بكين تهدد «بسحق أي مخطط» لاستقلال تايوان وواشنطن تؤكد على «صين واحدة»

تصميم أميركي على «وقف تمدد الصين» وصفقات أسلحة جديدة لتايبيه ودول أخرى «بناء على طلبها»

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره الفيتنامي فان فان جيانغ (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره الفيتنامي فان فان جيانغ (أ.ف.ب)
TT

بكين تهدد «بسحق أي مخطط» لاستقلال تايوان وواشنطن تؤكد على «صين واحدة»

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره الفيتنامي فان فان جيانغ (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع نظيره الفيتنامي فان فان جيانغ (أ.ف.ب)

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو كيان أمس الجمعة، أن بلاده «لن تتردد في بدء حرب» إذا أعلنت تايوان استقلالها، وذلك في أعقاب اجتماع هو الأول، بين وزير الدفاع الصيني وي فنغي ونظيره الأميركي لويد أوستن، منذ تولي الأخير منصبه، على هامش اجتماع حوار «شانغريلا» المنعقد في سنغافورة. ونقل المتحدث عن وزير الدفاع وي قوله خلال اللقاء مع أوستن، «إذا تجرأ أي شخص على فصل تايوان عن الصين، فلن يتردد الجيش الصيني بكل تأكيد في بدء حرب مهما كلف الأمر». وتعهّد الوزير الصيني أن بكين «ستسحق إلى أشلاء أي مخطط لاستقلال تايوان وتؤكد بحزم على وحدة الوطن الأم». وشدد على أن «تايوان هي تايوان الصينية... استخدام تايوان لاحتواء الصين لن ينتصر إطلاقا». في المقابل قالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان، إن الوزير أوستن أكد لنظيره الصيني، أن على بكين «الامتناع عن القيام بأي خطوات إضافية حيال تايوان تزعزع الاستقرار». وأكد الوزير مجددا للجنرال وي، على «أهمية السلام والاستقرار عبر المضيق، ومعارضة التغييرات أحادية الجانب للوضع الراهن». وشدد الوزير على أن الولايات المتحدة «لا تزال ملتزمة بسياستنا الطويلة الأمد تجاه صين واحدة»، والتي يسترشد بها قانون العلاقات مع تايوان، والبيانات المشتركة الثلاثة بين الولايات المتحدة والصين، والتأكيدات الستة.
وتعيش تايوان، الجزيرة الديموقراطية التي تتمتع بحكم ذاتي، تحت تهديد دائم من احتمال تعرّضها لغزو صيني. وتعتبر بكين الجزيرة أرضا تابعة لها وتعهّدت ضمها بالقوة إذا لزم الأمر. وأضاف بيان البنتاغون، أن أوستن ناقش والجنرال وي العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة والصين وقضايا الأمن الإقليمي. وأوضح «الحاجة إلى إدارة المنافسة بمسؤولية والحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة». وشدد الوزير على أهمية انخراط الجيش الصيني في حوار جوهري حول تحسين الاتصالات أثناء الأزمات وتقليل المخاطر الإستراتيجية. كما ناقش أوستن قضايا الأمن العالمي والإقليمي، بما في ذلك الوضع في كوريا الشمالية، والغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا. ورغم أن الدعوة لعقد الاجتماع، جاءت بناء على طلب صيني، بحسب مسؤول دفاعي أميركي، فإن إدارة بايدن، تبدو حريصة على تطوير خطوط الاتصال العسكرية والرسمية مع الصين، تجنبا لحدوث أزمات أو «حوادث عرضية». وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن، تبحث عن خطوط اتصال، ليس فقط بين أوستن ووي، بل وبين قائد الأركان الأميركية الجنرال مارك ميلي ونظيره الصيني، وكذلك بين قائد القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهادي والهندي والقادة الإقليميين الصينيين. وأكد المسؤولون الأميركيون، أنهم شهدوا بعض التقدم، نحو إنشاء آليات اتصال مع الصين، دون تقديم تفاصيل.

وزير الدفاع الصيني وي فنغي في طريقه للقاء نظيره الأميركي لويد أوستن (رويترز)

- تصميم على مواجهة تمدد الصين
ومع مواصلة الصين عقد صفقات لإنشاء قواعد عسكرية جديدة لها، وكان آخرها الكشف عن بناء قاعدة بحرية في كمبوديا، تبدو الولايات المتحدة مصممة على مواجهة تمددها. وكشف مسؤول دفاعي أميركي، أن الولايات المتحدة تواصل توسيع العلاقات مع الدول في آسيا وتعميقها، حيث يعقد أوستن لقاءات ثنائية وثلاثية ومتعددة الأطراف، مما يعكس نطاق الاهتمام والالتزام الأميركي في المنطقة. وقال مسؤول آخر، إن اجتماع أوستن ووي، يهدف جزئيا «لوضع حواجز حماية للعلاقة، والاستمرار في الدعوة لتطوير آليات اتصال أكثر نضجا لإدارة الأخطار والأزمات، فضلا عن مشاركة الصينيين بعض مخاوفنا بشأن قضايا الأمن العالمي والإقليمي». وتشعر واشنطن بقلق خاص من المناورات العسكرية الصينية، التي وصفت بعضها بأنها «غير مهنية وخطيرة»، كالتي جرت في الأيام الأخيرة مع اعتراض طائرات صينية لطائرات أسترالية وكندية تراقب تطبيق العقوبات الدولية ضد كوريا الشمالية، وكذلك مناوراتها في بحر الصين الجنوبي الشرقي، وفي مناطق تحديد الدفاع الجوي في تايوان وعلى الحدود مع الهند. ورغم حرص واشنطن على «تأسيس قواعد أساسية عبر تحديد كل طرف لموقفه، وضمان أن يكون لقاء الوزيرين مهنيا وموضوعيا، وليس مشهدا عاما، بحسب المسؤول الأميركي، فإن مسؤولين سابقين، قالو إن وزير الدفاع الصيني، قد لا يكون نظيرا موازيا لأوستن، حيث يحتل مرتبة عسكرية أقل بكثير، في الترتيب العسكري الصيني، بين كبار مسؤولي اللجنة العسكرية المركزية الصينية، التي يرأسها الزعيم الصيني شي جين بينغ».
إلى ذلك، كشف المسؤول الدفاعي الأميركي أن الوزير أوستن، سيولي أهمية لقضية التدريبات مع دول جنوب شرقي آسيا. والتقى بقادة الدفاع من سنغافورة وفيتنام وإندونيسيا، ومع مسؤولين من 9 دول من أصل الدول العشر التي تشكل رابطة دول جنوب شرقي آسيا. وأضاف، أن قضية تحديث الدفاع بين دول المنطقة، قضية رئيسية ثانية، «بسبب بيئة الأمن الإقليمي المتغيرة بسرعة، حيث نرى أن شركاءنا هناك يفكرون في تعزيز قدراتهم الخاصة». وأضاف أن تلك الدول تعرف أنها لا تستطيع مجاراة الصين، البالغ عدد سكانها نحو 1.5 مليار نسمة، «لكنهم يريدون قدرة نوعية أفضل للدفاع عن سيادتهم ومصالحهم... رسالتنا الرئيسية هي أننا نريد أن نكون شريكا يضمن أن لديهم القدرات التي يحتاجونها للدفاع عن مصالحهم الوطنية». وكشف أن إندونيسيا أعربت عن اهتمامها بالمقاتلة «إف-35» و«إف-15»، وإذا تمت الصفقة فستكون أهم صفقة بيع عسكري مع إندونيسيا على الإطلاق، وستعد تحولا من حيث تعزيز قدراتها الجوية. وأضاف المسؤول، «يريد أوستن التأكيد على أن الشراكة الأميركية تدور حول تعزيز احتياجاتهم الأمنية كما يحددونها». «لا يتعلق الأمر بمطالبتهم بالاختيار بين الولايات المتحدة والصين. لا يتعلق الأمر بنا بتحديد ما يجب أن يهتموا به، ولكن الاستماع إليهم».
- صفقة أسلحة رابعة لتايوان
في هذا الوقت، كشفت واشنطن عن رابع صفقة بيع أسلحة لتايوان، بقيمة 120 مليونا، منذ تولي الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه. وقال بيان صادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية، إن واشنطن أعطت الضوء الأخضر لبيع قطع غيار للسفن الحربية وأنظمتها والمعدات ذات الصلة. وتشمل الصفقة أيضا المساعدة والدعم الفني اللوجستي، طلبتها تايوان. وأضاف البيان أن «البيع المقترح سيساهم في استدامة أسطول السفن السطحية لتايوان، وتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية». كما «ستساهم الصفقة في تحقيق هدف تايوان المتمثل في الحفاظ على قدرتها العسكرية مع زيادة تعزيز التشغيل البيني مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين». ورحبت وزارة الدفاع الوطني التايوانية بالموافقة الأميركية على الصفقة، قائلة في بيان إن الولايات المتحدة تحترم التزامها بدعم تايوان بمواد دفاعية بموجب قانون العلاقات مع تايوان و«الضمانات الستة». وأعربت الوزارة عن «امتنانها الصادق» للاتفاق، قائلة إنها ستساعد البحرية التايوانية في الحفاظ على المعدات المناسبة وتجديد الإمدادات لتلبية الاحتياجات الفعلية للاستعداد القتالي في مواجهة النشاط العسكري الصيني المتزايد الحزم. وأضافت وزارة الدفاع أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من البيع في غضون شهر واحد. ورحبت وزارة الخارجية التايوانية في بيان بالصفقة، قائلة إنها تظهر أن واشنطن تولي أهمية كبيرة لتعزيز قدرة تايوان على الدفاع عن نفسها. وأضافت الخارجية أنها، «أظهرت أيضا استمرار سياسة الولايات المتحدة في تطبيع مبيعات الأسلحة إلى تايوان». وبحسب البيان فإن الصفقة الأخيرة كانت الثالثة لهذا العام، والرابعة منذ تولى بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) 2021. في أغسطس (آب) 2021، وقعت تايوان صفقة أولى بقيمة 750 مليون دولار، لشراء 40 مدفع هاوتزر ذاتية الدفع. وتبع ذلك في فبراير (شباط) الماضي، صفقة ثانية بقيمة 100 مليون دولار، تضمنت معدات وخدمات لدعم المشاركة في برنامج للخدمات الهندسية الدولية وبرنامج المراقبة الميدانية لمدة خمس سنوات. وفي أبريل (نيسان) الماضي وقعت صفقة ثالثة، لبيع معدات وخدمات بقيمة 95 مليون دولار، للحفاظ على نظام الدفاع الجوي الصاروخي الأميركي «باتريوت» الذي تمتلكه تايوان.


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.