تراجع غالبية بورصات الخليج.. وسوق دبي تعود للارتفاع

«النفط والغاز» يواصل قيادة القطاعات الضاغطة في الكويت

جانب من بورصة الدوحة (رويترز)
جانب من بورصة الدوحة (رويترز)
TT

تراجع غالبية بورصات الخليج.. وسوق دبي تعود للارتفاع

جانب من بورصة الدوحة (رويترز)
جانب من بورصة الدوحة (رويترز)

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة ما بين ارتفاع وتراجع في تعاملات جلسة يوم أمس، إذ ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.44 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4067.67 نقطة بدعم قاده قطاع الصناعة، بينما تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.06 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 6726.96 نقطة بضغط قاده قطاع النقل. وتراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6304.11 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.35 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12399.49 نقطة وسط ارتفاع مؤشرات القيم والأحجام. وكذلك تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.56 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1363.88 نقطة بضغط قاده قطاع البنوك التجارية.
تراجع طفيف في البورصة السعودية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.56 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة ليغلق عند مستوى 9726.96 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع النقل. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، إذ قام المستثمرون بتناقل ملكية 249.1 مليون سهم بقيمة 7.6 مليار ريال نفذت من خلال 136.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 65 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 64 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 0.82 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.60 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 1.25 في المائة، تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 0.66 في المائة.
وسجل سعر سهم مجموعة فتيحي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.09 في المائة وصولا إلى سعر 28.40 ريال، تلاه سعر سهم ملاذ للتأمين بواقع 6.42 في المائة وصولا إلى سعر 31.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم ساب تكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 3.18 في المائة وصولا إلى سعر 43.20 ريال، تلاه سهم بوبا العربية بواقع 2.88 في المائة وصولا إلى سعر 234.25 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 690.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 102.75 ريال، تلاه سهم معادن بواقع 590.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 45.00 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 17.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.40 ريال، تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 15.9 مليون سهم.

سوق دبي تعود للارتفاع
ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 17.69 نقطة أو ما نسبته 0.44 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4067.67 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الصناعة، وتباين أداء الأسهم القيادية، إذ ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 2.15 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.51 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.68 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.52 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.87 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.39 في المائة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، إذ قام المستثمرون بتناقل ملكية 266.7 مليون سهم بقيمة 368.9 مليون درهم نفذت من خلال 4138 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 6.88 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 1.65 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.74 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.39 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.300 في المائة وصولا إلى سعر 0.557 درهم، تلاه سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية بواقع 6.880 في المائة وصولا إلى سعر 4.350 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم هيتس تيليكوم أعلى نسبة تراجع بواقع 3.450 في المائة وصولا إلى سعر 0.392 درهم، تلاه سعر سهم شركة ماركة بواقع 3.150 في المائة وصولا إلى سعر 1.230 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 72.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.766 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 54.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 8.010 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 95.6 مليون سهم، تلاه سهم دبي باركس أن ريزورتس بواقع 39.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.040 درهم.

هبوط البورصة الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.98 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليقفل عند مستوى 6304.11 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، إذ قام المستثمرون بتناقل ملكية 218.2 مليون سهم بقيمة 13.5 مليون دينار نفذت من خلال 3837 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 6.48 في المائة، تلاه قطاع تأمين بنسبة 4.65 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 9.36 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 9.18 في المائة.
وسجل سعر سهم إسمنت أبيض أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار، تلاه سعر سهم الديرة بواقع 8 في المائة وصولا إلى سعر 0.054 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المصالح أعلى نسبة تراجع بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 0.062 دينار، تلاه سعر سهم زيما بواقع 6.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 دينار. واحتل سهم أبيار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 50.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.034 دينار، تلاه سهم أدنك بواقع 37.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0245 دينار.

