إيفان غازيديس عن مستقبل اللعبة: 22 مليونيراً يركلون الكرة على العشب

رئيس ميلان التنفيذي قال إن الجميع ظن أن عودة ميلان مستحيلة... نريد الأبطال

ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
TT

إيفان غازيديس عن مستقبل اللعبة: 22 مليونيراً يركلون الكرة على العشب

ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)

يقول الرئيس التنفيذي لنادي ميلان، إيفان غازيديس، عن مشاعره بعد أن فاز النادي بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ 11 عاماً في نهاية الأسبوع قبل الماضي: «يستغرق الأمر بعض الوقت لإدراك أهمية ما حدث». لقد شغل غازيديس منصباً مماثلاً في آرسنال لمدة 10 سنوات قبل أن يغادر لندن وسط اتهامات بأن النادي الإنجليزي أصيب بالركود خلال فترة عمله هناك. لكنه قاد ثورة مثيرة للإعجاب في ميلان وتبنى خطة جريئة آتت ثمارها في نهاية المطاف.
وبعد مشاهدة ميلان وهو يفوز بمباراته الأخيرة في الكالتشيو هذا الموسم، والتي كانت خارج ملعبه على ساسولو بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء، يقول غازيديس: «إنك تشعر بالنشوة والسعادة مباشرة، لكنك تدرك بعد ذلك أن هذا إنجاز هائل، ليس فقط لما قمنا به ولكن للكيفية التي فعلنا بها ذلك - وهو أمر مختلف تماماً. فحتى في بداية الموسم، كنا نعتقد أننا أنشأنا شيئاً مميزاً يقوم على فكرة واضحة لبناء ميلان جديد حول فريق شاب جداً. أعتقد أنه أصغر فريق سناً في التاريخ الحديث يفوز بالاسكوديتو، وواحد من أصغر الفرق سناً في أوروبا. كما أن له هدف واحد داخل النادي ومع الجماهير».
وعندما وصل غازيديس إلى ميلان في الأول من ديسمبر (كانون الأول) عام 2018. كان النادي الإيطالي العملاق يعاني من حالة اضطراب، وكان على وشك الإفلاس حتى سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، عندما تم الاستحواذ عليه من قبل صندوق التحوط «إليوت». كما كان النادي عرضة للاستبعاد من المنافسات الأوروبية لعدم امتثاله لقواعد اللعب المالي النظيف التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي تحد من الخسائر التي يُسمح للأندية بتكبدها.

فوز ميلان بالدوري الإيطالي أعاده للساحة الدولية (إ.ب.أ)

