إيفان غازيديس عن مستقبل اللعبة: 22 مليونيراً يركلون الكرة على العشب

رئيس ميلان التنفيذي قال إن الجميع ظن أن عودة ميلان مستحيلة... نريد الأبطال

ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
TT

إيفان غازيديس عن مستقبل اللعبة: 22 مليونيراً يركلون الكرة على العشب

ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)

يقول الرئيس التنفيذي لنادي ميلان، إيفان غازيديس، عن مشاعره بعد أن فاز النادي بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ 11 عاماً في نهاية الأسبوع قبل الماضي: «يستغرق الأمر بعض الوقت لإدراك أهمية ما حدث». لقد شغل غازيديس منصباً مماثلاً في آرسنال لمدة 10 سنوات قبل أن يغادر لندن وسط اتهامات بأن النادي الإنجليزي أصيب بالركود خلال فترة عمله هناك. لكنه قاد ثورة مثيرة للإعجاب في ميلان وتبنى خطة جريئة آتت ثمارها في نهاية المطاف.
وبعد مشاهدة ميلان وهو يفوز بمباراته الأخيرة في الكالتشيو هذا الموسم، والتي كانت خارج ملعبه على ساسولو بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء، يقول غازيديس: «إنك تشعر بالنشوة والسعادة مباشرة، لكنك تدرك بعد ذلك أن هذا إنجاز هائل، ليس فقط لما قمنا به ولكن للكيفية التي فعلنا بها ذلك - وهو أمر مختلف تماماً. فحتى في بداية الموسم، كنا نعتقد أننا أنشأنا شيئاً مميزاً يقوم على فكرة واضحة لبناء ميلان جديد حول فريق شاب جداً. أعتقد أنه أصغر فريق سناً في التاريخ الحديث يفوز بالاسكوديتو، وواحد من أصغر الفرق سناً في أوروبا. كما أن له هدف واحد داخل النادي ومع الجماهير».
وعندما وصل غازيديس إلى ميلان في الأول من ديسمبر (كانون الأول) عام 2018. كان النادي الإيطالي العملاق يعاني من حالة اضطراب، وكان على وشك الإفلاس حتى سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، عندما تم الاستحواذ عليه من قبل صندوق التحوط «إليوت». كما كان النادي عرضة للاستبعاد من المنافسات الأوروبية لعدم امتثاله لقواعد اللعب المالي النظيف التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي تحد من الخسائر التي يُسمح للأندية بتكبدها.

فوز ميلان بالدوري الإيطالي أعاده للساحة الدولية (إ.ب.أ)

يذكر أن صندوق التحوط «إليوت» مملوك لبول سينغر، وهو ممول أميركي، وابنه غوردون صديق مقرب لغازيديس. يقول غازيديس، البالغ من العمر 57 عاماً والذي ولد في جنوب أفريقيا لكنه نشأ في إنجلترا: «لم تكن علاقتي مع غوردون هي التي أقنعتني بالعمل في النادي، فقد أحببت فكرة القيام بشيء مليء بالتحدي في بيئة جديدة - حتى من خلال تعلم اللغة الإيطالية وتعلم ثقافة مختلفة في عالم كرة القدم. وعلاوة على ذلك، كانت هناك فكرة رومانسية للغاية تتمثل في أننا نستطيع إعادة ميلان إلى منصات التتويج، بعد أن قال الناس إن ذلك مستحيل».
كان هناك الكثير من الشكوك تجاه غازيديس، وتم الاستهزاء به ووصفه بـ«الأجنبي». يقول غازيديس عن ذلك ساخراً. «لقد نسيت أن خلفيتي تتعلق بالجانب الفني للعبة. دوري في الدوري الأميركي لكرة القدم لمدة 15 عاماً كان يتمثل في التعاقد مع جميع لاعبي كرة القدم الذين لعبوا في ذلك الدوري، وكانت مسؤوليتي تتعلق بكل ما يحدث داخل خطوط الملعب. لقد فكرت في وضع استراتيجية مناسبة، وما يجب علينا فعله بالدوري ككل. لذلك كانت تجربتي الكروية فنية وتقنية في المقام الأول».
ويضيف: «عندما ذهبت إلى آرسنال (في عام ) كان أرسين فينغر مسؤول بشكل كامل عن الجانب الفني، وهذا جيد بفضل تاريخه المذهل. لذا، عند مجيئي إلى ميلان كانوا ينادونني بالجنوب أفريقي، وهو ما يعني ضمنياً أنهم يعتقدون أنني لا أعرف شيئاً عن كرة القدم. أعتقد أن الشعور السائد آنذاك هو أنهم يتعاملون معي على أنني رجل لا أعرف شيئاً عن كرة القدم ولا أتحدث اللغة الإيطالية، وأمثل أحد صناديق التحوط في نيويورك».
يضحك غازيديس وهو يتحدث عن الانطباع الضعيف الذي كان مأخوذاً عنه في إيطاليا في البداية، قبل أن يتحدث بجدية تامة. دائماً ما كان ميلان مشهوراً باللاعبين الذين يدافعون عن ألوان الفريق لسنوات طويلة، وخير مثال على ذلك المدير التقني الحالي بالنادي باولو مالديني، الذي لعب للنادي لمدة 25 عاماً وفاز معه بخمس بطولات لدوري أبطال أوروبا وسبعة ألقاب للدوري الإيطالي الممتاز على مدار ثلاثة عقود مختلفة قبل أن يعتزل وهو في الأربعين من عمره.
يقول غازيديس عن ذلك: «هذا صحيح، لكن ميلان مشهور أيضاً بالأفكار الجديدة. هل تتذكرون ما قام به أريغو ساكي، الذي أعاد اختراع كرة القدم هنا. لقد كانت رؤيتنا الجديدة تتمثل في العثور على لاعبين ليسوا من الأسماء الكبيرة. تعاقدنا مع لاعبين من أندية هبطت لدوري الدرجة الأولى، وتعاقدنا مع لاعبين استغنت عنهم أنديتهم أو لاعبين لم تكن مسيرتهم الكروية تتطور بالشكل المطلوب. لقد اخترناهم بناء على التحليلات الحديثة وأساليب الاستكشاف الحديثة، ثم خلقنا لهم البيئة المناسبة وعمل باولو مالديني على غرس قيم النادي في نفوسهم. لقد ساهم هذا المزيج في تحقيق النجاح لهذا المشروع، بالإضافة إلى حقيقة أننا امتلكنا الشجاعة اللازمة لتطبيق قناعاتنا في كل خطوة».
ويؤمن غازيديس بأن ميلان في طريق العودة لمكانته الطبيعية في ظل التغيير الذي يشهده حالياً، ويقول: «لقد لاحظت، ليس فقط في إيطاليا ولكن في كرة القدم بشكل عام، الروايات العظيمة عن الاستثنائية، بمعنى أن هذا الشيء الجديد لن يعمل هنا كما حدث في أماكن أخرى. لقد حدث ذلك في إنجلترا عندما كان أرسين فينغر يتعاقد مع لاعبين فرنسيين وكان الناس يقولون إن هؤلاء اللاعبين لن يكونوا قادرين على اللعب في الليالي الممطرة في ستوك! ويحدث هذا في إيطاليا أيضاً، حيث يقول الناس إنه لا يمكن بناء فريق شاب مثل هذا في إيطاليا. إنهم يقولون إن القميص سيكون ثقيلاً على هؤلاء اللاعبين الشباب، لأنهم يلعبون لنادٍ كبير مثل ميلان على ملعب سان سيرو في ظل الكثير من التوقعات والضغوط، وبالتالي لا يمكن للاعبين الصغار في السن تحمل كل هذا. لكننا فعلنا كل شيء تقريباً بطريقة كان كل الناس يقولون عنها إنها مستحيلة في إيطاليا».
لقد توج ميلان بطلاً لأوروبا سبع مرات من قبل، لكنه الآن يجد صعوبة كبيرة في سد الفجوة المالية بينه وبين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. من المؤكد أن الهدف التالي لنادي ميلان هو النجاح في دوري أبطال أوروبا، لكن غازيديس يعلم أن قائمة المنافسين تضم باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، وربما نيوكاسل، وكلها أندية مملوكة لدول غنية.
وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن مستقبل اللعبة، قال غازيديس: «من دون قيم، ستكون كرة القدم لعبة فارغة، أو عبارة عن 22 مليونيراً (اللاعبين) يركلون قطعة من الجلد على رقعة من العشب! كرة القدم الحقيقية هي شعور بالانتماء إلى المجتمع والقيم المشتركة. أنا لا أشعر بالقلق على مانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان أو نيوكاسل، لأن الجهات التي تمتلك هذه الأندية تقدم لها الدعم بشكل لا يصدق، لكنني قلق على بقية كرة القدم. إن إنشاء كيان قوي أهم وأقوى بكثير من أن تنتظر شخصاً ثرياً أو دولة قومية لكي تنقذك! ومن المهم جداً بالنسبة لنا جميعاً أن نفكر في هذا الأمر بعمق وأن ننقل كرة القدم إلى نموذج أكثر استدامة بحيث يمكن للجميع المشاركة، والأمر يعتمد حقاً على الأفكار الجديدة وليس الوصول إلى الأموال».
ومع ذلك، تبنى غازيديس وميلان فكرة دوري السوبر الأوروبي المقترح الذي - بدون القيم التي يتبناها غازيديس الآن - استبعد جميع الأندية باستثناء أندية النخبة الكبرى. يقول الرئيس التنفيذي لميلان: «انظر، دوري السوبر الأوروبي الحقيقي هو الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لديه جمهور في جميع أنحاء العالم ويتقدم بفارق كبير عن باقي الدوريات الأوروبية الأخرى. وإذا لم نفعل شيئاً فسيكون هذا هو مستقبل كرة القدم. لقد عشت في تلك الفقاعة وقام الدوري الإنجليزي الممتاز بعمل رائع، لكن اقتراح دوري السوبر الأوروبي كان يُنظر إليه بشكل مختلف تماماً في إيطاليا عنه في إنجلترا».

