«البيت بيتي» ينتزع الضحكات من رحم الرعب والمعاناة

مصطفى خاطر لـ«الشرق الأوسط»: نوعية المسلسل غير مألوفة عربياً

مشهد من مسلسل «البيت بيتي»
مشهد من مسلسل «البيت بيتي»
TT

«البيت بيتي» ينتزع الضحكات من رحم الرعب والمعاناة

مشهد من مسلسل «البيت بيتي»
مشهد من مسلسل «البيت بيتي»

تُعد مسلسلات الرعب من أقل أنواع الدراما إنتاجاً في الوطن العربي، إلا أنه خلال السنوات القليلة الماضية شهدت مكتبة الدراما العربية عدداً من الأعمال الجيدة التي تندرج تحت هذا التصنيف، وفي مزيج غير تقليدي من الغموض المخيف والكوميديا المحببة تدور أحداث مسلسل «البيت بيتي»، الذي تصدر عند عرض الحلقة الأولى منه قائمة الأفضل في مصر على منصة شاهد VIP التي يُعرض عليها حلقاته، كما نال إشادات من جمهور «السوشيال ميديا».
المسلسل بطولة الفنانين مصطفى خاطر وكريم محمود عبد العزيز ومحمد محمود عبد العزيز وميرنا جميل ومي القاضي وسامي مغاوري ومن إخراج خالد مرعي وتأليف أحمد عبد الوهاب وكريم سامي، وتدور أحداثه في إطار من الإثارة والتشويق حول الشاب المستهتر (شوقي) الشهير باسم «بينو» (مصطفى خاطر) الذي يعيش في فندق يمتلكه والده في الغردقة مع أصدقائه، ويصرف المال من دون حسيب ولا رقيب، ويضطر للعودة إلى القاهرة من أجل تسوية ميراثه، فيفاجأ بأنه يرث قصراً قديماً اسمه «طاب شاه زاد» تجمعه الصدفة بسائق تاكسي يدعى «كراكيري» (كريم محمود عبد العزيز) حيث يقوم الأخير بتوصيل سيدة إلى القصر نفسه إلا أنه يكتشف أن سيارته اختفت، ويلتقي بوريث القصر (مصطفي خاطر) لتبدأ رحلتهما سوياً في القصر المخيف والمظلم، وتتوالى الأحداث المفاجئة المرعبة والمواقف المضحكة في آن واحد في المسلسل الذي عُرض منه حتى الآن 6 حلقات من أصل 10 (يتم عرض حلقتين منه يوم الخميس من كل أسبوع).
يقول الفنان مصطفى خاطر لـ«الشرق الأوسط»: «يمثل المسلسل خلطة جديدة بالنسبة للمشاهد العربي فهو يجمع بين الإثارة والتشويق والكوميديا، فعندما وصلني نص العمل أكثر ما جذبني إليه هو أنه رعب ـ وكوميدي، في الوقت نفسه، وأن الشقين يتنافسان ويكادا يكونان على نفس الدرجة من الاهتمام والمساحة في المسلسل، فيمكن تصنيفه فيلم رعب من الدرجة الأولى، ويُعد كذلك كوميديا بامتياز، وذلك من دون أي افتعال أو مبالغات أو إقحام لمشاهد أو جمل دخيلة على روح العمل».
ويضيف خاطر قائلاً: «ربما يكون هذا النوع من الدراما غير معتاد في الفن العربي، لكنه رائع لأنه يناسب جميع أفراد الأسرة ويدعوهم إلى الالتفاف لمشاهدته».
إلى هذا يندرج المسلسل تحت دراما الإثارة المحملة بعناصر المفاجأة والتوتر، مما يجعل المتلقي في حالة من الترقب والتوقع والخوف وعدم التوقف عن المشاهدة، إذ لا تتوقف المواقف الغريبة في القصر «المسكون»، ولا تكاد الشخصيات المقيمة بالقصر أو الزائرة له تتوقف كذلك عن الاصطدام بمفاجآت مرعبة مثل المرآة التي تغير صورة من ينظر إليها، أو جثة الرجل المشنوق التي تهبط من السقف أمام بطلي العمل، أو الساعات المنتشرة في القصر التي كلما قاموا بضبطها تفاجئهم بإعادة ضبط نفسها على توقيت واحد، هو الثالثة في أجواء من الرعب، بالإضافة إلى ظلال أشخاص غير مرئيين يجرون في القصر مثيرين للخوف، واللوحة التي تغير ألوان ملابس السيدة من تلقاء ذاتها.
ورغم أن بعض المواقف قد تبدو تقليدية أو سبق اللعب بها في العديد من أفلام ومسلسلات الرعب فإنه يتم تقديمها في قالب جديد وضمن أحداث تتمتع بحبكة درامية مشوقة ومنطقية، مما يساهم في جذب المشاهد، ويعلق خاطر على ذلك قائلاً: «المسلسل عمل درامي متكامل العناصر تصب جميعها في تميز المسلسل، وقد سعدت كثيراً بالتعاون مع فريق العمل»، ويضيف: «أعتقد أن تحريك فزع المشاهد شيء لا يقدر عليه سوى قلة من المخرجين الأكثر موهبة، كما أن إثارة الضحك من جراء الرعب أمر صعب للغاية، وقد نجح المخرج خالد مرعي في إدارة كل ذلك ببراعة».
ولا تتوقف الأحداث المثيرة بالمسلسل على الظواهر المريبة في القصر «المسكون بالأرواح» إنما تتضمن بعداً اجتماعياً مشوقاً حول مصير أبطاله، فالمسلسل القائم على قصة وحبكة مثيرة يمنحنا نظرة على حياة الأسرة واسعة الثراء بعد وفاة الأب، وما يمكن أن يصادف أفرادها من مشكلات غير متوقعة، من خلال تطور حياة الأبناء سواء الابن الأصغر الذي يجد نفسه وحيداً في مواجهة القصر المسكون ولا يسانده سوى شخص غريب يأمل في الحصول على عمولة في حالة بيع القصر، أو الابنة التي تواجه طمع زوجها في ميراثها ومحاولاته توريطها في قرض ضخم بضمان المنتجع الذي ورثته، أو الأخ الأكبر الذي يشك الجميع أنه وراء ما يمر به «بينو» في قصره للاستحواذ على نصيب أكبر من الثروة، إلى جانب خيط درامي آخر يدعو إلى الترقب، وهو العم الذي ينكر البعض وجوده لأسباب غير مفهومة.


مقالات ذات صلة

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».