إيفان غازيديس عن مستقبل اللعبة: 22 مليونيراً يركلون الكرة على العشب

رئيس ميلان التنفيذي قال إن الجميع ظن أن عودة ميلان مستحيلة... نريد الأبطال

ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
TT

إيفان غازيديس عن مستقبل اللعبة: 22 مليونيراً يركلون الكرة على العشب

ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)
ميلان يحتفل بفوزه بالدوري الإيطالي (رويترز)

يقول الرئيس التنفيذي لنادي ميلان، إيفان غازيديس، عن مشاعره بعد أن فاز النادي بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ 11 عاماً في نهاية الأسبوع قبل الماضي: «يستغرق الأمر بعض الوقت لإدراك أهمية ما حدث». لقد شغل غازيديس منصباً مماثلاً في آرسنال لمدة 10 سنوات قبل أن يغادر لندن وسط اتهامات بأن النادي الإنجليزي أصيب بالركود خلال فترة عمله هناك. لكنه قاد ثورة مثيرة للإعجاب في ميلان وتبنى خطة جريئة آتت ثمارها في نهاية المطاف.
وبعد مشاهدة ميلان وهو يفوز بمباراته الأخيرة في الكالتشيو هذا الموسم، والتي كانت خارج ملعبه على ساسولو بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء، يقول غازيديس: «إنك تشعر بالنشوة والسعادة مباشرة، لكنك تدرك بعد ذلك أن هذا إنجاز هائل، ليس فقط لما قمنا به ولكن للكيفية التي فعلنا بها ذلك - وهو أمر مختلف تماماً. فحتى في بداية الموسم، كنا نعتقد أننا أنشأنا شيئاً مميزاً يقوم على فكرة واضحة لبناء ميلان جديد حول فريق شاب جداً. أعتقد أنه أصغر فريق سناً في التاريخ الحديث يفوز بالاسكوديتو، وواحد من أصغر الفرق سناً في أوروبا. كما أن له هدف واحد داخل النادي ومع الجماهير».
وعندما وصل غازيديس إلى ميلان في الأول من ديسمبر (كانون الأول) عام 2018. كان النادي الإيطالي العملاق يعاني من حالة اضطراب، وكان على وشك الإفلاس حتى سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، عندما تم الاستحواذ عليه من قبل صندوق التحوط «إليوت». كما كان النادي عرضة للاستبعاد من المنافسات الأوروبية لعدم امتثاله لقواعد اللعب المالي النظيف التي وضعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي تحد من الخسائر التي يُسمح للأندية بتكبدها.

فوز ميلان بالدوري الإيطالي أعاده للساحة الدولية (إ.ب.أ)