إيفان غازيديس... كان متهماً بأنه «لا يفهم كرة القدم»

فهل كان مشجعو نادي أتالانتا، على سبيل المثال، يشعرون بالراحة حيال دوري السوبر الأوروبي؟ يقول غازيديس رداً على ذلك: «يعد أتالانتا قصة رائعة، كما أن ليستر سيتي قصة رائعة أخرى. كان خيارنا الصعب في ميلان هو أن نشارك في دوري السوبر الأوروبي أو لا. كان يتعين علينا اتخاذ القرار الذي يخدم مصالح النادي. ميلان لم يكن النادي الذي يقود هذه الفكرة. عندما كنت في آرسنال، كنت أعارض بشدة فكرة دوري السوبر الأوروبي، لأن الدوري الإنجليزي الممتاز يتطور وفي طريقه للصعود بشكل مذهل».
ويضيف: «الضغط يتولد في أوروبا لأنهم لن يكونوا قادرين على منافسة الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يكفي أن نقول إن دوري السوبر الأوروبي سيئ وأنه يجب أن نستمر كما نحن. فلو فعلنا ذلك، فإن هذه التوترات والضغوط ستزداد بمرور الوقت. يتعين علينا أن ندرس الموقف جيداً ونتناقش بشأن ذلك، وأهم شيء هو أن يكون لديك نموذج مستدام لكرة القدم الأوروبية. يُعد اللعب المالي النظيف خطوة جيدة في هذا الاتجاه، لكنها ليست فعالة تماماً. يتعين علينا أن نفكر بشكل جماعي فيما يتعلق بمسؤوليتنا تجاه مستقبل كرة القدم. إذا كنت تعيش في إنجلترا فسترى أن المستقبل الذي يسيطر عليه الدوري الإنجليزي الممتاز هو مستقبل جيد، لكن بقية أوروبا بحاجة إلى رؤية أكثر إيجابية».
وعندما سألت غازيديس عن التقارير التي تفيد بأن «إليوت» قد يبيع ميلان إلى صندوق تحوط آخر، رد قائلاً: «هناك بعض المناقشات في هذا الأمر. لم يتطلعوا إلى البيع لكن الناس جاءوا إليهم. هناك مجموعتان معجبتان وتؤمنان بالطريقة التي تم بها بناء ميلان الحديث، لذا سواء بقي صندوق تحوط إليوت أو تولت إحدى هاتين المجموعتين المسؤولية، فإن المشروع سيستمر».
لكن هل سيبقى غازيديس في منصب الرئيس التنفيذي للنادي؟ يقول عن ذلك: «سأبقى بالتأكيد في المستقبل القريب».
لقد تعافى غازيديس من مرض السرطان العام الماضي، وشعر بسعادة كبيرة بسبب الدعم الذي تلقاه من النادي والمشجعين الذين رفعوا لافتات تشيد بشجاعته. ويقول عن ذلك: «أشعر بإحساس حقيقي بالانتماء، وأنا ممتن للغاية».
وبعيداً عن الثورة الكبيرة التي يشهدها نادي ميلان حالياً، ما الذي كان سيفعله غازيديس بشكل مختلف إذا تمكن من العودة إلى آرسنال؟ يرد قائلاً: «كنت أود أن أظهر اهتماماً أكبر. لقد شعرت بالدهشة لأن الناس كانوا ينظرون لي على أنني بعيد عن النادي، وذلك لأنني كنت بعيداً جداً عن الجانب الرياضي. كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به جنباً إلى جنب مع أرسين فينغر. لكن كان يجب علي أن أنقل مشاعري بشكل أفضل للنادي».
ويضيف: «المناصب التنفيذية في كرة القدم مثيرة للاهتمام لأنك تضحّي كثيراً من أجل النادي. لا أعتقد أنني حصلت على يوم واحد إجازة منذ أن بدأت العمل في كرة القدم على مستوى الأندية قبل 14 عاماً. لا يمكنك فعل ذلك إذا لم تكن شغوفاً بما تفعله. هناك ليال لا أنام فيها، كما أنك تتأثر كثيراً في حال الخسارة. أنت تريد أن تضفي أجواء من السعادة، لكن المشجعين لا يرون هذا الجانب الإنساني. يؤلمني أن مشجعي آرسنال لم يشعروا بالفرح والعمل الجماعي، لكنني سعيد حقاً بتطور العمل الجماعي تحت قيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا الذي قام بعمل رائع. ويؤسفني أنني لم أتمكن من تجميع جماهيرنا معاً بالطريقة التي فعلت بها ذلك مع جماهير ميلان».
