الآلاف شيعوا شهداء القديح.. وسط دعوات لمواجهة الفتنة بـ«حزم وعزم»

أحد علماء الدين في القطيف: الوحدة الوطنية خيارنا الأول.. والساعون للفتنة لن ينجحوا

جانب من مراسم التشييع لشهداء تفجير جامع الإمام علي ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف شرقي السعودية (تصوير: صادق الأحمد)
جانب من مراسم التشييع لشهداء تفجير جامع الإمام علي ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف شرقي السعودية (تصوير: صادق الأحمد)
TT

الآلاف شيعوا شهداء القديح.. وسط دعوات لمواجهة الفتنة بـ«حزم وعزم»

جانب من مراسم التشييع لشهداء تفجير جامع الإمام علي ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف شرقي السعودية (تصوير: صادق الأحمد)
جانب من مراسم التشييع لشهداء تفجير جامع الإمام علي ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف شرقي السعودية (تصوير: صادق الأحمد)

شيّع الآلاف من السعوديين الذين توافدوا للقطيف عصر أمس شهداء التفجير الدامي في مسجد الإمام علي بالقديح يوم الجمعة الماضي، والذي أودى بحياة 21 شخصًا وأصاب نحو مائة آخرين بجراح، بينهم 12 شخصًا في حال الخطر.
وسار موكب التشييع الذي تقاطرت له آلاف الجموع من مختلف أرجاء المنطقة الشرقية، بينهم وفود غفيرة قدمت من الأحساء والدمام والخبر والجبيل، وبقية مدن وقرى القطيف، كما شاركت وفود من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، ورسمت الجموع الغفيرة لوحة كبيرة بطول ثلاثة كيلومترات في التضامن الوطني بوجه محاولات الفرقة وإثارة الفتنة. وبدأت مراسم التشييع قبل الموعد المحدد بنحو نصف ساعة حيث سبق التشييع الرسمي الموحد تشييع ثلاثة من شهداء الحادث الإرهابي هم رئيس الرقباء في الدفاع المدني كمال العلويات ومحمد العبدرب النبي ومحمد السياح وذلك لعدم إمكانية تحمل الجثامين الثلاثة طول الفترة التي تستغرقها مراسم التشييع. وقد ووريت الجثامين الثلاثة في مقبرة الحليلة بالقديح.
وتجمع آلاف المعزين في سوق الخميس (السبت) التاريخي في القطيف حيث أقيمت صلاة الجنازة على الجثامين، ثم سار موكب التشييع الذي غص بآلاف المشيعين منددين بالعمل الإرهابي الذي استهدف المصلين، كما تعالت الأصوات المطالبة بحماية الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على أعداء الوطن والإنسانية الذين يحاولون جهدهم شق النسيج الاجتماعي السعودي والإضرار باللحمة الوطنية.
كما رفع المشيعون شعارات طالبت بسن قوانين صارمة ضد كل أشكال التحريض والتمييز وعد المشاركون في مراسم التشييع المحرضين في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من الأسباب الرئيسية للأحداث المفجعة التي شهدتها بلدة القديح بمحافظة القطيف وقبلها بنحو سبعة أشهر قرية الدالوة في محافظة الأحساء. وتحدث في جموع المعزين الشيخ عبد الكريم الحبيل (أحد علماء الدين في القطيف) مؤكدًا على أن الوحدة - الوطنية - هي الخيار الأول والأخير لأبناء الطائفة الشيعية في هذا الوطن وأنه لا بديل لشيعة السعودية عن وطنهم.
وأضاف الحبيل: «إن الساعين إلى ضرب اللحمة الوطنية وإيجاد فتنة لن ينجحوا وسيخيب ظنهم»، وقال: «يتوجب تضييق الخناق عليهم من خلال إصدار قانون صارم لا يعرف التساهل مع مروجي الكراهية والطائفية سواء في وسائل الإعلام المرئي أو المسموع أو المكتوب أو حتى الإعلام الجديد الذي بات مؤثرا في المجتمعات مما جعل هواة الفتن يسعون للاستفادة منه في إيجاد قاعدة للكراهية بين أبناء الوطن الواحد والقبلة الواحدة». وأكد الحبيل أن «الحوادث الإرهابية تستلزم وجود يد حديدية تضربهم بحزم وعزم، وأن القيادة السعودية تدرك مدى خطورة ناشري الفتن والساعين إلى التفرقة في المجتمع». وشدد على أهمية تعزيز اللحمة الوطنية والبحث عن كل سبل تجفيف منابع الإرهاب، مؤكدا أن العقلاء يدركون أن هناك من يتربص بهم لتمزيق الوطن.
من جانبه قال سامي آل يتيم رئيس نادي مضر الرياضي وأحد الوجوه الاجتماعية بالقديح وهو ممن فقدوا أقارب لهم في الحادث الإرهابي «إن أهالي القديح والقطيف عامة واعون تماما لمخططات الأعداء ولذا يتوجب أن تسن قوانين أكثر صرامة لنبذ الطائفية ومعاقبة من يقومون بها، خصوصا أن هناك من يستغل مواقع التواصل الاجتماعي عدا وسائل الإعلام التقليدية لنشرها». وبين لـ«الشرق الأوسط» أن «أهالي القطيف عامة يعتزون بالقيادة، ويتمنون أن تسن قوانين التجريم بشكل عاجل لأن الفتنة لا يمكن أن تخدم أحدا ولن يكون هناك رابح بل الخسارة سيتذوقها الجميع والوطن هو الذي سينال الجزء الأكبر من الخسارة إن تمكن الأعداء من زرع الفتنة».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended