السجن 10 سنوات لرئيسة بوليفيا السابقة

جانين أنيز في لاباز في 28 يناير 2020 (أ.ف.ب)
جانين أنيز في لاباز في 28 يناير 2020 (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لرئيسة بوليفيا السابقة

جانين أنيز في لاباز في 28 يناير 2020 (أ.ف.ب)
جانين أنيز في لاباز في 28 يناير 2020 (أ.ف.ب)

حكمت محكمة ابتدائية أمس (الجمعة)، بسجن رئيسة بوليفيا السابقة جانين أنيز، عشر سنوات، بعد أكثر من عام على توقيفها بتهمة التخطيط للإطاحة بخصمها وسلفها إيفو موراليس، في شبهة يرى كثيرون أنها «مفبركة».
ونددت أنيز، المعتقلة بانتظار محاكمتها منذ مارس (آذار) من العام الماضي، مراراً بما اعتبرته «ملاحقة قضائية مدفوعة سياسيا».
وستقضي الرئيسة السابقة بالوكالة عشر سنوات في سجن للنساء في لاباز، وفق ما أعلنت المحكمة، في قرار يأتي بعد ثلاثة أشهر من بدء محاكمتها، علما بأن المدعين طالبوا بسجنها 15 عاما.
وأدينت أنيز بجرائم «تتعارض مع الدستور والتقصير بهامها»، وحكم عليها بقضاء عقوبة مدتها 10 سنوات، على خلفية اتهامات تعود إلى فترة ما قبل توليها الرئاسة عندما كانت عضوا في مجلس الشيوخ.
وسبق لأنيز أن أكدت أنها ستقدم استئنافا في حال إدانتها، وقالت: «لن نتوقف عند هذا الحد، سنتوجه إلى النظام القضائي الدولي».
كذلك، حكم بالسجن عشر سنوات غيابياً بحق القائد السابق للقوات المسلحة ويليام كاليمان وقائد الشرطة السابق يوري كالديرون، وهما فاران.
وما زالت أنيز تواجه قضية منفصلة في المحكمة لاتهامها بإثارة الفتنة وغيرها من التهم المرتبطة بالفترة القصيرة التي تولت خلالها الرئاسة.
وفي بداية عهدها الرئاسي، استدعت أنيز الشرطة والجيش لإعادة النظام. وأسفر نزاع أعقب الانتخابات عن مقتل 22 شخصاً، بحسب «لجنة حقوق الإنسان» في الأميركيتين.
وبالتالي، تواجه أنيز أيضاً اتهامات بالإبادة قد يحكم عليها بموجبها بالسجن ما بين 10 و20 عاما.
من توليها الرئاسة بالوكالة إلى توقيفها
وتولت اليمينية أنيز منصب رئيسة بوليفيا بالوكالة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بعدما فر موراليس من البلاد إثر إعلانه الفوز بولاية رئاسية رابعة على التوالي، وسط احتجاجات واسعة واتهامات موجهة إليه بتزوير الانتخابات.
وقالت منظمة الدول الأميركية آنذاك بأنها عثرت على أدلة واضحة على حدوث تجاوزات في التصويت لصالح موراليس الذي تولى السلطة 14 عاما.
واستقالت شخصيات عديدة كان من المرجح أن تخلف موراليس (معظمهم من أعضاء حزبه «ماس») وفرت من البلاد، ما ترك السلطة في أيدي أنيز التي كانت حينها نائبة رئيس مجلس الشيوخ.
وبينما لم يكن يعرف عنها الكثير، أعلنت أنيز وهي محامية ومذيعة تلفزيونية سابقة، نفسها رئيسة بالوكالة في 12 نوفمبر 2019، بعد يومين على استقالة موراليس. واعترفت المحكمة الدستورية بولاية أنيز، إلا أن أعضاء حزب «ماس» اعتبروها غير شرعية.
وجرت انتخابات بعد عام ليفوز لويس آرسي حليف موراليس. وعاد الأخير إلى بوليفيا في نوفمبر 2020 بعدما باتت الرئاسة والكونغرس في قبضة حزبه.
وبعد تسليمها السلطة إلى آرسي، أوقفت أنيز في مارس 2021 بتهمة تسلم السلطة بناء على تجاوزات.


