اجتماع طارئ لوزارة الشباب في مصر لبحث أزمة «تجنيس الشوربجي»

اللاعب أقر بأن «معاملة سيئة» من بعض الأفراد هي السبب

اللاعب المصري محمد الشوربجي (موقع جمعية الاسكواش المحترفة)
اللاعب المصري محمد الشوربجي (موقع جمعية الاسكواش المحترفة)
TT

اجتماع طارئ لوزارة الشباب في مصر لبحث أزمة «تجنيس الشوربجي»

اللاعب المصري محمد الشوربجي (موقع جمعية الاسكواش المحترفة)
اللاعب المصري محمد الشوربجي (موقع جمعية الاسكواش المحترفة)

قرر وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي، عقد اجتماع طارئ مع الاتحاد المصري للاسكواش، اليوم (الثلاثاء)، لبحث ملابسات قرار لاعب الاسكواش محمد الشوربجي، المصنف الثالث عالميا، بتمثيل منتخب إنجلترا بدلا من مصر.
وذكر الموقع الرسمي لوزارة الشباب والرياضة المصرية، اليوم (الثلاثاء)، أن الاجتماع سيشهد حضور عاصم خليفة رئيس الاتحاد إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة وعدد من قيادات وزارة الشباب والرياضة.
وأثار قرار الشوربجي بتمثيل إنجلترا بدلا من مصر، والذي أعلن عنه أمس الاثنين، ردود فعل واسعة في مصر. وقال الشوربجي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس (الاثنين) إن المعاملة السيئة من بعض الأفراد هي السبب وراء القرار وإن الأصعب في ذلك كان الأطفال الذين يتطلعون إليه.
والشوربجي هو أحد أساطير اللعبة وبطل العالم سابقا، وبموجب هذا الإعلان سينافس الشوربجي، والذي يعيش في بريستول منذ أن كان يبلغ من العمر 15 عاما، في جولات المحترفين وبطولات الاتحاد الدولي للاسكواش تحت علم إنجلترا.

وأوضح الشوربجي أنه كان يفكر في هذا الأمر منذ ثلاثة أو أربعة أشهر إذ أن عقله كان يطالبه بشيء وقلبه بشيء آخر. وتابع اللاعب البالغ عمره 31 عاما «القرار سيساعدني كمحمد على إكمال الأعوام المتبقية لي في الاسكواش. كلما تقدمت في العمر تحتاج إلى مدرب خاص وطبيب خاص في كل بطولة».
وأردف الشوربجي: «هذا الأمر لم يكن متوفرا من قبل، لكن إنجلترا ستمنحني هذا وفي أسوأ موسم لي، فأنا لم أبلغ دور الثمانية في بطولة منذ أكتوبر (تشرين الأول) وحتى مايو (أيار) عندما نجحت أخيرا في الوصول إلى نهائي بطولة العالم».
وخسر الشوربجي أمام المصري علي فرج المصنف الأول عالميا في نهائي بطولة العالم في القاهرة الشهر الماضي.

وأشار الشوربجي إلى أنه كان يشعر بالضيق عند السفر إلى مصر ورؤية الاحتفاء في المطار بكل اللاعبين الآخرين بينما صورته ليست من بينهم، وأضاف «الأمر كان يشعرني بالضيق، كنت أشعر بالألم. هل تعلم أنه طيلة مسيرتي لم أتعاقد مع رعاة مصريين مطلقا. حصلت على 44 لقبا وتصدرت التصنيف العالمي لمدة 50 شهرا وبدون رعاة مصريين».
وحصد الشوربجي بطل العالم السابق والفائز ببطولة بريطانيا المفتوحة ثلاث مرات 44 بطولة للمحترفين ليتساوى في المركز السادس في قائمة الأكثر تتويجا بألقاب في منافسات الاسكواش للرجال على مر العصور.

*سبب الغياب
ومن جهته، قال الاتحاد المصري للاسكواش في بيان إنه كان يتوقع أن يسعى الشوربجي لتمثيل إنجلترا إذ أنه عاش بها أكثر من نصف حياته.
وأضاف الاتحاد في بيان رسمي نشره على صفحته بموقع «فيسبوك»: «اللاعب كان مقيما في إنجلترا لحين بلوغ سن التصالح للحصول على الإعفاء النهائي من الخدمة العسكرية إذ أنه لم يؤدها بعد التخرج».
وأردف الاتحاد في بيانه: «نما إلى علمنا أنه بدأ إجراءات الحصول على الجنسية الإنجليزية منذ عدة سنوات وهذا يرجح أسباب ابتعاده عن المنتخب وإقامته الدائمة هناك».
وذكر الاتحاد في بيانه: «تلقى اللاعب العديد من الجوائز التشجيعية والمالية في فترة وجوده بالمنتخب المصري... الانتماء وشرف تمثيل رفع مصر شيء لا يقدر بثمن ولا يشترى بأموال الدنيا وما فيها، ومصر لديها سجل حافل من الأبطال».
https://www.facebook.com/Egyptian.Squash.Federation/photos/a.463212690535936/1849387491918442/
من جانبه قرر نادي هليوبوليس، الذي كان الشوربجي يلعب له، فسخ تعاقده مع اللاعب ردا على قراره.
ولم يشارك الشوربجي مع المنتخب المصري منذ الفوز ببطولة العالم للفرق 2011 في ألمانيا عقب التغلب 2 - 1 على إنجلترا في النهائي.

* الأطفال أصعب ما في القرار
لم يستطع الشوربجي إخفاء شعوره بالقلق في الفترة المقبلة عند مواجهة لاعبين مصريين أو المشاركة في بطولات مقامة في مصر لكنه أوضح أن الأطفال كانوا أصعب ما في القرار.
وأضاف «بالتأكيد هناك بعض القلق. لكن أصعب ما في القرار كان الأطفال الذين يتطلعون إلي. في النهاية الجماهير لم تؤذني بل كان بعض الأفراد الذين تعاملوا معي بشكل سيئ».
وشدد الشوربجي على أنه فخور بما حققه كلاعب مصري ومع المنتخب المصري. وتابع «عندما فزت بلقب الجونة لأول مرة في 2016 كنت أضع علم مصر عند التتويج. في النهاية حصلت على 44 لقبا وأنا مصري ولقبي الوحيد في بطولة العالم كان تحت علم مصر.
وأردف اللاعب: «تصدرت التصنيف العالمي لمدة 50 شهرا وسيبقى ذلك باسم مصر، لكن حان الوقت للتفكير في نفسي واتخاذ هذا القرار الصعب».
وسيخوض الشوربجي أول بطولة له تحت علم إنجلترا عندما تقام بطولة موريشيوس المفتوحة في الفترة بين السابع و11 يونيو (حزيران). كما سيظهر لأول مرة في البطولة الوطنية للاسكواش في بريطانيا في مانشستر بين 14 و18 يونيو حيث سيكون المصنف الأول للرجال.
ويهيمن اللاعبون المصريون على رياضة الاسكواش عالميا، فسبعة من أصل أفضل عشرة لاعبين في فئة اللاعبين الرجال بالاتحاد الدولي لمحترفي الاسكواش، مصريون، وخمسة من بين أفضل عشر لاعبات مصريات أيضاً، ثلاث منهن يتصدرن المراكز الثلاثة الأولى.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.