يذكر أن صندوق التحوط «إليوت» مملوك لبول سينغر، وهو ممول أميركي، وابنه غوردون صديق مقرب لغازيديس. يقول غازيديس، البالغ من العمر 57 عاماً والذي ولد في جنوب أفريقيا لكنه نشأ في إنجلترا: «لم تكن علاقتي مع غوردون هي التي أقنعتني بالعمل في النادي، فقد أحببت فكرة القيام بشيء مليء بالتحدي في بيئة جديدة - حتى من خلال تعلم اللغة الإيطالية وتعلم ثقافة مختلفة في عالم كرة القدم. وعلاوة على ذلك، كانت هناك فكرة رومانسية للغاية تتمثل في أننا نستطيع إعادة ميلان إلى منصات التتويج، بعد أن قال الناس إن ذلك مستحيل».
كان هناك الكثير من الشكوك تجاه غازيديس، وتم الاستهزاء به ووصفه بـ«الأجنبي». يقول غازيديس عن ذلك ساخراً. «لقد نسيت أن خلفيتي تتعلق بالجانب الفني للعبة. دوري في الدوري الأميركي لكرة القدم لمدة 15 عاماً كان يتمثل في التعاقد مع جميع لاعبي كرة القدم الذين لعبوا في ذلك الدوري، وكانت مسؤوليتي تتعلق بكل ما يحدث داخل خطوط الملعب. لقد فكرت في وضع استراتيجية مناسبة، وما يجب علينا فعله بالدوري ككل. لذلك كانت تجربتي الكروية فنية وتقنية في المقام الأول».
ويضيف: «عندما ذهبت إلى آرسنال (في عام ) كان أرسين فينغر مسؤول بشكل كامل عن الجانب الفني، وهذا جيد بفضل تاريخه المذهل. لذا، عند مجيئي إلى ميلان كانوا ينادونني بالجنوب أفريقي، وهو ما يعني ضمنياً أنهم يعتقدون أنني لا أعرف شيئاً عن كرة القدم. أعتقد أن الشعور السائد آنذاك هو أنهم يتعاملون معي على أنني رجل لا أعرف شيئاً عن كرة القدم ولا أتحدث اللغة الإيطالية، وأمثل أحد صناديق التحوط في نيويورك».
يضحك غازيديس وهو يتحدث عن الانطباع الضعيف الذي كان مأخوذاً عنه في إيطاليا في البداية، قبل أن يتحدث بجدية تامة. دائماً ما كان ميلان مشهوراً باللاعبين الذين يدافعون عن ألوان الفريق لسنوات طويلة، وخير مثال على ذلك المدير التقني الحالي بالنادي باولو مالديني، الذي لعب للنادي لمدة 25 عاماً وفاز معه بخمس بطولات لدوري أبطال أوروبا وسبعة ألقاب للدوري الإيطالي الممتاز على مدار ثلاثة عقود مختلفة قبل أن يعتزل وهو في الأربعين من عمره.
يقول غازيديس عن ذلك: «هذا صحيح، لكن ميلان مشهور أيضاً بالأفكار الجديدة. هل تتذكرون ما قام به أريغو ساكي، الذي أعاد اختراع كرة القدم هنا. لقد كانت رؤيتنا الجديدة تتمثل في العثور على لاعبين ليسوا من الأسماء الكبيرة. تعاقدنا مع لاعبين من أندية هبطت لدوري الدرجة الأولى، وتعاقدنا مع لاعبين استغنت عنهم أنديتهم أو لاعبين لم تكن مسيرتهم الكروية تتطور بالشكل المطلوب. لقد اخترناهم بناء على التحليلات الحديثة وأساليب الاستكشاف الحديثة، ثم خلقنا لهم البيئة المناسبة وعمل باولو مالديني على غرس قيم النادي في نفوسهم. لقد ساهم هذا المزيج في تحقيق النجاح لهذا المشروع، بالإضافة إلى حقيقة أننا امتلكنا الشجاعة اللازمة لتطبيق قناعاتنا في كل خطوة».
ويؤمن غازيديس بأن ميلان في طريق العودة لمكانته الطبيعية في ظل التغيير الذي يشهده حالياً، ويقول: «لقد لاحظت، ليس فقط في إيطاليا ولكن في كرة القدم بشكل عام، الروايات العظيمة عن الاستثنائية، بمعنى أن هذا الشيء الجديد لن يعمل هنا كما حدث في أماكن أخرى. لقد حدث ذلك في إنجلترا عندما كان أرسين فينغر يتعاقد مع لاعبين فرنسيين وكان الناس يقولون إن هؤلاء اللاعبين لن يكونوا قادرين على اللعب في الليالي الممطرة في ستوك! ويحدث هذا في إيطاليا أيضاً، حيث يقول الناس إنه لا يمكن بناء فريق شاب مثل هذا في إيطاليا. إنهم يقولون إن القميص سيكون ثقيلاً على هؤلاء اللاعبين الشباب، لأنهم يلعبون لنادٍ كبير مثل ميلان على ملعب سان سيرو في ظل الكثير من التوقعات والضغوط، وبالتالي لا يمكن للاعبين الصغار في السن تحمل كل هذا. لكننا فعلنا كل شيء تقريباً بطريقة كان كل الناس يقولون عنها إنها مستحيلة في إيطاليا».
لقد توج ميلان بطلاً لأوروبا سبع مرات من قبل، لكنه الآن يجد صعوبة كبيرة في سد الفجوة المالية بينه وبين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. من المؤكد أن الهدف التالي لنادي ميلان هو النجاح في دوري أبطال أوروبا، لكن غازيديس يعلم أن قائمة المنافسين تضم باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، وربما نيوكاسل، وكلها أندية مملوكة لدول غنية.
وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن مستقبل اللعبة، قال غازيديس: «من دون قيم، ستكون كرة القدم لعبة فارغة، أو عبارة عن 22 مليونيراً (اللاعبين) يركلون قطعة من الجلد على رقعة من العشب! كرة القدم الحقيقية هي شعور بالانتماء إلى المجتمع والقيم المشتركة. أنا لا أشعر بالقلق على مانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان أو نيوكاسل، لأن الجهات التي تمتلك هذه الأندية تقدم لها الدعم بشكل لا يصدق، لكنني قلق على بقية كرة القدم. إن إنشاء كيان قوي أهم وأقوى بكثير من أن تنتظر شخصاً ثرياً أو دولة قومية لكي تنقذك! ومن المهم جداً بالنسبة لنا جميعاً أن نفكر في هذا الأمر بعمق وأن ننقل كرة القدم إلى نموذج أكثر استدامة بحيث يمكن للجميع المشاركة، والأمر يعتمد حقاً على الأفكار الجديدة وليس الوصول إلى الأموال».
ومع ذلك، تبنى غازيديس وميلان فكرة دوري السوبر الأوروبي المقترح الذي - بدون القيم التي يتبناها غازيديس الآن - استبعد جميع الأندية باستثناء أندية النخبة الكبرى. يقول الرئيس التنفيذي لميلان: «انظر، دوري السوبر الأوروبي الحقيقي هو الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لديه جمهور في جميع أنحاء العالم ويتقدم بفارق كبير عن باقي الدوريات الأوروبية الأخرى. وإذا لم نفعل شيئاً فسيكون هذا هو مستقبل كرة القدم. لقد عشت في تلك الفقاعة وقام الدوري الإنجليزي الممتاز بعمل رائع، لكن اقتراح دوري السوبر الأوروبي كان يُنظر إليه بشكل مختلف تماماً في إيطاليا عنه في إنجلترا».