مقالات ذات صلة

إصابة عناصر من الشرطة إثر صدامات عنيفة مع مزارعي أوراق الكوكا في بوليفيا (صور)

أميركا اللاتينية محتج يلقي الألعاب النارية على ضباط الشرطة خلال مسيرة احتجاجية قام بها مزارعو أوراق الكوكا في لاباز (أ.ف.ب)

إصابة عناصر من الشرطة إثر صدامات عنيفة مع مزارعي أوراق الكوكا في بوليفيا (صور)

اندلعت صدامات أمس (الثلاثاء) في العاصمة البوليفية بين الشرطة ومزارعي أوراق الكوكا على خلفية نزاع حول السيطرة على تسويق هذا النبات المربح. سار المئات من الرابطة الإقليمية لمزارعي الكوكا ومعارضي حكومة الرئيس لويس أرسيه اليسارية باتجاه لاباز مطالبين بإغلاق سوق الكوكا الموازي الذي تدعمه الحكومة والذي يعتبرونه غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (لاباز)
أميركا اللاتينية رئيسا بوليفيا الحالي والسابق يشاركان في طقس رفع الأيدي عالياً (أ.ف.ب)

شعب «أيمارا» في بوليفيا يحتفل بحلول سنة 5530 وفق تقويمه

بأيادٍ مرفوعة وراحات موجهة صوب «تاتا - إنتي (الشمس الأب)»، احتفل آلاف البوليفيين المنتمين إلى شعب «أيمارا» فجر الثلاثاء داخل معبد واقع في تيواناكو، على بعد 75 كيلومتراً شرق لاباز، بحلول عام 5530 بحسب تقويم هذه الأقلية. إنها الساعة 7.17 صباحاً فيما تتدنى درجة الحرارة لتلامس درجة واحدة تحت الصفر وتهب رياح خفيفة في منخفضات البامبا الباردة في الجزء البوليفي من الألتيبلانو على ارتفاع 3860 متراً، وهي منطقة تضم الآثار الضخمة لحضارة «تيواناكو» التي تعود إلى العصر ما قبل الكولومبي (200 إلى 1000 سنة قبل الميلاد). ويزور هذه المنطقة أشخاص كثيرون؛ من بينهم أولئك التابعون لشعب «أيمارا» الذين يحضرون مرتدين ع

حصاد الأسبوع جانين آنييز... رئيسة بوليفيا السابقة استفادت من حكم ترمب وصعود اليمين

جانين آنييز... رئيسة بوليفيا السابقة استفادت من حكم ترمب وصعود اليمين

في الثاني عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 تولّت المحامية والنجمة التلفزيونية جانين آنييز مهام رئاسة جمهورية بوليفيا، لتصبح المرأة الثانية التي تتبوأ هذا المنصب في بلادها بعد ليديا تيخادا التي تولّته لفترة سنتين أواخر العقد الثامن من القرن الماضي. إلا أن رئاسة آنييز، التي كانت مؤقتة، لم تدم سوى أحد عشر شهراً بعدما تراجعت عن قرارها الترشّح للانتخابات الرئاسية عن التيار اليميني.

شوقي الريّس (مدريد)
حصاد الأسبوع بوليفيا... بلد التنوع والأزمات والراديكالية

بوليفيا... بلد التنوع والأزمات والراديكالية

في غابات جبال بوليفيا يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول) 1967 كانت نهاية إرنستو «تشي» غيفارا، ذلك الطبيب الأرجنتيني الذي صار أشهر ثوريي أميركا اللاتينية وأحد أبرز رموز اليسار في العالم. ولقد جاءت نهايته في ظل نظام الجنرال رينيه باريينتوس. رمزان واضحان لا لبس فيهما يجسدان عقوداً من الحياة السياسية الصاخبة لدول أميركا اللاتينية من المكسيك شمالاً، حيث خط أمثال إميليانو زاباتا وفرانشيسكو «بانشو» فيلا اسميهما في سجلّ الثورات والثوريين ووصولاً إلى الأرجنتين، موطن غيفارا، والبلد الذي شهد صراعاً طويلاً بين العسكريين والكنيسة والمجتمع المدني. أكثر من هذا، في الأرجنتين خرج من قلب القوات المسلحة خوان بيرون...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم اتهام الرئيس الأرجنتيني السابق ماكري بتهريب ذخيرة إلى بوليفيا

اتهام الرئيس الأرجنتيني السابق ماكري بتهريب ذخيرة إلى بوليفيا

فتحت النيابة الأرجنتينية تحقيقا ضد الرئيس الأرجنتيني السابق ماوريسيو ماكري بعد اتهامات حكومية له بتهريب ذخيرة لمكافحة الشغب إلى بوليفيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قضائية. وكشف هذا التهريب وزيرا العدل والأمن الحاليان مارتين سوريا وسابينا فريدريك ووزيرا الأمن والدفاع السابقان باتريشيا بولريتش وأوسكار أغواد. وكان وزير الخارجية البوليفي روجيليو مايتا قد اتهم الأسبوع الماضي حكومة يمين الوسط في عهد ماكري (2015-2019) بإرسال ذخيرة لمكافحة الشغب إلى القوات المسلحة البوليفية وغازات مسيلة للدموع لقمع تظاهرات لمؤيدي الرئيس اليساري السابق إيفو موراليس. وقال ما

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تدعم مقترحاً أميركياً لإجراء انتخابات

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تدعم مقترحاً أميركياً لإجراء انتخابات

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أيَّدت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، مقترحاً أميركياً يقضي بإعلان خلوّ منصب الرئاسة في بلدها وإجراء انتخابات في العام المقبل.