يذكر أن صندوق التحوط «إليوت» مملوك لبول سينغر، وهو ممول أميركي، وابنه غوردون صديق مقرب لغازيديس. يقول غازيديس، البالغ من العمر 57 عاماً والذي ولد في جنوب أفريقيا لكنه نشأ في إنجلترا: «لم تكن علاقتي مع غوردون هي التي أقنعتني بالعمل في النادي، فقد أحببت فكرة القيام بشيء مليء بالتحدي في بيئة جديدة - حتى من خلال تعلم اللغة الإيطالية وتعلم ثقافة مختلفة في عالم كرة القدم. وعلاوة على ذلك، كانت هناك فكرة رومانسية للغاية تتمثل في أننا نستطيع إعادة ميلان إلى منصات التتويج، بعد أن قال الناس إن ذلك مستحيل».
كان هناك الكثير من الشكوك تجاه غازيديس، وتم الاستهزاء به ووصفه بـ«الأجنبي». يقول غازيديس عن ذلك ساخراً. «لقد نسيت أن خلفيتي تتعلق بالجانب الفني للعبة. دوري في الدوري الأميركي لكرة القدم لمدة 15 عاماً كان يتمثل في التعاقد مع جميع لاعبي كرة القدم الذين لعبوا في ذلك الدوري، وكانت مسؤوليتي تتعلق بكل ما يحدث داخل خطوط الملعب. لقد فكرت في وضع استراتيجية مناسبة، وما يجب علينا فعله بالدوري ككل. لذلك كانت تجربتي الكروية فنية وتقنية في المقام الأول».
ويضيف: «عندما ذهبت إلى آرسنال (في عام ) كان أرسين فينغر مسؤول بشكل كامل عن الجانب الفني، وهذا جيد بفضل تاريخه المذهل. لذا، عند مجيئي إلى ميلان كانوا ينادونني بالجنوب أفريقي، وهو ما يعني ضمنياً أنهم يعتقدون أنني لا أعرف شيئاً عن كرة القدم. أعتقد أن الشعور السائد آنذاك هو أنهم يتعاملون معي على أنني رجل لا أعرف شيئاً عن كرة القدم ولا أتحدث اللغة الإيطالية، وأمثل أحد صناديق التحوط في نيويورك».
يضحك غازيديس وهو يتحدث عن الانطباع الضعيف الذي كان مأخوذاً عنه في إيطاليا في البداية، قبل أن يتحدث بجدية تامة. دائماً ما كان ميلان مشهوراً باللاعبين الذين يدافعون عن ألوان الفريق لسنوات طويلة، وخير مثال على ذلك المدير التقني الحالي بالنادي باولو مالديني، الذي لعب للنادي لمدة 25 عاماً وفاز معه بخمس بطولات لدوري أبطال أوروبا وسبعة ألقاب للدوري الإيطالي الممتاز على مدار ثلاثة عقود مختلفة قبل أن يعتزل وهو في الأربعين من عمره.
يقول غازيديس عن ذلك: «هذا صحيح، لكن ميلان مشهور أيضاً بالأفكار الجديدة. هل تتذكرون ما قام به أريغو ساكي، الذي أعاد اختراع كرة القدم هنا. لقد كانت رؤيتنا الجديدة تتمثل في العثور على لاعبين ليسوا من الأسماء الكبيرة. تعاقدنا مع لاعبين من أندية هبطت لدوري الدرجة الأولى، وتعاقدنا مع لاعبين استغنت عنهم أنديتهم أو لاعبين لم تكن مسيرتهم الكروية تتطور بالشكل المطلوب. لقد اخترناهم بناء على التحليلات الحديثة وأساليب الاستكشاف الحديثة، ثم خلقنا لهم البيئة المناسبة وعمل باولو مالديني على غرس قيم النادي في نفوسهم. لقد ساهم هذا المزيج في تحقيق النجاح لهذا المشروع، بالإضافة إلى حقيقة أننا امتلكنا الشجاعة اللازمة لتطبيق قناعاتنا في كل خطوة».
ويؤمن غازيديس بأن ميلان في طريق العودة لمكانته الطبيعية في ظل التغيير الذي يشهده حالياً، ويقول: «لقد لاحظت، ليس فقط في إيطاليا ولكن في كرة القدم بشكل عام، الروايات العظيمة عن الاستثنائية، بمعنى أن هذا الشيء الجديد لن يعمل هنا كما حدث في أماكن أخرى. لقد حدث ذلك في إنجلترا عندما كان أرسين فينغر يتعاقد مع لاعبين فرنسيين وكان الناس يقولون إن هؤلاء اللاعبين لن يكونوا قادرين على اللعب في الليالي الممطرة في ستوك! ويحدث هذا في إيطاليا أيضاً، حيث يقول الناس إنه لا يمكن بناء فريق شاب مثل هذا في إيطاليا. إنهم يقولون إن القميص سيكون ثقيلاً على هؤلاء اللاعبين الشباب، لأنهم يلعبون لنادٍ كبير مثل ميلان على ملعب سان سيرو في ظل الكثير من التوقعات والضغوط، وبالتالي لا يمكن للاعبين الصغار في السن تحمل كل هذا. لكننا فعلنا كل شيء تقريباً بطريقة كان كل الناس يقولون عنها إنها مستحيلة في إيطاليا».
لقد توج ميلان بطلاً لأوروبا سبع مرات من قبل، لكنه الآن يجد صعوبة كبيرة في سد الفجوة المالية بينه وبين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. من المؤكد أن الهدف التالي لنادي ميلان هو النجاح في دوري أبطال أوروبا، لكن غازيديس يعلم أن قائمة المنافسين تضم باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، وربما نيوكاسل، وكلها أندية مملوكة لدول غنية.
وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن مستقبل اللعبة، قال غازيديس: «من دون قيم، ستكون كرة القدم لعبة فارغة، أو عبارة عن 22 مليونيراً (اللاعبين) يركلون قطعة من الجلد على رقعة من العشب! كرة القدم الحقيقية هي شعور بالانتماء إلى المجتمع والقيم المشتركة. أنا لا أشعر بالقلق على مانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان أو نيوكاسل، لأن الجهات التي تمتلك هذه الأندية تقدم لها الدعم بشكل لا يصدق، لكنني قلق على بقية كرة القدم. إن إنشاء كيان قوي أهم وأقوى بكثير من أن تنتظر شخصاً ثرياً أو دولة قومية لكي تنقذك! ومن المهم جداً بالنسبة لنا جميعاً أن نفكر في هذا الأمر بعمق وأن ننقل كرة القدم إلى نموذج أكثر استدامة بحيث يمكن للجميع المشاركة، والأمر يعتمد حقاً على الأفكار الجديدة وليس الوصول إلى الأموال».
ومع ذلك، تبنى غازيديس وميلان فكرة دوري السوبر الأوروبي المقترح الذي - بدون القيم التي يتبناها غازيديس الآن - استبعد جميع الأندية باستثناء أندية النخبة الكبرى. يقول الرئيس التنفيذي لميلان: «انظر، دوري السوبر الأوروبي الحقيقي هو الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لديه جمهور في جميع أنحاء العالم ويتقدم بفارق كبير عن باقي الدوريات الأوروبية الأخرى. وإذا لم نفعل شيئاً فسيكون هذا هو مستقبل كرة القدم. لقد عشت في تلك الفقاعة وقام الدوري الإنجليزي الممتاز بعمل رائع، لكن اقتراح دوري السوبر الأوروبي كان يُنظر إليه بشكل مختلف تماماً في إيطاليا عنه في إنجلترا».