إيفان غازيديس... كان متهماً بأنه «لا يفهم كرة القدم»

فهل كان مشجعو نادي أتالانتا، على سبيل المثال، يشعرون بالراحة حيال دوري السوبر الأوروبي؟ يقول غازيديس رداً على ذلك: «يعد أتالانتا قصة رائعة، كما أن ليستر سيتي قصة رائعة أخرى. كان خيارنا الصعب في ميلان هو أن نشارك في دوري السوبر الأوروبي أو لا. كان يتعين علينا اتخاذ القرار الذي يخدم مصالح النادي. ميلان لم يكن النادي الذي يقود هذه الفكرة. عندما كنت في آرسنال، كنت أعارض بشدة فكرة دوري السوبر الأوروبي، لأن الدوري الإنجليزي الممتاز يتطور وفي طريقه للصعود بشكل مذهل».
ويضيف: «الضغط يتولد في أوروبا لأنهم لن يكونوا قادرين على منافسة الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يكفي أن نقول إن دوري السوبر الأوروبي سيئ وأنه يجب أن نستمر كما نحن. فلو فعلنا ذلك، فإن هذه التوترات والضغوط ستزداد بمرور الوقت. يتعين علينا أن ندرس الموقف جيداً ونتناقش بشأن ذلك، وأهم شيء هو أن يكون لديك نموذج مستدام لكرة القدم الأوروبية. يُعد اللعب المالي النظيف خطوة جيدة في هذا الاتجاه، لكنها ليست فعالة تماماً. يتعين علينا أن نفكر بشكل جماعي فيما يتعلق بمسؤوليتنا تجاه مستقبل كرة القدم. إذا كنت تعيش في إنجلترا فسترى أن المستقبل الذي يسيطر عليه الدوري الإنجليزي الممتاز هو مستقبل جيد، لكن بقية أوروبا بحاجة إلى رؤية أكثر إيجابية».
وعندما سألت غازيديس عن التقارير التي تفيد بأن «إليوت» قد يبيع ميلان إلى صندوق تحوط آخر، رد قائلاً: «هناك بعض المناقشات في هذا الأمر. لم يتطلعوا إلى البيع لكن الناس جاءوا إليهم. هناك مجموعتان معجبتان وتؤمنان بالطريقة التي تم بها بناء ميلان الحديث، لذا سواء بقي صندوق تحوط إليوت أو تولت إحدى هاتين المجموعتين المسؤولية، فإن المشروع سيستمر».
لكن هل سيبقى غازيديس في منصب الرئيس التنفيذي للنادي؟ يقول عن ذلك: «سأبقى بالتأكيد في المستقبل القريب».
لقد تعافى غازيديس من مرض السرطان العام الماضي، وشعر بسعادة كبيرة بسبب الدعم الذي تلقاه من النادي والمشجعين الذين رفعوا لافتات تشيد بشجاعته. ويقول عن ذلك: «أشعر بإحساس حقيقي بالانتماء، وأنا ممتن للغاية».
وبعيداً عن الثورة الكبيرة التي يشهدها نادي ميلان حالياً، ما الذي كان سيفعله غازيديس بشكل مختلف إذا تمكن من العودة إلى آرسنال؟ يرد قائلاً: «كنت أود أن أظهر اهتماماً أكبر. لقد شعرت بالدهشة لأن الناس كانوا ينظرون لي على أنني بعيد عن النادي، وذلك لأنني كنت بعيداً جداً عن الجانب الرياضي. كان هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به جنباً إلى جنب مع أرسين فينغر. لكن كان يجب علي أن أنقل مشاعري بشكل أفضل للنادي».
ويضيف: «المناصب التنفيذية في كرة القدم مثيرة للاهتمام لأنك تضحّي كثيراً من أجل النادي. لا أعتقد أنني حصلت على يوم واحد إجازة منذ أن بدأت العمل في كرة القدم على مستوى الأندية قبل 14 عاماً. لا يمكنك فعل ذلك إذا لم تكن شغوفاً بما تفعله. هناك ليال لا أنام فيها، كما أنك تتأثر كثيراً في حال الخسارة. أنت تريد أن تضفي أجواء من السعادة، لكن المشجعين لا يرون هذا الجانب الإنساني. يؤلمني أن مشجعي آرسنال لم يشعروا بالفرح والعمل الجماعي، لكنني سعيد حقاً بتطور العمل الجماعي تحت قيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا الذي قام بعمل رائع. ويؤسفني أنني لم أتمكن من تجميع جماهيرنا معاً بالطريقة التي فعلت بها ذلك مع جماهير ميلان».
