الرحلة المجنونة لويلز... كانت أسوأ من هايتي ثم تأهلت لكأس العالم

بيدج قال إن كرة القدم تجاوزت لعبة الرغبي كونها الرياضة الأولى في البلاد

فرحة تاريخية لويلز بعد الفوز على أوكرانيا وبلوغ المونديال بعد غياب لـ64 عاماً (رويترز)
فرحة تاريخية لويلز بعد الفوز على أوكرانيا وبلوغ المونديال بعد غياب لـ64 عاماً (رويترز)
TT

الرحلة المجنونة لويلز... كانت أسوأ من هايتي ثم تأهلت لكأس العالم

فرحة تاريخية لويلز بعد الفوز على أوكرانيا وبلوغ المونديال بعد غياب لـ64 عاماً (رويترز)
فرحة تاريخية لويلز بعد الفوز على أوكرانيا وبلوغ المونديال بعد غياب لـ64 عاماً (رويترز)

قبل 11 عاماً من الآن، خرج غاريث بيل وآرون رامسي وواين هينيسي من ملعب كارديف سيتي بعد هزيمة منتخب ويلز الودية أمام أستراليا بهدفين مقابل هدف وحيد أمام 6373 متفرجاً، بدأ بعضهم في توجيه الانتقادات وصافرات الاستهجان إلى اللاعبين. عندما تنظر إلى الأمور للوهلة الأولى قد ترى أن هذه النتيجة لم تكن الأسوأ، لكنها في واقع الأمر كانت سابع هزيمة يتلقاها منتخب ويلز في ثماني مباريات، والأهم من ذلك أنها أدت إلى تراجع الفريق إلى أقل تصنيف له في تاريخه وهو المركز 117 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات، وهو المركز الفاصل بين هايتي وغرينادا!
فإذا كان من المؤلم بالنسبة للجمهور الويلزي أن يرى منتخب بلاده يهبط إلى مراكز أقل من غواتيمالا وجزر فارو وموزمبيق، فمن المؤكد أنه يشعر بالفخر الشديد الآن بعد وصول ويلز إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 64 عاماً.
لقد قاد غاريث بيل منتخب ويلز إلى ما سماها أعظم نتيجة في تاريخ البلاد ضد أوكرانيا، وقدم رامسي أداءً رائعاً في خط الوسط، كما تألق هينيسي، البالغ من العمر 35 عاماً والذي لم يلعب سوى مباراتين فقط كأساسي في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بيرنلي الهابط إلى دوري الدرجة الأولى في موسم 2021 - 2022، وتصدى لتسع فرص من بينها فرصة محققة لأرتيم دوفبيك الذي كان قريباً للغاية من هز الشباك. لقد كان من المُعبر تماماً أن يشارك بيل وهينيسي، اللذان كانا لا ينفصلان منذ اللعب معاً مع منتخب ويلز تحت 21 عاماً وسيواصلان رحلتهما من خلال اللعب في كأس العالم في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، هذه اللحظة التي كرسها روبرت بيدج للمدير الفني الراحل غاري سبيد، الذي تولى قيادة منتخب ويلز لتسعة أشهر في أغسطس (آب) 2011.
إن هؤلاء اللاعبين الكبار في منتخب ويلز، بالإضافة إلى جو ألين وكريس غونتر، الذي كان أول لاعب ويلزي يلعب 100 مباراة دولية مع منتخب بلاده –حسب تعبير وكلمات بيل نفسه– حققوا الإنجاز الأهم في تاريخهم بتأهل منتخب ويلز إلى المونديال. وأكد بيدج أن منتخب ويلز يجني ثمار الاحتراف والهوية التي غرسها سبيد، الذي كان يضع نصب عينيه هدفاً أساسياً وهو الوصول إلى كأس العالم 2014 بعد توليه المنصب خلفاً لجون توشاك. وقال لاعب خط وسط ويلز السابق أوين تودور جونز، الذي كان بديلاً في ذلك اليوم أمام أستراليا: «كلمات غاري وخطته كانت تدور كلها حول الوصول إلى كأس العالم».

غاريث بيل ساهم في إبراز ويلز كروياً على الصعيد العالمي (رويترز)

