المطلوبون في بعلبك يخسرون الغطاء الأهلي والعشائري

الجيش اللبناني مصمم على ملاحقتهم ولن يستثني أي متورط بالمخدرات

من الأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني خلال المداهمات (مديرية التوجيه في الجيش)
من الأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني خلال المداهمات (مديرية التوجيه في الجيش)
TT

المطلوبون في بعلبك يخسرون الغطاء الأهلي والعشائري

من الأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني خلال المداهمات (مديرية التوجيه في الجيش)
من الأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني خلال المداهمات (مديرية التوجيه في الجيش)

أسفرت العملية الأمنية التي نفذها الجيش اللبناني في بعلبك، شرق لبنان، عن واقع جديد، إذ خسر المطلوبون من مروجي المخدرات والمدانين بإطلاق النار واستهداف الجيش اللبناني، الغطاء الأهلي والعشائري، وهي نقطة تحول جديدة، كما يؤكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط».
ويُستدل إلى هذا الواقع من البيانات التي صدرت عن المطلوبين أو مقربين منهم، تنتقد اصطفاف العشائر والعائلات والأحزاب الفاعلة في المنطقة إلى جانب الجيش، وعدم توفير الحماية للمطلوبين، وفشلت البيانات في حشد الضغوط على الجيش لإيقاف عمليته الأمنية، كما فشلت في حث الأحزاب على التدخل لفرملة الاندفاعة الأمنية التي طالت أسماء كبيرة من المتهمين بترويج المخدرات، وإطلاق النار، والسلب.
وعاد الهدوء إلى حي الشراونة في بعلبك الذي داهمه الجيش، وأقام فيه نقاطاً عسكرية ثابتة، وعادت الحركة إلى وضعها الطبيعي بعد عودة قسم كبير من أبناء الحي الذين غادروه إلى مناطق قريبة بسبب التوتر الأمني والمداهمات التي أطلقها الجيش صباح يوم الجمعة الماضي.
واستأنف قسم من السكان أعمالهم وتجارتهم، مع انسحاب قسم كبير من القوى المداهمة والإبقاء على نقاط ثابتة تسمح للجيش بالتدخل براحة.
ويلقي الأهالي باللوم على المطلوبين والتجار الذين حولوا الحي إلى ساحات لنشر الفوضى وإطلاق النار والمطاردة والملاحقات اليومية شبه الدائمة، نتيجة العمليات المشبوهة وعمليات السرقة والخطف والحماية للمطلوبين، والاتجار بالمخدرات وتعاطيها والترويج لها وتصنيعها.
وأسفرت مداهمات وملاحقات الجيش الذي أمسك بقبضته العسكرية والأمنية على الحي من خلال عمليته الأخيرة التي استمرت 4 أيام بكل تفاصيل الحي، عن إيقاف عدد من التجار وتفكيك عدد من مصانع «الكبتاغون» وحشيشة الكيف، وعشرات الكاميرات التي زُرعت على شرفات وأسطح المنازل المطلة على المدخلين الشرقي والغربي للحي، بهدف رصد تحركات الجيش، وإيقاف مشغليها من أصحاب الأبنية المرتفعة الذين ما زالوا رهن التحقيق.
وشملت المصادرات عدداً من السيارات المشبوهة، وتم جرف 4 مضافات مخصصة لعمليات الترويج والتعاطي، كما شملت المصادرات أسلحة وذخائر، من بينها ذخائر «لانشر» عليها كتابات باللغة العبرية. كما طالت مداهمات الجيش مواقع يُشتبه لجوء المطلوبين إليها، بينها بلدات الكنيسة وريحا في البقاع الشمالي، وجبعا في غرب بعلبك، وصولاً إلى البقاع الغربي.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش وسَّع ملاحقاته للمطلوبين والتجار في الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن عمليات المداهمة «لم تنتهِ عند هذا الحد، وستبقى متواصلة بعناية وانتقائية من خلال عمليات الرصد والمراقبة، ولن تستثني أحداً من هذه العمليات، من التجار والمطلوبين والعابثين بالأمن».
ويشير المصدر إلى أن «هناك عمليات متابعة مدروسة ستتواصل، مع أولوية الحفاظ على أمن المدنيين»، موضحاً: «الملاحقات ليست آنية؛ لكنها مستمرة لما خلَّفته من انعكاسات سلبية على المجتمع اللبناني وجيل الشباب وطلاب المدارس، وفي المناطق الشرقية من لبنان والضاحية الجنوبية»، في إشارة إلى انتشار ظاهرة الجريمة وعمليات السلب والقتل وتعاطي المخدرات. وقال المصدر: «نتيجة كل ذلك كانت الأولوية لدى الجيش هي تنفيذ مهمته الأمنية بتوقيف كبار تجار المخدرات، وضرب المصدر وشريان التوزيع الممتد من بعلبك والبقاع باتجاه الضاحية وغيرها من المناطق».
وقال المصدر إن الغطاء الأمني «سقط عن المطلوب علي منذر زعيتر، الملقب بـ(أبو سلة)، كما سقط عن غيره»، مضيفاً: «ما كان قبل العملية هو غيره بعدها، مع الأولوية لدى الجيش للحفاظ على المدنيين». ورأى أن بيانات العشائر والأحزاب المؤيدة لدور الجيش الأمني «أعطته دفعاً قوياً»، لافتاً إلى أن موقف الثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» كان واضحاً لجهة الوقوف إلى جانب الجيش.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.


مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
TT

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن عدة مصادر.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وجرّاء هذه الضربات، قُتل ما لا يقلّ عن 22 عنصرا في هذه الفصائل، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بناء على بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها.

وقال مسؤول أمني في كركوك إن ما لا يقلّ عن «عنصرين بالحشد الشعبي استشهدا في ضربة استهدفت مقرّهم» وأدّت إلى اندلاع حريق في الموقع.

من جهته، قال مسؤول في «الحشد الشعبي» إن ما لا يقلّ عن ثلاثة عناصر قُتلوا في القصف.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة، ويضم في صفوفه ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، رغم اتهامهما بذلك.


مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات العراقية فجر الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتَي نفط استُهدفتا بهجوم قبالة العراق لم يحدد نوعه بعد، مؤكدة أن البحث مستمرّ عن «مفقودين».

وتحدّث مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية عن «وفاة أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تم استهدافها»، مشيرا إلى أنه «لم نعرف حتى الآن طبيعة الانفجار الذي حدث في الناقلتين». وبثت القناة مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان. وأكّدت شركة الموانئ العراقية، وفق القناة، «إنقاذ 38 شخصا أحياء فيما البحث جار عن المفقودين».

وكانت السلطات العراقية أكدت في وقت سابق، إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية «تعرضت لهجوم» في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.