البورصة القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، إذ تراجع مؤشرها العام بواقع 43.93 نقطة أو ما نسبته 0.35 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12399.49 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، إذ قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.8 مليون سهم بقيمة 483 مليون ريال نفذت من خلال 5456 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 24 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.71 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.15 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.01 في المائة وصولا إلى سعر 146.9 ريال، تلاه سعر سهم الطبية بواقع 1.60 في المائة وصولا إلى سعر 19.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المتحدة للتنمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.11 في المائة وصولا إلى سعر 23.50 ريال، تلاه سعر سهم الخليج الدولية بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 77.90 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.7 مليون سهم، تلاه سهم الطبية بواقع 1.4 مليون سهم. واحتل سهم إزدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 78.7 مليون ريال، تلاه سهم الإسلامية القابضة بواقع 47.6 مليون ريال.

البورصة البحرينية تنخفض
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.63 نقطة أو ما نسبته 0.56 في المائة ليغلق عند مستوى 1363.88 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، إذ قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.7 مليون سهم بقيمة 526.5 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 27.11 نقطة، تلاه قطاع التأمين بواقع 23.34 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 5.93 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم أريج أعلى نسبة تراجع بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.500 دينار، تلاه سعر سهم بنك الإثمار بواقع 3.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.155 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بقيمة مليون دينار، تلاه سهم بنك البحرين الوطني بواقع 122.1 ألف دينار.

صعود البورصة العمانية
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.42 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليقفل عند مستوى 6377.86 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، إذ قام المستثمرون بتناقل ملكية 12 مليون سهم بقيمة 0.04 مليون ريال نفذت من خلال 534 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.11 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.36 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.10 في المائة.
وسجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.039 ريال، تلاه سعر سهم السوادي للطاقة بواقع 2.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.198 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الجزيرة للمنتجات الحديدية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.250 ريال، تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 4.20 في المائة وصولا إلى سعر 0.144 ريال. واحتل سهم عمان والإمارات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.108 ريال، تلاه سهم أريد بواقع 1.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.776 ريال. واحتل سهم أريد المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.1 مليون ريال، تلاه سهم سيمبكورب صلالة بواقع 778 ألف ريال وصولا إلى سعر 2.410 ريال.



الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.


الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول، حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.

وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تُعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.

فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بُنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد على 90 في المائة من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.

ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.

أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي.

وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين، إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 2022.

وقال ساتيام سينغ، المحلل في شركة «ريستاد» لبحوث الطاقة، إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، ولكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.

اختلافات أسعار الكهرباء في أوروبا

شهدت إيطاليا التي تولِّد أكثر من 40 في المائة من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20 في المائة في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب. أما في ألمانيا التي تعاني من نقص حاد في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا التي تعتمد على المحطات النووية في 70 في المائة من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.

أما في إسبانيا التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60 في المائة من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار. وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس (آذار) مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.

ولدى الدول التي تعتمد على الغاز -مثل إيطاليا وألمانيا واليونان- مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، ولكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب فيما يطلق عليه «منحنى البطة»؛ إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.

وقال أليساندرو أرمينيا، محلل شؤون الطاقة الكهربائية في «كبلر» لبيانات وتحليلات السلع الأولية، في باريس: «هدف معظم هذه الدول -مثل إيطاليا وألمانيا- هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز. سيشكل ذلك تحدياً كبيراً».

وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم -مثل بولندا وصربيا- تحملت أيضاً وطأة الأمر. وفي اليونان التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري -التي كان من المقرر إغلاقها- مفتوحة عاماً آخر على الأقل، بسبب حرب إيران.

ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأُسر أقل حدة من القفزات في تكاليف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز؛ إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذِّرون من أن التكاليف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.


السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

مبنى وزارة الموارد البشرية في الرياض (واس)
مبنى وزارة الموارد البشرية في الرياض (واس)
TT

السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

مبنى وزارة الموارد البشرية في الرياض (واس)
مبنى وزارة الموارد البشرية في الرياض (واس)

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية، بالتوازي مع التوسع في ربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية، وتطوير الشراكات الدولية لتنظيم تنقل العمالة، ودعم التنوع الوظيفي، بما يعزز الثقة المؤسسية والتعاون الدولي في تنظيم سوق العمل.

