ارتفاع قياسي للتضخم الألماني في مايو

الثقة في أكبر اقتصاد أوروبي ترتفع في يونيو

ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.‏11 % على الأسر في مايو (أ.ب)
ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.‏11 % على الأسر في مايو (أ.ب)
TT

ارتفاع قياسي للتضخم الألماني في مايو

ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.‏11 % على الأسر في مايو (أ.ب)
ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.‏11 % على الأسر في مايو (أ.ب)

ارتفع معدل التضخم الألماني لمستوى قياسي بلغ 9.‏7 في المائة في مايو (أيار)، مقابل 4.‏7 في المائة في أبريل (نيسان). وجاء المعدل متوافقاً مع التقديرات الأولية التي تم نشرها في 30 مايو. وفق مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أمس (الثلاثاء).
وأوضح جيورج تيل، رئيس مكتب الإحصاء، أنه لم يتم تسجيل معدل أعلى للتضخم منذ شتاء 1974-1973. وكان لارتفاع أسعار الطاقة تأثير كبير على معدل التضخم. كما ساهمت الاختناقات في عمليات التسليم بسبب الاضطرابات في سلاسل التوريد في الارتفاع القياسي للتضخم.
وقفزت أسعار منتجات الطاقة بنسبة 3.‏38 في المائة على أساس سنوي. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.‏11 في المائة على الأسر في مايو. وارتفعت أيضاً أسعار السلع بـ6.‏13 في المائة والخدمات بـ9.‏2 في المائة. وباستبعاد أسعار الطاقة، يكون التضخم عند 5.‏4 في المائة في مايو.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين بـ9.‏0 في المائة، وهو ما يتوافق مع التقديرات الأولية، بعد ارتفاعها بـ8.‏0 في المائة في أبريل.
وقفزت أسعار منتجي السلع الزراعية في ألمانيا بنسبة 40 في المائة في أبريل الماضي. وأعلن مكتب الإحصاء أن هذه أكبر زيادة في الأسعار على أساس سنوي منذ بدء المسح في عام 1961.
وسجلت أسعار منتجي السلع الزراعية ارتفاعاً قياسياً أيضاً في مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي بنسبة 7.‏34 في المائة. وارتفعت الأسعار من مارس حتى أبريل هذا العام بنسبة 6.‏5 في المائة. وارتفعت أسعار المنتجات النباتية بنسبة 7.‏45 في المائة، والمنتجات الحيوانية بنسبة 8.‏35 في المائة.
وعزا المكتب الزيادة الهائلة في أسعار المنتجات النباتية، من بين أمور أخرى، إلى ارتفاع أسعار الحبوب منذ يوليو (تموز) 2020، التي زادت بنسبة 6.‏77 في المائة في أبريل الماضي على أساس سنوي، وكانت أيضاً أعلى بقليل مقارنة بمارس الماضي. وأدت حرب أوكرانيا إلى تفاقم الوضع المتوتر بالفعل في السوق العالمية وتسببت في زيادة ارتفاع الأسعار.
وأصبحت بذور اللفت أكثر تكلفة بكثير؛ حيث ارتفعت أسعارها بنسبة 1.‏77 في المائة، كما ارتفعت أسعار منتجي البطاطس بأكثر من الضعف في غضون عام (بنسبة 2.‏106 في المائة). وعزا المكتب هذا الارتفاع إلى انخفاض المحاصيل بسبب الطقس وانخفاض مستوى الأسعار نسبياً في نفس الشهر من العام السابق بسبب الجائحة.
وفي المقابل، انخفضت أسعار المنتجين للفاكهة بنسبة 15 في المائة، ولم ترتفع أسعار الخضراوات إلا على نحو ضئيل (بنسبة 1.‏1 في المائة)، وتراجعت أسعار الفراولة بنسبة 24 في المائة حيث ارتفع العرض هذا العام بسبب الحصاد المبكر والوفير، بينما كان الطلب ضعيفاً. وارتفعت أسعار الألبان بنسبة 37 في المائة والبيض بنسبة 18 في المائة.
وتصف أسعار المنتجين قيمة السلع التي يتلقاها المزارعون مقابل منتجاتهم في المستوى الأول من التجارة بدون ضريبة المبيعات. ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار المنتجين إلى ارتفاع أسعار المستهلكين.
في الأثناء، أظهرت بيانات استطلاع نشرها مركز أبحاث الاقتصاد الأوروبي «زد إي دبليو» أمس، تحسن الثقة الاقتصادية في ألمانيا في يونيو، إلا أنها لا تزال في النطاق السالب، في ظل تداعيات حالة الغموض التي تتسبب فيها الحرب في أوكرانيا، وتشديد السياسة النقدية.
وارتفع مؤشر المركز للثقة الاقتصادية في ألمانيا لأعلى مستوى في 4 أشهر إلى سالب 0.‏28 نقطة في يونيو (حزيران)، مقابل سالب 3.‏34 في مايو. وكان من المتوقع أن ترتفع القراءة إلى سالب 5.‏27.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