إيفان غازيديس... كان متهماً بأنه «لا يفهم كرة القدم»

فهل كان مشجعو نادي أتالانتا، على سبيل المثال، يشعرون بالراحة حيال دوري السوبر الأوروبي؟ يقول غازيديس رداً على ذلك: «يعد أتالانتا قصة رائعة، كما أن ليستر سيتي قصة رائعة أخرى. كان خيارنا الصعب في ميلان هو أن نشارك في دوري السوبر الأوروبي أو لا. كان يتعين علينا اتخاذ القرار الذي يخدم مصالح النادي. ميلان لم يكن النادي الذي يقود هذه الفكرة. عندما كنت في آرسنال، كنت أعارض بشدة فكرة دوري السوبر الأوروبي، لأن الدوري الإنجليزي الممتاز يتطور وفي طريقه للصعود بشكل مذهل».
ويضيف: «الضغط يتولد في أوروبا لأنهم لن يكونوا قادرين على منافسة الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يكفي أن نقول إن دوري السوبر الأوروبي سيئ وأنه يجب أن نستمر كما نحن. فلو فعلنا ذلك، فإن هذه التوترات والضغوط ستزداد بمرور الوقت. يتعين علينا أن ندرس الموقف جيداً ونتناقش بشأن ذلك، وأهم شيء هو أن يكون لديك نموذج مستدام لكرة القدم الأوروبية. يُعد اللعب المالي النظيف خطوة جيدة في هذا الاتجاه، لكنها ليست فعالة تماماً. يتعين علينا أن نفكر بشكل جماعي فيما يتعلق بمسؤوليتنا تجاه مستقبل كرة القدم. إذا كنت تعيش في إنجلترا فسترى أن المستقبل الذي يسيطر عليه الدوري الإنجليزي الممتاز هو مستقبل جيد، لكن بقية أوروبا بحاجة إلى رؤية أكثر إيجابية».
وعندما سألت غازيديس عن التقارير التي تفيد بأن «إليوت» قد يبيع ميلان إلى صندوق تحوط آخر، رد قائلاً: «هناك بعض المناقشات في هذا الأمر. لم يتطلعوا إلى البيع لكن الناس جاءوا إليهم. هناك مجموعتان معجبتان وتؤمنان بالطريقة التي تم بها بناء ميلان الحديث، لذا سواء بقي صندوق تحوط إليوت أو تولت إحدى هاتين المجموعتين المسؤولية، فإن المشروع سيستمر».
لكن هل سيبقى غازيديس في منصب الرئيس التنفيذي للنادي؟ يقول عن ذلك: «سأبقى بالتأكيد في المستقبل القريب».
لقد تعافى غازيديس من مرض السرطان العام الماضي، وشعر بسعادة كبيرة بسبب الدعم الذي تلقاه من النادي والمشجعين الذين رفعوا لافتات تشيد بشجاعته. ويقول عن ذلك: «أشعر بإحساس حقيقي بالانتماء، وأنا ممتن للغاية».
وبعيداً عن الثورة الكبيرة التي يشهدها نادي ميلان حالياً، ما الذي كان سيفعله غازيديس بشكل مختلف إذا تمكن من العودة إلى آرسنال؟ يرد قائلاً: «كنت أود أن أظهر اهتماماً أكبر. لقد شعرت بالدهشة لأن الناس كانوا ينظرون لي على أنني بعيد عن النادي، وذلك لأنني كنت بعيداً جداً عن الجانب الرياضي. كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به جنباً إلى جنب مع أرسين فينغر. لكن كان يجب علي أن أنقل مشاعري بشكل أفضل للنادي».
ويضيف: «المناصب التنفيذية في كرة القدم مثيرة للاهتمام لأنك تضحّي كثيراً من أجل النادي. لا أعتقد أنني حصلت على يوم واحد إجازة منذ أن بدأت العمل في كرة القدم على مستوى الأندية قبل 14 عاماً. لا يمكنك فعل ذلك إذا لم تكن شغوفاً بما تفعله. هناك ليال لا أنام فيها، كما أنك تتأثر كثيراً في حال الخسارة. أنت تريد أن تضفي أجواء من السعادة، لكن المشجعين لا يرون هذا الجانب الإنساني. يؤلمني أن مشجعي آرسنال لم يشعروا بالفرح والعمل الجماعي، لكنني سعيد حقاً بتطور العمل الجماعي تحت قيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا الذي قام بعمل رائع. ويؤسفني أنني لم أتمكن من تجميع جماهيرنا معاً بالطريقة التي فعلت بها ذلك مع جماهير ميلان».