وعادت حائزة نوبل للسلام من المنفى، أواخر الشهر الماضي، بعد نحو عام على احتجاز الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية خاصة بكراكاس.

وتولَّت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة، منصب الرئيسة بالوكالة تحت رقابة من واشنطن.

تتزايد الدعوات لإجراء انتخابات ديمقراطية، وهو ما تدعمه ماتشادو.

وفي بيان وجَّهته إلى القمة الإيبيرية - الأميركية اللاتينية المنعقدة في مدريد، أعربت ماتشادو عن دعمها لخطة وضعتها وزارة الخارجية الأميركية تهدف إلى تجديد المحكمة العليا في فنزويلا، قبل نهاية عام 2026. وتشكيل مجلس وطني انتخابي جديد مباشرة بعد ذلك.

وتقتضي الخطة أن تعلن رودريغيز لاحقاً خلوَّ منصب الرئاسة، وأن تدعو إلى انتخابات في غضون ستة أشهر من الإعلان.

وقالت ماتشادو: «في ظل الأمر الواقع الذي تمر به بلادنا منذ فترة طويلة، فإننا نؤيد هذه الخطة باعتبارها وسيلة معقولة للمضي قدماً نحو الاستعادة الكاملة للنظام الدستوري في فنزويلا».

وتعهَّدت رودريغيز مراراً بتنظيم انتخابات، لكنها لم تعلن عن موعد لها.


استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية

رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
TT

استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية

رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)
رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يلوّح بيده قبيل عرض عسكري خلال مراسم تنصيبه في أسونسيون 15 أغسطس 2023 (أ.ب)

استقال رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، الخميس، وذلك بعد أيام من انهيار أحد البنوك المركزية في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدى الانهيار إلى وضع «بنك أوينو» (Ueno Bank) تحت الحراسة القضائية.

وأعلن بينيا استقالته، في مقطع فيديو نشره على منصة في «إكس»، موضحاً أنه يتنحى من منصبه حفاظاً على استقرار البلاد ومؤسساتها الديمقراطية.

وقال: «لقد اتخذت قراراً بتقديم استقالتي من منصب رئيس الجمهورية، وأُقْدم على هذه الخطوة حرصاً على استقرار بلادنا والسِّلم الاجتماعي وضرورة الحفاظ على مؤسساتنا الديمقراطية».

ورغم تقديمه اعتذاراً، لم يقرّ بينيا بتحمّله المسؤولية عن الأزمة المصرفية، حيث قال: «أود أيضاً أن أعتذر للشعب إذا كنت قد خذلتهم في أي مرحلة، فلم تكن لديّ قط أي نية لخيانة الثقة التي منحوني إياها».

وأكد أن أولويته هي ضمان استعادة المودِعين مدّخراتهم، مشيراً إلى أن «خلف كل وديعة سنوات من العمل الشاق، والتضحيات، وأحلام العائلات».

جلسة استثنائية للكونغرس للنظر في احتمال عزل رئيس باراغواي سانتياغو بينيا في العاصمة أسونسيون 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

تصويت لصالح العزل

وصوّت مجلس النواب في باراغواي بالإجماع، يوم الخميس، لصالح عزل الرئيس سانتياغو بينيا، وذلك بعد دقائق فقط من إعلانه استقالته.

جاء هذا القرار في أعقاب انهيار المصرف الرقمي البارز المرتبط بحكومته، ما أدى إلى تجميد مدّخرات ملايين الأشخاص، وخروج المحتجين إلى الشوارع، وانقلاب حزبه - الذي يهيمن على المشهد السياسي منذ فترة طويلة - ضده.

وجاء التصويت، الذي حظي بتأييد 78 عضواً مقابل معارضة «صفر»، بمثابة رفض قاطع للرئيس بينيا من قِبل مشرّعين ينتمون إلى حزبه «كولورادو»؛ حيث انضموا إلى المعارضة لدعم عزله، وذلك بعد ثلاثة أيام من المظاهرات التي هزّت العاصمة أسونسيون.

وبموجب هذا التصويت، تُحال التهم إلى مجلس الشيوخ، الذي تتطلب إدانة الرئيس وعزله رسمياً من منصبه الحصول على أغلبية الثلثين.

