ختام مسلسل الانتخابات الفرنسية وسط تحديات داخلية وخارجية

فرنسي يحمل ابنه ويلتقط «سيلفي» مع الرئيس إيمانويل ماكرون خارج مركز اقتراع  (إ.ب.أ)
فرنسي يحمل ابنه ويلتقط «سيلفي» مع الرئيس إيمانويل ماكرون خارج مركز اقتراع (إ.ب.أ)
TT

ختام مسلسل الانتخابات الفرنسية وسط تحديات داخلية وخارجية

فرنسي يحمل ابنه ويلتقط «سيلفي» مع الرئيس إيمانويل ماكرون خارج مركز اقتراع  (إ.ب.أ)
فرنسي يحمل ابنه ويلتقط «سيلفي» مع الرئيس إيمانويل ماكرون خارج مركز اقتراع (إ.ب.أ)

أخيرا، انتهى مسلسل الانتخابات في فرنسا مع حصول الجولة الثانية والنهائية أمس الأحد للانتخابات التشريعية التي ترسم صورة الخارطة السياسية للسنوات الخمس المقبلة من عهد الرئيس إيمانويل ماكرون.
وبالنظر لما ينص عليه القانون الفرنسي، فإن أولى النتائج لم تظهر إلا بدءاً من الساعة الثامنة بتوقيت العاصمة الفرنسية. ولذا يمنع على مؤسسات ومعاهد استطلاعات الرأي ومعها الوسائل الإعلامية كافة أن تكشف عما توصلت إليه من خلاصات، مخافة التأثير على العملية الانتخابية الجارية.
وتواصلت العملية الانتخابية في العاصمة والمدن الكبرى حتى الثامنة مساء فيما أقفلت الساعة السادسة في الأرياف والمدن المتوسطة.
كثيرة كانت التحديات والرهانات لهذه الانتخابات التي تعقب بعد شهرين الانتخابات الرئاسية التي شهدت فوز ماكرون لولاية ثانية من خمس سنوات.
وبعكس الانتخابات التشريعية السابقة للعام 2017 فإن علامة الاستفهام الكبرى كانت تدور في الأسابيع الأخيرة حول معرفة ما إذا كان الرئيس الفرنسي سينجح، من خلال الكتلة السياسية التي تدعمه والمسماة «معاً» في الحصول على الأكثرية المطلقة في البرلمان الجديد، فيما المنافسة على أشدها مع كتلة اليسار والبيئويين.
وللتذكير، فإن «معاً» تتشكل من حزب ماكرون «النهضة» (وسابقاً الجمهورية إلى الأمام) وثلاثة أحزاب رديفة. فيما تكتل اليسار المسمى «الاتحاد الشعبي الاجتماعي والبيئوي الجديد» يتشكل من حزب «فرنسا المتمردة» والأحزاب الاشتراكية والشيوعية والبيئوية بقيادة جان لوك ميلونشون، المرشح الرئاسي السابق الذي نجح في رص صفوف اليسار للمرة الأولى منذ عقود. وطمح ميلونشون الذي يعترف الجميع بأنه قاد بنجاح كبير الحملتين الانتخابيتين الرئاسية والتشريعية، أن يحرم ماكرون من الأكثرية المطلقة، لا بل أن يضمن فوز كتلته بأكبر عدد من المقاعد ليفرض نفسه رئيساً للحكومة القادمة في إطار ما يسمى فرنسياً «المساكنة»، بحيث يكون رئيس الجمهورية من طرف ورئيس الحكومة من طرف آخر. وكانت مثيرة للاهتمام نتائج استطلاع أجري الأسبوع الماضي، وبين أن غالبية كاسحة من الفرنسيين (70 في المائة) لا تحبذ حصول ماكرون على الأكثرية المطلقة التي تمكنه من وضع برنامجه الانتخابي ووعوده موضع التنفيذ.
وفي المقابل، فإن العينة التي أجري معها الاستطلاع والتي تمثل التيارات السياسية والفئات العمرية والاجتماعية، لا تتمنى فوز تحالف اليسار بالأكثرية ما يمكن تفسيره على أنها تريد لكتلة ماكرون الفوز في الانتخابات بالأكثرية النسبية ما يفرض على رئيس الجمهورية وحكومته الاعتدال والبحث عن حلفاء بين نواب المجموعات السياسية الأخرى الممثلة في البرلمان من أجل السير بمشاريع القوانين التي يريد سنها والسياسات المختلفة داخليا وخارجيا التي يريد السير بها.
- تكتل ماكرون يتراجع شعبياً وانتخابياً
واضح اليوم - والنتائج المرتقبة للانتخابات النيابية الأخيرة تثبت ذلك - أن تكتل ماكرون تراجع شعبياً وانتخابياً. وكم تبدو بعيدة نتائج الأمس عما أحرزته حركته الناشئة في العام 2017 (الجمهورية إلى الأمام) حيث حصلت على أكثرية ساحقة من 350 مقعداً مكنته من التحكم بمجريات البرلمان واستصدار القوانين التي أرادها.
ورغم تراجعها، فإن كتلة ماكرون المتموضعة في وسط الخريطة السياسية مع ميل واضح إلى اليمين، تشكل إحدى ثلاث كتل رئيسية تحتل المشهد السياسي في فرنسا للسنوات القادمة. أما الكتلتان الأخريان فهما، على اليسار، كتلة ميلونشون التي تفرض نفسها على أنها القوة المعارضة الرئيسية لحكم ماكرون. وكانت هذه الكتلة قد حصلت على النتيجة نفسها لكتلة ماكرون في الجولة الأولى (26 في المائة من الأصوات)، ما أثار الهلع في الصفوف الرئاسية.