ليبيا توقِّع اتفاقاً لجذب استثمارات في قطاع النفط تتجاوز 20 مليار دولار

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
TT

ليبيا توقِّع اتفاقاً لجذب استثمارات في قطاع النفط تتجاوز 20 مليار دولار

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)

قال رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» في ليبيا، عبد ​الحميد الدبيبة، إن البلاد ستوقِّع السبت اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير قطاع النفط.

وأضاف عبر منصة «إكس»، أن الاتفاق طويل المدى «ضمن شركة (الواحة للنفط)، بالشراكة مع (توتال إنرجيز) الفرنسية ‌و(كونوكو فيليبس) الأميركية، ‌باستثمارات تتجاوز ‌20 ⁠مليار ​دولار، بتمويل ‌خارجي خارج الميزانية العامة».

وتابع قائلاً إن الهدف هو «زيادة الإنتاج بقدرة إضافية تصل إلى 850 ألف برميل يومياً، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار».

وأضاف أن الاتفاق ⁠سيجلب «صافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق ‌376 مليار دولار».

وقال الدبيبة إن ‍ليبيا ستوقع أيضاً «مذكرة تفاهم مع شركة (‍شيفرون) الأميركية، ومذكرة تعاون مع وزارة النفط (البترول) في مصر».

ورغم أن ليبيا من أكبر منتجي النفط في ​أفريقيا، فقد توقَّف إنتاجها مراراً خلال السنوات الماضية منذ عام 2014، ⁠بسبب انقسام البلاد بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، عقب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي.

وقال الدبيبة إن الاتفاقات الجديدة تعكس «تعزيز العلاقات مع أكبر الشركاء الدوليين وأكثرهم ثقلاً وتأثيراً في قطاع الطاقة عالمياً... بما يحقق في المحصلة موارد إضافية ‌لاقتصاد الدولة».


دعوات ألمانية بفرض مزيد من الضرائب على عمالقة التكنولوجيا الأميركية والصينية

شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
TT

دعوات ألمانية بفرض مزيد من الضرائب على عمالقة التكنولوجيا الأميركية والصينية

شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)

قال رئيس وزراء ولاية راينلاند بالاتينات بغرب ألمانيا، ألكسندر شفايتسر، إنه يجب مطالبة شركات التكنولوجيا الكبرى من الولايات المتحدة والصين بدفع المزيد من الضرائب، مؤكداً أن هذه الخطوة ضرورية للمساعدة في حماية المشهد الإعلامي في ألمانيا.

وقال شفايتسر لصحيفة «راينيش بوست» في تصريحات نشرت السبت: «أنظمة الذكاء الاصطناعي تستخدم محتوى أنشأه محررون وتعالجه بشكل أكبر وتجعله متاحاً مجاناً. وهذا يعرض العديد من نماذج الأعمال لمقدمي خدمات الإعلام الخاصة للخطر».

