فرنسا مع حصول الجولة الثانية والنهائية أمس الأحد للانتخابات التشريعية التي ترسم صورة الخارطة السياسية للسنوات الخمس المقبلة من عهد الرئيس إيمانويل ماكرون.
وبالنظر لما ينص عليه القانون الفرنسي، فإن أولى النتائج لم تظهر إلا بدءاً من الساعة الثامنة بتوقيت العاصمة الفرنسية. ولذا يمنع على مؤسسات ومعاهد استطلاعات الرأي ومعها الوسائل الإعلامية كافة أن تكشف عما توصلت إليه من خلاصات، مخافة التأثير على العملية الانتخابية الجارية.
وتواصلت العملية الانتخابية في العاصمة والمدن الكبرى حتى الثامنة مساء فيما أقفلت الساعة السادسة في الأرياف والمدن المتوسطة.
كثيرة كانت التحديات والرهانات لهذه الانتخابات التي تعقب بعد شهرين الانتخابات الرئاسية التي شهدت فوز ماكرون لولاية ثانية من خمس سنوات.
وبعكس الانتخابات التشريعية السابقة للعام 2017 فإن علامة الاستفهام الكبرى كانت تدور في الأسابيع الأخيرة حول معرفة ما إذا كان الرئيس الفرنسي سينجح، من خلال الكتلة السياسية التي تدعمه والمسماة «معاً» في الحصول على الأكثرية المطلقة في البرلمان الجديد، فيما المنافسة على أشدها مع كتلة اليسار والبيئويين.
وللتذكير، فإن «معاً» تتشكل من حزب ماكرون «النهضة» (وسابقاً الجمهورية إلى الأمام) وثلاثة أحزاب رديفة. فيما تكتل اليسار المسمى «الاتحاد الشعبي الاجتماعي والبيئوي الجديد» يتشكل من حزب «فرنسا المتمردة» والأحزاب الاشتراكية والشيوعية والبيئوية بقيادة جان لوك ميلونشون، المرشح الرئاسي السابق الذي نجح في رص صفوف اليسار للمرة الأولى منذ عقود. وطمح ميلونشون الذي يعترف الجميع بأنه قاد بنجاح كبير الحملتين الانتخابيتين الرئاسية والتشريعية، أن يحرم ماكرون من الأكثرية المطلقة، لا بل أن يضمن فوز كتلته بأكبر عدد من المقاعد ليفرض نفسه رئيساً للحكومة القادمة في إطار ما يسمى فرنسياً «المساكنة»، بحيث يكون رئيس الجمهورية من طرف ورئيس الحكومة من طرف آخر. وكانت مثيرة للاهتمام نتائج استطلاع أجري الأسبوع الماضي، وبين أن غالبية كاسحة من الفرنسيين (70 في المائة) لا تحبذ حصول ماكرون على الأكثرية المطلقة التي تمكنه من وضع برنامجه الانتخابي ووعوده موضع التنفيذ.
وفي المقابل، فإن العينة التي أجري معها الاستطلاع والتي تمثل التيارات السياسية والفئات العمرية والاجتماعية، لا تتمنى فوز تحالف اليسار بالأكثرية ما يمكن تفسيره على أنها تريد لكتلة ماكرون الفوز في الانتخابات بالأكثرية النسبية ما يفرض على رئيس الجمهورية وحكومته الاعتدال والبحث عن حلفاء بين نواب المجموعات السياسية الأخرى الممثلة في البرلمان من أجل السير بمشاريع القوانين التي يريد سنها والسياسات المختلفة داخليا وخارجيا التي يريد السير بها.
- تكتل ماكرون يتراجع شعبياً وانتخابياً
واضح اليوم - والنتائج المرتقبة للانتخابات النيابية الأخيرة تثبت ذلك - أن تكتل ماكرون تراجع شعبياً وانتخابياً. وكم تبدو بعيدة نتائج الأمس عما أحرزته حركته الناشئة في العام 2017 (الجمهورية إلى الأمام) حيث حصلت على أكثرية ساحقة من 350 مقعداً مكنته من التحكم بمجريات البرلمان واستصدار القوانين التي أرادها.
ورغم تراجعها، فإن كتلة ماكرون المتموضعة في وسط الخريطة السياسية مع ميل واضح إلى اليمين، تشكل إحدى ثلاث كتل رئيسية تحتل المشهد السياسي في فرنسا للسنوات القادمة. أما الكتلتان الأخريان فهما، على اليسار، كتلة ميلونشون التي تفرض نفسها على أنها القوة المعارضة الرئيسية لحكم ماكرون. وكانت هذه الكتلة قد حصلت على النتيجة نفسها لكتلة ماكرون في الجولة الأولى (26 في المائة من الأصوات)، ما أثار الهلع في الصفوف الرئاسية.