- أولى النتائج في مناطق فرنسا ما وراء البحار
وبينت أولى النتائج في مناطق فرنسا ما وراء البحار (مارتينيك، غوادلوب، غويان) أن ثمانية من المرشحين التسعة الذين يدعمهم تكتل ميلونشون فازوا في الدورة الثانية. ومن بين الخاسرين الوزيرة جوستين بينين، مرشحة تحالف «معاً» والمنتمية إلى الحزب الرئاسي.
ترابط على أقصى يمين الخريطة السياسية كتلة اليمين المتطرف ممثلة بحزب «التجمع الوطني» الذي تقوده المرشحة الرئاسية السابقة مارين لوبن التي هزمها ماكرون في الجولة الرئاسية الحاسمة، وذلك تباعا للمرة الثانية.
وتبين أرقام الجولة الأولى من الانتخابات النيابية أن «التجمع الوطني» حقق تقدماً في الأصوات التي انصبت لصالحه بنسبة 5 في المائة، فيما تراجعت أصوات الآخرين باستثناء «الاتحاد الشعبي».
وتطرح لوبن نفسها على أنها «الصوت المعارض» رغم أن عدد النواب القادر على إيصالهم إلى الندوة النيابية لا يمكن مقارنته بما يحصل عليه تحالف اليسار. ومن المتوقع أن يكون صوتها أقوى في الولاية الجديدة بفضل تمكنها من الحصول على عدد كاف من النواب يمكنها من تشكيل مجموعة مستقلة داخل البرلمان. ولا شك أن لوبن التي حصلت على حوالي 42 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية تريد السعي إلى تغيير القانون الانتخابي الأكثري لصالح القانون النسبي الذي لو طبق على الانتخابات التشريعية لكان ضاعف عدد نوابها. ومشكلة حزب لوبن الأولى أنه مستهدف من الأحزاب الأخرى التي ترفض مده بأي صوت من أصواتها. وتعويلها الوحيد كان على اجتذاب بعض أصوات حزب «الجمهوريين» أي اليمين الكلاسيكي الذي، على الرغم من الضعف السياسي الذي ألم به وتهميشه إلى حد كبير بعد أن كان الحزب الرئيسي في فرنسا والذي أعطى الجمهورية خمسة رؤساء في السنوات الستين المنقضية، يتفوق على «التجمع الوطني» في عدد النواب. ومشكلته الأولى اليوم أنه «حائر» في اختيار خطه السياسي بين التقارب مع ماكرون أو البقاء في المعارضة. وحتى اليوم، لم يحسم موقفه علما بأن الرئيس الفرنسي سيكون بحاجة إليه في حالة فشله في الحصول على الأكثرية المطلقة (289 نائبا) في البرلمان الجديد ما سيضعه في موقع قوي لإدخال تعديلات على مشاريع القوانين وعلى السياسات التي يريد السير بها.
كان عنوان التحدي الآخر في جولة الأمس نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت على خلفية أزمة دولية مشتعلة (الحرب في أوكرانيا) وأزمات داخلية متعددة الأشكال: غلاء الأسعار والتضخم وتراجع القوة الشرائية وتململ اجتماعي ومخاوف من اندلاع حركات احتجاجية على نطاق واسع سعت الحكومة إلى منع قيامها عن طريق وعود بدعم للطبقات الأكثر هشاشة التي تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية والسلع الغذائية الأساسية.
وفي الدورة الأولى، امتنع 52 في المائة من المواطنين المسجلين على اللوائح الانتخابية عن المشاركة والإدلاء بأصواتهم ما شكّل نسبة غير مسبوقة مما بين هشاشة الديمقراطية الفرنسية. وبينت الأرقام التي أذاعتها وزارة الداخلية في الخامسة من بعد ظهر الأمس أن 38.11 في المائة من الناخبين أدلوا بأصواتهم حتى الساعة الخامسة ما يعكس تراجعاً عن نسبة المشاركة في الساعة نفسها في الجولة الأولى الأحد 12 الجاري. وكان مقدراً أن ترتفع هذه النسبة حتى إغلاق كافة المراكز خصوصا في باريس والمدن الكبرى.
يبقى أن 15 وزيرا من حكومة إليزابيث بورن خاضوا غمار التشريعيات بينهم بورن شخصياً. ومن أبرز الوزراء الذين تحوم شكوك بشأن نجاحهم، وزير الشؤون الأوروبية كليمان بون، المقرب من ماكرون وكان مستشاره قبل تعيينه وزيراً، ووزيرة الانتقال البيئوي آملي دو مونشالين، ووزير الوظيفة العمومية ورئيس حزب «النهضة» ستانيسلاس غيريني.
وتقول القاعدة المعمول بها إن أي وزير يفشل انتخابياً يتعين عليه الاستقالة من منصبه ما سيحتم على ماكرون إجراء تعديل وزاري في الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.