وعندما ذكرته بأن معظم مشجعي آرسنال يربطون بين غازيديس والركود الذي عانى منه النادي وتراجع النتائج رغم حقيقة أنه حصل على 22 مليون جنيه إسترليني، رد قائلاً: «كان يتم ترديد كلمتي الركود والتراجع كثيراً خلال السنوات العشر التي قضيتها هناك. في الواقع، حتى خلال آخر عامين لي هناك، كنا نسير بشكل لا يصدق وكنا نحتل المركز الثالث أو الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت البيئة تنافسية بشكل متزايد مع تشيلسي ومانشستر سيتي، لكننا لم نتمكن من مواصلة التنافس بنفس القوة. وأعتقد أن الناس كانوا مرتبكين بشأن رؤيتهم لآرسنال، حيث فسروا ذلك على أنه نقص في الطموح، وهذا ليس صحيحاً، لأنه لا يمكن لأحد أن يكون أكثر طموحاً من أرسين فينغر».
ويضيف: «على مدار عامين ميلاديين كنا الفريق الأفضل، لكننا لم نتمكن من تكوين فريق متماسك طوال الموسم. فزنا بثلاث كؤوس للاتحاد الإنجليزي وكانت هناك لحظات أمل وتوقعات حقيقية. لكننا خلال العامين الأخيرين فقط لم نتمكن من الحفاظ على هذا الاتساق».
لقد أشرف غازيديس على رحيل فينغر المؤلم، بعد 22 عاماً قضاها المدير الفني الفرنسي مع المدفعجية. يقول غازيديس: «لم يكن هناك أي صراع بيننا، فقد قدمت كل الدعم اللازم لآرسين خلال سنوات عديدة، وخلال صعوبات عديدة واجهها النادي. كانت تجمعنا دائماً علاقة عمل جيدة، وآرسين فينغر هو إنسان رائع وملهم لمن حوله. أشعر أنني محظوظ كثيراً لأنني تعلمت منه».
وقبل أن أوجه سؤالي التالي عن آرسنال، أغلق الرئيس التنفيذي لميلان باب الأسئلة في وجهي قائلاً: «أنا الآن بعيد عن آرسنال». ويركز غازيديس الآن بشكل كامل على ميلان وبناء ملعب جديد ليحل محل ملعب «سان سيرو» في عام 2027. من الواضح أن غازيديس وميلان يستمتعان بهذه الرحلة الجديدة مع فريق شاب وخطة تهدف لمساعدة النادي على منافسة الأندية الإنجليزية. يقول غازيديس: «نريد أن نكون منافسين على مستوى دوري أبطال أوروبا مرة أخرى. ما زلنا في طور النمو والتطور، لأن لاعبينا الشباب لم يلعبوا قط في دوري أبطال أوروبا قبل الموسم الماضي.
نحن نهدف إلى التحسن والتطور كل عام. هذا الموسم لم نتحدث أبداً على الملأ عن الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، لكن هذا كان هدفنا من الداخل. وكنا نعلم أن الحلم لن يتحقق إلا بالعمل الجاد».
ومن السهل أن تشعر بقدر كبير من التفاؤل والإيجابية في تصريحات غازديس، سواء كان يتحدث عن اللاعبين الشباب أو مهاجم آرسنال السابق أوليفر جيرو الذي قاد ميلان للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز بفضل أهدافه الحاسمة في نهاية الموسم، حيث يقول: «لدينا 20 أو 30 قصة ملهمة ساهمت جميعها في هذه القصة الجديدة في النادي، والتي تتطور إلى شيء قوي حقاً».


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.