- أولى النتائج في مناطق فرنسا ما وراء البحار
وبينت أولى النتائج في مناطق فرنسا ما وراء البحار (مارتينيك، غوادلوب، غويان) أن ثمانية من المرشحين التسعة الذين يدعمهم تكتل ميلونشون فازوا في الدورة الثانية. ومن بين الخاسرين الوزيرة جوستين بينين، مرشحة تحالف «معاً» والمنتمية إلى الحزب الرئاسي.
ترابط على أقصى يمين الخريطة السياسية كتلة اليمين المتطرف ممثلة بحزب «التجمع الوطني» الذي تقوده المرشحة الرئاسية السابقة مارين لوبن التي هزمها ماكرون في الجولة الرئاسية الحاسمة، وذلك تباعا للمرة الثانية.
وتبين أرقام الجولة الأولى من الانتخابات النيابية أن «التجمع الوطني» حقق تقدماً في الأصوات التي انصبت لصالحه بنسبة 5 في المائة، فيما تراجعت أصوات الآخرين باستثناء «الاتحاد الشعبي».
وتطرح لوبن نفسها على أنها «الصوت المعارض» رغم أن عدد النواب القادر على إيصالهم إلى الندوة النيابية لا يمكن مقارنته بما يحصل عليه تحالف اليسار. ومن المتوقع أن يكون صوتها أقوى في الولاية الجديدة بفضل تمكنها من الحصول على عدد كاف من النواب يمكنها من تشكيل مجموعة مستقلة داخل البرلمان. ولا شك أن لوبن التي حصلت على حوالي 42 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية تريد السعي إلى تغيير القانون الانتخابي الأكثري لصالح القانون النسبي الذي لو طبق على الانتخابات التشريعية لكان ضاعف عدد نوابها. ومشكلة حزب لوبن الأولى أنه مستهدف من الأحزاب الأخرى التي ترفض مده بأي صوت من أصواتها. وتعويلها الوحيد كان على اجتذاب بعض أصوات حزب «الجمهوريين» أي اليمين الكلاسيكي الذي، على الرغم من الضعف السياسي الذي ألم به وتهميشه إلى حد كبير بعد أن كان الحزب الرئيسي في فرنسا والذي أعطى الجمهورية خمسة رؤساء في السنوات الستين المنقضية، يتفوق على «التجمع الوطني» في عدد النواب. ومشكلته الأولى اليوم أنه «حائر» في اختيار خطه السياسي بين التقارب مع ماكرون أو البقاء في المعارضة. وحتى اليوم، لم يحسم موقفه علما بأن الرئيس الفرنسي سيكون بحاجة إليه في حالة فشله في الحصول على الأكثرية المطلقة (289 نائبا) في البرلمان الجديد ما سيضعه في موقع قوي لإدخال تعديلات على مشاريع القوانين وعلى السياسات التي يريد السير بها.
كان عنوان التحدي الآخر في جولة الأمس نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت على خلفية أزمة دولية مشتعلة (الحرب في أوكرانيا) وأزمات داخلية متعددة الأشكال: غلاء الأسعار والتضخم وتراجع القوة الشرائية وتململ اجتماعي ومخاوف من اندلاع حركات احتجاجية على نطاق واسع سعت الحكومة إلى منع قيامها عن طريق وعود بدعم للطبقات الأكثر هشاشة التي تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية والسلع الغذائية الأساسية.
وفي الدورة الأولى، امتنع 52 في المائة من المواطنين المسجلين على اللوائح الانتخابية عن المشاركة والإدلاء بأصواتهم ما شكّل نسبة غير مسبوقة مما بين هشاشة الديمقراطية الفرنسية. وبينت الأرقام التي أذاعتها وزارة الداخلية في الخامسة من بعد ظهر الأمس أن 38.11 في المائة من الناخبين أدلوا بأصواتهم حتى الساعة الخامسة ما يعكس تراجعاً عن نسبة المشاركة في الساعة نفسها في الجولة الأولى الأحد 12 الجاري. وكان مقدراً أن ترتفع هذه النسبة حتى إغلاق كافة المراكز خصوصا في باريس والمدن الكبرى.
يبقى أن 15 وزيرا من حكومة إليزابيث بورن خاضوا غمار التشريعيات بينهم بورن شخصياً. ومن أبرز الوزراء الذين تحوم شكوك بشأن نجاحهم، وزير الشؤون الأوروبية كليمان بون، المقرب من ماكرون وكان مستشاره قبل تعيينه وزيراً، ووزيرة الانتقال البيئوي آملي دو مونشالين، ووزير الوظيفة العمومية ورئيس حزب «النهضة» ستانيسلاس غيريني.
وتقول القاعدة المعمول بها إن أي وزير يفشل انتخابياً يتعين عليه الاستقالة من منصبه ما سيحتم على ماكرون إجراء تعديل وزاري في الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».