وقال شفايتسر إنه لهذا السبب يدعو إلى شكل من أشكال الضريبة الرقمية.

وتابع شفايتسر، الذي يرأس أيضاً لجنة البث: «نحتاج أولاً إلى مناقشة المستوى الدقيق لمثل هذه الضريبة (مع رؤساء وزراء الولايات الألمانية الأخرى)، لكن الوقت مهم للغاية».

وأضاف أنه ينبغي تقديم مقترح من مؤتمر رؤساء الوزراء قبل نهاية العام، مؤكداً أن «الوقت ينفد لدى مقدمي خدمات الإعلام».

على صعيد آخر، دعا المستشار الألماني الأسبق، جيرهارد شرودر، إلى استئناف إمدادات الطاقة من روسيا.

وكتب شرودر (81 عاماً) في مقال رأي بصحيفة «برلينر تسايتونغ» الألمانية، الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، والذي يواجه انتقادات منذ سنوات بسبب صداقته الممتدة لفترة طويلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعمله لدى شركات نفط وغاز روسية، أنه يعارض أيضاً «شيطنة روسيا باعتبارها عدواً أبدياً».

ورأى شرودر أن الحديث يتنامي اليوم عن «القدرات» العسكرية، في حين أن ألمانيا وأوروبا بحاجة بالدرجة الأولى إلى «القدرة على السلام»، مضيفاً أنه لا يزال يرى لذلك أنه سلك نهجاً سليماً عندما دفع خلال فترة توليه منصب المستشار نحو الاستيراد الآمن والموثوق للطاقة الرخيصة من روسيا، وكتب: «نحن بحاجة إلى مثل هذه الأشكال من التعاون مع روسيا».

وكتب: «العالم يعاد تنظيمه، لكن الاتحاد الأوروبي يكتفي برد الفعل، لأنه لم يعد يبدو قوة استراتيجية، حتى بعد اتفاق التجارة الحرة الذي جرى الاحتفاء به مع تكتل ميركوسور في أميركا الجنوبية».


«فيتش» تعدل النظرة المستقبلية لتركيا إلى إيجابية

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)
متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)
TT

«فيتش» تعدل النظرة المستقبلية لتركيا إلى إيجابية

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)
متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)

منحت وكالة «فيتش» العالمية للتصنيفات الائتمانية نظرةً ‌مستقبليةً «‌إيجابيةً» ‌لتركيا، ​مشيرةً ‌إلى زيادة احتياطات البلاد من النقد ⁠الأجنبي بوتيرة ‌أسرع من ‍المتوقع، ‍مما ‍قلل من نقاط الضعف الخارجية ​في بلد له تاريخ من ⁠أزمات العملة.

وأكدت وكالة التصنيف على تصنيف البلاد عند «BB-».

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تراجعاً طفيفاً إلى 30.89 في المائة، بينما ارتفع المعدل الشهري الذي يقيس الاتجاه الأساسي للتضخم إلى 0.89 في المائة.

كان البنك المركزي التركي قد خفّض سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس إلى 37 في المائة مدفوعاً بتراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في ديسمبر الماضي.

فخلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي الذي عقد الخميس برئاسة رئيس البنك، فاتح كاراهان، قررت خفض سعر الإقراض لليلة واحدة من 41 إلى 40 في المائة، وسعر الاقتراض لليلة واحدة من 36.5 إلى 35.5 في المائة.

وخفّض البنك المركزي ديسمبر الماضي سعر الفائدة بواقع 150 نقطة أساس إلى 38 في المائة، مدفوعاً بالتراجع في التضخم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ويعد الخفض الجديد هو الخامس على التوالي منذ يوليو (تموز) الماضي.

وأبطأ البنك في أكتوبر (تشرين الأول) وتيرةَ التيسير النقدي، وخفّض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 39.5 في المائة، في ظل المخاوف المتعلقة بالمسار الصعودي للتضخم.