وأضاف: «كان لديه الكثير من الأهداف التي كان يريد تحقيقها، على المدى القصير والمدى الطويل. لقد استغرق الأمر وقتاً أطول قليلاً مما كان مخططاً له، لكن يبدو الأمر كما لو أن هذا الانتظار قد جعل هذا الإنجاز يبدو أفضل بكثير. إنه لأمر جميل أنه لا يزال هناك لاعبون في صفوف هذا الفريق ممن كانوا في تلك الاجتماعات مع توشاك في البداية، وبالتأكيد مع غاري. هؤلاء اللاعبون حملوا غاري في قلوبهم منذ وفاته».
ولم يكن مفاجئاً أن يجتمع هينيسي وبيل، اللذان يلعبان الغولف معاً وكانا رفيقين في نفس الغرفة لسنوات، معاً مرة أخرى بعد فترة طويلة من صافرة نهاية مباراة أوكرانيا لتوضيح حجم الإنجاز الذي حققاه، وأشاد بيل بهينيسي بشكل خاص، ووصف المستوى الذي قدمه أمام أوكرانيا بأنه «أفضل أداء رأيته في حياتي لحارس من مرمى».
وقال بيل: «لقد كانت رحلة مجنونة من المركز الذي كان عليه إلى التأهل مرتين إلى كأس الأمم الأوروبية ثم إلى كأس العالم. إنه حلم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خصوصاً بالنسبة لنا جميعاً نحن الذين كنا هناك منذ البداية. لقد مهّدنا الطريق للشباب أيضاً، ورحّبنا بهم، ومن الصعب وصف ما يعنيه ذلك بالنسبة لنا. نحن دائما نقاتل بعضنا من أجل بعض».
ويعتقد بيدج أن كرة القدم قد تجاوزت لعبة الرغبي بوصفها الرياضة الوطنية الأولى في البلاد. وقال: «عندما نشأت في تايلورستاون، كان لعب الرغبي هو الشيء الذي يجب القيام به، وليس كرة القدم، لكنني أعتقد أن الأمور قد تغيرت الآن، وأعتقد أن كرة القدم أصبحت رياضتنا الأولى في البلاد».
وأضاف: «سنظل مشهورين دائماً بالرغبي بكل تأكيد، لكننا حققنا إنجازاً مذهلاً وضخماً بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم. أناس مثل غاريث بيل وآرون رامسي، وهؤلاء اللاعبين الكبار، سوف يسجلون أسماءهم في التاريخ».
لقد نحّى منتخب ويلز تعاطفه مع أوكرانيا جانباً لمدة 98 دقيقة، هي عمر اللقاء، ليصل إلى البطولة الكبرى الثانية على التوالي بعد وصوله إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية. ولم يخسر منتخب ويلز في آخر 19 مباراة لعبها في كارديف، ومنذ هزيمته الأخيرة على ملعبه أمام الدنمارك في نوفمبر 2018، عندما كان بول دوميت يلعب في مركز الظهير الأيسر وتوم لورانس في مركز الجناح الأيسر، لم تهتز شباك الفريق إلا بسبعة أهداف فقط، كما حافظ على نظافة شباكه في 12 مباراة على ملعبه. ويلعب الفريق بروح معنوية عالية للغاية تبدو كأنها عصية على الكسر أمام أي منافس.
يقول تودور جونز: «هذا العمل الجماعي في ويلز هو ما كنّا نسعى دائماً للوصول إليه. كنا نذهب إلى أماكن مثل الجبل الأسود، وهي دولة جديدة وتمتلك فريقاً جيداً، لكننا كنا ننظر إليهم ونتساءل كيف أصبحوا أفضل منّا، رغم أننا على الورق لدينا لاعبون أفضل منهم؟ أعتقد أن هذا كان هو الهدف الذي كنا نسعى لتحقيقه في ذلك الوقت، وأن نتحلى بالعقلية التي أصبحنا عليها الآن. لا يهم المستوى الذي يقدمونه أو ما إذا كانوا يلعبون بشكل منتظم أم لا، لكننا على المستوى الجماعي أفضل مما يتوقعه الناس. لقد استغرق الأمر بعض الوقت، لكن هذا هو ما كان يريده توشاك، وهذا ما رآه غاري وأعتقد أنه من الممكن تحقيقه، والآن نرى أنهم كانوا على حق».
لقد تنبأ نيفيل ساوثهول، الذي كان المثل الأعلى لهينيسي في حراسة المرمى، بأن يؤدي التأهل إلى نهائيات كأس العالم إلى حدوث طفرة على مستوى اللاعبين الشباب في البلاد. ورغم أن اللوحات الضخمة الموجودة على الجزء الخارجي من ملعب كارديف سيتي تحمل إعلانات مثل «السحر الخالد» لفيتنام والشواطئ الرملية لماليزيا، لكن الجميع في ويلز لا يتحدثون إلا عن شيء واحد فقط وهو التأهل إلى كأس العالم.
لقد اجتمع معظم لاعبي منتخب ويلز في الساعات الأولى من يوم الاثنين الماضي في حانة إيليفينس في وسط المدينة، والتي يمتلكها بيل، وهم يحتفلون ويرددون الأغنية الرسمية لكأس العالم في عام 2010 التي غنّتها شاكيرا، لكنهم أعادوا صياغة كلمات الأغنية لتقول: «نحن ذاهبون إلى قطر»!


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.