وفي هذا السياق، أكد نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للشؤون الدولية، الدكتور طارق الحمد، لـ«الشرق الأوسط» أن إصلاحات سوق العمل في المملكة أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في تحديث الأنظمة، وتعزيز حماية العاملين، وخلق بيئة عمل أكثر ديناميكية، وشمولاً، مشيراً إلى أن هذه التحولات لم تعد تقتصر على الإطار المحلي، بل امتدت لتشمل بعداً دولياً أكثر تنظيماً من خلال الاتفاقيات الثنائية، ومنها الاتفاقيات الموقعة مع نيبال، ونيجيريا، والتي تمثل أدوات حوكمة لتنظيم تنقل العمالة، وتعزيز حمايتها.

تحولات في سوق العمل

وأوضح الحمد أن إصلاحات سوق العمل حققت تقدماً ملموساً في تحديث الأنظمة، وتعزيز حماية العاملين، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية، لافتاً إلى أن النتائج انعكست بوضوح على مستويات المشاركة، والامتثال، والإنتاجية. وتابع أن تحديث أنظمة تنقل العمالة منذ عام 2021 أتاح مرونة أكبر للعمالة للانتقال بين أصحاب العمل ضمن أطر تنظيمية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، في خطوة عززتها مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية التي أُطلقت في مارس (آذار) 2021، وشكّلت تحولاً محورياً في تنظيم التنقل الوظيفي.

وفي السياق المؤسسي، أشار إلى أن أكثر من 11 مليون عقد عمل تم توثيقها عبر منصة «قوى»، ما عزز الشفافية، ورفع مستوى الامتثال في القطاع الخاص، مبيناً أن تطبيق نظام الأجر القابل للتنفيذ أسهم في توفير آليات حماية وقائية، وتعزيز الثقة بين أطراف العلاقة التعاقدية.

نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للشؤون الدولية الدكتور طارق الحمد (الشرق الأوسط)

تعزيز حماية العمال

وفي موازاة هذه التحولات، شهدت منظومة حماية العمال تطوراً ملحوظاً، إذ أوضح الحمد أن نسبة التزام منشآت القطاع الخاص ببرنامج حماية الأجور تجاوزت 90 في المائة، ما يضمن دفع الرواتب بدقة، وفي الوقت المحدد.

وأضاف أن إجراءات تسوية النزاعات العمالية أصبحت أكثر سرعة، وكفاءة، وشفافية، في وقت انعكست فيه الإصلاحات على تعزيز الشمولية، حيث تضاعفت مشاركة المرأة في سوق العمل أكثر من مرتين بين عامي 2018 و2024، في واحدة من أسرع معدلات النمو عالمياً، فيما انضم نحو 2.48 مليون سعودي إلى وظائف القطاع الخاص منذ عام 2020.

التعاون الدولي

ومع تسارع هذه التحولات، لم تعد إصلاحات سوق العمل محصورة محلياً، بل برزت الحاجة إلى إطار دولي منظم يدعم استدامتها. وفي هذا الإطار، أكد الحمد أن التعاون الدولي المنظم في مجال العمل يمثل أولوية استراتيجية، كونه يعزز مكانة المملكة كشريك ملتزم بالتوظيف الأخلاقي، وتحديث الأنظمة، وتقاسم المسؤولية، ويعزز في الوقت ذاته الثقة المؤسسية، والتعاون الدبلوماسي في أسواق العمل.

وبيّن أن هذه الاتفاقيات تضمن مواءمة تنقل العمالة عبر الحدود مع المعايير التنظيمية الحديثة، ومتطلبات الشفافية، وأنظمة الامتثال الرقمية، لافتاً إلى أن التوسع في الاتفاقيات، بما في ذلك الاتفاقيات الموقعة مع بنغلاديش، ونيبال، ونيجيريا، يعكس تحولاً من نماذج الاستقدام التقليدية إلى شراكات مؤسسية طويلة الأجل بين الحكومات، بما يوفر قنوات تنقل عمالي أكثر استقراراً، ويعزز مستويات الثقة.

