فرنسا وكرواتيا في مواجهة متجددة بحثاً عن تعويض إخفاق الجولة الأولى

فليك مدرب ألمانيا ينتقد لاعبيه ويشيد بمنتخب إيطاليا المتجدد بعد التعادل في انطلاق الدوري الأوروبي

كيميش يسجل هدف التعادل لألمانيا في مرمى إيطاليا ليحافظ على سجل مدربه فليك من دون هزيمة (أ.ب)
كيميش يسجل هدف التعادل لألمانيا في مرمى إيطاليا ليحافظ على سجل مدربه فليك من دون هزيمة (أ.ب)
TT

فرنسا وكرواتيا في مواجهة متجددة بحثاً عن تعويض إخفاق الجولة الأولى

كيميش يسجل هدف التعادل لألمانيا في مرمى إيطاليا ليحافظ على سجل مدربه فليك من دون هزيمة (أ.ب)
كيميش يسجل هدف التعادل لألمانيا في مرمى إيطاليا ليحافظ على سجل مدربه فليك من دون هزيمة (أ.ب)

ستكون مدينة سبليت مسرحاً لمواجهة متجددة بين فرنسا بطلة العالم 2018 ووصيفتها كرواتيا اليوم (الاثنين)، وذلك في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى للمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
ولم يكن الظهور الأول لفرنسا كحاملة للقب البطولة القارية الجديدة مشجعاً على الإطلاق إذ، وبعدما افتتحت التسجيل بهدف رائع لكريم بنزيمة، عادت وانحنت (الجمعة) أمام ضيفتها الدنمارك لتخسر 2 - 1 على «استاد دو فرنس» في ضاحية سان دوني، شمال العاصمة باريس.
والآن، يجد فريق المدرب ديدييه ديشامب نفسه في موقف صعب حيث سيكون مطالباً بالتعويض في سبليت من أجل فرض نفسه منافساً على بطاقة هذه المجموعة إلى المربع الأخير، لكن المهمة لن تكون سهلة ضد مضيف كرواتي بدأ مشواره بسقوط مذلّ أيضاً على أرضه ضد النمسا بثلاثية نظيفة.
ولخص الحارس القائد هوغو لوريس وضع المنتخب الفرنسي حالياً في هذه المجموعة بالقول: «يتوجب علينا الآن أن نقاتل من أجل جمع النقاط»، لكنه فضّل استخلاص الإيجابيات من الخسارة أمام الدنمارك معتبراً «أن الهزائم قد تكون في بعض الأحيان غنية بالمعطيات ويجب أن تخدمنا لكي نصحح المسار ونتطور».
وحديث حارس توتنهام الإنجليزي عن التطور ليس محصوراً بدوري الأمم الأوروبية، بل باستعدادات فرنسا للدفاع عن لقبها بطلة للعالم نهاية العام الحالي في قطر، وأوضح لوريس: «الخسارة دائماً ما تكون مؤلمة. يجب أن يكون ذلك بمثابة إنذار. سنواصل العمل بجهد كبير. ما زال الطريق طويلاً من الآن وحتى كأس العالم».
ويستعيد المنتخب الفرنسي في سبليت ذكريات صيف 2018 في موسكو حين تغلب على كرواتيا في نهائي المونديال 4 - 2 في نتيجة كررها خلال لقاء المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية عام 2020 في «استاد دو فرنس»، قبل أن يفوز إياباً على أرض منافسه 2 - 1 بفضل هدفي أنطوان غريزمان وكيليان مبابي الذي يحوم الشك حول مشاركته اليوم بعد اضطراره إلى الخروج خلال استراحة الشوطين ضد الدنمارك بسبب إصابة في ركبته اليسرى.
وفي حال عدم تعافيه من الإصابة في الوقت المناسب، لن يكون مبابي الغائب المؤثر الوحيد عن منتخب «الديوك» إذ يفتقد ديشامب أيضاً مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي رافائيل فاران في المباريات الثلاث المتبقية خلال هذه النافذة الدولية لإصابته ضد الدنمارك، ما دفع الباب أمام مدافع ليفربول الإنجليزي إبراهيما كوناتيه للانضمام إلى التشكيلة.
من جهته، يعود ديشامب نفسه للإشراف على المنتخب بعد غيابه في الأيام الأخيرة بسبب وفاة والده. ولم يكن ديشامب الذي قد قاد «الديوك» إلى التتويج بمونديال روسيا 2018، موجوداً على مقعد الجهاز الفني خلال خسارة فريقه ضد الدنمارك.
وفي فيينا، يسعى كل من المنتخبين النمساوي والدنماركي إلى تأكيد المستوى الذي قدماه في الجولة الأولى ضد كرواتيا وفرنسا مع رغبة كل منهما بفوز ثانٍ يعزز به حظوظه بنيل بطاقة المجموعة إلى الدور الثاني.
وفي مدينة بولونيا خرج المنتخب الإيطالي، بطل أوروبا، بالتعادل الإيجابي 1 - 1 من المباراة التي جمعته مع ضيفه وغريمه الألماني ضمن الجولة الافتتاحية للمجموعة الثالثة التي شهدت سقوط إنجلترا أمام مضيفتها المجر 1 - صفر.