وعندما ذكرته بأن معظم مشجعي آرسنال يربطون بين غازيديس والركود الذي عانى منه النادي وتراجع النتائج رغم حقيقة أنه حصل على 22 مليون جنيه إسترليني، رد قائلاً: «كان يتم ترديد كلمتي الركود والتراجع كثيراً خلال السنوات العشر التي قضيتها هناك. في الواقع، حتى خلال آخر عامين لي هناك، كنا نسير بشكل لا يصدق وكنا نحتل المركز الثالث أو الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت البيئة تنافسية بشكل متزايد مع تشيلسي ومانشستر سيتي، لكننا لم نتمكن من مواصلة التنافس بنفس القوة. وأعتقد أن الناس كانوا مرتبكين بشأن رؤيتهم لآرسنال، حيث فسروا ذلك على أنه نقص في الطموح، وهذا ليس صحيحاً، لأنه لا يمكن لأحد أن يكون أكثر طموحاً من أرسين فينغر».
ويضيف: «على مدار عامين ميلاديين كنا الفريق الأفضل، لكننا لم نتمكن من تكوين فريق متماسك طوال الموسم. فزنا بثلاث كؤوس للاتحاد الإنجليزي وكانت هناك لحظات أمل وتوقعات حقيقية. لكننا خلال العامين الأخيرين فقط لم نتمكن من الحفاظ على هذا الاتساق».
لقد أشرف غازيديس على رحيل فينغر المؤلم، بعد 22 عاماً قضاها المدير الفني الفرنسي مع المدفعجية. يقول غازيديس: «لم يكن هناك أي صراع بيننا، فقد قدمت كل الدعم اللازم لآرسين خلال سنوات عديدة، وخلال صعوبات عديدة واجهها النادي. كانت تجمعنا دائماً علاقة عمل جيدة، وآرسين فينغر هو إنسان رائع وملهم لمن حوله. أشعر أنني محظوظ كثيراً لأنني تعلمت منه».
وقبل أن أوجه سؤالي التالي عن آرسنال، أغلق الرئيس التنفيذي لميلان باب الأسئلة في وجهي قائلاً: «أنا الآن بعيد عن آرسنال». ويركز غازيديس الآن بشكل كامل على ميلان وبناء ملعب جديد ليحل محل ملعب «سان سيرو» في عام 2027. من الواضح أن غازيديس وميلان يستمتعان بهذه الرحلة الجديدة مع فريق شاب وخطة تهدف لمساعدة النادي على منافسة الأندية الإنجليزية. يقول غازيديس: «نريد أن نكون منافسين على مستوى دوري أبطال أوروبا مرة أخرى. ما زلنا في طور النمو والتطور، لأن لاعبينا الشباب لم يلعبوا قط في دوري أبطال أوروبا قبل الموسم الماضي.
نحن نهدف إلى التحسن والتطور كل عام. هذا الموسم لم نتحدث أبداً على الملأ عن الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، لكن هذا كان هدفنا من الداخل. وكنا نعلم أن الحلم لن يتحقق إلا بالعمل الجاد».
ومن السهل أن تشعر بقدر كبير من التفاؤل والإيجابية في تصريحات غازديس، سواء كان يتحدث عن اللاعبين الشباب أو مهاجم آرسنال السابق أوليفر جيرو الذي قاد ميلان للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز بفضل أهدافه الحاسمة في نهاية الموسم، حيث يقول: «لدينا 20 أو 30 قصة ملهمة ساهمت جميعها في هذه القصة الجديدة في النادي، والتي تتطور إلى شيء قوي حقاً».


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».