تأتي خطوة العزل هذه في وقت يواصل فيه الآلاف احتجاجاتهم، لليوم الثالث على التوالي، مطالبين باستعادة مدّخراتهم وأجورهم ومعاشاتهم التقاعدية التي فُقدت على أثر انهيار «بنك أوينو».

محتجّون يتظاهرون ضد حكومة باراغواي في العاصمة أسونسيون 4 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

وتحوّل بنك «أوينو»، وهو أحد أبرز مؤسسات الإقراض الرقمية، من شركة «تمويل غير معروفة إلى اسم مألوف لدى الأُسر في باراغواي، خلال أقل من خمس سنوات، بعدما استقطب أكثر من 60 في المائة من البالغين في البلاد كعملاء له.

وأثارت الاضطرابات السياسية والوعود بتقديم الإغاثة تساؤلاً أكبر ما زال بلا إجابة، وهو: كيف تمكّن بنك مرتبط بالرئيس، الذي كان يمتلك، حتى العام الماضي، حصة بالشركة القابضة المالكة لبنك «أوينو»، من التوسع بهذه السرعة واكتساب هذه الأهمية، رغم التحذيرات المتكررة بشأن ممارسات الإقراض المشكوك فيها التي يتبعها؟

شخص يقود دراجة نارية أمام القصر الحكومي في أسونسيون بباراغواي 5 نوفمبر 2026 (رويترز)

وبالنسبة لكثير من سكان باراغواي، تكمن الإجابة في التقارب المثير للقلق بين حزب «كولورادو»، الذي يحكم البلاد، منذ فترة طويلة، بقيادة بينيا، والجهات التنظيمية، والنخبة الاقتصادية في البلاد، والذي استمر رغم أن الإدارة الاقتصادية المستقرة والنمو السريع جعلا باراغواي محط اهتمام المستثمرين الدوليين، خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال لويس بينيدا، أحد المتظاهرين الذين توجهوا في مسيرة إلى مبنى الكونغرس، أمس الأربعاء: «لقد سرق سانتياغو بينيا وحزب (كولورادو) جميع مدّخراتنا. لقد سئمنا 70 عاماً من النهب».


المعارضة تسعى لعزل رئيس الباراغواي على خلفية أزمة انهيار مصرف

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
TT

المعارضة تسعى لعزل رئيس الباراغواي على خلفية أزمة انهيار مصرف

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)

قدّمت المعارضة في الباراغواي مذكرة لعزل الرئيس سانتياغو بينيا من منصبه، على خلفية وضع البنك المركزي يده على مصرف كبير متعثر كان للرئيس صلات به في السابق.

وأدى قرار وضع اليد على «بنك أوينو»، الثلاثاء، إلى حرمان ملايين المودعين، وبينهم متقاعدون، من الوصول إلى أموالهم ومدخراتهم.

وكان بينيا، الذي ينتمي إلى التيار اليميني، يمتلك سابقاً أسهماً في مجموعة تسيطر على «بنك أوينو»، لكنه قام ببيعها العام الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماوريسيو إسبينولا، وهو نائب انشق عن الحزب الحاكم، أن طلب العزل، الذي يستند إلى اتهامات بسوء التصرف وتضارب المصالح، حظي بتوقيع 35 نائباً من صفوف المعارضة في الكونغرس.

وأضاف أن الكونغرس سيعقد جلسة لمناقشة هذه المذكرة صباح الخميس.

وللمضي قدماً في إجراءات العزل المقترحة بحق الرئيس بينيا ونائبه بيدرو أليانا، يتطلب الأمر موافقة ما لا يقل عن 53 عضواً من أصل 80 في مجلس النواب، وذلك بعد النظر في التهم الموجهة إليهما.

وفي حال إقرارها، ستنتقل المذكرة إلى مجلس الشيوخ، حيث ستحتاج إلى موافقة 30 عضواً من أصل 45.

ويتمتع الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس بينيا بالأغلبية في غرفتي المجلس.

ويقول «بنك أوينو» إن لديه أكثر من ثلاثة ملايين زبون، أي نحو نصف سكان الباراغواي تقريباً، كما يدير ملايين الدولارات المخصصة للمعاشات التقاعدية، إضافة إلى أموال حكومية أخرى.

وأوضح البنك المركزي أنه وضع يده على «بنك أوينو» بسبب نقص حاد في رأس المال، وذلك بهدف «حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي».

وعلّقت السلطات خدمات البنك في الوقت الذي تعمل فيه على ترتيب إجراءات استعادة المودعين لأموالهم.

وفي السياق، قدّم محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو، الذي سبق له أن ترأس «بنك أوينو»، استقالته، الثلاثاء، بناءً على طلب من بينيا.