تعزيز الحوكمة

وانعكاساً لهذا التوجه، أوضح الحمد أن الاتفاقيات مع نيبال ونيجيريا تنظم دورة حياة العامل بشكل كامل، بدءاً من ترخيص الاستقدام، وتوثيق العقود، وصولاً إلى شفافية الأجور، وآليات تنسيق وتسوية النزاعات. وأضاف أنها تعزز الرقابة على وكالات الاستقدام، وتوضح الالتزامات التعاقدية، وتؤسس لتعاون مؤسسي بين الحكومات لمتابعة الامتثال، وحل الشكاوى بكفاءة. كما أشار إلى أن ربط هذه الاتفاقيات بالبنية الرقمية، مثل منصة «قوى» وبرنامج حماية الأجور، يضمن تحويل الالتزامات إلى آليات قابلة للتنفيذ مدعومة بالمتابعة اللحظية، إلى جانب تأسيس آليات إشراف مشتركة، وتبادل منتظم للمعلومات، ما يعزز الرقابة المستمرة، ويسرّع معالجة القضايا العمالية.

مواءمة المهارات مع احتياجات الاقتصاد

وفي إطار تعزيز كفاءة السوق، أكد الحمد أن مواءمة تنقل العمالة مع احتياجات القطاعات الاقتصادية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية سوق العمل، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الحديثة أصبحت قائمة على احتياجات قطاعية محددة، بما يضمن أن يكون الاستقدام مدفوعاً بالطلب الفعلي، وليس الحجم، لا سيما في قطاعات مثل البناء، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والخدمات المتقدمة.

وأوضح أن الوزارة تعتمد على البيانات الرقمية عبر منصة «قوى» لتحليل احتياجات السوق، وتحديد الفجوات المهارية بشكل مستمر، ما يسمح بتوجيه الاستقدام وفق متطلبات الاقتصاد. وأضاف أن التنسيق مع الدول الشريكة قبل قدوم العمالة يسهم في التحقق من المهارات، ورفع جاهزية العاملين، وتقليل فجوات المهارات منذ بداية التوظيف.

وأشار إلى أن تخطيط القوى العاملة يُدمج بشكل متزايد مع المشاريع الوطنية الكبرى، لضمان تكامل العمالة الوافدة مع جهود توطين الوظائف، وليس إحلالها محلها، إلى جانب دعم برامج مثل «نطاقات» التي تحفّز توظيف الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات.

حضور في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

اعتراف دولي بالإصلاحات

وعلى الصعيد الدولي، حظيت هذه الإصلاحات بإشادة متزايدة، إذ أوضح الحمد أن صندوق النقد الدولي أشار إلى تحقيق نتائج ملموسة شملت تراجع معدلات البطالة بين السعوديين، وارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل، ونمو التوظيف في القطاع الخاص. وأضاف أن تقرير «عقد من التقدم»، الذي أُطلق بالتعاون مع البنك الدولي، استعرض التحولات الهيكلية في سوق العمل، فيما أشادت منظمة العمل الدولية بدور المملكة في تطوير سياسات العمل، والمشاركة في الحوار العالمي، بما يعكس تزايد اعتبارها نموذجاً يُحتذى به في إصلاح أسواق العمل، وتعزيز الشمولية، والمرونة الاقتصادية.

الأولويات المستقبلية

واختتم الحمد بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تعميق التعاون الدولي على المستويين الثنائي، ومتعدد الأطراف، من خلال توسيع اتفاقيات العمل مع دول جديدة، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية مثل منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، بما يدعم نقل الخبرات، وتطوير السياسات. وأكد أن الوزارة تعمل على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والجهات الدولية لمواكبة تحولات سوق العمل، بهدف ترسيخ مكانة المملكة كشريك عالمي موثوق في تطوير أسواق العمل، وتحقيق نتائج مستدامة.