وعندما ذكرته بأن معظم مشجعي آرسنال يربطون بين غازيديس والركود الذي عانى منه النادي وتراجع النتائج رغم حقيقة أنه حصل على 22 مليون جنيه إسترليني، رد قائلاً: «كان يتم ترديد كلمتي الركود والتراجع كثيراً خلال السنوات العشر التي قضيتها هناك. في الواقع، حتى خلال آخر عامين لي هناك، كنا نسير بشكل لا يصدق وكنا نحتل المركز الثالث أو الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت البيئة تنافسية بشكل متزايد مع تشيلسي ومانشستر سيتي، لكننا لم نتمكن من مواصلة التنافس بنفس القوة. وأعتقد أن الناس كانوا مرتبكين بشأن رؤيتهم لآرسنال، حيث فسروا ذلك على أنه نقص في الطموح، وهذا ليس صحيحاً، لأنه لا يمكن لأحد أن يكون أكثر طموحاً من أرسين فينغر».
ويضيف: «على مدار عامين ميلاديين كنا الفريق الأفضل، لكننا لم نتمكن من تكوين فريق متماسك طوال الموسم. فزنا بثلاث كؤوس للاتحاد الإنجليزي وكانت هناك لحظات أمل وتوقعات حقيقية. لكننا خلال العامين الأخيرين فقط لم نتمكن من الحفاظ على هذا الاتساق».
لقد أشرف غازيديس على رحيل فينغر المؤلم، بعد 22 عاماً قضاها المدير الفني الفرنسي مع المدفعجية. يقول غازيديس: «لم يكن هناك أي صراع بيننا، فقد قدمت كل الدعم اللازم لآرسين خلال سنوات عديدة، وخلال صعوبات عديدة واجهها النادي. كانت تجمعنا دائماً علاقة عمل جيدة، وآرسين فينغر هو إنسان رائع وملهم لمن حوله. أشعر أنني محظوظ كثيراً لأنني تعلمت منه».
وقبل أن أوجه سؤالي التالي عن آرسنال، أغلق الرئيس التنفيذي لميلان باب الأسئلة في وجهي قائلاً: «أنا الآن بعيد عن آرسنال». ويركز غازيديس الآن بشكل كامل على ميلان وبناء ملعب جديد ليحل محل ملعب «سان سيرو» في عام 2027. من الواضح أن غازيديس وميلان يستمتعان بهذه الرحلة الجديدة مع فريق شاب وخطة تهدف لمساعدة النادي على منافسة الأندية الإنجليزية. يقول غازيديس: «نريد أن نكون منافسين على مستوى دوري أبطال أوروبا مرة أخرى. ما زلنا في طور النمو والتطور، لأن لاعبينا الشباب لم يلعبوا قط في دوري أبطال أوروبا قبل الموسم الماضي.
نحن نهدف إلى التحسن والتطور كل عام. هذا الموسم لم نتحدث أبداً على الملأ عن الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، لكن هذا كان هدفنا من الداخل. وكنا نعلم أن الحلم لن يتحقق إلا بالعمل الجاد».
ومن السهل أن تشعر بقدر كبير من التفاؤل والإيجابية في تصريحات غازديس، سواء كان يتحدث عن اللاعبين الشباب أو مهاجم آرسنال السابق أوليفر جيرو الذي قاد ميلان للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز بفضل أهدافه الحاسمة في نهاية الموسم، حيث يقول: «لدينا 20 أو 30 قصة ملهمة ساهمت جميعها في هذه القصة الجديدة في النادي، والتي تتطور إلى شيء قوي حقاً».


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.