ودخلت إيطاليا اللقاء بعد خسارتها القاسية (الأربعاء) ضد الأرجنتين 3 - صفر في مباراة نهائي أبطال القارات الـ«فيناليسيما»، بين بطل أوروبا وبطل كوبا أميركا على ملعب ويمبلي في لندن الذي شهد تتويجها الصيف الماضي باللقب القاري بركلات الترجيح على إنجلترا.
ولم يهنأ المنتخب الإيطالي بتقدمه بعدف لورنزو بيليغريني في الدقيقة 70، سوى ثلاث دقائق حيث عادل يوزوا كيميش النتيجة للألمان، لتكون المجر هي المستفيد الأكبر من الجولة الأولى بعدما خرجت بالنقاط الثلاث في المجموعة الصعبة.
وكانت هذه المباراة رقم 36 في تاريخ المنتخبين اللدودين، فحسم التعادل النتيجة للمرة الـ12، مقابل 15 فوزاً لإيطاليا و9 لألمانيا. لكنّ الفريق الإيطالي لم يفز في آخر خمس مواجهات بينهما ويعود آخر انتصار له إلى نصف نهائي كأس أوروبا 2012.
وعاد المنتخب الإيطالي للعب في بولونيا التي استضافته للمرة الأولى منذ 100 عام، علماً بأن المدرب روبرتو مانشيني بدأ مسيرته كلاعب في نادي المدينة عام 1980.
ورغم أن التعادل حفظ لألمانيا سجلّها الخالي من الهزيمة مع المدرب هانز فليك (فازت في ثماني مباريات وتعادلت مرتين)، فإن المدير الفني الذي تولى المسؤولية عقب رحيل يواخيم لوف بعد بطولة أوروبا صيف العام الماضي، لم يكن سعيداً بأداء لاعبيه وخرج ليشيد بمنافسه الإيطالي.
وقال فليك عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد ثم ضللنا طريقنا بعد 20 دقيقة». وأضاف: «منتخب إيطاليا لعب بشكل جيد جداً، لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء في بناء الهجمات، افتقرنا إلى القوة والصلابة الدفاعية». وأشار: «هذه هي الجوانب التي نحتاج إلى تطويرها حتى نظهر بشكل أفضل في اللقاء المقبل أمام إنجلترا (الثلاثاء)، لم نطبق ما يتم تنفيذه خلال التدريبات، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك». وأكد: «منتخب إيطاليا كان متماسكاً ومتمرساً أكثر مما كنا نتوقع، وبالتالي كان من الإيجابي أن ننجح في تسجيل هدف التعادل بعدها مباشرة». وأوضح فليك: «هذا يؤكد أن دوري الأمم الأوروبي يمنحك فرصة مواجهة منافسين غاية في القوة، مستوانا كان سلبياً بشكل عام، نستطيع ويتحتم علينا أن نبذل المزيد، افتقدنا إلى القوة ودقتنا المعتادة».
وتابع مدرب منتخب ألمانيا: «إيطاليا أمة تعيش وتتنفس كرة القدم، يتمتعون بالصلابة الدفاعية، أنا معجب بمانشيني وبالطريقة التي لعبت بها إيطاليا في يورو 2020. لقد أصبحنا جميعاً مشجعين لإيطاليا بشكل تدريجي، نشاهد الطريقة التي لعبوا بها خلال تلك البطولة. لديهم كل ما يحتاج إليه لإعادة تشغيل وإعادة بناء عصر آخر مهم».
وقال كيميش، صاحب هدف ألمانيا: «سواء كانت نقطة مستحقة أم لا، فلا أعلم لكنها أقل مما كنا نرغب. أردنا تحقيق الفوز. نعلم أن إيطاليا في مرحلة تجديد في الوقت الحالي ولم تكن بضرورة الحال أفضل تشكيلة لها على أرض الملعب، لذا أردنا الفوز». وأضاف: «لم نستطع تطبيق أسلوبنا، ولم نلعب بالضغط الذي أردناه، ربما يعود ذلك إلى الرطوبة والطقس الحار. أعلم أنه أُتيحت لي فرصة جعل النتيجة 2 - 1 أيضاً وربما كان يجب علي التسجيل».
من جهته قال روبرتو مانشيني، مدرب إيطاليا: «من المؤسف اهتزاز شباكنا بعد التقدم مباشرةً، كنا ساذجين، لأنها لم تكن مباراة سهلة خصوصاً في البداية. هذه هي المرة الأولى التي تلعب فيها هذه المجموعة معاً، وقامت بعمل رائع، عانينا عندما كان يجب علينا المعاناة وهاجمنا عندما أردنا ذلك. اللاعبون قاموا بعمل رائع حقاً ونجحنا في مجاراة ما يمكن وصفه بمنتخب قوي في الوقت الحالي». وسعى مانشيني لتعديل أوراقه بعد الهزيمة 3 - صفر أمام الأرجنتين فقام بتغيير كبير على التشكيلة، حيث كان الحارس جيانلويغي دوناروما هو الوحيد الذي حافظ على مكانه، لكن التشكيلة الجديدة أثارت الإعجاب بحماسها، حيث منح مانشيني الفرصة لفيلفريد نيونتو (18 عاماً) لخوض مباراته الأولى دولياً مع إيطاليا ونجح في صنع الهدف لبيليغريني. لكنّ الدفاع المتواضع كلّف إيطاليا الكثير، حيث هز كيميش الشباك بتسدية من داخل منطقة الجزاء.
وتلتقي ألمانيا مع إنجلترا، وإيطاليا مع المجر (الثلاثاء).


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.